مصر تختبر نظام «البكالوريا» خلال امتحانات نصف العام

يطبّق على المرحلة الثانوية

وزير التربية والتعليم المصري يشرح للطالبات مزايا نظام «البكالوريا» خلال زيارة لمدرسة في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم المصري يشرح للطالبات مزايا نظام «البكالوريا» خلال زيارة لمدرسة في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)
TT

مصر تختبر نظام «البكالوريا» خلال امتحانات نصف العام

وزير التربية والتعليم المصري يشرح للطالبات مزايا نظام «البكالوريا» خلال زيارة لمدرسة في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم المصري يشرح للطالبات مزايا نظام «البكالوريا» خلال زيارة لمدرسة في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)

اختبرت مصر نظام «البكالوريا» الذي بدأ تطبيقه اختيارياً على طلاب المرحلة الثانوية لأول مرة هذا العام، وذلك خلال امتحانات نصف العام لصفوف «النقل» التي انطلقت السبت، وسط استعدادات مكثفة من وزارة التربية والتعليم المصرية لضمان انتظام سير العملية الامتحانية داخل اللجان.

وأقرت مصر تعديلات قانونية في أغسطس (آب) الماضي تشمل تضمين نظام «البكالوريا» في أنظمة الدراسة بـ«الثانوية العامة». وتعتمد «البكالوريا» على مرحلتين؛ الأولى هي المرحلة التمهيدية بالصف الأول الثانوي، التي يتم فيها تدريس 9 مواد موزعة بين 6 مواد أساسية و3 مواد تكون خارج المجموع، في حين تنقسم المرحلة الرئيسية إلى عامين بالصفين الثاني والثالث الثانوي. ويتيح هذا النظام فرصة للطلاب لتحسين درجاتهم التي تؤهلهم للدخول للجامعات، عبر فرصة خوض الامتحان للمرة الثانية بمقابل مادي.

وعُقد امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي بنظام التقييم الإلكتروني عبر أجهزة «التابلت»؛ إذ تُخصص النسبة الكبرى من الأسئلة بنظام الاختيار من متعدد (البابل شيت)، في إطار تطبيق منظومة التقييم الحديثة التي تستهدف قياس نواتج التعلم والفهم الحقيقي للمناهج الدراسية، والحد من الحفظ والتلقين.

واشتكى عدد من أولياء أمور الطلاب، السبت، عبر بعض غروبات «واتساب» مخصصة للنقاشات التعليمية، من «صعوبة الأسئلة وعدم تكافؤ الفرص»، و«عدم تمكن كثير من الطلاب من إنهاء الامتحان على (التابلت)، مما اضطر إلى إجراء الاختبار ورقياً في بعض المدارس».

أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس، الدكتور طلعت عبد الحميد، يرى أن «الجدل ما زال مستمراً حول نظام (البكالوريا)»، لافتاً إلى «وجود انتقادات وشكاوى من أولياء الأمور مع بداية التطبيق». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تباينات بين أولياء الأمور؛ فالبعض موافق على النظام الجديد والآخر يرفضه»، داعياً إلى «ضرورة عمل هيئة تقوم بوضع الخطط والاستراتيجيات للتعليم المصري، وأن تكون وزارة التعليم جهة تنفيذية فقط».

وتبنّى وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبد اللطيف، نظام «البكالوريا» ضمن سلسلة تغييرات جذرية في نظام التعليم قبل الجامعي العام الحالي.

وزير التعليم المصري خلال زيارته لإحدى المدارس الثانوية في سبتمبر الماضي (وزارة التربية والتعليم)

وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن نظام «البكالوريا» يمنح الطلاب فرصة إعادة الامتحان إذا لم يوفَّقوا فيه من المرة الأولى، ويخفف العبء النفسي الموجود على العائلات بالمرحلة الثانوية، مضيفاً أن «نظام تعدد الفرص في الامتحانات» معمول به في العديد من دول العالم. لكن التأكيدات الحكومية حينها لم تخفف شكاوى الأسر، التي انتشرت في وقت سابق عبر غروبات أولياء الأمور، والتي تحدثت عن إجبار بعض المدارس للطلاب على اختيار «نظام البكالوريا»، الأمر نفسه أكده عدد من أعضاء مجلس النواب المصري السابق (الغرفة الأولى للبرلمان).

