استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

نجاح وفشل الدعامات القلبية

* كيف أضمن نجاح تركيب الدعامات القلبية؟

- هذا ملخص أسئلتك عن إجراء طبيب القلب لك قسطرة، وتطلب الأمر تركيب دعامتين في شريانين من شرايين القلب التاجية، واهتمامك بعدم عودة الاحتياج مستقبلاً لأي معالجات تدخلية في شرايين القلب.

بداية، تجدر ملاحظة أن معالجة تضيق الشرايين التاجية عبر تركيب الدعامة، هو «خطوة أولى» في التعامل العلاجي مع مرض الشرايين التاجية. أي أنه حل «مرحلي» لإصلاح الخلل الذي حصل في تدفق الدم بكفاءة من خلال الشرايين. وتظل العوامل التي أدت إلى هذه المشكلة الشريانية موجودة وتحتاج إلى ضبط كي لا تنشأ تضيقات جديدة في مناطق أخرى من الشرايين. أي أن تركيب الدعامة ليس «نهاية المشوار».

وبعد النجاح الأولي لتركيب الدعامة في داخل الشريان التاجي المُتضيّق أو المسدود، واستمرارية ضمان هذا النجاح (في تحقيق تدفق الدم بحرية خلال الشريان) فإن النجاح الكامل سيعتمد بشكل كبير على تبني المريض إجراء تغييرات إيجابية وصحية في سلوكيات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والتحكم بالوزن، والالتزام الصارم بالأدوية (مضادات الصفائح الدموية مثل الأسبرين/كلوبيدوغريل) لمنع الجلطات (الخثرات) ونمو الأنسجة داخل مجرى الدعامة (عودة التضيق)، إضافة إلى ضبط عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب، مثل مرض السكري غير المنضبط، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وأمراض الكلى، التي تزيد كلها وبشكل كبير من خطر فشل الدعامة، مما يؤدي إلى انسدادات أو مضاعفات جديدة.

وأهم علامات فشل الدعامة في تحقيق تدفق الدم بحرية من خلال الشريان (الذي خضع لتركيب دعامة مُوسّعة) هي إما إعادة تضيّق الدعامة وتكوين خثرة تجلط دموي داخلها.

وبشكل عملي، على المريض التنبه والاهتمام بالعوامل الرئيسية المؤثرة على النجاح، وهي:

- الالتزام بتناول الأدوية التي يصفها له الطبيب، وخاصة عقار الأسبرين وعقار آخر مضاد لالتصاق وتراكم الصفائح الدموية. أي تناول عدد 2 عقار مُضاد للصفائح الدموية خلال السنة الأولى بعد تركيب الدعامة، ثم الاستمرار بتناول الأسبرين فقط بعد مرور سنة على تركيب الدعامة، وطوال الحياة، وذلك وفق نصيحة الطبيب. ويؤدي عدم تناول مضادات الصفائح الدموية (الأسبرين، كلوبيدوغريل، تيكاغريلور) إلى زيادة خطر تكوين جلطات الخثرة الدموية الخطيرة داخل منطقة الدعامة، وفي مناطق أخرى من الشرايين القلبية التاجية.

- التوقف عن التدخين، لأنه سبب رئيسي لإعادة التضيق (تضيق داخل الدعامة)، وكذلك التسبب بتكوين التخثر الدموي داخل منطقة الدعامة أو مناطق أخرى في الشرايين القلبية التاجية.

- ضبط مرض السكري، حيث يؤدي ضعف التحكم في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر حدوث المضاعفات. وهو ما تؤكده كثير من الدراسات الطبية التي تابعت المرضى الذين تم تركيب دعامات لشرايين القلب لديهم.

- ضبط ارتفاع ضغط الدم، حيث يسهم اضطراب ضبط ارتفاع ضغط الدم في إعادة التضيق في منطقة الدعامة، وكذلك ظهور انسدادات جديدة في مناطق أخرى من الشرايين التاجية.

