شفيونتيك قبل «أستراليا المفتوحة»: كل شيء على ما يرام

إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)
TT

شفيونتيك قبل «أستراليا المفتوحة»: كل شيء على ما يرام

إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

تحاول البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، تحذير منافسيها وطمأنة جماهيرها قبل انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة 2026، أولى بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، مؤكدة أن «كل شيء على ما يرام»، رغم البداية المهتزة للموسم.

وتطمح النجمة البولندية، التي حققت لقب بطولة ويمبلدون، العام الماضي، باكتساح أماندا أنيسيموفا 6 / 0 و6 / 0 في النهائي، إلى دخول نادي الفائزات بجميع البطولات الكبرى، وهو النادي الذي يضم 10 أساطير فقط، مثل سيرينا ويليامز وشتيفي غراف، ولم تدخله أي لاعبة منذ ماريا شارابوفا قبل 14 عاماً.

ورغم فوز بولندا بأول لقب لها في كأس يونايتد بسيدني، لكن أداء شفيونتيك لم يكن في قمة مستوياته؛ حيث ستدخل أولى بطولات الغراند سلام، لهذا العام، مثقلة بهزيمتين متتاليتين أمام كوكو غوف وبيليندا بنشيتش. وأثارت شفيونتيك المخاوف بعد مغادرتها الملعب لتلقّي العلاج على أثر خسارتها الأخيرة أمام بنشيتش، بالإضافة إلى تأثرها العاطفي وبكائها خلال مباراتها السابقة أمام الناشئة الأسترالية مايا جوينت. وأصرت شفيونتيك على أنها لا تعاني إصابات، مُرجعة تراجع أدائها البدني وفشلها في الفوز بأي شوط في المجموعة الثانية أمام بنشيتش إلى الإرهاق. وقالت النجمة البولندية: «كل شيء بخير، أشعر فقط بآلام شديدة في العضلات، وهو أمر طبيعي في أول بطولة بالموسم». وأضافت شفيونتيك أنها بحاجة لتعلم كيفية موازنة طاقتها في بطولات الفرق، لأنها تبذل مجهوداً عصبياً كبيراً وهي على مقاعد البدلاء.

ورغم سِجلها المتواضع نسبياً في «أستراليا المفتوحة»، حيث حققت 22 فوزاً و7 هزائم، لكنها لا تُولي نتائجها الأخيرة اهتماماً كبيراً، وعَدَّتها «اختبارات جيدة» للعمل على تطوير بعض العناصر في لعبها قبل انطلاق البطولة الكبرى في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش بدا حزيناً بسبب الخسارة (أ.ف.ب)

ديوكوفيتش بعد خسارته نهائي «أستراليا المفتوحة»: كانت رحلة رائعة

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الرابع عالمياً، إن مسيرته كانت «رائعة»، وإن «الله وحده يعلم ماذا سيحدث غداً»، وذلك بعد خسارته نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: ألكاراس يكمل رباعية الـ«غراند سلام» بفوزه على ديوكوفيتش

حسم الإسباني كارلوس ألكاراس لقب «بطولة أستراليا المفتوحة»، الأحد، بعد فوزٍ مثير على الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية الرئيس التنفيذي لتنس أستراليا كريغ تيلي (رويترز)

«أستراليا المفتوحة»: توجُّه لإقامة منافسات فردي السيدات من خمس مجموعات

كشف كريغ تيلي، مدير بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى بطولات الـ«غراند سلام» الأربع الكبرى اليوم الأحد عن دراسة مقترح لتعديل نظام مباريات فردي السيدات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش يواصل التألق رغم تقدم العمر (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: ديوكوفيتش على أعتاب كتابة التاريخ

أطلق الصربي نوفاك ديوكوفيتش مسيرته في ظل الأسطورتين السويسري روجر فيدرر والإسباني رافاييل نادال، لكنه تجاوزهما معاً.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

