«كورنيش صيدا»... مأوى النازحين من الجنوب

مع القليل من المساعدات واستحالة العثور على منازل للإيجار

نازحون من الجنوب يحملون أمتعتهم لدى وصولهم إلى مدينة صيدا (أ.ب)
نازحون من الجنوب يحملون أمتعتهم لدى وصولهم إلى مدينة صيدا (أ.ب)
TT

«كورنيش صيدا»... مأوى النازحين من الجنوب

نازحون من الجنوب يحملون أمتعتهم لدى وصولهم إلى مدينة صيدا (أ.ب)
نازحون من الجنوب يحملون أمتعتهم لدى وصولهم إلى مدينة صيدا (أ.ب)

على الرصيف مباشرة، اختارت عائلة نازحة من كفرتبنيت في النبطية أن تفترش الكورنيش البحري في صيدا. عائلة مؤلفة من 10 أشخاص، بينهم خمسة أطفال، قدموا إلى المدينة فور إعلان «حزب الله» إطلاقه الصواريخ من لبنان. يشكو الوالد قائلاً: «لا خيارات بديلة لدينا، وقدرتنا المادية لا تسمح باستئجار منزل مقابل إيجار مرتفع»، هذا في حال توفرت هذه المنازل أصلاً.

«بيت» على الكورنيش

صنعت هذه العائلة سقفاً لها، ببطانية صغيرة موصولة من سور الكورنيش إلى سيارة من نوع «رابيد». وضعوا وسائد وافترشوا الأرض، وباتت لهم مساحة خاصة تؤويهم خلال فترة النزوح، التي لا أحد يعلم كم ستطول، ويقول: «لا ندري إلى متى سنبقى هنا، نحاول قدر الإمكان تجنيب أطفالنا حرارة الشمس اللاذعة نهاراً، والبرودة ليلاً».

عائلات نازحة من الجنوب في الحديقة العامة في مدينة صيدا (أ.ف.ب)

هذه العائلة هي واحدة من عشرات العائلات التي لا تزال منتشرةً على طول الكورنيش وفي داخل السيارات التي ركنت على جانب الطرقات، يحرصون على البقاء داخل المدينة وفي القرى المجاورة لها. أحدهم أتى برفقة عصافيره، وأخرى جلبت القطة معها، وكثر حملوا ما تيسر من الأمتعة والحاجيات وحتى النرجيلة.

بانتظار «الفرج»

تقول عُلا إنها فضلت خيار الكورنيش على البقاء داخل مراكز الإيواء المكتظة، «لا مقومات حياتية أساسية في المراكز، ينتظر الناس دورهم لدخول الحمام، وتسكن أكثر من عائلة في غرفة صغيرة، أفضل البقاء هنا بانتظار الفرج»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أستخدم المراحيض الخاصة بالمقاهي هنا».

وعُلا سيدة ثلاثينية وأم لخمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و20 سنة، خرجت وعائلتها من منزلها في الشرقية (النبطية) منذ الساعات الأولى لبدء الحرب منتصف ليل الأحد - الاثنين، ولا تزال في مكانها حتى اللحظة. تروي لنا كيف قضت أكثر من 20 ساعة على طريق النزوح: «أرهقنا للغاية أنا وأطفالي، لم يكن الأمر سهلاً علينا، لكن ليس بيدنا حيلة».

نازحون من جنوب لبنان باتجاه بيروت... ويظهر الزحام على مدخل مدينة صيدا الشمالي (أ.ب)

وعن خيار الانتقال إلى أماكن أخرى، تقول: «نبحث عن شقة أو منزل نستأجره في صيدا والجوار، لكننا عاجزون، لا نجد خياراً يناسبنا، فالأسعار المتاحة للاستئجار مرتفعة جداً، وأصحاب العقارات يطلبون دفع أشهر مسبقة، وبعض المناطق تتوجس من تأجيرنا...»، علماً بأن الإيجارات باتت مرتفعة للغاية حتى على مستوى الشقق السكنية غير المفروشة.

