«حمية البطيخ»... هل تساهم حقاً في إنقاص الوزن؟

تُسوّق حمية البطيخ على مواقع التواصل الاجتماعي طريقةً لإنقاص الوزن والتخلص من السموم (رويترز)
تُسوّق حمية البطيخ على مواقع التواصل الاجتماعي طريقةً لإنقاص الوزن والتخلص من السموم (رويترز)
TT

«حمية البطيخ»... هل تساهم حقاً في إنقاص الوزن؟

تُسوّق حمية البطيخ على مواقع التواصل الاجتماعي طريقةً لإنقاص الوزن والتخلص من السموم (رويترز)
تُسوّق حمية البطيخ على مواقع التواصل الاجتماعي طريقةً لإنقاص الوزن والتخلص من السموم (رويترز)

تُسوّق حمية البطيخ على مواقع التواصل الاجتماعي كطريقة لإنقاص الوزن والتخلص من السموم. وتعتمد هذه الحمية على تناول البطيخ فقط لعدة أيام متتالية، قد تكون 3 أو 5 أو 7 أيام.

وعلى منصة «تيك توك»، وثّق العديد من الأشخاص مؤخراً تجاربهم مع هذه الحمية، مسجلين فقدان عدة كيلوغرامات من الوزن.

وفي حين أن البطيخ رائع لترطيب الجسم، فقد حذر عدد من الخبراء من أن الاقتصار على تناول هذه الفاكهة منخفضة السعرات الحرارية قد يتسبب في مشكلات صحية، بحسب ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وقال الدكتور مارك هايمان، مدير مركز الطب الوظيفي في كليفلاند كلينك: «حمية البطيخ هي أحدث حلقة في سلسلة طويلة من الحلول السريعة الرائجة لإنقاص الوزن. ورغم أن البطيخ فاكهة لذيذة ومرطبة، فإن تناوله بمفرده لعدة أيام متتالية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على صحتك، لأنه يفتقر إلى العناصر الغذائية المتوازنة والضرورية للجسم ».

وتابع: «يتكون البطيخ في معظمه من الماء والسكر، مما يعني أنك تفقد عناصر غذائية أساسية كالبروتين والدهون الصحية والألياف التي يحتاجها جسمك لأداء وظائفه. قد يؤدي ذلك إلى فقدان مؤقت للوزن، ولكنه ليس فقداناً للدهون - بل هو فقدان للماء والعضلات».

وأكد أنه لا يوجد نظام غذائي أو نصيحة واحدة تناسب الجميع، مشيراً إلى ضرورة الحذر بشدة حين يكون مصدر المعلومات وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من العلم الحقيقي.

قطع من البطيخ معروضة للبيع في كابل (أ.ف.ب)

وقال هايمان إن الهدف من إنقاص الوزن لا ينبغي أن يكون «انخفاضاً سريعاً على الميزان»، بل التركيز على تغييرات نمط الحياة لحياة أطول وأكثر صحة.

ومن جهتها، أشارت إيلانا مولشتاين، اختصاصية التغذية في لوس أنجليس، إلى أن الماء، وحمض السيترولين، والبوتاسيوم الموجودة في البطيخ يمكن أن تساعد في إزالة السموم من الجسم.

وقالت: «يحتوي كوب واحد فقط من البطيخ المقطع إلى مكعبات على نحو نصف كوب من الماء. وحسب ما شاهدته على «تيك توك»، فإن من يتبعون «حمية البطيخ» يستهلكون غالباً من 12 إلى 14 كوباً أو أكثر يومياً، مما يعني أنهم يتناولون ما يعادل ستة إلى سبعة أكواب من الماء من الفاكهة وحدها. ويمكن أن تساعد هذه الكمية من الماء في تحفيز حركة الأمعاء والتبول، وهما مساران طبيعيان لإزالة السموم في الجسم».

وتابعت: «بالإضافة إلى ذلك، يتحول حمض السيترولين، وهو حمض أميني موجود في قشر البطيخ ولحمه، في النهاية إلى إنتاج أكسيد النيتريك، وهو عنصر ضروري لتدفق الدم والدورة الدموية والتصريف اللمفاوي».

وأضافت الخبيرة أن البطيخ غني بالبوتاسيوم، مما يُساعد على التخلص من الصوديوم الزائد عبر البول وتقليل احتباس الماء.

لكنها حذرت قائلةً: «مع ذلك، يجب توخي الحذر عند تناول البطيخ فقط عدة أيام متتالية حتى لا تنخفض مستويات الصوديوم بالجسم بشكل كبير، مما قد يتسبب في الصداع والضعف والتعب والدوار، هذا بالإضافة لحقيقة أن تناول البطيخ فقط قد يُسبب فقدان العضلات خلال أول 24 إلى 72 ساعة، نظراً لخلو الفاكهة من البروتين تقريباً».