وأشار أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، الدكتور حسن شحاتة، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تجريب نظام (البكالوريا) سيجعل هناك فرصة لإجراء تعديلات عليه حال ما استلزم الأمر ذلك».

في السياق ذاته، شهدت الامتحانات، السبت، تداول بعض الأسئلة على «غروبات الغش» عبر تطبيق «تلغرام» بعد بدء لجان الامتحانات في عدة إدارات تعليمية؛ إذ تم نشر أجزاء من الأسئلة والإجابات لطلاب المرحلة الثانوية، وفق صحف محلية.

في حين أوضحت المديريات التعليمية أن «أسئلة امتحانات المرحلة الثانوية للصفين الأول والثاني الثانوي متنوعة؛ إذ إن كل مدرسة يوجد بها 3 نماذج امتحانية، ومن ثم فإن نسبة من يستفيد من الأسئلة المتداولة على الغروبات قليلة جداً، مع اتخاذ إجراءات رادعة ضد أي طالب ثبت تورطه في تصوير أوراق الامتحانات».

ويعاقب قانون «مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات» الطالب الذي يرتكب غشاً أو شروعاً فيه بالحرمان من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه، والدور الذي يليه من العام ذاته، ويعدّ راسباً في جميع المواد. وفي حالة الامتحانات الأجنبية يُحرَم الطالب من أداء امتحانات المواد اللازمة للمعادلة، وفقاً للنظام المصري، دورَين متتاليَين.


مقالات ذات صلة

«النواب» المصري يستهل أعماله بدعوة الأعضاء للانضباط والوقار

شمال افريقيا وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي خلال حديثه بمجلس النواب الثلاثاء (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

«النواب» المصري يستهل أعماله بدعوة الأعضاء للانضباط والوقار

استهل مجلس النواب المصري (البرلمان)، أعماله، بدعوة أعضائه إلى الانضباط، والالتزام بالوقار البرلماني داخل القاعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من انتخابات حزب «الوفد» التي فاز فيها السيد البدوي (صفحة الحزب)

حديث رئيس حزب «الوفد» المصري عن الانتقال من «الموالاة للمعارضة» يثير انتقادات

أثار حديث رئيس حزب «الوفد» المصري السيد البدوي عن تحول حزبه في السنوات الأخيرة، واعتزامه العودة إلى صفوف المعارضة.

عصام فضل (القاهرة )
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب إردوغان بالقاهرة فبراير 2024 (الرئاسة المصرية)

القاهرة وأنقرة لتعزيز التنسيق بشأن غزة وتبادل الرؤى حول استقرار المنطقة

تترقب أوساط مصرية وتركية الزيارة التي يقوم بها الرئيس رجب طيب إردوغان إلى القاهرة، الأربعاء، وما سوف تترتب عليه بشأن تعزيز تنسيق المواقف المشتركة بين البلدين.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

تشديد سعودي - مصري على أهمية احتواء التوتر في المنطقة

شدَّدت السعودية ومصر على «أهمية احتواء التوتر ومنع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة»، عبر تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة، وتغليب المسارات السياسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من توقيع مذكرات تفاهم بين الغرف المصرية والتركية الثلاثاء (الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية)

تحليل إخباري مصر وتركيا تعززان تعاونهما الاقتصادي عشية زيارة إردوغان إلى القاهرة

عشية زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مصر، عززت القاهرة وأنقرة «تعاونهما الاقتصادي».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

اغتيال سيف الإسلام القذافي بأيدي مسلحين في الزنتان

سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
TT

اغتيال سيف الإسلام القذافي بأيدي مسلحين في الزنتان

سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)

تعرَّض سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، للاغتيال في منطقة الزنتان، جنوب العاصمة طرابلس، أمس (الثلاثاء)، على أيدي مسلحين لم تُحدَّد هوياتهم على الفور.

وذكرت مواقع إعلامية ليبية، أن سيف الإسلام قُتل خلال اشتباك مع قوة مسلحة تتبع «اللواء 444 - قتال» قرب منطقة الحمادة القريبة من الزنتان، إلا أنَّ الناطق باسم اللواء المذكور نفى المسؤولية عن الحادث.

