التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

تتسبب بها أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعاً

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها
TT

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

التهابات المثانة... 5 حقائق على المرأة معرفتها

نظراً لأن التهاب المسالك البولية المتكرر Recurrent UTI، والتهاب المثانة المتكرر Recurrent Cystitis على وجه الخصوص، هو أحد أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعاً بين النساء؛ فإن هذا الموضوع ذو أهمية صحية واجتماعية واقتصادية.

التهابات شائعة

وإليكِ الحقائق التالية:

1. حالات شائعة لدى النساء. تُعدّ التهابات المسالك البولية UTIs من أكثر الأمراض البكتيرية شيوعاً لدى البالغين، وتزيد احتمالية الإصابة بها لدى النساء بمقدار الضعف مقارنةً بالرجال في جميع الفئات العمرية. ويُشخَّص ثلث النساء بالتهاب المسالك البولية قبل سن الرابعة والعشرين. ويُصاب نصفهن بنوبة واحدة على الأقل بحلول سن الخامسة والثلاثين.

وبالجملة، يُصاب ما يصل إلى 70 في المائة من النساء بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن. وتحديداً، يُقدر معدل الإصابة السنوي بنحو 12.6 في المائة لدى الإناث في سن 18 عاماً فأكثر، مع زيادة احتمالات الإصابة بين النساء الأصغر سناً والنشطات جنسياً، ومنْ تزيد أعمارهن على 60 عاماً Post-Menopausal Women.

كما تتعرض 30 في المائة من النساء المصابات بالتهاب المسالك البولية إلى التهاب «متكرر» في المسالك البولية، ويُعرف بأنه ثلاث نوبات حادة خلال الاثني عشر شهراً السابقة أو نوبتان خلال الأشهر الستة السابقة.

والتهاب المثانة Cystitis، هو عدوى شائعة جداً تصيب المسالك البولية السفلية. وتُصيب النساء عادةً، حيث تُصاب أكثر من 30 في المائة منهن بنوبة واحدة على الأقل خلال حياتهن.

ويحدث التهاب المثانة في أغلب الحالات عندما تكون هناك عدوى ناتجة من البكتيريا. ويطلق على هذه الحالة عدوى الجهاز البولي السفلي. وقد تكون الإصابة بعدوى في المثانة سبباً للألم والانزعاج. كما قد تصبح هذه الحالة مشكلة طبية خطيرة إذا وصلت العدوى إلى الكليتين. ولكن قد يحدث التهاب المثانة أيضاً كرد فعل تجاه تناول أدوية معينة أو تلقي العلاج الإشعاعي أو في حالات أخرى. وبالمقابل، فإن «التهاب المثانة المتكرر» لدى النساء، المصاحب لاعتلالات مرضية كبيرة، يمثل تحدياً يومياً في مجال طب المسالك البولية وأمراض النساء. وتُعرّف الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية EAU التهاب المثانة المتكرر بأنه ثلاث نوبات أو أكثر خلال 12 شهراً أو نوبتان أو أكثر خلال 6 أشهر.وفي حالات التهابات المسالك البولية المتكررة بالعموم، غالباً ما تعاني المريضات ضغوطاً شديدة للأعراض المرضية، بالإضافة إلى تأثّرهن النفسي، بسبب عدم نجاح العلاج طويل الأمد والعلاجات المتكررة بالمضادات الحيوية. علاوة على ذلك، عادةً ما تُشير التقارير إلى تدني مستوى الشعور بجودة الحياة لدى المريضات.

الأعراض والتشخيص

2. الأعراض وخطوات التشخيص. يلخص أطباء «مايوكلينك» مؤشرات التهاب المثانة وأعراضه ما يلي:

- الحاجة القوية والمستمرة إلى التبول

- الشعور بالألم أو الحرقة عند التبول

- التبول بكميات صغيرة على نحو متكرر

- ظهور دم في البول (البيلة الدموية)

- بول غائم أو له رائحة قوية

- شعور مزعج في منطقة الحوض

- الشعور بضغط في منطقة أسفل السرة (البطن)

- حمى خفيفة

وتجدر زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت على المرأة المؤشرات والأعراض الشائعة لالتهاب الكلى. وهي تشمل ما يلي:

- ألماً في الظهر أو في أحد جانبي الجسم

- الحُمّى والقشعريرة

- الغثيان والقيء

إذا ظهرت على المرأة أعراض التهاب المثانة، فعليها استشارة الطبيب دون تأخير. وعادةً ما يشخّص الطبيب التهاب المثانة بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي. وعندما تكون الحالة في حاجة إلى مزيد من المعلومات للتشخيص أو وضع خطة العلاج، قد يوصي الطبيب بما يلي:

- تحليل البول. في هذا الاختبار، تجمع كمية صغيرة من البول في وعاء. ثم يفحص الطبيب البول بحثاً عن مؤشرات العدوى، مثل البكتيريا أو الدم أو الصديد. وفي حال العثور على بكتيريا، قد تخضع عينة البول كذلك لاختبار يسمى مزرعة البول لفحص نوع البكتيريا المسببة للعدوى والمضادات الحيوية القادرة على إبادتها.