وأضافت مولشتاين: «سيبدأ جسمك في النهاية بسحب الأحماض الأمينية الأساسية من أنسجة عضلاتك لدعم وظائف أعضائك وأجهزتك».

كما أكدت أنه، بما أن البطيخ يتكون في معظمه من السكر والماء، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع وانخفاض حاد في سكر الدم، مما يؤثر سلباً على المزاج والتركيز والنوم.

وتوصي اختصاصية التغذية بتناول البطيخ كجزء من نظام غذائي متوازن، والذي يُمكن أن يشمل كوباً أو كوبين من البطيخ مع وجبة صحية.


مقالات ذات صلة

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

صحتك يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يروج المشاهير والمؤثرون لمكملات غذائية باهظة الثمن، ولكنَّ هناك طرقاً أخرى لزيادة هذا البروتين الذي يعزز صحة البشرة والعضلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

تشير دراسات حديثة إلى أن بضع دقائق من النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من السكر الزائد في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

قد يُسهم دواء جديد لمرض ألزهايمر في الوقاية من الخرف قبل ظهور الأعراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)

اختبار دم يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

أفاد باحثون، اليوم الأربعاء، بأن اختبارا للدم قد يتمكن من التنبؤ بما إذا كان كبار السن الذين يبدون أصحاء معرضين للإصابة بأعراض مرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتميز مشروبات الإلكتروليت باحتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم والكربوهيدرات ما يساعد على تعويض السوائل بسرعة بعد التمارين الشاقة (بيكسلز)

ماء جوز الهند أم مشروبات الإلكتروليت... أيهما أفضل لتعويض السوائل؟

يُعد كل من ماء جوز الهند ومشروبات الإلكتروليت خيارين للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، لكنهما يختلفان في مكوناتهما الغذائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
TT

5 طرق لتحفيز الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي

يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)
يعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي (بيكساباي)

يُعد الكولاجين أحد أكثر البروتينات شيوعاً في أجسامنا، فهو يُشكل أساساً لكل شيء تقريباً، بما في ذلك صحة الجلد والشعر والأظافر والعظام والعضلات، وحتى الأسنان والعينين.

ومع التقدم في السن، ينخفض ​​مستوى الكولاجين في أجسامنا بنسبة 1.5 في المائة تقريباً سنوياً لدى كل من الرجال والنساء، مع العلم أن انخفاض مستوى الكولاجين لدى النساء بعد انقطاع الطمث يكون أسرع.

ويؤدي انخفاض مستوى الكولاجين إلى مشكلات صحية كثيرة، من ترقق الشعر وظهور التجاعيد، إلى هشاشة الأظافر وبطء تعافي العضلات. ومن هنا ينبع ازدهار سوق مكملات الكولاجين.

وتقول اختصاصية التغذية سونيا والروس، لصحيفة «تلغراف» البريطانية: «إن إنتاج الكولاجين ليس مجرد مسألة بسيطة تتعلق بتناول مزيد من البروتين أو منتج يحتوي على الكولاجين؛ لأنه يتحلل إلى أحماض أمينية في المعدة. ولزيادة مستويات الكولاجين، يجب أن يكون نظامك الغذائي غنياً بمضادات الأكسدة، وخصوصاً فيتامين (سي)، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات. كما أنَّ الانتظام في تناول الطعام أمرٌ مهم، وكذلك تناول كميات كافية من مجموعات غذائية معينة يومياً».

وإليك 6 طرق لزيادة مستويات الكولاجين لديك طبيعياً:

1- فيتامين «سي»

تعد إحدى الطرق الطبيعية لزيادة الكولاجين هي زيادة تناولك اليومي من فيتامين «سي». وأظهرت الدراسات أن فيتامين «سي» ضروري لتجديد الكولاجين، ودعم عملية تخثر الدم.

بالإضافة إلى الحمضيات، ابحث عن أي خضراوات برتقالية اللون، فاليقطين والبطاطا الحلوة في هذا الوقت من العام مصادر جيدة لفيتامين «سي».

2- مرق العظام

قد يكون تناول كوب من مرق العظام يومياً خياراً أفضل من أقدام الدجاج لزيادة الكولاجين. ويعتبر مرق العظام غنياً بالكولاجين بشكل طبيعي. وحتى المرق البسيط المصنوع من هيكل دجاجة، وفلفل، وكراث، وكرفس، وجزر، فعال ولذيذ.

3. البيض

يعد البيض مصدراً ممتازاً للبروتين. لا يحتوي بياض البيض على الكولاجين مباشرة، ولكنه غني بـ«البرولين» و«الغلايسين»، وهما حمضان أساسيان يبني بهما الجسم الكولاجين. ويتركز الكولاجين بشكل طبيعي في «الغشاء الداخلي» لقشر البيض، ما يجعله مصدراً ممتازاً لدعم مرونة الجلد وصحة المفاصل.

