مع العام الجديد... 6 نصائح لبناء عادات مالية جيدة وثابتة

 الادخار بانتظام كل شهر قد يكون بلا فائدة إذا كنت تنفق الأموال بشكل متقطع على مشتريات غير ضرورية (بيكسلز)
الادخار بانتظام كل شهر قد يكون بلا فائدة إذا كنت تنفق الأموال بشكل متقطع على مشتريات غير ضرورية (بيكسلز)
TT

مع العام الجديد... 6 نصائح لبناء عادات مالية جيدة وثابتة

 الادخار بانتظام كل شهر قد يكون بلا فائدة إذا كنت تنفق الأموال بشكل متقطع على مشتريات غير ضرورية (بيكسلز)
الادخار بانتظام كل شهر قد يكون بلا فائدة إذا كنت تنفق الأموال بشكل متقطع على مشتريات غير ضرورية (بيكسلز)

يبدأ كثيرون منا العام الجديد بنيَّة جدية لتحسين إدارة أموالنا. لكن، كما هو الحال مع جميع القرارات، نكون عرضة للفشل ما لم نُجرِ تغييرات ملموسة في وقت مبكر يسهل الالتزام بها.

لذا، إليك بعض العادات التي يمكنك ترسيخها الآن، والتي ستساعدك على البقاء على المسار الصحيح طوال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وربما لفترة أطول، بحسب صحيفة «إندبندنت»:

1. اجعل مدخراتك تلقائية

الاستمرارية مفتاح تحقيق أهدافك الادخارية، لذا لا تعتمد على إرادتك وذاكرتك فقط. بمجرد تحديد الغرض من الادخار والمبلغ المطلوب، رتّب تحويلاً شهرياً تلقائياً من حسابك الجاري إلى حساب توفير منفصل.

من الأفضل تحديد موعد لذلك بعد فترة وجيزة من تسلُّم راتبك (بافتراض أنك تتلقى راتباً شهرياً).

يضمن هذا ألا يؤدي التحويل إلى تجاوز رصيدك المتاح، ويزيل إغراء إنفاقه بدلاً من ادخاره.

2. قلّل من سهولة الوصول إلى مدخراتك

لا فائدة من الادخار بانتظام كل شهر إذا كنتَ تنفق الأموال بشكل متقطع على مشتريات غير ضرورية.

إذا كنت تفعل ذلك، فقد تحتاج إلى وضع قيود جديدة تجعل الوصول إلى مدخراتك أكثر صعوبة.

تسمح العديد من حسابات التوفير بعدد محدود من عمليات السحب خلال السنة. بينما تدفع حسابات أخرى فائدة أقل في الأشهر التي تسحب فيها من حسابك مقارنةً بالأشهر التي لا تسحب فيها.

حدد ما يناسبك، ثم اشترك في حساب مناسب، وتواصل مع مصرفك لمعرفة الخدمات التي يقدمها في هذا الشأن.

3. نظّم حسابك الجاري

من النصائح المالية التي ربما سمعتها من قبل: خصّص لكل دولار هدفاً.

وهذا يعني تخصيص كل جزء من الدخل لفاتورة محددة، أو سداد دين، أو هدف ادخاري، حتى لا يكون هناك أي شك حول كيفية استخدامه.

تسهّل العديد من الحسابات المصرفية الحديثة هذه العملية من خلال تقسيم رصيدك بين عدة حسابات فرعية (تُعرف أيضاً باسم المساحات أو الخزائن). بل يمكنك أيضاً ربط عمليات الخصم المباشر المحددة بكل حساب فرعي.

قد تجد من المفيد تخصيص مبلغ من المال للترفيه، بالإضافة إلى مبالغ أخرى للفواتير وأهداف الادخار. هذا يُخفف عنك عبء التفكير فيما إذا كان بإمكانك تحمل تكلفة شراء شيء غير ضروري أو تجربة شيء جديد؛ إذ يصبح الأمر ببساطة مسألة توفر المال في المبلغ المخصص.

4. حمّل تطبيقاً لتتبع الإنفاق

إذا كنتَ تُعاني من نفاد المال شهرياً قبل موعد تسلّم الراتب، ولا تعرف أين يذهب، فإن تتبع إنفاقك بدقة سيمنحك نظرة واقعية ضرورية.

