مؤتمر مصري لدعم رئيس فنزويلا الموقوف يثير تباينات

يساريون يطالبون واشنطن بالإفراج عن مادورو

جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
TT

مؤتمر مصري لدعم رئيس فنزويلا الموقوف يثير تباينات

جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)

أثار مؤتمر لقوى سياسية مصرية، لدعم الرئيس الفنزويلي الموقوف، نيكولاس مادورو، تندراً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وسط تعليقات انتقدت أداء «القوى والأحزاب» الداعية للمؤتمر.

ونظم حزب «الكرامة» المصري، الذي ينتمي للتيار الناصري، مؤتمراً، مساء الثلاثاء، للتعبير عن رفض التدخلات الأميركية في فنزويلا، والتأكيد على التضامن مع مادورو. ودعا سياسيون شاركوا في المؤتمر، منهم السياسي الناصري حمدين صباحي، الولايات المتحدة للإفراج عن الرئيس الفنزويلي.

وأكد صباحي على «دعم المشاركين لمادورو، والشعب الفنزويلي في تقرير مصيره»، وقال إن «اختطاف الرئيس الفنزويلي يعكس مساعي واشنطن لفرض هيمنتها على الشعوب».

وتفاعل متابعون على منصات التواصل الاجتماعي مع المؤتمر، والمشاركين فيه، وتصدر وسم «حمدين صباحي»، «تريند» منصة (إكس)، الخميس، حيث توالت المنشورات، والتعليقات التي تنتقد فكرة المؤتمر، وخطاب المشاركين فيه، والتي اعتبروها «بعيدة عن الواقع».

وبحسب أحد المتابعين فإن «التيار الناصري في مصر ما زال يعيش في فترة الستينات».

فيما رأى الناشط المصري، لؤي الخطيب، أن انعقاد المؤتمر دليل على مواقف المعارضة المصرية المتباينة، وقال عبر حسابه على (إكس) إن «مؤتمر دعم مادورو يقدم إجابة نموذجية على عدم تعامل المصريين بجدية مع المعارضة»، وأشار إلى أن «التقييم السياسي لمؤتمر بهذا الشكل بالنسبة للمواطن العادي هو مجرد نكتة».

وبينما تحدث متابعون عن أسباب انعقاد المؤتمر. هاجم آخرون الشعارات التي استخدمها في المؤتمر باعتبارها غير واقعية.

وانتقد رئيس حزب «الشعب الديمقراطي» المصري، خالد فؤاد، عقد التيار الناصري مؤتمراً لدعم الرئيس الفنزويلي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان من الأفضل أن نرى تحركاً من حزب (الكرامة) والمشاركين في المؤتمر لدعم الاستقرار، ووحدة السودان، واليمن، وليبيا، بدلاً من الحديث عن فنزويلا».

ويعتقد فؤاد أن «الشعارات السياسية التي كان يستخدمها التيار الناصري سابقاً، لم يعد لها حضور حالياً»، ويشير إلى أن «مثل هذه المؤتمرات لا تحظى بتفاعل سياسي أو شعبي في مصر»، موضحاً أن «المطالب التي نادى بها المؤتمر غير واقعية».

ودعا صباحي في كلمته بالمؤتمر إلى ضرورة أن «يصل صوتهم إلى الشوارع في كاراكاس ليعلموا أن مصر معهم»، في حين طالب المشاركون في المؤتمر بـ«تشكيل لجنة تضامن من القوى الشعبية داعمة لفنزويلا».

بينما يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، أمين الشؤون السياسية للحزب الناصري السابق، محمد سيد أحمد، أن دعم التيار الناصري للرئيس الفنزويلي «لم يكن مستغرباً باعتبار مادورو من المؤيدين للمشروع الناصري»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المؤتمر كان ضرورياً للتأكيد على صوت مصري رافض للتدخل الأميركي في فنزويلا».

ورغم التندر الذي قُوبل به المؤتمر، فإن أحمد اعتبر أن «من المهم تسجيل موقف رافض لما حدث مع مادورو»، وقال: «إذا لم يلقَ هذا الموقف الصدى المطلوب، إلا أنه يبقى صوتاً معبراً عن استمرار القوة الناعمة المصرية الرافضة للتدخلات الأميركية في فنزويلا».