سيسكو نجم مان يونايتد: حققت «أحد أحلامي» أمام فولهام

بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز القاتل في مرمى فولهام (إ.ب.أ)
بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز القاتل في مرمى فولهام (إ.ب.أ)
TT

سيسكو نجم مان يونايتد: حققت «أحد أحلامي» أمام فولهام

بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز القاتل في مرمى فولهام (إ.ب.أ)
بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز القاتل في مرمى فولهام (إ.ب.أ)

أبدى بنيامين سيسكو سعادته البالغة بقيادة فريقه مانشستر يونايتد لتحقيق انتصار ثمين في اللحظات الأخيرة، ضمن منافسات المرحلة الـ24 من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم؛ مشيراً إلى أنه حقق أحد أحلامه الليلة.

وواصل مانشستر يونايتد عروضه القوية ونتائجه الرائعة، تحت قيادة مديره الفني الجديد مايكل كاريك، بعدما حقق انتصاره الثالث على التوالي في بطولة الدوري الإنجليزي.

واقتنص مانشستر يونايتد انتصاراً مثيراً وثميناً 3- 2 على ضيفه فولهام، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ24 للمسابقة، على ملعب «أولد ترافورد»، معقل الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر».

وقال سيسكو في حديثه لشبكة «سكاي سبورتس» الإخبارية عقب اللقاء: «ما تحقق أمر مذهل فعلاً. التسجيل على أرضنا، وإحراز هدف الفوز، شيء لا يصدق. لطالما حلمت بهذا، وتمنيت أن أتمكن من تحقيقه».

وأضاف النجم السلوفيني: «جميعنا كفريق ندرك مدى أهمية هذه النتائج. نحن في سلسلة انتصارات رائعة حالياً، ونأمل أن نواصل العمل الجاد لتحقيق الفوز. أنا سعيد للغاية لأنني استطعت مساعدة الفريق. يمكننا الآن مواصلة سلسلة انتصاراتنا».

وعن رسالة كاريك للفريق حول اللعب بحرية والاستمتاع باللعب، رد سيسكو قائلاً: «صحيح، لقد قال هذه الأشياء كثيراً. هذا بالضبط ما نقوم به».

واستدرك قائلاً: «ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك. يمكنكم أن تروا مدى جديتنا في العمل الجماعي حتى من دون الكرة، وهذا يساهم أيضاً في تحقيق نتائج جيدة في النهاية. معدل العمل مختلف تماماً. الجميع يضع تركيزه في عمله ويغطي مساحاته. في النهاية هذا هو المهم».

وشدد نجم مانشستر يونايتد: «الهدف هو الاستمرار على هذا النهج. نريد التركيز على عملنا وما يجب علينا فعله. علينا أن نبذل قصارى جهدنا، وأن نركز في كل لحظة. كل هذا سيؤدي إلى نتائج رائعة».

وفي ختام تصريحاته، تحدث سيسكو عن زميله كاسيميرو؛ حيث قال: «إنه لاعب رائع للغاية، إنه أسطورة. من الجيد جداً اللعب معه، ومن الرائع أيضاً الاستماع إلى نصائحه. معدل جهده لا يصدق، وهو يعطي دفعة معنوية لجميع زملائه. نحن ممتنون لوجوده معنا».

بتلك النتيجة، رفع مانشستر يونايتد الذي حقق فوزه الـ11 في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 8 تعادلات و5 هزائم، رصيده إلى 41 نقطة في المركز الرابع، في حين توقف رصيد فولهام الذي تكبد خسارته العاشرة في البطولة هذا الموسم مقابل 10 انتصارات و4 تعادلات، عند 34 نقطة في المركز الثامن.