مع أنه من الممكن القيام بذلك بنفسك عن طريق تسجيل المدفوعات في جدول بيانات (أو حتى باستخدام قلم وورقة)، إلا أن هذه مهمة شاقة قد تُرهقك بحلول شهر فبراير (شباط).

بدلاً من ذلك، يمكنك تحميل تطبيق، مثل «Snoop» أو «Emma»، يرتبط بحساباتك البنكية ويُقدم لك تقارير مفصلة.

5. ضع قاعدة 48 ساعة للمشتريات الكبيرة

عندما تحاول السيطرة على إنفاقك وتفشل، غالباً ما يكون السبب هو عمليات الشراء الاندفاعية.

يحدث هذا لأن المكافأة الفورية للإنفاق أكثر وضوحاً من متعة الادخار المؤجلة.

للمساعدة في التمييز بين المشتريات التي تحتاج إليها أو ترغب فيها حقاً وتلك التي تنبع من نزوات عابرة، انتظر 48 ساعة. قد تجد أنك لم تعد تشعر بنفس الرغبة الجامحة في الشراء، وربما تكون قد نسيت ما كنت تشتريه - أو وجدت عرضاً أفضل في مكان آخر.

6. جدولة مراجعات مالية ربع سنوية

من الحكمة أن تبدأ العام بتحديث ميزانيتك بما يتناسب مع دخلك ونفقاتك الحالية - لكن هذا لا يكفي لمساعدتك على الالتزام بخطتك خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

من الضروري المراجعة مرة أخرى في أوائل أبريل (نيسان)، ويوليو (تموز)، وأكتوبر (تشرين الأول).

استخدم هذه المراجعات للتحقق مما يلي:

- هل يتوافق إنفاقك الفعلي خلال الأشهر الثلاثة الماضية مع ميزانيتك؟ وأين يلزم إجراء تغييرات؟

- هل أنت على المسار الصحيح لتحقيق أهدافك الادخارية (أو سداد ديونك)، أو هل يمكنك العودة إلى المسار الصحيح من خلال مبلغ إضافي؟

- هل لا تزال جميع نفقاتك «الضرورية» ضرورية، وهل يمكنك البحث عن عروض أفضل؟

- هل يمكنك إلغاء أو إيقاف أي اشتراكات جارية، أو التبديل بين مزودي الخدمة؟

- ما المدفوعات السنوية المقبلة، وهل هناك فرصة لتوفير المال منها؟

مع أتمتة مدخراتك، وتنظيم حسابك، والتحكم في إنفاقك، ستكون هذه المراجعات ربع السنوية سريعة وسهلة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب شاي الكمبوتشا؟

صحتك تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب شاي الكمبوتشا؟

الكمبوتشا هو مشروب شاي مُخمَّر اكتسب شهرة واسعة لفوائده الصحية المحتملة، ومن أبرزها دوره في المساعدة على تنظيم مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تُعدّ القهوة المُحضّرة باستخدام فلاتر ورقية، مثل القهوة المقطّرة أو المحضّرة بطريقة الصبّ، الخيار الأكثر أماناً لصحة القلب (بيكسباي)

ما أفضل طريقة لتحضير القهوة للحفاظ على صحة القلب وخفض الكوليسترول؟

تشير دراسات حديثة إلى أن طريقة تحضير القهوة تلعب دوراً مهماً في تأثيرها على صحة القلب ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

نصحت «الهيئة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة المهنية» بحصر استخدام السجائر الإلكترونية بالمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ، مع الحد منه قدر الإمكان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف... ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول (بيكسباي)

ما أفضل وقت لتناول الأفوكادو لإنقاص الوزن وتحسين النوم؟

تشير دراسات حديثة إلى أن توقيت تناول الأفوكادو قد يؤثر على بعض الفوائد الصحية، لا سيما ما يتعلق بالوزن وجودة النوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أظهرت دراسة شملت الآلاف من كبار السن في بريطانيا أن تأخير الفطور لساعات متأخرة من الصباح قد يرتبط بزيادة مخاطر صحية (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول الفطور لصحة أفضل؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الفطور خلال ساعتين من الاستيقاظ يرتبط بنتائج صحية أفضل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.