مصر تمنح تسهيلات جديدة لدخول المغاربة تتجاوز «المناوشات السوشيالية»

تتضمن تأشيرة صالحة لمدة 5 سنوات

اجتماع الدورة الخامسة لـ«لجنة التجارة المصرية-المغربية» في ديسمبر الماضي (مجلس الوزراء المصري)
اجتماع الدورة الخامسة لـ«لجنة التجارة المصرية-المغربية» في ديسمبر الماضي (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تمنح تسهيلات جديدة لدخول المغاربة تتجاوز «المناوشات السوشيالية»

اجتماع الدورة الخامسة لـ«لجنة التجارة المصرية-المغربية» في ديسمبر الماضي (مجلس الوزراء المصري)
اجتماع الدورة الخامسة لـ«لجنة التجارة المصرية-المغربية» في ديسمبر الماضي (مجلس الوزراء المصري)

قدّمت مصر «تسهيلات جديدة» تُمنح للمرة الأولى للمواطنين المغاربة، الراغبين في زيارتها، تشمل منح تأشيرات متعددة صالحة لمدة 5 سنوات.

وتتجاوز هذه التسهيلات الجديدة «المناوشات السوشيالية»، التي جرت بين جماهير مصرية ومغربية على منصات التواصل الاجتماعي خلال منافسات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافها المغرب في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأعلنت سفارة مصر لدى المملكة المغربية عن تسهيلات جديدة للمواطنين المغاربة الراغبين في زيارة البلاد بصورة دورية.

وقالت في إفادة، مساء الجمعة، إن التسهيلات تتضمّن «إمكانية منحهم تأشيرة متعددة الدخول صالحة لمدة 5 سنوات، تسمح لحاملها بالإقامة لمدة 90 يوماً في كل مرة دخول».

وتُضاف هذه الخطوة إلى تسهيلات سابقة أعلنتها السفارة المصرية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفق سفير مصر لدى المغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، الذي قال إن التسهيلات تشمل «إمكانية منح التأشيرة عند الوصول، وإعفائهم من شرط التأشيرة المسبقة، شريطة حملهم تأشيرات دخول سارية ومستخدمة من دول؛ مثل: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ودول الشنغن، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، واليابان».

وحسب بيان السفارة المصرية، مساء الجمعة، فقد أكد عبد اللطيف أن التسهيلات الجديدة «تأتي حرصاً من الحكومة المصرية على تيسير إجراءات سفر المغاربة الراغبين في زيارة مصر، بما يُسهم في تشجيع حركة السياحة والتبادل التجاري والثقافي بين البلدَيْن».

ويشهد معدل التبادل التجاري بين مصر والمغرب تطوراً إيجابياً، حيث بلغ نحو 1.1 مليار دولار في عام 2024، وحقق في الفترة من يناير حتى أكتوبر 2025 ما قيمته 897 مليون دولار، وفق وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية.

وحدثت «مشاحنات» على منصات التواصل بين جماهير مصرية ومغربية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية الماضية، مما دفع مسؤولين عن الرياضة في البلدَيْن إلى التدخل للتهدئة، والتأكيد عبر اتصالات ثنائية على أن «الرياضة تمثّل جسراً للتقارب بين الشعوب وليست سبباً للخلاف».

احتفال السفارة المصرية في المغرب بالعيد الوطني في يوليو الماضي (السفارة المصرية بالمغرب)

ووفق مراقبين فإن «التسهيلات المصرية بشأن المغاربة تُعد تحركاً إيجابياً، سيُسهم في توطيد العلاقات بين البلدين سياسياً واقتصادياً وشعبياً»، مؤكدين أن «هذا التحرك يُسهم في تشجيع الاستثمارات بين البلدين، وزيادة حركة السياحة، وتنشيط التعاون الاقتصادي».

وتستهدف القاهرة والرباط تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفي هذا السياق استضاف المغرب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي الدورة الخامسة لـ«لجنة التجارة المشتركة» بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

واتفق الجانبان، وقتها، على «إنشاء منصة دائمة للتعاون، ولجنة مشتركة لإزالة العوائق التجارية، ومعالجة التحديات المرتبطة بالجمارك والقيود غير الجمركية والنفاذ إلى الأسواق»، حسب إفادة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية.