- ضبط اضطرابات ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية. وهذا أمر مهم، لأن تلك الاضطرابات في الكوليسترول، وخاصة ارتفاع الكوليسترول الخفيف الضار، لا تُسهم فقط في ارتفاع احتمالات تكوين تضيقات جديدة في الشرايين التاجية، بل ترفع أيضاً من مستوى عمليات الالتهابات في الجسم بالعموم. مما يرفع من احتمالات تكوين خثرة الجلطات الدموية داخل شرايين القلب، ومنطقة تركيب الدعامة من أهمها.

- الاهتمام بمتابعة معالجة أي اضطرابات في وظائف الكلى، لأن القصور الكلوي عامل خطر للمضاعفات.

- تبني سلوكيات صحية في نمط الحياة اليومية. وعلى وجه الخصوص، يتسبب تناول النظام الغذائي غير الصحي، وقلة التمارين الرياضية، والوزن الزائد، والتوتر النفسي، في إعاقة الشفاء وتُعزز تكوين التضيقات الشريانية. والنظام الغذائي الصحي هو قليل المحتوى بالدهون المشبعة والملح والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض، وغني بالفواكه والخضراوات والبقول والمخبوزات المصنوعة من الحبوب الكاملة واللحوم البحرية والزيوت النباتية الطبيعية الصحية (مثل زيت الزيتون). والرياضة المطلوبة هي جهد بدني متوسط الشدة مثل الهرولة (أكثر من 150 خطوة في الدقيقة)، المشي السريع (أكثر من 100 خطوة في الدقيقة)، لمدة 30 دقيقة في 5 من أيام الأسبوع.

- المتابعة الدورية لدى طبيب القلب. حيث يوفر ذلك فرصة للمريض والطبيب في مراقبة ضغط الدم والوزن، ومتابعة نتائج فحوصات تحاليل الدم الدورية للكوليسترول والدهون والسكر ووظائف الكلى، وكذلك فحوصات القلب لتقييم صحة الدعامة والحالة القلبية العامة.

وأعراض وعلامات فشل الدعامة (تضيق/تخثر الدم) غالباً ما تُشبه أعراض وعلامات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وتحديداً، ألم في الصدر، وضيق في التنفس، وألم في الذراع، وتعرق بارد، وإرهاق، وخفقان في القلب.

تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية

* لدي ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع الكوليسترول. هل أحتاج إلى إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية لاكتشاف أي تضيق أو انسداد في الشرايين السباتية؟

- هذا ملخص أسئلتك. والأساس مناقشة الأمر مع طبيب القلب المتابع لحالتك الصحية.

ومع ذلك فإن الهدف الطبي من إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية هو معرفة مدى ما إذا كان ثمة أي تضيق أو انسداد في الشرايين السباتية التي تقع على جانبي الرقبة. لأن وجود تلك التضيقات في الشرايين الرئيسية التي تُوصل الدم إلى الدماغ، يمكن أن يزيد من احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية.

وبالأساس، ينشأ تضيُّق هذه الأوعية الدموية الرئيسية عندما تتراكم اللويحات (كتل من الكوليسترول والدهون والكالسيوم وغيرها من المواد المنتشرة في مجرى الدم) داخلها، مما يُسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ.

وغالباً ما يطلب الطبيب إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية في حال الإصابة بجلطة دماغية عابرة (نوبة إقفارية عابرة تزول أعراضها خلال 24 ساعة)، أو أي نوع آخر من السكتات الدماغية.

وفي بعض الحالات والظروف، قد يطلب الطبيب إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية إذا كان الشخص مصاباً بحالة طبية تزيد احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية مستقبلاً، مثل:

- ارتفاع ضغط الدم.

- مرض السكري.

- ارتفاع مستوى الكوليسترول.

- وجود سيرة مرَضية عائلية من الإصابة بالسكتة الدماغية أو أمراض القلب.

