مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
TT

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مع استمرار غياب أشعة الشمس في المملكة المتحدة، والعديد من دول العالم، خلال فصل الشتاء البارد، يلجأ كثيرون إلى تناول مكملات فيتامين «د» في محاولة للوقاية من الإنفلونزا الموسمية والاكتئاب. غير أن خبراء في الصحة حذروا من آثار جانبية غير معروفة على نطاق واسع قد تنتج عن تناوله بطريقة غير صحيحة.

ويُعرف فيتامين «د»، الذي يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس»، لأن الجسم يُنتجه عند التعرض لأشعة الشمس، بوجوده كذلك في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، واللحوم الحمراء، وصفار البيض.

ويلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، وهما عنصران غذائيان ضروريان للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

ومع ذلك، وبسبب قِصر ساعات النهار خلال فصل الشتاء في المملكة المتحدة، يعاني نحو شخص واحد من كل 6 أشخاص من نقص فيتامين «د» عن المستويات الموصى بها من قبل الحكومة.

في هذا السياق، نشرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) عبر منصة «إكس»: «من أكتوبر (تشرين الأول) إلى مارس (آذار)، لا يستطيع الجسم إنتاج كمية كافية من فيتامين (د) من أشعة الشمس، لذا، وللحفاظ على صحة العظام والعضلات، يُنصح بتناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين (د). ويمكن الحصول عليه من معظم الصيدليات ومتاجر التجزئة».

من جانبها، قالت الدكتورة كاثرين باسفورد، من عيادة أسدا الطبية الإلكترونية، لصحيفة «إندبندنت»: «يمكن لمعظم الأشخاص الاستفادة من تناول فيتامين (د) خلال أشهر الشتاء، فبالرغم من أن الطعام يوفر جزءاً منه، فإن الحصول على الكمية الكافية عبر النظام الغذائي وحده يظل أمراً صعباً».

وأضافت: «قد يؤدي نقص فيتامين (د) إلى الشعور بالتعب، وآلام العظام أو العضلات، والتهابات متكررة، فضلاً عن مشكلات صحية أخرى».

إذن، ما الذي ينبغي معرفته عن الآثار الجانبية لتناول فيتامين «د»؟

أوضحت الدكتورة باسفورد أن فيتامين «د» من غير المرجح أن يسبب ضرراً عند تناوله وفقاً لتوجيهات الطبيب، إلا أن الآثار الجانبية قد تظهر في حال تناول جرعات زائدة.

وقالت: «إن الإفراط في تناول الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات (أ، د، هـ، ك)، قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم، ما قد يسبب آثاراً سامة. ولا تحدث هذه الحالة إلا عند تناول هذه الفيتامينات على شكل مكملات غذائية، في حين أن الحصول عليها من أشعة الشمس أو النظام الغذائي لا يؤدي إلى هذه المشكلة».

وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً:

- الصداع

- تهيّج الجلد

- آلام المعدة

- ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم

- الغثيان

وأضافت: «في حال ظهور أي من هذه الأعراض، من الضروري استشارة الطبيب للتأكد من أن الجرعة المتناولة مناسبة».

بدورها، قالت كاثرين إليز بليك، أخصائية التغذية المعتمدة ومستشارة صحة المرأة، إن أكثر المشكلات شيوعاً التي تلاحظها هي تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» لفترات طويلة دون متابعة طبية، إلى جانب الاعتقاد الخاطئ بأن «المزيد دائماً أفضل».

وأوضحت لصحيفة «إندبندنت»: «تختلف احتياجات الجسم من فيتامين (د) بشكل كبير تبعاً لعوامل عدة، مثل التعرض لأشعة الشمس، ولون البشرة، ووزن الجسم، والنظام الغذائي، والعمر، والحالات الصحية القائمة. فالجرعة المناسبة لشخص ما قد تكون مفرطة أو غير ضرورية لشخص آخر».

كما أشارت إلى أهمية التوقيت والسياق، قائلة: «قد يؤثر تناول فيتامين (د) في وقت متأخر من اليوم سلباً على نوم بعض الأشخاص، إذ يمكن أن يؤثر على إنتاج هرمون (الميلاتونين). وغالباً ما يكون تناوله في وقت مبكر من اليوم، مع وجبة تحتوي على دهون، أكثر تحمّلاً للجسم».

ولا يقتصر تأثير الاستخدام غير الصحيح لفيتامين «د» على الجوانب العامة للصحة فحسب، بل قد يطال صحة البشرة أيضاً. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة عائشة جميل، استشارية الأمراض الجلدية، إن لفيتامين «د» دوراً «بيولوجياً مباشراً في بنية الجلد وصحته».

وأوضحت أن الجلد يُعد الموقع الرئيسي لتصنيع فيتامين «د»، والعضو الوحيد القادر على إنتاجه بكميات كافية دون الحاجة إلى مصادر غذائية.

وأضافت: «يسهم فيتامين (د) في تنظيم تمايز الخلايا الكيراتينية وإنتاج الدهون، وعند سوء امتصاصه أو تناوله بطريقة غير صحيحة، قد يؤدي ذلك إلى ضعف حاجز البشرة، وجفافها، والتهاب الجلد، وعدم توحد لونها، إضافة إلى تغيرات في ملمسها».