مقالات ذات صلة

«على كيفك ميل»... مسرحية كوميدية تحتفي بـ«نوستالجيا» التسعينات في مصر

يوميات الشرق العرض المسرح «على كيفك ميل» بمسرح نهاد صليحة (أكاديمية الفنون)

«على كيفك ميل»... مسرحية كوميدية تحتفي بـ«نوستالجيا» التسعينات في مصر

في حالة تستدعي نوستالجيا فترة التسعينات في مصر، جاء العرض المسرحي «على كيفك ميل» ليقدم لنا حالة فنية تمزج بين الكوميديا وتراجيديا الحياة اليومية للأسر المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
المشرق العربي مقر وزارة الداخلية المصرية (الصفحة الرسمية)

«صلي على النبي» تفجّر جدلاً قانونياً وسياسياً في مصر

فجَّر التفاعل السوشيالي مع ترند لافتة «صلي على النبي» في مصر، جدلاً قانونياً وسياسياً، بعد القبض على صاحبَي فكرة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس حزب «الوفد» المصري المنتخب السيد البدوي لحظة الإدلاء بصوته في وقت سابق الجمعة (الصفحة الرسمية للحزب)

البدوي يعود بصعوبة لرئاسة حزب «الوفد» المصري

اقتنص السياسي المصري، السيد البدوي، رئاسة حزب «الوفد»، أحد أعرق الأحزاب في البلاد، عقب تغلّبه بصعوبة على منافسه هاني سري الدين بفارق ضئيل بلغ ثمانية أصوات فقط.

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري فتاة صغيرة تحمل كيساً على ظهرها في أثناء سيرها على طول طريق في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري شبح حرب إيران يخيم على مسار «اتفاق غزة»

بينما تتجه الأنظار إلى فرص الدفع نحو المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»، يلوح في الأفق شبح مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران تعيد خلط الأوراق والأولويات.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أن الأوضاع الداخلية مستقرة والسلع والاحتياجات متوافرة (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد استقرار أوضاع مصر الداخلية رغم «الأزمات العالمية»

حملت كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته «الأكاديمية العسكرية المصرية» بالعاصمة الإدارية الجديدة، فجر الجمعة، رسائل «طمأنة» صريحة للمصريين.

فتحية الدخاخني (القاهرة )

رويال تقود وساطة للإفراج عن صحافي فرنسي معتقل في الجزائر

الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية (الرئاسة الجزائرية)
TT

رويال تقود وساطة للإفراج عن صحافي فرنسي معتقل في الجزائر

الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية (الرئاسة الجزائرية)

ترك انتهاء زيارة المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن الحزب الاشتراكي، سيغولين رويال، للجزائر، انطباعاً بإمكانية إطلاق مؤشرات تهدئة بين البلدين، بالأخص استعداد الجزائر لإطلاق سراح الصحافي كريستوف غليز، الذي تعتبره باريس «رهينة لدى نظام الحكم الجزائري»، في سياق انقطاع قنوات التواصل بين البلدين، منذ اندلاع «أزمة الاعتراف بمغربية الصحراء».

سيغولين رويال خلال مؤتمر صحافي عقدته بالجزائر (صحيفة المجاهد الجزائرية)

في تصريحات صحافية أدلت بها أمس الجمعة، كشفت الوزيرة الفرنسية السابقة، ورئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر»، عن لقائها بالصحافي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، المحتجز في الجزائر منذ سبعة أشهر. وقد التقت به صباح اليوم نفسه في أحد سجون الجزائر العاصمة، بعدما نُقل إليه في اليوم السابق من سجن تيزي وزو (100 كلم شرق العاصمة).

وقالت سيغولين: «استمر لقائي به ما بين 35 و40 دقيقة». ورغم صعوبة تقييم حالته بدقة، فقد شددت على «قوته الداخلية وهدوئه في مواجهة هذه المحنة». كما أوضحت أن كريستوف غليز «يستمد توازنه من تواصله مع العالم الخارجي، لا سيما عائلته»، مشيرةً إلى أن نقله إلى العاصمة من شأنه أن يسهّل هذه الاتصالات مستقبلاً، قبل أن تختم بوصف الشاب الثلاثيني بأنه «إنسان طيب».