- سماع الطبيب لصوت اللغط خلال الفحص بالسماعة لمنطقة الشرايين السباتية، مما يُرجح احتمال وجود تضيقات فيها.

- وجود مرض الشريان التاجي للقلب.

ووفق حالة كل مريض، فإن هدف الطبيب من إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية يتلخص في النقاط التالية:

- الكشف عن وجود تجمع دم متخثر (ورم دموي) قد يمنع تدفق الدم.

- الكشف عن أي تغييرات أخرى في الشريان السباتي قد تؤثر على تدفق الدم.

- التنبؤ بمرض الشريان التاجي عن طريق قياس سُمك الشريان السباتي.

- مراقبة تدفق الدم في الشريان السباتي قبل عمليات القلب الجراحية.

وبالعموم، لا توجد مخاطر صحية مرتبطة بإجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية. وقد يشعر المريض ببعض الضغط أثناء الفحص، ولكنه غير مؤلم. وعادةً يستغرق تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية 30 دقيقة تقريباً.

وفي ظروف علاجية أخرى، وخاصة للمرضى الذين تم لهم إجراء تدخلات علاجية في الشرايين السباتية، قد يطلب الطبيب إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية للتحقق من تدفق الدم في الشريان السباتي بعد جراحة إزالة اللويحات، أو التحقق من موضع الأنبوب الشبكي (الدعامة) الذي أُدخل في أحد الشرايين لتحسين تدفق الدم.


مقالات ذات صلة

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
صحتك جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

أفادت دراسة تشيلية حديثة بأن التعامل العلاجي مع حالات جرثومة المعدة (بكتيريا الملوية البوابية) بهدف استئصالها، قد يتطلب اتباع الأطباء نهج بروتوكول «العلاج الربا

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك أطفال الريف يتمتعون بدفاعات مناعية أقوى لتجنّب الحساسية الغذائية

أطفال الريف يتمتعون بدفاعات مناعية أقوى لتجنّب الحساسية الغذائية

أظهرت دراسة حديثة، نُشرت في النصف الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في مجلة العلوم الطبية Science Translational Medicine،

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك عرض مقطعي لأذن الانسان تحت الدراسة

التهاب الغضاريف الناكس... حين يمرض الغضروف بصمت

التهاب الغضاريف الناكس مرض التهابي مناعيّ ذاتيّ نادر يمكن أن يظهر عبر حالات مختلفة تماماً.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
علوم يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم

«تشات جي بي تي هيلث» يدخل ميدان الصحة الرقمية

أطلقت شركة «أوبن إيه آي» منتج «تشات جي بي تي هيلث» ChatGPT Health، الذي يتيح للمستخدمين ربط سجلاتهم الطبية، وتطبيقات الصحة والعافية، بروبوت الدردشة المدعوم…

مارك سوليفان (واشنطن)

هل المكملات الغذائية آمنة دائماً؟

يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
TT

هل المكملات الغذائية آمنة دائماً؟

يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)

تشهد سوق المكملات الغذائية توسعاً غير مسبوق، إذ تضم أكثر من 100 ألف منتج تتنوع بين كبسولات وأقراص ومساحيق وحلوى مطاطية، تُسوَّق جميعها على أنها وسيلة لتحسين الصحة أو الحفاظ عليها.

غير أن هذا الانتشار الواسع يقابله سوء فهم شائع مفاده أن هذه المنتجات آمنة بالكامل، وهو اعتقاد يحذّر خبراء من خطورته، مؤكدين أن الإفراط في تناول بعض المكملات قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، بحسب تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويقول الدكتور بيتر كوهين، اختصاصي الطب الباطني وأستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد إن الكميات المفرطة من العناصر الغذائية يمكن أن تسبب مشكلات صحية؛ لذلك من الضروري معرفة ما إذا كنت الجرعة الصحيحة تستخدم من منتجات عالية الجودة.