- اختبارات التصوير. ليست ضرورية عادةً لعلاج التهاب المثانة. ولكن قد تفيد اختبارات التصوير في بعض الحالات. على سبيل المثال، قد تساعد الأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية الطبيب على التوصل إلى الأسباب الأخرى المحتملة لالتهاب المثانة، كوجود ورم أو مشكلة تشريحية.

التهابات أخرى في المثانة

3. أسباب أخرى لالتهابات المثانة. رغم أن العدوى البكتيرية هي السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب المثانة، إلا أن هناك عدداً من العوامل غير المُعدية التي قد تسبب أيضاً التهاب المثانة. ومن أمثلتها ما يلي:

- التهاب المثانة الخلالي. لا يُعرف بشكل واضح سبب هذا الالتهاب المزمن في المثانة؛ الذي يُطلق عليه أيضاً متلازمة المثانة المؤلمة. وتحدث أغلب حالاته بين النساء. وقد تكون هذه الحالة المَرَضية أيضاً صعبة التشخيص والعلاج.

- التهاب المثانة المرتبط بالأدوية. يمكن أن تسبب بعض الأدوية، مثل بعض الأنواع المستخدمة لعلاج السرطان (العلاج الكيميائي)، التهاباً في المثانة أثناء خروج مكوّنات الدواء المتكسرة من الجسم.

- التهاب المثانة الناتج من الإشعاع. يمكن أن يسبب علاج منطقة الحوض بالإشعاع إلى حدوث تغيرات التهابية في نسيج المثانة.

- التهاب المثانة الناتج من الأجسام الغريبة. يمكن أن يزيد استخدام أنبوب القسطرة لمدة طويلة من احتمال التعرض للعدوى البكتيرية وتضرر الأنسجة. ويمكن أن تسبب هاتين الحالتين التهاب المثانة.

- التهاب المثانة الكيميائي. قد تكون لدى البعض حساسية زائدة تجاه المواد الكيميائية الموجودة في بعض المنتجات، مثل سائل فقاعات الاستحمام، أو بخاخ النظافة الشخصية، أو مبيدات النطاف الهلامية. وقد يحدث رد فعل تحسسي داخل المثانة؛ ما يؤدي إلى الالتهاب.

- التهاب المثانة المرتبط بحالات مَرَضية أخرى. قد يحدث التهاب المثانة أحياناً كأحد مضاعفات حالات مرَضية أخرى، مثل داء السكري أو حصوات الكلى أو إصابة الحبل النخاعي.

العناية الشخصية والعلاج

4. عناية شخصية مهمة. وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ترتبط نحو 75 - 80 في المائة من حالات التهاب المثانة لدى النساء بالنشاط الجنسي. حيث يمكن أن يؤدي الجماع إلى دخول البكتيريا من منطقة المهبل والعجان إلى مجرى البول، والتي قد تنتقل بدورها إلى المثانة وتسبب العدوى. ومجرى البول لدى النساء أقصر نسبياً منه لدى الرجال؛ ما يُسهّل وصول البكتيريا إلى المثانة. وتشمل العوامل الرئيسية التي تُسهم في الإصابة بالتهاب المثانة المرتبط بالجنس لدى النساء ما يلي:

- العادات الجنسية والنظافة الشخصية، مثل استخدام الأغشية Diaphragms و/أو مبيدات الحيوانات المنوية Spermicides.

- قلة شرب الماء وتروية الجسم، وقلة التبول.

- ممارسات النظافة الشخصية السيئة، مثل طرق المسح واستخدام المنظفات القوية.

- الحركة الميكانيكية للجماع، والتي قد تدفع البكتيريا نحو المثانة وتُسبب تهيجاً لفتحة مجرى البول Urethral Opening. ولم تتم دراسة تدابير الرعاية الذاتية لمنع تكرر الإصابة بالتهابات المثانة، في دراسة علمية وافية لاستخلاص نصائح طبية مبنية على براهين علمية. ولكن بعض الأطباء، ومنهم أطباء «مايوكلينك»، يقترحون النصائح التالية للوقاية:

- شرب الكثير من السوائل وخاصة الماء. من المهم شرب الكثير من السوائل لإبقاء لون البول فاتحاً أو شفافاً. يوصى بشُرب كوب كامل من الماء للمساعدة على طرد البكتيريا.

- التبوُّل كثيراً. على المرأة ألا تتردد في استخدام المرحاض إذا شعرت بحاجة ملحّة إلى التبوُّل.