الصحافي كريستوف غليز (منظمة مراسلون بلا حدود)

وحسب مرشحة انتخابات الرئاسة 2007، التي فاز بها اليميني نيكولا ساركوزي، «يدرك الصحافي جيداً حجم التضامن المتصاعد في فرنسا للمطالبة بإطلاق سراحه، غير أنه يتجنب التحول إلى أيقونة إعلامية»، مبرزة أنه «لا يريد أن يُحوّل إلى نجم». كما تصفه بأنه «رجل صادق، شديد التعلق بمهنته، ويتطلع إلى مواصلة ممارستها... وهو لم يكن يتوقع الصعوبات المرتبطة بسفره إلى الجزائر»، مؤكدة أنها تحرص على «عدم التحدث باسمه».

* عفو رئاسي اقتداء بصنصال

خلال فترة احتجازه، يعتمد كريستوف غليز على موارده الذاتية، حسب رويال، «فهو يقرأ كثيراً ويشاهد التلفزيون، ويمارس الرياضة. ولم يكتف بمواجهة عزلته، بل جعل من زنزانته فصلاً دراسياً حين أخذ على عاتقه مهمة تعليم زميله في السجن، وهو من الجنسية المالية، مبادئ القراءة والكتابة».

ووفق سيغولين رويال، فإن الصحافي «ليس في موقف نقدي تجاه الجزائر التي يقدرها». ووصفت لقاءها به بأنه «بادرة إنسانية وأخوية تجاه مواطن فرنسي». عادَة أن السماح بهذا اللقاء ونقله إلى الجزائر العاصمة يشكلان إشارات إيجابية. أما فيما يخص احتمال الإفراج عنه، فقد تحدثت عن طعون قانونية جارية ومهل قانونية، معربة عن أملها في «صدور قرار عفو».

الكاتب بوعلام صنصال (متداولة)

وكانت رويال قدمت طلباتها بخصوص الصحافي عندما استقبلها الرئيس عبد المجيد تبون، الثلاثاء الماضي، حيث نقلت مصادر سياسية عنها أنه «يستحق عفواً خاصاً مثل الكاتب بوعلام صنصال»، وهو الروائي المثير للجدل الذي غادر السجن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مستفيداً من عفو رئاسي خاص، بناءً على تدخل من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير لدى تبون، ملتمساً «بادرة إنسانية» لصالحه، علماً بأن صنصال شكل أحد أبرز عناصر التصعيد الذي شهدته العلاقات الثنائية.

ويعمل غليز مع عدة مجلات فرنسية، من بينها «So Foot» و«Society»، وقد سافر إلى الجزائر في 2024 لإعداد تقرير صحافي عن نادي شبيبة القبائل، أكثر الأندية تتويجاً في البلاد، ومقره مدينة تيزي وزو. وفي 28 مايو (أيار) 2024، أوقِف غليز في تيزي وزو، وُضع تحت الرقابة القضائية، قبل أن يتابع بتهم «دخول البلاد بتأشيرة سياحية، وتمجيد الإرهاب، وحيازة منشورات بغرض الدعاية تضر بالمصلحة الوطنية». ولاحقاً صدر في حقه حكم ابتدائي بالسجن سبع سنوات.

الطبيبة المعارضة الجزائرية أميرة بوراوي (حسابها الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وتتهم السلطات الجزائرية، غليز، بإجراء اتصالات مع أحد مسؤولي نادي شبيبة القبائل، الذي كان أيضاً أحد قياديي «حركة الحكم الذاتي في القبائل»، المصنفة جماعةً إرهابيةً بموجب قانون العقوبات الجزائري. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نظرت محكمة الاستئناف في قضيته، وقررت تثبيت التهمة والحكم الصادر ابتدائياً، ما أبقى على عقوبة السجن لمدة سبع سنوات.

«حظوة» رويال لدى الرئاسة الجزائرية

رأت أوساط سياسية وإعلامية في الجزائر أن تلبية رغبة رويال بلقاء غليز، ونقل سجنه إلى العاصمة يشكل بوادر تمهد لانفراجة في العلاقات الثنائية، التي تضررت في يوليو (تموز) 2024، عندما أعلنت باريس دعمها مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء. وجرت هذه الأزمة مشكلات قديمة مع الجزائر مرتبطة بـ«الذاكرة» والاستعمار، وأوضاع المهاجرين الجزائريين النظاميين وغير النظاميين في فرنسا.