وقال «اللواء 444 - قتال»، في بيان، إنه لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي.

وأوضح البيان أن «هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية»، وأنه «غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي تحدث هناك».


الجيش السوداني يفك حصار عاصمة جنوب كردفان


وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
TT

الجيش السوداني يفك حصار عاصمة جنوب كردفان


وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوداني تمكّنه من فك الحصار عن مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد معارك عنيفة مع قوات «الدعم السريع» وحلفائها.

وكان هذا الحصار مستمراً منذ اندلاع الحرب بين الطرفين في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نقص شديد في الغذاء والدواء ونزوح آلاف المدنيين.

وقال قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن الجيش لن يقبل أي هدنة أو وقف إطلاق نار طالما أن المدن ما زالت تحت سيطرة قوات «الدعم السريع»، مؤكداً أن السلام لن يكون «على حساب دماء السودانيين». وأعلن الجيش أيضاً أنه سيواصل عملياته العسكرية بعد كادوقلي، مع حديث عن التقدم نحو مناطق أخرى مثل دارفور.

وتأتي هذه التطورات في ظل حرب مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين السودانيين وخلق أزمة إنسانية حادة في البلاد.


الإمارات تتعهّد المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق مساعدات إنسانية للسودان

 نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تتعهّد المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق مساعدات إنسانية للسودان

 نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

تعهّدت الإمارات المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق للمساعدات الإنسانية للسودان، في حين تواجه أبوظبي اتهامات بتأجيج النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وجاء الإعلان خلال انعقاد مؤتمر مانحين في واشنطن لجمع مساعدات لـ«صندوق السودان الإنساني»، على لسان وزيرة الدولة في الإمارات لانا زكي نسيبة، التي دعت إلى «الوقف الفوري للأعمال العدائية» في السودان الذي يشهد حربا مدمّرة منذ نحو ثلاث سنوات.

من جهتها، تعهّدت الولايات المتحدة تقديم 200 مليون دولار في السنة المالية 2026 للسودان الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وحيث تتفشى المجاعة في عدد من المناطق.

وقال المبعوث الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولس، إن الهدف يكمن في الوصول إلى مساعدات بـ1,5 مليار دولار للسودان في العام 2026، بما يعادل حجم المساعدات للعام السابق.

على الرغم من الإخفاق المتكرّر للوساطات الدولية، أبدى بولس تفاؤلا بإمكان التوصل إلى هدنة إنسانية قبل حلول شهر رمضان الذي يبدأ في 17 فبراير (شباط).

وأبدى «تفاؤلا حذرا» بإمكان التوصل إلى خطة سلام أوسع نطاقا، مشيرا إلى اضطلاع السعودية ومصر والإمارات بدور فيها، وإلى أنها ستكون مقبولة لدى الطرفين المتحاربين.

وتابع بولس في المؤتمر «كنا نأمل تحقيق السلام في وقت أسرع. ضاعفنا جهودنا ومع ذلك لم نحقق الكثير إلى الآن».

وأضاف «نعتقد أن لدينا خطة سلام متينة. يجب أن نصل بها إلى خط النهاية».

وقال بولس إن الخطة تقوم على خمسة ركائز، بدءا بهدنة إنسانية، ثم حماية المدنيين وإعادتهم إلى مناطقهم، على أن يلي ذلك وقف دائم لإطلاق النار، ثم عملية انتقالية على المستوى السياسي، وصولا إلى إعادة إعمار البلاد التي أنهكتها الحرب.

وتعهّدت دول أخرى، بينها السعودية، وهي لاعب رئيسي في ملف السودان، زيادة المساعدات من دون تحديد أي رقم.

وتدور حرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب البرهان سابقا محمد حمدان دقلو منذ أبريل (نيسان) 2023.

ومنذ بداية الحرب، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش جزء كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مدن نائية تعاني من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

وتُتهم دولة الإمارات على نطاق واسع بتسليح قوات الدعم السريع السودانية التي تخوض حربا ضد الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان. لكن أبوظبي تنفي هذه الاتهامات.

ويأتي انعقاد المؤتمر في واشنطن في أعقاب إعلان الجيش السوداني فك الحصار الذي كانت قوات الدعم السريع تفرضه على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.