- المسح من الأمام إلى الخلف بعد التبرز. يمنع هذا الإجراء البكتيريا الموجودة في المنطقة الشرجية من الانتشار إلى منطقة المهبل والإحليل.

- الاستحمام تحت الدش بدلاً من حوض الاستحمام. إذا كانت المرأة عرضة للإصابة بالعدوى في الجهاز البولي، فقد يساعد الاستحمام تحت الدش بدلاً من حوض الاستحمام على الوقاية منها.

- غسل الجلد المحيط بالأعضاء التناسلية برفق. يوصى بفعل ذلك يومياً، لكن دون استخدام أنواع الصابون القاسية أو الغسل بقوة. فقد يتهيج الجلد الحساس في هذه المنطقة.

- التبول في أقرب وقت ممكن بعد العلاقة الجنسية.

- استخدام مرطبات مهبلية لتقليل تهيج مجرى البول.

- تجنب استخدام موانع الحمل التي تحتوي على مبيدات الحيوانات المنوية.

- تجنب استخدام البخاخات المزيلة لرائحة العرق أو منتجات النظافة الشخصية في منطقة الأعضاء التناسلية. حيث يمكن أن تُسبب هذه المنتجات تهيج الإحليل والمثانة.

- يوصى البعض بعصير التوت البري أو الأقراص التي تحتوي على مركبات بروأنثوسيانيدين للمساعدة على تقليل خطر الإصابة بعدوى المثانة المتكررة. ولكن الأدلة العلمية غير قاطعة، ولم يُثبت أن التوت البري علاج فعال في حال الإصابة بالتهاب المثانة. ومع ذلك تُصنّف منتجات التوت البري بشكل عام على أنها آمنة للأشخاص الأصحاء غير المصابين بأي مشكلات مَرَضية.

نحو 70 % من النساء يصبن بالتهاب المسالك البولية خلال حياتهن

5. خطوات للمعالجة وفق السبب. يفيد أطباء المسالك البولية في «كليفلاند كلينك» و«مايوكلينك» بأنه، وبوجه عام، يمكن علاج التهاب المثانة الناتج من عدوى بكتيرية باستخدام المضادات الحيوية. أما علاج الأنواع الأخرى من هذا الالتهاب، فيعتمد على سبب الإصابة به.

وفي حالات التهاب المثانة البكتيري، فإن تلقي المضاد الحيوي هو المرحلة الأولى لعلاج التهاب المثانة الذي تسببه البكتيريا. وتعتمد الأدوية المستخدمة ومدة استخدامها على صحة المرأة العامة ونوعية البكتيريا الموجودة في البول. وعادةً ما تتحسن الأعراض كثيراً خلال الأيام القليلة الأولى من تناوُل المضادات الحيوية. وتبعاً لشدة الإصابة بالعدوى، ووفقاً لنصائح الطبيب، من المحتمل أن تلتزم المريضة بتناوُل المضادات الحيوية لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوع. ولذا؛ يجب الالتزام بتناوُل الأقراص حسب إرشادات الطبيب تماماً. ولا تتوقف المرأة عن تناول الأقراص قبل انتهاء برنامج العلاج، حتى إذا شعرت بتحسن حالتها. إذ يساعد ذلك على التأكد من اختفاء العدوى تماماً.

أما إذا كانت المرأة مصابة بعدوى الجهاز البولي المتكررة، فقد يطلب منها الطبيب تناوُل المضادات الحيوية لفترة أطول من الوقت. وقد تُحال أيضاً إلى طبيب متخصص في علاج اضطرابات المسالك البولية (طبيب المسالك البولية أو طبيب أمراض الكلى). ويتم فحص المريضة للتحقق من عدم وجود أي مشكلات في المسالك البولية قد تسبب تكرار العدوى. وفي بعض الحالات، قد يفيد تناوُل جرعة واحدة من المضاد الحيوي بعد ممارسة الجنس لتجنب العدوى المتكررة.

وقد تكون النساء اللواتي مررن بانقطاع الطمث معرضات بشكل خاص لخطر الإصابة بالتهاب المثانة. وجزءاً من العلاج، قد يعطيها الطبيب كريم الإستروجين المهبلي. لكن يُوصى باستخدام هرمون الإستروجين المهبلي فقط إذا كان بإمكانها استخدام هذا الدواء دون زيادة خطر التعرض لمشكلات صحية أخرى.

ولا يوجد علاج ناجع للمصاب بالتهاب المثانة الخلالي، لأن السبب وراء الالتهاب غير مؤكد. ولكن ثمة وسائل علاجية عدة لتخفيف الأعراض، وربما أكثر عبر الجراحة في حالات محددة.

ولعلاج حالات التهاب المثانة الأخرى غير الناجمة عن عدوى ميكروبية، فإن كل حالة تُعالج وفق السبب، تحت الإشراف الطبي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.