وحسب مراقبين، فإن «العلاقات المصرية-المغربية في حاجة إلى إحداث تغيير نوعي، مثل تسهيلات حركة السفر وتطبيقها بشكل فعّال، بما يُسهم في تعميق العلاقات على المستويات كافّة». وأشاروا إلى أن «التيسيرات القنصلية تنعكس بشكل كبير على الصعيد الاجتماعي في البلدَين».

ويرى مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، أن تسهيل سفر المغاربة إلى مصر خطوة إيجابية لتشجيع حركة السياحة بين البلدين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التيسيرات تعزز من السياحة البينية بين مصر والمغرب، وتُسهم في تحقيق منفعة متبادلة للبلدين».

وأشار البطوطي إلى أن «منح المغاربة تأشيرات متعددة الدخول، ولفترات زمنية تصل إلى 5 سنوات، تشجع على زيارات دورية إلى مصر، كما تساعد في تعزيز التعاون بين وكلاء السفر وشركات السياحة، لتنظيم رحلات متبادلة بين البلدين، بما يحقق مصلحة مشتركة للجانبين في حركة السياحة»، وقال إن هذه الخطوة تأتي في إطار «جهود الحكومة المصرية لجذب السياحة الأجنبية من مقاصد مختلفة».

وتعوّل الحكومة المصرية على نشاط السياحة في دعم الاقتصاد والعملة الصعبة، بعد أن سجلت السياحة نمواً العام الماضي بنسبة 21 في المائة، حيث استقبلت 19 مليون سائح.


مقالات ذات صلة

وهبي: المنتخب المغربي في الطريق الصحيح... وعلينا التحلي بالصبر

رياضة عربية محمد وهبي مدرب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

وهبي: المنتخب المغربي في الطريق الصحيح... وعلينا التحلي بالصبر

قال محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، إن حصيلة المباراة أمام الغابون كانت إيجابية على مستوى النتيجة والأداء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)

الانتخابات المغربية تعيد رسم الخريطة الحزبية في البرلمان

أفرزت الانتخابات التشريعية المغربية، التي أُجريت أمس (الأربعاء)، خريطة حزبية جديدة أعادت ترتيب مراكز القوة داخل مجلس النواب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا مركز اقتراع خلال الانتخابات التشريعية في الرباط (ا.ب)

حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية في المغرب

أدلى الناخبون في المغرب بأصواتهم، في انتخابات برلمانية ستحدد شكل الحكومة التي ستشرف على المراحل النهائية لخطة تبلغ 20 مليار دولار استعدادا لكأس العالم 2030.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا مغربيات خلال تسجيل أسمائهن قبيل الإدلاء بأصواتهن في الرباط يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

المغاربة يدلون بأصواتهم في انتخابات تحدد شكل الحكومة

 أدلى الناخبون في المغرب بأصواتهم، الأربعاء، في انتخابات برلمانية ستحدد شكل الحكومة المقبلة التي ستشرف على مشروعات تهدف إلى معالجة قضايا الشباب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

إحالة أشرف حكيمي للمحاكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب

أيّدت محكمة النقض، الأربعاء، قرار إحالة النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ليبيا: إعادة فتح خط أنابيب للنفط بعد إغلاقه من قبل جماعة مسلحة

حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
TT

ليبيا: إعادة فتح خط أنابيب للنفط بعد إغلاقه من قبل جماعة مسلحة

حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، السبت، عن إعادة فتح خط أنابيب للنفط كانت مجموعة مسلحة قد أغلقته منذ عدة أيام، ما تسبب وفقا للمؤسسة بخسائر بلغت 95 مليون دولار.

ويربط خط الأنابيب حقل الشرارة النفطي في جنوب غرب ليبيا بمحطة الزاوية للتصدير الواقعة على ساحل المتوسط.

وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إنها أعادت فتح الصمام رقم 7 على خط الأنابيب الشرارة-الزاوية واستأنفت عمليات الضخ.

وتتولى تشغيل خط الأنابيب شركة «أكاكوس» للعمليات النفطسة، وهي مشروع مشترك يضم المؤسسة الوطنية للنفط وشركات «ريبسول» الإسبانية و«توتال إنيرجي» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«إكينور» النروجية.

وكانت مجموعة مسلحة قد أغلقت الصمام الاثنين، ما أدى إلى انخفاض حاد في معدلات الإنتاج، بحسب المؤسسة التي لم تورد تفاصيل عن الجهة المسؤولة عن ذلك أو مطالبها.

وباتت عمليات إغلاق منشآت النفط والغاز أمرا شائعا في ليبيا خلال السنوات الأخيرة على خلفية مطالب اجتماعية أو تهديدات أمنية أو نزاعات سياسية.


«سودري» تغيّر خريطة القتال في شمال كردفان

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

«سودري» تغيّر خريطة القتال في شمال كردفان

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)

شهدت جبهات شمال كردفان تحولاً ميدانياً لافتاً، بإعلان الجيش السوداني استعادة مدينة «سودري» الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان، بعد معارك مع «قوات الدعم السريع»، ما عزز وجوده وسيطرته في الولاية، وقلّص نطاق انتشار «الدعم السريع»، لتتغير بذلك خريطة القتال في الولاية لصالح الجيش.

وتزامن التقدم البري مع تصاعد حرب المسيّرات، إذ أعلنت سلطات الولاية مقتل شخصين وإصابة نحو 20 في هجمات اتهمت «الدعم السريع» بتنفيذها على الأبيض، في حين اتهم تحالف «تأسيس» الجيش بضربة على المزروب أوقعت 9 قتلى و24 مصاباً، من دون تحقق مستقل من الروايتين.

وفي موازاة التصعيد، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 400 سوداني يعبرون يومياً إلى شرق تشاد، بزيادة تقارب 20 ضعفاً على المعدلات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة، هرباً من القتال والقصف وهجمات المسيّرات.


الجيش السوداني يعلن استعادة سودري وتزايد النزوح إلى تشاد

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني يعلن استعادة سودري وتزايد النزوح إلى تشاد

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)

شهدت الحرب في السودان تطورات متسارعة على المسارين العسكري والإنساني، مع إعلان الجيش استعادة مدينة سودري الاستراتيجية في شمال كردفان، وتصاعد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة وسقوط ضحايا مدنيين في الأبيض والمزروب، في وقت كشفت فيه الأمم المتحدة عن ارتفاع حاد في أعداد السودانيين الفارين إلى تشاد، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة لوزير الخارجية محيي الدين سالم في نيويورك، حيث حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من التداعيات المدمرة للحرب وخطر امتدادها إلى دول المنطقة.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان مساء الجمعة، إن قوات الجيش والقوات المتحالفة معها «حررت» مدينة سودري بعد معارك مع «قوات الدعم السريع»، قال إنها أوقعت في صفوفها خسائر في الأرواح والعتاد. ولم تعلق «قوات الدعم السريع» فوراً على إعلان الجيش، فيما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عناصر من الجيش و«القوة المشتركة» يحتفلون داخل المدينة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من مجمل التطورات الميدانية أو حجم الخسائر التي أعلنها الجيش.

لاجئة سودانية من دارفور بجوار خيمة تابعة لمفوضية اللاجئين داخل مخيم في تشاد (رويترز)

وتكتسب سودري أهمية عسكرية بسبب موقعها على طرق تربط مناطق شمال كردفان بغرب الولاية ودارفور، كما أن السيطرة عليها تتيح للجيش توسيع نطاق انتشاره شمالاً وشمال غربي الأبيض، بعد سلسلة من العمليات التي حقق خلالها تقدماً في عدد من البلدات خلال الأسابيع الأخيرة.