مثل عُلا يتمسك كثيرون بالبقاء في صيدا (بوابة الجنوب)، بعضهم يتخوف من النزوح إلى مناطق الشمال حيث تدعو وزارة الشؤون النازحين للتوجه إلى مناطقها لتوفر مراكز الإيواء، مضيفة: «نتجنب التوجه إلى الشمال لأسباب عدة، إذ إضافة إلى التضييق الذي يتعرض لها النازحون، نخاف من فتح جبهة الشمال، إضافة إلى أن مسافة الطريق بعيدة للغاية في حال انتهت الحرب وعُدنا قريباً».

تُحدثنا عُلا عن تجربة النزوح في حرب سبتمبر (أيلول) 2024: «يومها خرجنا من منزلنا إلى منزل أحد أقاربنا في منطقة أنطلياس (بيروت)، وكانت الأمور أكثر سهولة من وقتنا الراهن»، وتختم: «نخاف أن تطول الحرب، وأتمنى أن أعود قريباً إلى منزلي وحياتنا السابقة، أُربي أطفالي ويسترزق زوجي؛ الحرب بشعة للغاية».

مبادرات خجولة

رغم زحمة النازحين في مدينة صيدا، تبدو المبادرات الاجتماعية والمساعدات خجولة أو ربما شبه غائبة. لا يذكر النازحون، خلال حديثنا معهم، أنهم حصلوا على مساعدات حتى اللحظة، خلاف ما كانت عليه الحرب الماضية (سبتمبر 2024).

أطفال نازحون مع عائلتهم يجلسون عند مدخل أحد المباني في مدينة صيدا (أ.ب)

«قدمت سيدة لنا علبة جبن ولبنة ولبن، وقالت لي إنها تتمنى لي سحوراً شهياً»، تقول سيدة أربعينية لـ«الشرق الأوسط»، وتضيف: «يأتي إلينا أفراد يحملون سندويشات ومناقيش ويقولون إنها تقدمة فاعل خير»، لكن حاجة الناس أكبر بكثير مما يظن البعض.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، يقول رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي: «افتتح حتى اليوم 24 مركز إيواء، امتلأت بالكامل، لدينا أكثر من 12 ألف نازح، غير الذين لا يزالون في الشوارع».

عائلة تحمل ما تيسّر لها من الأمتعة في مدينة صيدا التي لجأت إليها هرباً من القصف في جنوب لبنان (أ.ب)

ويضيف: «الاحتياجات المؤمنة لا تتعدى الـ10 في المائة، نحاول تأمين المساعدات الأساسية، كالبطانيات والوسائد والفرش والمواد الغذائية، ولم ننتقل بعد للمرحلة الثانية، لتأمين المياه ومواد التنظيف»، ويختم: «للأسف الوضع جداً صعب ومأساوي للغاية، العائلات لا تزال في الطرقات نحاول توجيه الناس باتجاه الشمال، لا سيما أن رئيس الحكومة ووزيرة الشؤون الاجتماعية أكدا بالأمس على توفر 42 مركزاً في جبل لبنان وجاهزون للاستقبال».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد الـ«يونيفيل»

واصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، والوفد المرافق، لقاءاتهم في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)

بين الشارع والمواقف السياسية... تحركات «حزب الله» تثير المخاوف اللبنانية من تصعيد داخلي

تزداد التساؤلات في لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران...

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

تتزايد المخاطر التي تواجه تنقّل السكان بين القرى الحدودية في جنوب لبنان، مع استمرار إطلاق النار الإسرائيلي على مداخل البلدات والطرق المحيطة بها.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص شاب يقفز من صخرة إلى البحر ​​في بيروت (أ.ب)

خاص لبنان يدرس خطة لضخ ملياري دولار في الاستهلاك والإنتاج

تدرس جهات رسمية واقتصادية ومصرفية في لبنان خطة تمويلية بقيمة ملياري دولار، تستهدف تحفيز الاستهلاك وزيادة الإنتاج الصناعي والصادرات.

علي زين الدين (بيروت)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.