إليك ما يقوله الخبراء عن كيفية التعامل مع عالم المكملات الغذائية، وما الذي قد يحدث إذا تناولت كميات زائدة من بعض الأنواع الشائعة منها.

اختيار المكملات والجرعات بعناية

من الناحية المثالية، ينبغي أن نحصل على العناصر الغذائية التي نحتاج إليها من الطعام الذي نتناوله، وتقول الدكتورة دينيس ميلستين، مديرة الطب التكاملي في «مايو كلينيك أريزونا»: «لكن ذلك لا يكون ممكناً دائماً لأسباب مختلفة، منها صعوبة الوصول إلى الأطعمة المغذية أو تأثير بعض الأدوية».

ماذا يحدث إذا تناولت كميات زائدة؟

الفيتامينات المتعددة (Multivitamins):

تحتوي مكملات الفيتامينات المتعددة على 3 فيتامينات على الأقل وعنصر معدني واحد.

ولا توجد لوائح تنظم العناصر الغذائية التي يجب أن تحتويها هذه المكملات أو كمياتها. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تحتوي بعض هذه المكملات على فيتامينات ومعادن بكميات تفوق الحد الأعلى المسموح به. وبناءً عليه، هناك خطر الحصول على كميات مفرطة من العناصر الغذائية، خصوصاً إذا كنت تتناول فيتاميناً متعدداً إلى جانب مكملات أخرى.

ويعتمد الضرر المحتمل على نوع العنصر الغذائي الزائد. وتقول ميلستين: «قد تكون الفيتامينات المتعددة معقدة، لأن عليك النظر إلى كل مكون على حدة، وعددها كبير جداً».

فيتامين «دي»

أوضحت ميلستين أنه «يمكن أن يصبح فيتامين (دي) ساماً إلى حد كبير عند تناوله بكميات مفرطة». وترتبط المستويات المرتفعة بأضرار مثل الغثيان والقيء وكثرة التبول. أما المستويات المرتفعة جداً فقد ترتبط بالفشل الكلوي واضطراب ضربات القلب والوفاة. وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن المستويات المرتفعة تكون «دائماً تقريباً» نتيجة الإفراط في المكملات.

وتختلف الاحتياجات الفردية، بحسب ميلستين. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، فإن الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 19 و70 عاماً تبلغ نحو 15 ميكروغراماً، أو 600 وحدة دولية. أما الحد الأعلى المسموح به للفئة العمرية نفسها فهو 100 ميكروغرام، أو 4000 وحدة دولية.

الأحماض الدهنية «أوميغا-3»:

توجد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية وبذور الشيا. وتحتوي مكملات مثل زيت السمك أو زيت كبد السمك على نوعين من «أوميغا-3»: حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتانويك (EPA).

ولم يحدد الخبراء كميات موصى بها لهذين النوعين، لكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية توصي بألا يتجاوز مجموعهما 5 غرامات يومياً من المكملات الغذائية. وتشير «مايو كلينيك» إلى أن الجرعات العالية قد تزيد خطر النزيف والسكتة الدماغية.

وتوضح ميلستين أن المنتجات منخفضة الجودة من «أوميغا-3» تنطوي على مخاطر أكبر لآثار جانبية، تتراوح بين حرقة المعدة والغثيان.

الكالسيوم:

توصي الإرشادات العامة للبالغين بتناول 1000 إلى 1200 ملغ من الكالسيوم يومياً، مقسمة على جرعات لا تتجاوز نحو 500 ملغ في المرة الواحدة، بحسب ميلستين. ويختلف الحد الأعلى المسموح به حسب العمر والحالة الصحية. ويمكن للكالسيوم أن يتفاعل سلباً مع مكملات وأدوية أخرى.

وقد يؤدي الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم إلى تكوّن حصى في الكلى. ورغم تضارب نتائج الأبحاث والحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الكالسيوم قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث.