وجاء التقدم في سودري بالتزامن مع تصاعد حرب المسيّرات. فقد تعرضت الأبيض، عاصمة شمال كردفان، الجمعة، لهجمات بطائرات مسيّرة، وقالت حكومة الولاية ولجنتها الأمنية إن مسيّرات تابعة لـ«الدعم السريع» استهدفت مركزاً لإيواء النازحين ومواقع مدنية وخدمية، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة نحو 20 آخرين.

ووفقاً لشهود، طالت الهجمات شمال ووسط الأبيض، بما في ذلك مركز لإيواء النازحين قرب مستشفى الشرطة ومحطة وقود وحافلة ركاب ومنزلاً في حي عرفات. ولم يصدر تعليق فوري من «الدعم السريع» على الاتهامات، فيما تداولت منصات مؤيدة لها أنباء قصف المدينة.

وفي الجهة المقابلة من خطوط القتال، اتهم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، المتحالف مع «الدعم السريع»، الجيش بتنفيذ ضربة بمسيّرة على المزروب، وقال إنها أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة 24 آخرين. ولم يؤكد الجيش تنفيذ الضربة، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من مصدر المسيّرة أو حصيلة الضحايا.

موجة نزوح جديدة

وتزامنت التطورات العسكرية مع ارتفاع حاد في أعداد السودانيين الفارين عبر الحدود إلى تشاد. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 400 سوداني يعبرون يومياً إلى شرق تشاد، بزيادة تصل إلى نحو 20 ضعفاً مقارنة بالمعدل المسجل خلال الأشهر القليلة الماضية.

ونقلت «رويترز» عن المنسق الإقليمي لشؤون اللاجئين مامادو ديان بالدي أن الوافدين الجدد تحدثوا عن فرارهم من القتال والقصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة، وأن الموجة الجديدة تأتي خصوصاً من دارفور وكردفان والنيل الأزرق.

موجات النزوح إلى تشاد تزداد بوتيرة حادة فراراً من الحرب في كردفان والنيل الأزرق (مفوضية اللاجئين)

ومنذ بداية العام، عبر أكثر من 55 ألف سوداني إلى تشاد، فيما يقترب عدد السودانيين الذين لجأوا إليها منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023 من مليون شخص.

وتواجه الاستجابة الإنسانية بدورها أزمة تمويل حادة؛ إذ قالت المفوضية إنها حصلت على 18 في المائة فقط من مبلغ 1.6 مليار دولار تحتاج إليه للاستجابة الإقليمية، ما يهدد قدرتها على توفير الغذاء والمأوى ونقل اللاجئين إلى مناطق أكثر أمناً.

تحركات في نيويورك

وفي نيويورك، كثف وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم لقاءاته على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحث مع مسؤولين دوليين وأمميين الحرب والوضع الإنساني ومسارات التسوية السياسية.

والتقى سالم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، وبحث الجانبان جهود وقف الحرب وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، فيما أكد رئيس المفوضية دعم الاتحاد الأفريقي لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وعملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.

كما أجرى وزير الخارجية مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، ومسؤولين أمميين معنيين بالملف الإنساني.

وفي أبرز لقاءاته، اجتمع سالم بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي أعرب، وفق البيان الرسمي للأمم المتحدة، عن «قلق عميق» إزاء استمرار النزاع وتأثيره المدمر على المدنيين، وحذر من خطر امتداد الحرب بصورة أكبر إلى المنطقة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال لقائه وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في نيويورك الخميس (الأمم المتحدة)

وشدد غوتيريش على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والحاجة الملحة إلى وقف الأعمال العدائية والدفع نحو عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.

وقالت وكالة السودان للأنباء إن سالم أطلع الأمين العام على تطورات الأوضاع، وأكد استمرار تعاون الحكومة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وتقديم التسهيلات اللازمة لانسياب المساعدات.

ونقلت «سونا» كذلك عن غوتيريش إعرابه عن الأسف لعدم حصول رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة. لكن البيان الرسمي للأمم المتحدة عن اللقاء لم يتطرق إلى قضية التأشيرة، وركز على الحرب والوضع الإنساني ووقف الأعمال العدائية والمسار السياسي.