سيغولين رويال مع رئيس أكبر منظمة لأرباب العمل الجزائريين (منظمة رجال الأعمال)

وتباينت المواقف حيال دور «الدبلوماسية الموازية»، الذي أدته رويال في الجزائر، بين الترحيب والانتقاد. فبينما لاقى استحساناً في الأوساط المقربة من الرئاسة في الجزائر، تعرضت لهجوم حاد من طرف قطاع من الإعلام والسياسيين في فرنسا، خصوصاً من معسكر اليمين واليمين المتشدد.

وعبرت المعارضة الجزائرية، المقيمة في فرنسا، الطبيبة أميرة بوراوي بحسابها بالإعلام الاجتماعي، عن «استغرابها من الحماسة التي أبداها اليسار الفرنسي في دعم أنظمة يرى الجزائريون أنها فاقدة للشرعية»، عادةً أن هذا الدعم «كان يخدم مصالح سياسية ومادية محدودة على حساب طموحات الشعب الجزائري في التغيير والإصلاح»، منتقدةً بشدة التصريحات الإيجابية لرويال عن حكومة الجزائر.

وغادرت بوراوي البلاد عبر الحدود التونسية في فبراير (شباط) 2023، بينما كانت مقيدة بإجراءات منع السفر على خلفية اتهامها بنشاطها المعارض للسلطة. واتهمت الجزائر حينها المخابرات الفرنسية بـ«اختراق ترابها لإجلاء بوراوي سراً» إلى تونس ومنها إلى فرنسا.

كما استدعت سفيرها بباريس لـ«التشاور»، وقالت إن القرار «جاء على خلفية مشاركة دبلوماسيين وقنصليين ورجال أمن فرنسيين في تهريب المواطنة الجزائرية أميرة بوراوي بطريقة غير قانونية، في حين يفترض أن تكون موجودة في الجزائر بناء على أوامر القضاء».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
TT

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

تُظهر تحركات جبهتيْ شرق ليبيا وغربها، سعياً ملحوظاً باتجاه التسلّح وتعزيز القدرات العسكرية تدريباً واستعداداً، أكثر منه «تجاوباً» مع المسار الانتخابي، أو ما يعكس نيات حقيقية لإنهاء الانقسام الذي يفتّت المؤسسات الحكومية.

ويعمل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على استثمار علاقته بأنقرة، فيما سعت حكومته، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التماس تعاون عسكري جديد مع تركيا لتعزيز قوة عناصرها، في إطار تعاون ممتد منذ حرب «الجيش الوطني» على طرابلس، في أبريل (نيسان) 2019، بالإضافة إلى إشارات بحصولها على «مُسيّرات» أوكرانية.

في موازاة ذلك، لم يكتفِ المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، بالحليف الروسي؛ بل مدَّد تعاونه مع باكستان. وقال مسؤول عسكري سابق بغرب ليبيا، أن حفتر يترقب نتائج «صفقة الأسلحة الكبرى التي أبرمها نجله صدام مع باكستان».


هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

تعرّضت مدينة الأُبيِّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، أمس، لواحدة من أكبر الهجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة يُعتقد أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، واستهدفت مقارّ عسكرية وحكومية.

واستهدفت الغارات، التي استمرت أكثر من ساعتين، قاعدة عسكرية ومقر الشرطة والبرلمان الإقليمي ومكاتب شركة الاتصالات والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي، وفق شهود محليين.

ولا تزال المدينة تحت سيطرة الجيش، فيما تحاصرها «قوات الدعم السريع» منذ عدة أشهر، وتقع الأُبيّض على طريق تجاري استراتيجي، وتضم منشآت عسكرية مهمة تابعة للجيش.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «المضادات الأرضية تصدّت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية... وأسقطت عدداً منها».

وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في مدينة الأُبيّض، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. إلى ذلك، قال بيان لمكتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، بعد لقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة «إيغاد»: «إن اللقاء تطرّق إلى ضرورة عودة السودان للمنظمة والاتحاد الأفريقي».