6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
TT

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

تُعد أمراض الكلى أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون؛ فهي من المشكلات الصحية التي غالباً ما يغفل عنها الناس؛ لأنها تبدأ في صمت ودون أعراض واضحة. ومع ذلك، عندما تظهر الأعراض تكون الحالة المرضية قد وصلت عادة إلى مراحل متقدمة؛ ولهذا السبب، يُعد التعرف على العلامات التحذيرية المبكرة لأمراض الكلى أمراً بالغ الأهمية، لضمان تلقِّي العلاج في الوقت المناسب.

ما هو مرض الكلى؟ ولماذا يُعد أكثر شيوعاً مما تعتقد؟

يحدث مرض الكلى عندما تفقد الكلى تدريجياً قدرتها على أداء وظائفها بشكل سليم؛ إذ تعجز عن تصفية الفضلات من الدم بفاعلية أو تنظيم توازن السوائل والكهارل (الأملاح) وضغط الدم. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد تتطور إلى مرض الكلى المزمن (CKD) أو حتى الفشل الكلوي، مما يستدعي الخضوع لغسيل الكلى أو زراعة الكلى، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «مستشفى فيجثاني الدولي».

علامات تحذيرية لمرض الكلى يجب الانتباه إليها

1- اضطرابات التبول: كثرة التبول، لا سيما أثناء الليل، كذلك لون البول داكن (يشبه لون الماء الناتج عن غسل اللحم) أو وجود دم في البول، وقد تشعر بحاجة متكررة للتبول، ولا سيما أثناء الليل (التبول الليلي). كما قد يبدو البول رغوياً أو يحتوي على فقاعات، مما يشير إلى تسرب البروتين عبر مرشحات الكلى المتضررة.

2- التورم: عادة ما يظهر حول الوجه والجفون وفي الساقين والقدمين، فعندما تجد الكلى صعوبة في التخلص من السوائل والصوديوم الزائدين، قد تلاحظ انتفاخاً أو تورماً في القدمين أو الكاحلين أو الساقين أو اليدين أو الوجه.

3- ارتفاع ضغط الدم: خاصة إذا تم اكتشافه قبل سن الخامسة والثلاثين، فقد يكون مرتبطاً بأنواع معينة من التهابات الكلى.

4- التعب أو الضعف العام أو فقر الدم (الأنيميا): حيث تنتج الكلى السليمة هرموناً يُدعى «الإريثروبويتين» (erythropoietin)، وهو يساعد الجسم على تكوين خلايا الدم الحمراء. وعندما تتراجع وظائف الكلى قد تُصاب بفقر الدم، ما يجعلك تشعر بالتعب المستمر ونقص الطاقة.

5- حكة في الجلد أو جفافه أو تغير لون البشرة إلى الداكن: حيث تفشل الكلى المتضررة في الحفاظ على التوازن الصحيح للمعادن والمواد المغذية في الدم. ويمكن أن يسبب هذا الخلل في الجلد خشونة وجفافاً وحكة عميقة ومستمرة.

6- فقدان الشهية أو الغثيان أو القيء: حيث يمكن أن يؤدي تراكم الفضلات في الدم (حالة اليوريميا) إلى اضطراب المعدة، أو فقدان الشهية، أو الشعور بمذاق معدني غير معتاد في الفم.

عوامل الخطر للإصابة بأمراض الكلى

أصحاب الأمراض المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وكذلك التاريخ العائلي للإصابة بأمراض الكلى، مثل مرض الكلى متعدد الكيسات، والاستخدام طويل الأمد لأدوية معينة، مثل مسكنات الألم، أو مرخيات العضلات، أو بعض الأدوية العشبية، والنظام الغذائي الغني بالملح؛ خصوصاً عند اقترانه بقلة شرب الماء، والتدخين.

كيفية العناية بالكلى والوقاية من أمراضها

إجراء فحوصات طبية دورية، مثل قياس ضغط الدم، وتحاليل الدم، وتحاليل البول مرة واحدة على الأقل سنوياً، والحفاظ على مستويات السكر وضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

كذلك التقليل من تناول الأطعمة المالحة والأطعمة المصنعة، وشرب كميات كافية من الماء، نحو 30 ملِّيلتراً لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أو ما يعادل ألفَي ملِّيلتر تقريباً في اليوم. وتجنب الاستخدام غير الضروري للأدوية التي قد تضر بالكلى؛ حيث تُعد أمراض الكلى مصدر قلق أكبر مما قد تعتقد.

وإذا لاحظت أي أعراض غير طبيعية، مثل تغيرات في التبول، أو تورم، أو شعور سريع بالتعب والإرهاق، أو ارتفاع ضغط الدم، فعليك استشارة الطبيب فوراً؛ فالعلاج المبكر يمكن أن يبطئ من تطور المرض.