فيتامين «سي»:

يعد فيتامين «سي» من أكثر المكملات استخداماً؛ لأن كثيرين يتناولونه لتجنب المرض، بحسب بلايك. ورغم أنه قد يقصّر مدة نزلات البرد بشكل طفيف، فإن الأبحاث تشير إلى أنه لا يمنع الإصابة بها.

وتوضح بلايك أن فائض فيتامين «سي» يخرج من الجسم عبر البول، لكن الإفراط المزمن قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والإسهال، كما أن الجرعات التي تتجاوز 2000 ملغ يومياً قد تسبب آلاماً في المعدة وإسهالاً وتكوُّن حصى في الكلى.

وتنصح ميلستين بتناول نحو 500 إلى 1000 ملغ يومياً. وتقول: «المشكلة في تناول كميات كبيرة أنها لا تفيدك، فلماذا تُجهد كليتيك بهذه الطريقة؟».

فيتامين «بي 12»

توصي المعاهد الوطنية للصحة بتناول 2.4 ميكروغرام من فيتامين «بي 12» يومياً لمعظم البالغين، رغم أن الجرعات قد تختلف بحسب الحالة الفردية. ويتوفر هذا الفيتامين في أنواع متعددة من المكملات، يحتوي كثير منها على جرعات مرتفعة جداً.

المغنيسيوم:

تتوفر مكملات المغنيسيوم بأشكال متعددة، مثل أكسيد المغنيسيوم، وسيترات المغنيسيوم، وكلوريد المغنيسيوم، ولكل منها تأثيرات مختلفة. فعلى سبيل المثال، تُستخدم سيترات المغنيسيوم مُلَيِّناً؛ لذلك قد يرغب أصحاب المعدة الحساسة في تجنبه.

وبشكل عام، تبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين نحو 300 إلى 400 ملغ، بحسب العمر والجنس. أما الحد الأعلى المسموح به من المغنيسيوم من خلال المكملات والأدوية تحديداً فهو 350 ملغ.

ولا يوجد خطر مرتبط بتناول كميات زائدة من المغنيسيوم من الطعام، لكن الجرعات العالية من المكملات قد تسبب الغثيان وتقلصات البطن والإسهال. وقد تكون الجرعات الكبيرة جداً قاتلة.

البروبيوتيك:

لا توجد توصية رسمية باستخدام البروبيوتيك لدى الأشخاص الأصحاء بشكل عام. وتنصح بلايك بالتحدث مع اختصاصي تغذية معتمد لتحديد السلالة والجرعة المناسبتين. وتشمل الآثار الجانبية المحتملة الإكزيما وأمراض الأمعاء الالتهابية.

وإذا كان الجسم يتحمل البروبيوتيك، فقد لا يكون الإفراط ساماً، لكن قد تكون له آثار أخرى لاحقة.

الكرياتين:

قد تسبب مكملات الكرياتين بعض الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى الغثيان، بحسب ميلستين. وتوصي بالالتزام بجرعة تتراوح بين 4 و5 غرامات يومياً.

وتشير الأبحاث إلى أن الجرعات العليا لا تقدم أي فوائد إضافية. ونظراً لوجود أدلة متباينة حول تأثيره السلبي المحتمل في الكلى، يُنصح الأشخاص المصابون بأمراض الكلى بالتحدث مع مقدم الرعاية الصحية قبل استخدامه.

ببتيدات الكولاجين:

ببتيدات الكولاجين هي أجزاء أصغر من الكولاجين، ويمكن أن تأتي على شكل مسحوق أو أقراص. وقد تساعد في دعم صحة المفاصل والجلد، لكن كارنَفالي يؤكد أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدعم هذه الادعاءات.

ورغم عدم وجود جرعة موحدة، فإن بعض الدراسات تشير إلى أن تناول 2.5 إلى 15 غراماً يومياً يُعد آمناً، إلا أن الأبحاث غير الممولة من شركات المكملات لا تزال محدودة.

