استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

نجاح وفشل الدعامات القلبية

* كيف أضمن نجاح تركيب الدعامات القلبية؟

- هذا ملخص أسئلتك عن إجراء طبيب القلب لك قسطرة، وتطلب الأمر تركيب دعامتين في شريانين من شرايين القلب التاجية، واهتمامك بعدم عودة الاحتياج مستقبلاً لأي معالجات تدخلية في شرايين القلب.

بداية، تجدر ملاحظة أن معالجة تضيق الشرايين التاجية عبر تركيب الدعامة، هو «خطوة أولى» في التعامل العلاجي مع مرض الشرايين التاجية. أي أنه حل «مرحلي» لإصلاح الخلل الذي حصل في تدفق الدم بكفاءة من خلال الشرايين. وتظل العوامل التي أدت إلى هذه المشكلة الشريانية موجودة وتحتاج إلى ضبط كي لا تنشأ تضيقات جديدة في مناطق أخرى من الشرايين. أي أن تركيب الدعامة ليس «نهاية المشوار».

وبعد النجاح الأولي لتركيب الدعامة في داخل الشريان التاجي المُتضيّق أو المسدود، واستمرارية ضمان هذا النجاح (في تحقيق تدفق الدم بحرية خلال الشريان) فإن النجاح الكامل سيعتمد بشكل كبير على تبني المريض إجراء تغييرات إيجابية وصحية في سلوكيات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والتحكم بالوزن، والالتزام الصارم بالأدوية (مضادات الصفائح الدموية مثل الأسبرين/كلوبيدوغريل) لمنع الجلطات (الخثرات) ونمو الأنسجة داخل مجرى الدعامة (عودة التضيق)، إضافة إلى ضبط عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب، مثل مرض السكري غير المنضبط، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وأمراض الكلى، التي تزيد كلها وبشكل كبير من خطر فشل الدعامة، مما يؤدي إلى انسدادات أو مضاعفات جديدة.

وأهم علامات فشل الدعامة في تحقيق تدفق الدم بحرية من خلال الشريان (الذي خضع لتركيب دعامة مُوسّعة) هي إما إعادة تضيّق الدعامة وتكوين خثرة تجلط دموي داخلها.

وبشكل عملي، على المريض التنبه والاهتمام بالعوامل الرئيسية المؤثرة على النجاح، وهي:

- الالتزام بتناول الأدوية التي يصفها له الطبيب، وخاصة عقار الأسبرين وعقار آخر مضاد لالتصاق وتراكم الصفائح الدموية. أي تناول عدد 2 عقار مُضاد للصفائح الدموية خلال السنة الأولى بعد تركيب الدعامة، ثم الاستمرار بتناول الأسبرين فقط بعد مرور سنة على تركيب الدعامة، وطوال الحياة، وذلك وفق نصيحة الطبيب. ويؤدي عدم تناول مضادات الصفائح الدموية (الأسبرين، كلوبيدوغريل، تيكاغريلور) إلى زيادة خطر تكوين جلطات الخثرة الدموية الخطيرة داخل منطقة الدعامة، وفي مناطق أخرى من الشرايين القلبية التاجية.

- التوقف عن التدخين، لأنه سبب رئيسي لإعادة التضيق (تضيق داخل الدعامة)، وكذلك التسبب بتكوين التخثر الدموي داخل منطقة الدعامة أو مناطق أخرى في الشرايين القلبية التاجية.

- ضبط مرض السكري، حيث يؤدي ضعف التحكم في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر حدوث المضاعفات. وهو ما تؤكده كثير من الدراسات الطبية التي تابعت المرضى الذين تم تركيب دعامات لشرايين القلب لديهم.

- ضبط ارتفاع ضغط الدم، حيث يسهم اضطراب ضبط ارتفاع ضغط الدم في إعادة التضيق في منطقة الدعامة، وكذلك ظهور انسدادات جديدة في مناطق أخرى من الشرايين التاجية.

- ضبط اضطرابات ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية. وهذا أمر مهم، لأن تلك الاضطرابات في الكوليسترول، وخاصة ارتفاع الكوليسترول الخفيف الضار، لا تُسهم فقط في ارتفاع احتمالات تكوين تضيقات جديدة في الشرايين التاجية، بل ترفع أيضاً من مستوى عمليات الالتهابات في الجسم بالعموم. مما يرفع من احتمالات تكوين خثرة الجلطات الدموية داخل شرايين القلب، ومنطقة تركيب الدعامة من أهمها.

- الاهتمام بمتابعة معالجة أي اضطرابات في وظائف الكلى، لأن القصور الكلوي عامل خطر للمضاعفات.

- تبني سلوكيات صحية في نمط الحياة اليومية. وعلى وجه الخصوص، يتسبب تناول النظام الغذائي غير الصحي، وقلة التمارين الرياضية، والوزن الزائد، والتوتر النفسي، في إعاقة الشفاء وتُعزز تكوين التضيقات الشريانية. والنظام الغذائي الصحي هو قليل المحتوى بالدهون المشبعة والملح والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض، وغني بالفواكه والخضراوات والبقول والمخبوزات المصنوعة من الحبوب الكاملة واللحوم البحرية والزيوت النباتية الطبيعية الصحية (مثل زيت الزيتون). والرياضة المطلوبة هي جهد بدني متوسط الشدة مثل الهرولة (أكثر من 150 خطوة في الدقيقة)، المشي السريع (أكثر من 100 خطوة في الدقيقة)، لمدة 30 دقيقة في 5 من أيام الأسبوع.