«البريميرليغ»: برنتفورد «المنقوص» يعرقل آستون فيلا... ونوتنغهام يتعادل مع كريستال

لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)
لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: برنتفورد «المنقوص» يعرقل آستون فيلا... ونوتنغهام يتعادل مع كريستال

لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)
لاعبو برنتفورد يحتفلون مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على فيلا (رويترز)

ألغى الحكم هدفاً سجله الوافد الجديد تامي أبراهام في خسارة فريقه آستون فيلا 1 - 0 أمام ضيفه برنتفورد، الذي اضطر إلى لعب أكثر من نصف المباراة بـ10 لاعبين بعد حصول كيفن شاده على بطاقة حمراء مباشرة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد.

وسنحت لأبراهام، الذي قضى فترة إعارة في فيلا خلال موسم 2018 - 2019 وانضم مجدداً من بشيكتاش التركي في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي، فرصة رائعة للتسجيل في الدقيقة الـ15، لكن كاويمهين كيليهر، حارس مرمى برنتفورد، حافظ على هدوئه وأبعد الخطر. وطُرد شاده في الدقيقة الـ42 بعد احتكاكه بماتي كاش ودهسه بحذائه، لكن دانغو أواتارا منح الضيوف التقدم في الوقت بدل الضائع، عندما استغل ارتداد الكرة من محاولته الأولى للعب تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء، وسددها بقوة في الزاوية العليا.

وظن أبراهام أنه أدرك التعادل في بداية الشوط الثاني، لكن تبين بمراجعة حكم الفيديو المساعد أن الكرة خرجت إلى رمية تماس في بداية الهجمة، ليلغَى الهدف. وبهذا يظل آستون فيلا في المركز الـ3 برصيد 46 نقطة، متأخراً بـ7 نقاط خلف آرسنال المتصدر. ويحتل برنتفورد المركز الـ7 برصيد 36 نقطة.

من جهته، أضاع نوتنغهام فورست نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل البقاء ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تعادل 1 - 1 مع ضيفه كريستال بالاس.

وتقدم نوتنغهام مبكراً في الدقيقة الـ5 بواسطة نجمه مورغان غيبس وايت في الدقيقة الـ5، قبل أن يلعب الفريق المضيف بـ10 لاعبين عقب طرد لاعبه نيكو ويليامز في الدقيقة الـ45.

وأحرز كريستال بالاس هدف التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، عبر نجمه السنغالي إسماعيلا سار من ركلة جزاء، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.

وارتفع رصيد كريستال بالاس إلى 29 نقطة في المركز الـ14، فيما بقي نوتنغهام فورست في المركز الـ17 (الـ4 من القاع) برصيد 26 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام مراكز الهبوط.


5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)
إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)
TT

5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)
إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)

مع دخول الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلته الـ24، أثبت العديد من اللاعبين الذين كان ينظر إليهم على أنهم غير مؤثرين، تألقهم هذا الموسم سواء مع أنديتهم أو مع فرق أخرى، وأبرزهم هاري ويلسون ودومينيك كالفيرت لوين، وجاك غريليش، وأنطوان سيمينيو، وهنا نستعرض أبرز تلك الأسماء.

01- هاري ويلسون (فولهام)

اكتفى هاري ويلسون في كثير من الأحيان بدور المتفرج في مواسمه الثلاثة الأولى مع فولهام. شارك ويلسون في 89 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن 48 منها شارك بديلاً، في حين تم استبداله 34 مرة. وبعد أن سجل 12 هدفاً فقط في الدوري خلال ثلاث سنوات، كاد فولهام أن يبيعه إلى ليدز يونايتد خلال الصيف الماضي.

حالياً، أصبح ويلسون لاعباً لا غنى عنه، حيث شارك أساسياً في 21 مباراة من أصل 23 مباراة خاضها فولهام في الدوري (قبل مواجهة مانشستر يونايتد أمس). تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أربعة لاعبين فقط ساهموا في أهداف أكثر من ويلسون هذا الموسم (12 هدفاً) - إيرلينغ هالاند (24 هدفاً)، وإيغور تياغو (17 هدفاً)، وبرونو فرنانديز (15 هدفاً)، وأنطوان سيمينيو (13 هدفاً). ومن بين مساهماته التهديفية الـ12، جاء 10 منها في آخر 11 مباراة له في الدوري (ستة أهداف وأربع تمريرات حاسمة).