أما تحذير ميلستين الأساسي فهو عدم استخدام ببتيدات الكولاجين بديلاً عن مسحوق بروتين متكامل؛ لأنها تفتقر إلى الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة للصحة العامة.


ما فوائد شرب مسحوق الخضار يومياً؟

يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)
يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)
TT

ما فوائد شرب مسحوق الخضار يومياً؟

يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)
يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)

قد يسهم مسحوق الخضار في التخفيف من الانتفاخ من خلال تزويد النظام الغذائي بالألياف والمركبات النباتية، إلا أنه قد يؤدي في البداية إلى حدوث غازات مؤقتة ريثما تتكيف الأمعاء. وعلى الرغم من أنه لا يُعد علاجاً مباشراً للانتفاخ، فإن الاستخدام المنتظم قد يُساعد على دعم عملية الهضم مع مرور الوقت.

كيف يمكن لمساحيق الخضار أن تُقلل الانتفاخ؟

تُعرَّف مساحيق الخضار (أو بودرة الخضراوات) بأنها مكملات غذائية على هيئة مسحوق، تتكون من مزيج من الخضراوات الورقية والأعشاب والفواكه المجففة والمطحونة، وتهدف إلى توفير الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة بصورة مركزة وسهلة التحضير.

وقد تساعد هذه المساحيق على تقليل الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، وذلك بحسب نظامهم الغذائي وحساسية أمعائهم ومكوّنات المنتج. كما تحتوي عدد من التركيبات على عناصر تدعم الهضم وانتظام حركة الأمعاء، مما قد ينعكس إيجاباً على مشكلة الانتفاخ.

وتحتوي بعض مساحيق الخضار على إنزيمات مثل الأميلاز والبروتياز والليباز. وهذه الإنزيمات تساعد في تكسير الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، ما قد يُقلل الشعور بالثقل بعد الوجبات للأشخاص الذين يعانون صعوبات هضمية بسيطة. وقد تختلف التأثيرات حسب الجرعة والتركيبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتحتوي كذلك منتجات معينة على سلالات بروبيوتيك، مثل العصية اللبنية أو البيفيدوباكتيريوم التي قد تساعد في تحسين انتظام حركة الأمعاء وتقليل الغازات مع مرور الوقت.

بعض منتجات مسحوق الخضار تحتوي على الزنجبيل والكركم والنعناع، ويمكن لهذه الأعشاب أن تساعد في استرخاء عضلات الأمعاء، وقد تخفف من التقلصات أو الانزعاج المرتبط بالانتفاخ.

مساحيق الخضار (أو بودرة الخضراوات) هي مكمل غذائي يتكون من مزيج من الخضراوات الورقية والأعشاب (بيكسلز)

لماذا قد تُسبب مساحيق الخضار الانتفاخ والغازات في البداية؟

قد تعاني من غازات أو انتفاخ خفيف خلال الأيام القليلة الأولى من استخدام مسحوق الخضار. قد يعكس هذا التأثير تكيف أمعائك مع الألياف والمركبات النباتية الجديدة، ومن المحتمل أن يتحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين.

إذا كان نظامك الغذائي المعتاد منخفض الألياف، فإن إضافة مسحوق خضار مركز يمكن أن يزيد من الألياف ويزيد التخمر في القولون. والغازات هي نتاج طبيعي لهذه العملية، وغالباً ما تقل مع تكيف الأمعاء.

تستخدم بعض المنتجات محليات مثل السوربيتول أو الزيليتول أو الإريثريتول، وتمتص هذه المواد بشكل ضعيف، ويمكن أن تتخمر في الأمعاء، ما يؤدي إلى الغازات أو الإسهال لدى الأفراد الحساسين.