4- تجنُّب الإفراط في تناول السكر

من المهم أيضاً تجنُّب بعض الأطعمة لأنها تُدمِّر الكولاجين؛ ويُعدُّ السكر من أسوئها. وهناك نوعان من السكر: سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والخضراوات الطازجة، وهو سهل الهضم، وسكر الغلوكوز، المعروف أيضاً بالسكر المُكرَّر، والذي قد يكون أكثر ضرراً.

وكشفت دراسة سريرية أُجريت عام 1992 أن سكر الغلوكوز يُحلِّل الكولاجين، مما يُقلِّل من مرونته ويجعله أكثر هشاشة، فيفقد قوته ومرونته. باختصار: يُسرِّع السكر عملية الشيخوخة.

في الوضع الأمثل، ينبغي تلبية جميع احتياجاتنا من السكر من سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والخضراوات.

5- استخدم واقي الشمس

تقول البحوث والدراسات إن أفضل ما يمكننا فعله للحفاظ على الكولاجين في بشرتنا هو حمايته باستخدام واقي الشمس. فمع تقدمنا ​​في السن، يؤدي نقص الكولاجين في الجلد إلى فقدان حجمه.

ويشير الأطباء إلى ضرورة الحرص على حماية بشرتك من الأشعة فوق البنفسجية يومياً باستخدام واقي شمس بعامل حماية (SPF)؛ لأن أشعة «UVA» حتى تلك التي تخترق الجلد في الأيام الغائمة، تُسرِّع من انخفاض إنتاج الكولاجين.


6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
TT

6 تمارين بسيطة تساعد على خفض سكر الدم بعد الوجبات

ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)
ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

لا يتطلب التحكم في مستويات سكر الدم بعد تناول الطعام ممارسة تمارين شاقة أو قضاء ساعات في صالات الرياضة، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن بضع دقائق من النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من السكر الزائد في الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني؛ لأن العضلات تستهلك الغلوكوز كمصدر للطاقة أثناء الحركة.

وفيما يلي أبرز هذه التمارين الرياضية، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث»:

المشي في المكان

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة 4 فترات قصيرة من النشاط البدني يومياً، مدةُ كل منها دقيقة واحدة، من بينها المشي في المكان، يساعد مرضى السكري من النوع الثاني على تحسين السيطرة على مستويات سكر الدم، خاصة بعد تناول الطعام.

كيفية أداء المشي في المكان:

*قف مع مباعدة قدميك بمقدار بسيط.

*ارفع إحدى ركبتيك بزاوية 90 درجة، واثنِ ذراعك المقابِلة، ثم أنزلها.

*ارفع ركبتك الأخرى بزاوية 90 درجة، واثنِ ذراعك المقابلة، ثم أنزلها.

*كرر التمرين بحركة مشي ثابتة ومتواصلة لمدة 20 مرة أو أكثر.

الصعود والنزول على درجة

يساعد الصعود والنزول على أول درجة من السلم، أو باستخدام منصة منخفضة، في خفض سكر الدم بعد الوجبات.

وأشارت الدراسة إلى أن أداء هذا التمرين لمدة دقيقة، ضِمن مجموعة من التمارين القصيرة، أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر بعد الأكل.

تمرين القرفصاء

يُعد تمرين القرفصاء من التمارين التي يمكن ممارستها في أي مكان. وقد أظهرت الأبحاث أن ممارسته لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم.

ويُنصح بأداء عدة مجموعات من التمرين مع الحفاظ على استقامة الظهر وثنْي الركبتين بطريقة صحيحة.

رفع الكعب أثناء الجلوس

يُعد هذا التمرين خياراً مناسباً لمن يجدون صعوبة في أداء التمارين التي تعتمد على الوقوف أو حمل وزن الجسم.

ويحدث من خلال الجلوس مع تثبيت القدمين على الأرض، ثم رفع الكعبين والارتكاز على مقدمة القدمين قبل إنزالهما مرة أخرى.

وأظهرت دراسة أن ممارسة هذا التمرين مباشرة بعد تناول الطعام قد تُخفض سكر الدم بعد الوجبة بنسبة تتراوح بين 39 و52 في المائة.

المشي بعد تناول الطعام

أكدت الدراسات أن المشي الهادئ لمدة 10 دقائق مباشرة بعد الانتهاء من الوجبة أكثر فاعلية في خفض سكر الدم من المشي لمدة 30 دقيقة بعد مرور نصف ساعة على تناول الطعام.

ويشير الباحثون إلى أن توقيت المشي بعد الوجبة قد يكون أكثر أهمية من مدة المشي نفسها.