- المتابعة الدورية لدى طبيب القلب. حيث يوفر ذلك فرصة للمريض والطبيب في مراقبة ضغط الدم والوزن، ومتابعة نتائج فحوصات تحاليل الدم الدورية للكوليسترول والدهون والسكر ووظائف الكلى، وكذلك فحوصات القلب لتقييم صحة الدعامة والحالة القلبية العامة.

وأعراض وعلامات فشل الدعامة (تضيق/تخثر الدم) غالباً ما تُشبه أعراض وعلامات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وتحديداً، ألم في الصدر، وضيق في التنفس، وألم في الذراع، وتعرق بارد، وإرهاق، وخفقان في القلب.

تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية

* لدي ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع الكوليسترول. هل أحتاج إلى إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية لاكتشاف أي تضيق أو انسداد في الشرايين السباتية؟

- هذا ملخص أسئلتك. والأساس مناقشة الأمر مع طبيب القلب المتابع لحالتك الصحية.

ومع ذلك فإن الهدف الطبي من إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية هو معرفة مدى ما إذا كان ثمة أي تضيق أو انسداد في الشرايين السباتية التي تقع على جانبي الرقبة. لأن وجود تلك التضيقات في الشرايين الرئيسية التي تُوصل الدم إلى الدماغ، يمكن أن يزيد من احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية.

وبالأساس، ينشأ تضيُّق هذه الأوعية الدموية الرئيسية عندما تتراكم اللويحات (كتل من الكوليسترول والدهون والكالسيوم وغيرها من المواد المنتشرة في مجرى الدم) داخلها، مما يُسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ.

وغالباً ما يطلب الطبيب إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية في حال الإصابة بجلطة دماغية عابرة (نوبة إقفارية عابرة تزول أعراضها خلال 24 ساعة)، أو أي نوع آخر من السكتات الدماغية.

وفي بعض الحالات والظروف، قد يطلب الطبيب إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية إذا كان الشخص مصاباً بحالة طبية تزيد احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية مستقبلاً، مثل:

- ارتفاع ضغط الدم.

- مرض السكري.

- ارتفاع مستوى الكوليسترول.

- وجود سيرة مرَضية عائلية من الإصابة بالسكتة الدماغية أو أمراض القلب.

- سماع الطبيب لصوت اللغط خلال الفحص بالسماعة لمنطقة الشرايين السباتية، مما يُرجح احتمال وجود تضيقات فيها.

- وجود مرض الشريان التاجي للقلب.

ووفق حالة كل مريض، فإن هدف الطبيب من إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية يتلخص في النقاط التالية:

- الكشف عن وجود تجمع دم متخثر (ورم دموي) قد يمنع تدفق الدم.

- الكشف عن أي تغييرات أخرى في الشريان السباتي قد تؤثر على تدفق الدم.

- التنبؤ بمرض الشريان التاجي عن طريق قياس سُمك الشريان السباتي.

- مراقبة تدفق الدم في الشريان السباتي قبل عمليات القلب الجراحية.

وبالعموم، لا توجد مخاطر صحية مرتبطة بإجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية. وقد يشعر المريض ببعض الضغط أثناء الفحص، ولكنه غير مؤلم. وعادةً يستغرق تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية 30 دقيقة تقريباً.

وفي ظروف علاجية أخرى، وخاصة للمرضى الذين تم لهم إجراء تدخلات علاجية في الشرايين السباتية، قد يطلب الطبيب إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية للتحقق من تدفق الدم في الشريان السباتي بعد جراحة إزالة اللويحات، أو التحقق من موضع الأنبوب الشبكي (الدعامة) الذي أُدخل في أحد الشرايين لتحسين تدفق الدم.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب شاي الكمبوتشا؟

صحتك تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب شاي الكمبوتشا؟

الكمبوتشا هو مشروب شاي مُخمَّر اكتسب شهرة واسعة لفوائده الصحية المحتملة، ومن أبرزها دوره في المساعدة على تنظيم مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تُعدّ القهوة المُحضّرة باستخدام فلاتر ورقية، مثل القهوة المقطّرة أو المحضّرة بطريقة الصبّ، الخيار الأكثر أماناً لصحة القلب (بيكسباي)

ما أفضل طريقة لتحضير القهوة للحفاظ على صحة القلب وخفض الكوليسترول؟

تشير دراسات حديثة إلى أن طريقة تحضير القهوة تلعب دوراً مهماً في تأثيرها على صحة القلب ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم شخص يستخدم يده الاصطناعية لالتقاط مكعب صغير (جامعة ميشيغان)

الأطراف الاصطناعية... قفزات متتالية نحو محاكاة الحركة الطبيعية

يشهد مجال الأطراف الاصطناعية طفرة لافتة في السنوات الأخيرة، مدفوعة بتطورات متسارعة في تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار الدقيقة.

محمد السيد علي (القاهرة)
علوم لونٌ يكشف عمّا قبل المرض

لون اللثة... أداة رقمية تكشف عن صحة الجسد قبل ظهور الأعراض

في مطلع عام 2026، برزت دراسة علمية حديثة بعنوان «الذكاء الاصطناعي في تشخيص التهاب اللثة: الأدلة الحالية والاندماج السريري المستقبلي»،

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك تشير دراسات إلى أن خصائص الشاي الأخضر قد تساعد في دعم صحة البروستاتا وربما التخفيف من بعض أعراض تضخمها (بيكسباي)

ما تأثير تناول الشاي الأخضر على تضخم البروستاتا؟

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مضادة للأكسدة أبرزها الكاتيكينات التي تُعرف بقدرتها على تقليل الالتهابات وإبطاء نمو الخلايا ما قد يساعد على دعم صحة البروستاتا

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.