الفوائد الهضمية طويلة المدى لاستخدام مساحيق الخضار

تميل مساحيق الخضار إلى العمل بشكل تدريجي. من المرجح تحقيق الفوائد مع الاستخدام المنتظم، وليس المتقطع، إلى جانب نظام غذائي متوازن. وقد تشمل هذه الفوائد:

تحسين انتظام حركة الأمعاء

تُسهم الألياف، عند تناولها مع ترطيب كافٍ، في تليين الفضلات ودعم انتظام حركة الأمعاء، كما أن تقليل الإمساك قد يُخفف بشكل ملحوظ من الانتفاخ المستمر.

دعم تناول المغذيات

يمكن لمساحيق الخضار سد الفجوات الغذائية الصغيرة للأشخاص الذين يتناولون خضراوات قليلة. عادة لا تحل محل الأطعمة الكاملة، لكنها قد تدعم الصحة العامة من خلال الإسهام في تناول الفيتامينات والمعادن.

تنوع النباتات يدعم الميكروبيوم

تحتوي عدد من مساحيق الخضار على مستخلصات من نباتات متعددة. يرتبط تنوع النباتات الأكبر بميكروبيوتا أمعاء أكثر مرونة، ما قد يدعم الهضم ووظيفة المناعة مع مرور الوقت.

اختيار مسحوق خضار صديق للأمعاء

ليس جميع مساحيق الخضار متشابهة، فبعضها يدعم الهضم، في حين يحتوي بعضها على مكونات قد تزيد الانتفاخ سوءاً، خصوصاً للأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو حساسية الهضم.

نصائح لتقليل اضطراب المعدة والانتفاخ

طريقة تناولك مسحوق الخضار يمكن أن تؤثر على تراكم الغازات والضغط البطني والانتفاخ، فيما يلي بعض النصائح التي تُساعدك:

ابدأ بنصف الكمية

استخدام أقل من ملعقة خلال الأسبوع الأول يسمح لأمعائك بالتأقلم مع الألياف والمركبات النباتية المضافة.

تناوله ببطء بدلاً من ابتلاعه دفعة واحدة

الشرب بسرعة كبيرة قد يزيد من ابتلاع الهواء، ما قد يسبب الانتفاخ وانزعاجاً في البطن. تناول المشروب على مدى 15 إلى 20 دقيقة.

اشرب المزيد من الماء

الألياف تحتاج إلى السوائل لتمر بسلاسة عبر الجهاز الهضمي. دون كمية كافية من الماء، يمكن أن تصبح حركة الفضلات بطيئة، ما يفاقم الانتفاخ.

تناوله مع الطعام إذا لزم الأمر

على الرغم من أن بعض الملصقات تنصح بتناول مساحيق الخضار على معدة فارغة، فإن تناولها مع وجبة خفيفة قد يُقلل من الغازات أو الغثيان أو التقلصات.


الأفوكادو أم زبدة الفول السوداني على التوست... أيهما أفضل للدهون الصحية والبروتين؟

تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)
تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)
TT

الأفوكادو أم زبدة الفول السوداني على التوست... أيهما أفضل للدهون الصحية والبروتين؟

تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)
تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)

إضافة الأفوكادو أو زبدة الفول السوداني إلى وجبة التوست اليومية تُعدّ طريقة فعالة للحصول على دهون صحية تدعم القلب، مع اختلاف الفوائد الغذائية لكل منهما.

ففي حين تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين والمغنسيوم وفيتامين «إي»، يحتوي الأفوكادو على نسبة أكبر من البوتاسيوم والألياف.

يمكن للمقارنة بين هذين الاختيارين أن تُساعد على اتخاذ قرار مستنير عند إضافة هذه الأغذية إلى النظام الغذائي اليومي، مع مراعاة السعرات الحرارية، وحجم الحصة الغذائية، لضمان الحصول على أقصى استفادة صحية.

ويُقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين الأفوكادو وزبدة الفول السوداني، لاختيار النوع الأنسب حسب الهدف الصحي، سواء لتعزيز صحة القلب، أو زيادة البروتين في النظام الغذائي، أو دعم التحكم في الوزن، مع مراعاة الجودة والحصة الغذائية المناسبة لكل خيار.