يُعدّ الجناح الويلزي الأفضل أداءً في الدوري حالياً، وهو اللاعب القادر على تغيير مسار المباريات بالنسبة لفولهام في اللحظات الحاسمة. عندما وقف لتنفيذ ركلة حرة في الدقيقة 92 ضد برايتون يوم السبت الماضي، ساد الصمت أرجاء ملعب «كرافن كوتيدج»، وانتاب الجميع شعور غريب بالثقة في قدرته على التسجيل. تقدم ويلسون وسدد الكرة ببراعة في الزاوية العليا لمرمى برايتون، ليساعد فريقه على تحقيق الفوز والحصول على ثلاث نقاط ثمينة.

أصبح التألق في اللحظات الحاسمة سمة مميزة لويلسون؛ فمن دون مساهماته التهديفية، كان فولهام سيخسر 12 نقطة هذا الموسم. وكانت جميع أهدافه الثمانية بمثابة دروس في فن التسديد: بدءاً من تسديدته الجريئة بجوار خط التماس أمام توتنهام وصولاً إلى تسديدته الرائعة بوجه القدم أمام كريستال بالاس، والتي حصد بها جائزة أفضل هدف في شهر ديسمبر (كانون الأول). سجل ويلسون ثمانية أهداف بمعدل 3.81 هدفاً متوقعاً فقط، مما منحه فارقاً قدره 4.19 هدفاً متوقعاً - وهو ثاني أعلى فارق في الدوري.

02- إيغور تياغو (برنتفورد)

كان صعود إيغور تياغو - من عامل بناء في البرازيل إلى مدافع قوي في الدوري الإنجليزي الممتاز - مذهلاً. تعاقد معه برنتفورد في صيف عام 2024 ليحل محل إيفان توني، مهاجم الفريق الموهوب الذي سجل 72 هدفاً في 141 مباراة، لكن موسم تياغو الأول كان محبطاً، فقد تعرض لإصابتين في الركبة، وهو الأمر الذي أدى إلى الحد من مشاركاته مع الفريق، وبحلول الوقت الذي استعاد فيه لياقته الكاملة، نجح في ملء الفراغ الذي ازداد اتساعاً برحيل يوان ويسا وبرايان مبويمو، اللذين سجلا معاً 39 هدفاً في الدوري مع النادي الموسم الماضي.

لم يتوقع كثيرون أن ينجح تياغو في تحمل كل هذا العبء. ولم يتوقع كثيرون أن يصبح اللاعب - الذي قضى سنوات مراهقته يعمل في وظائف يدوية لإعالة أسرته بعد وفاة والده، حيث كان يعمل في مجال البناء بينما يخوض تجارب مع العديد من الأندية البرازيلية - محور ارتكاز فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل خمسة أشهر، كان من المستبعد تماماً أن ينافس تياغو المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند على جائزة هداف الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن اللاعب البرازيلي سجل 16 هدفاً في 23 مباراة.

يحتل تياغو المركز الرابع في قائمة هدافي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا (بعد هاري كين، وكيليان مبابي، وهالاند)، وهو أيضاً أفضل هداف برازيلي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يجبر المدير الفني لمنتخب البرازيل، وكارلو أنشيلوتي، على التفكير في ضمه إلى القائمة المرشحة لخوض منافسات كأس العالم.

03- أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)

ترك أنطوان سيمينيو كرة القدم في سن الخامسة عشرة. وبعدما تم رفضه من كريستال بالاس عقب سلسلة من التجارب الفاشلة في آرسنال وتوتنهام وفولهام وميلوول، اقتنع سيمينيو بأن حلمه قد انتهى، فركز على كرة السلة. لكن سيمينيو عاد إلى اللعبة من خلال برنامج جامعي، حيث لفتت موهبته الأنظار، وانضم إلى بريستول سيتي. صقل مهاراته خلال فترات إعارة في باث سيتي، ونيوبورت كاونتي، وسندرلاند، قبل أن يتألق في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية.