مقالات ذات صلة

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

يختلف عدد مرات أداء تمرين الضغط بشكل كبير حسب العمر، حيث تتراجع قوة الجزء العلوي من الجسم والقدرة على التحمل العضلي اللازمتين لأداء التمرين مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.


كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)
أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)
TT

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)
أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة. ومع التقدّم في العمر أو نتيجة العادات الغذائية غير المتوازنة، قد تتعرّض العين لمشكلات صحية تؤثر في كفاءة البصر. لذلك، يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة العين والوقاية من كثير من الأمراض المرتبطة بها. وفيما يلي مجموعة من الأطعمة التي تُسهم بفعالية في دعم صحة العين وتعزيز وظائفها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

الفلفل الأحمر النيء

يُعدّ الفلفل الأحمر الحلو من أغنى المصادر بفيتامين «سي»، مقارنة بعدد السعرات الحرارية، وهو عنصر أساسي لصحة الأوعية الدموية الدقيقة في العين. ويشير بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بإعتام عدسة العين. ولا يقتصر وجود فيتامين «سي» على الفلفل الأحمر، بل يتوفر أيضاً في عدد من الخضراوات والفواكه مثل الملفوف الصيني والقرنبيط والبابايا والفراولة. ومن المهم الإشارة إلى أن الحرارة تؤدي إلى تكسير هذا الفيتامين، لذا يُفضّل تناول هذه الأطعمة نيئة كلما أمكن ذلك. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الفلفل الملوّن على فيتامينيْ «أ» و«هـ»، وهما عنصران مهمان للحفاظ على صحة العين.

بذور دوّار الشمس والمكسرات

توفّر أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس أو اللوز (نحو 28 غراماً) ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين. وقد أظهرت دراسات واسعة أن هذا الفيتامين، عند تناوله مع عناصر غذائية أخرى، قد يساعد في إبطاء تطوّر التنكس البقعي المرتبط بالعمر، كما يمكن أن يُسهم في تقليل خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، نظراً لدوره في حماية الخلايا من التلف التأكسدي.

الخضراوات الورقية الداكنة

تتميّز الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكرنب الأجعد والسبانخ والكرنب الأخضر، بغناها بفيتاميني «سي» و«هـ»، إلى جانب احتوائها على مركّبات نباتية مهمة مثل اللوتين والزياكسانثين. وتلعب هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة التي تصيب العين، مثل التنكس البقعي وإعتام العدسة. وعلى الرغم من أهميتها، فإن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كميات كافية منها ضِمن نظامهم الغذائي اليومي.

سمك السلمون

تحتاج شبكية العين إلى نوعين أساسيين من أحماض أوميغا-3 الدهنية، وهما حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)؛ وذلك لضمان أداء وظائفها بشكل سليم. وتوجد هذه الأحماض في الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسلمون المرقط، بالإضافة إلى أنواع أخرى من المأكولات البحرية. وتشير الأدلة إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تساعد في حماية العين من أمراض مثل التنكس البقعي والزرق (الجلوكوما)، كما أن انخفاض مستوياتها قد يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بجفاف العين.

البطاطا الحلوة

تُعدّ الأطعمة ذات اللون البرتقالي، مثل البطاطا الحلوة والجزر والشمام والمانجو والمشمش، مصادر غنية بالبيتا كاروتين، وهو أحد أشكال فيتامين «أ» الذي يساعد على تحسين الرؤية الليلية وتعزيز قدرة العين على التكيّف مع الإضاءة الخافتة. وتتميّز البطاطا الحلوة، بشكل خاص، باحتوائها على أكثر من نصف الاحتياج اليومي من فيتامين «سي»، إلى جانب كمية من فيتامين «هـ»، مما يجعلها خياراً غذائياً متكاملاً لدعم صحة العين.

اللحوم الخالية من الدهون والدواجن

يلعب الزنك دوراً مهماً في نقل فيتامين «أ» من الكبد إلى شبكية العين، حيث يُستخدم في إنتاج صبغة الميلانين التي تحمي العين. ويُعدّ المحار من أغنى المصادر بالزنك، إلا أن هناك بدائل أخرى مناسبة لمن لا يفضّله، مثل لحم البقر والدجاج، سواء أكان من اللحم الداكن أم من الصدر، حيث تُعدّ جميعها مصادر جيدة لهذا العنصر الحيوي.

البقوليات

تُعدّ البقوليات خياراً مثالياً لمن يبحث عن نظام غذائي نباتي قليل الدهون وغني بالألياف، مع الحفاظ على صحة العين. فالحمص، إلى جانب اللوبيا والفاصوليا الحمراء والعدس، يُعدّ مصدراً جيداً للزنك، الذي يُسهم في الحفاظ على حدة البصر، خاصة في الإضاءة المنخفضة، كما يساعد في إبطاء تطوّر التنكس البقعي المرتبط بالعمر. وحتى الفاصوليا المخبوزة المعلّبة يمكن أن تُشكّل خياراً عملياً ومفيداً ضمن هذا الإطار الغذائي.