معلومات التغذية: الأفوكادو مقابل زبدة الفول السوداني

فيما يلي مقارنة بين العناصر الغذائية لكل 100 غرام من الأفوكادو الخام (نحو نصف ثمرة) مقابل حصة واحدة من زبدة الفول السوداني (نحو ملعقتين كبيرتين، أي 32 غراماً):

السعرات الحرارية: الأفوكادو 160 سعراً حرارياً، وزبدة الفول السوداني 188 سعراً حرارياً.

البروتين: الأفوكادو، غرامان، زبدة الفول السوداني 7 غرامات.

الدهون الكلية: الأفوكادو 14.7 غرام، زبدة الفول السوداني 15.8 غرام.

الدهون المشبعة: الأفوكادو 2.13 غرام، زبدة الفول السوداني 3.05 غرام.

الكربوهيدرات: الأفوكادو 8.53 غرام، زبدة الفول السوداني 7.68 غرام.

نصف ثمرة أفوكادو تحتوي على كمية دهون مماثلة لملعقة صغيرة من زيت الزيتون (بيكسلز)

الألياف: الأفوكادو 6.7 غرام، زبدة الفول السوداني 1.82 غرام.

السكر الكلي: الأفوكادو 0.66 غرام، زبدة الفول السوداني 2.08 غرام.

الكالسيوم: الأفوكادو 12 ملغ، زبدة الفول السوداني 17.3 ملغ.

الحديد: الأفوكادو 0.55 ملغ، زبدة الفول السوداني 0.69 ملغ.

المغنسيوم: الأفوكادو 29 ملغ، زبدة الفول السوداني 57.3 ملغ.

البوتاسيوم: الأفوكادو 485 ملغ، زبدة الفول السوداني 189 ملغ.

الصوديوم: الأفوكادو 7 ملغ، زبدة الفول السوداني 152 ملغ.

أيهما أفضل للدهون الصحية؟

كل من الأفوكادو وزبدة الفول السوداني غني بالدهون، ومعظم هذه الدهون غير مشبعة:

الأفوكادو:

نصف ثمرة تحتوي على كمية دهون مماثلة لملعقة صغيرة من زيت الزيتون.

معظم الدهون أحادية غير مشبعة (نحو 67 في المائة).

نسبة الدهون غير المشبعة إلى المشبعة نحو 6:1.

حمض الأوليك هو الأكثر شيوعاً بين الأحماض الدهنية في الأفوكادو.

كل من الأفوكادو وزبدة الفول السوداني غني بالسعرات الحرارية (بكسلز)

زبدة الفول السوداني:

تحتوي على نحو 4 أضعاف الدهون غير المشبعة مقارنة بالمشبعة.

زيوت الفول السوداني تُشبه من حيث الأحماض الدهنية زيت الزيتون.

الدهون الصحية، بما في ذلك الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تسهم في:

دعم صحة القلب

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

زيادة الشعور بالشبع

أيهما أفضل للبروتين؟

زبدة الفول السوداني:

مصدر جيد للبروتين النباتي، وتحتوي على أكبر كمية بروتين بين زبدات المكسرات.

تحتوي على نحو 5 غرامات أكثر من البروتين مقارنة بالأفوكادو.

الأفوكادو:

يحتوي على البروتين، ويُعد من الفواكه الأعلى بروتيناً، لكنه ليس مصدراً غنياً بالبروتين.

نصيحة

كل من الأفوكادو وزبدة الفول السوداني غني بالسعرات الحرارية، لذا حجم الحصة مهم. حاول استبدال الأفوكادو أو زبدة الفول السوداني بالأطعمة عالية الدهون أو المعالجة، مثل الزبدة أو لحم الخنزير المقدد.

اختر خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة بنسبة 100 في المائة، مثل القمح الكامل أو الشوفان، والغني بالألياف.