أدرك نادي بورنموث إمكانياته الهائلة ودفع 10 ملايين جنيه إسترليني لضمه ليلعب مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في يناير (كانون الثاني) 2023. يتميز اللاعب الذي تعاقد معه مانشستر سيتي قبل أسبوعين خلال فترة الانتقالات الشتوية بالقوة واللعب المباشر على المرمى، فضلاً عن مجهوده الوفير، فهو لا يمل أبداً من الضغط على المنافسين. وظهرت لمحات من تألقه تحت قيادة غاري أونيل، لكن نجمه سطع بشكل كبير تحت قيادة أندوني إيراولا.

سجل اللاعب الغاني الدولي أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي بقوة، مسجلاً هدفين في مرمى ليفربول على ملعب أنفيلد في الجولة الافتتاحية. ومنذ ذلك الحين، ارتقى بمستواه إلى آفاق جديدة، متجاوزاً أهدافه المتوقعة بمقدار 4.36 (11 هدفاً من أصل 6.64 هدفاً متوقعاً)، وصنع الكثير من الفرص، وتميز بالسرعة في نقل الكرة، كما خلق الكثير من المشكلات للمدافعين على كلا الجناحين. حاول المراوغة 78 مرة (سابع أعلى رقم في الدوري)، وسدد 49 تسديدة (عاشر أعلى رقم في الدوري).

وفي الناحية الدفاعية، كان تأثيره لا يقلّ أهمية، حيث استعاد الكرة في الثلث الهجومي الأخير 18 مرة، وهو ثاني أعلى رقم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وقال إيراولا، المدير الفني لبورنموث، بعد هدف سيمينيو العاشر والأخير له مع النادي: «كان أداؤه يتحسن في كل موسم. سجّل 10 أهداف في نصف موسم فقط، رغم أنه لا يلعب كمهاجم صريح». وقد سجّل بالفعل ثلاثة أهداف في أربع مباريات مع مانشستر سيتي، وهو ما يُعدّ دليلاً إضافياً على أن هذا اللاعب الشاب الموهوب وُلد ليُنافس على أعلى المستويات.

04- دومينيك كالفيرت لوين (ليدز)

مرّ ما يقرب من عقد من الزمان منذ أن دخل دومينيك كالفيرت لوين، ذو الوجه الطفولي، أبواب مركز تدريب «فينش فارم». انضمّ كالفيرت لوين إلى إيفرتون قادماً من شيفيلد يونايتد مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية في أغسطس (آب) 2016، وكان يبلغ من العمر 19 عاماً آنذاك، ويملك إمكانات هائلة.

تألق كالفيرت لوين مع إيفرتون بعد رحيل البلجيكي روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. وبلغ ذروة عطائه في موسم 2020-2021 عندما سجل 29 هدفاً، لكن الزخم تراجع وبدأت الإصابات تلاحقه. سجل كالفيرت لوين 12 هدفاً فقط في مواسمه الثلاثة الأخيرة في ملعب «غوديسون بارك»، وكان واضحاً أن مستواه يتراجع تدريجياً.

انتهى عقده مع إيفرتون، وطوى معه صفحة قضاها في غرف العلاج الطبيعي بدلاً من مناطق جزاء الخصوم. فكر النادي بجدية في منحه فرصة أخيرة للبقاء، لكنه فضل الرحيل، ووقع عقداً لمدة ثلاث سنوات مع ليدز يونايتد.

كان كالفيرت لوين يبحث عن بداية جديدة، وقد وجدها بالفعل، حيث سجل ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة، ويبدو الآن وكأنه بنفس المستوى الذي كان عليه عندما مثَّل منتخب إنجلترا 11 مرة. وإذا استمر هذا الأداء القوي، فقد يعود كالفيرت لوين للعب مجدداً في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني توماس توخيل هذا الصيف.