الأعمال المنزلية

لا تقتصر الفائدة على التمارين الرياضية، إذ يمكن للأعمال المنزلية الخفيفة، مثل تنظيف المنزل أو استخدام المكنسة الكهربائية أو غسل الأطباق، أن تؤدي دوراً مشابهاً في الحد من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات إذا بدأت خلال أول 30 دقيقة بعد الانتهاء من الطعام.


دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
TT

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)
عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)

قد يُسهم دواء جديد لمرض ألزهايمر في الوقاية من الخرف قبل ظهور الأعراض، حيث تشير الأبحاث إلى قدرته على إزالة لويحات الدماغ السامة في غضون ثلاثة أشهر فقط.

سيُعرض دواء «ترونتينيماب»، الذي يُعطى عن طريق الحقن الوريدي شهرياً، على نحو 1600 شخص لا يعانون مشكلات في الذاكرة، ولكنهم معرّضون لخطر الإصابة بالمرض، وذلك لمعرفة ما إذا كان بإمكانه تأخير ظهور الأعراض.

وصف العلماء هذه التجربة الرائدة بأنها قد تُحدث نقلة نوعية، مما يفتح المجال أمام إمكانية استخدام «الستاتينات» للدماغ بشكل روتيني للأشخاص في منتصف العمر، حسبما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ستستخدم المرحلة الثالثة من التجربة -وهي المرحلة النهائية من الاختبارات التي تسبق الموافقة على العلاج الجديد- فحوصات الدم لتحديد الأشخاص الأكثر ترجيحاً للاستفادة من المشاركة.

ويعمل دواء «ترونتينيماب»، الذي تنتجه شركة «روش» السويسرية للأدوية، على إزالة لويحات «الأميلويد» اللزجة التي تتراكم في الدماغ، وتسبّب هذا المرض التنكسي. وقد يمنع هذا العلاج ظهور أي علامات للخرف لدى الأشخاص.

دواء «ترونتينيماب» تنتجه شركة «روش» السويسرية للأدوية (أرشيفية - رويترز)

وأظهرت دراسة عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في لندن أن فحوصات الدم قادرة على تحديد كبار السن الأصحاء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض.

وقالت كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية ألزهايمر، الدكتورة ماريا كاريلو: «هذا هو مستقبل رعاية مرضى ألزهايمر؛ إذ يستهدف المراحل المبكرة من المرض، بما في ذلك المرحلة الصامتة قبل ظهور مشكلات الذاكرة. في هذه المرحلة، قد تكون العلاجات أكثر فائدة، وربما تمنع ظهور أعراض الخرف لدى الأشخاص نهائياً».

وتشير البيانات إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على نتيجة إيجابية في الفحص لديهم فرصة بنسبة 80 في المائة تقريباً للإصابة بخلل إدراكي خلال عقد من الزمن.

«ترونتينيماب» هو جيل جديد من «ليكانيماب» و«دونانيماب»، وهما أول دواءين لعلاج ألزهايمر أثبتا فاعليتهما في إبطاء تطور المرض. وصُمّم «ترونتينيماب» للوصول إلى الدماغ بكفاءة أعلى من سابقيه، ويبدو أن له آثاراً جانبية أقل، مما قد يقلّل الحاجة إلى المتابعة الطبية، وبالتالي خفض التكاليف.

وتشير الأبحاث الجديدة إلى أن دواء «ترونتينيماب» قادر على إزالة لويحات «الأميلويد» بسرعة أكبر بكثير من العلاجات الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة، هيلاري إيفانز-نيوتن: «يتطور العلم بوتيرة متسارعة، وكل اكتشاف جديد يقرّبنا من مستقبل يُمكن فيه تشخيص الأمراض وعلاجها في مراحل مبكرة جداً». وأضافت: «خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، سنشهد تحولاً جذرياً في الإمكانيات المتاحة، بما في ذلك إمكانية تطوير علاجات تُساعد على حماية صحة الدماغ قبل تفاقم الأعراض، وهو ما يُعرف بـ«ستاتين الدماغ».

استخدم العلماء بيانات من 178 مريضاً خضعوا للعلاج، بالإضافة إلى 477 فحصاً للدماغ، لنمذجة أداء الدواء في تجربة سريرية أوسع.

يُعطى دواء «ترونتينيماب» عن طريق الوريد في المستشفى، وتشير التحليلات إلى أن أدمغة المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة ستكون خالية من بروتين «الأميلويد» المسبب للخرف بعد ثلاث جرعات شهرية.

وتُظهر البيانات أن جرعات إضافية كل ثلاثة أشهر كافية للحفاظ على مستويات منخفضة من اللويحات لمدة 18 شهراً.

لم يتضح بعد ما إذا كانت قدرة الدواء على إزالة اللويحات تمنع أيضاً التدهور المعرفي، كما هو الحال مع أدوية ألزهايمر السابقة.

Your Premium trial has ended