05- جاك غريليش (إيفرتون معاراً من سيتي)

عندما انضم جاك غريليش إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون جنيه إسترليني عام 2022، كان أحد أكثر المهاجمين إثارةً في عالم كرة القدم، بتميزه بتحركاته الذكية ومرونته الخططية، كما كان يعتمد على الارتجال، والقدرة على اللعب بشكل يحمل قدرا من المغامرة. وتحت قيادة الإسباني جوسيب غوارديولا، حقق غريليش سنوات من النجاح مع مانشستر سيتي، لكن مستواه بدأ يتراجع بشكل تدريجي.

في مانشستر سيتي، لم يتمكن غريليش من إطلاق العنان لإمكاناته الهائلة. ووصف دانيلو، مدافع سيتي السابق، أساليب غوارديولا بأنها «تشبه الجامعة»، حيث يتم «غسل أدمغة اللاعبين، ولكن بطريقة إيجابية». أصبح غريليش لاعباً مجتهداً، لكن معدل مراوغاته في المباراة الواحدة انخفض بنسبة 40 في المائة في موسمه الأول، ولم يعد يلعب بنفس الحرية المعروفة عنه. توالت الألقاب - ثلاثة ألقاب في الدوري، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا – لكن الأداء العفوي الذي كان يقدمه غريليش مع أستون فيلا اختفى تدريجياً. ثم اختفى تماماً، حيث شارك أساسياً في سبع مباريات فقط في الدوري الموسم الماضي. بدا الأمر وكأن الدوري قد فقد أحد ألمع مواهبه، لكن ذلك كان بمثابة فرصة لإيفرتون. ورغم أن إيفرتون كان يكافح من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الماضية، غير أنه أصبح الآن يلعب بحرية نسبيةٍ تحت قيادة ديفيد مويز، وهو الأمر الذي ساعد غريليش على أن يلعب بطريقته المعتادة.

عادت نسبة مشاركته أساسياً في المباريات إلى 75 في المائة، وهي نفس النسبة أثناء وجوده في أستون فيلا، وكان تأثيره واضحاً. يحتل غريليش المركز الثالث بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث التمريرات الحاسمة (ست تمريرات)؛ وقد صنع 38 فرصةً للتسجيل، وهو رقمٌ يفوق أي لاعبٍ آخر في إيفرتون بفارقٍ كبير؛ كما سجَّل مؤخراً هدفه الأول من خارج منطقة الجزاء منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال لاعب خط الوسط السابق ليون عثمان: «لقد عاد غريليش يلعب والابتسامة على وجهه، وهو يُسعد جماهير إيفرتون»، ومن الصعب الاختلاف معه. تعرض غريليش لإصابة في وقت سيء للغاية خلال فوز فريقه على أستون فيلا 1-0 في 18 يناير. لكن جماهير إيفرتون تأمل أن يعود مجدداً ويواصل تألقه مرة أخرى.

أثبتت الأشعة التي خضع لها غريليش إصابته بكسر إجهادي في القدم، في انتكاسة لآماله الضئيلة في اللحاق بقائمة منتخب إنجلترا لكأس العالم. وكانت آخر مباراة لغريليش مع منتخب إنجلترا ضد فنلندا في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لكن تألقه اللافت مع إيفرتون أعاده بقوة إلى قائمة المرشحين ليكون ضمن تشكيلة كأس العالم. وتحدث معه المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل بعد فوز إيفرتون على مانشستر يونايتد في نوفمبر الماضي، لكن على ما يبدو أن الإصابة أجهضت أحلامه، حيث من غير المرجح أن يكون جاهزاً في الوقت المناسب لخوض النهائيات التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو (حزيران) المقبل.

* «خدمة الغارديان»