استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

نجاح وفشل الدعامات القلبية

* كيف أضمن نجاح تركيب الدعامات القلبية؟

- هذا ملخص أسئلتك عن إجراء طبيب القلب لك قسطرة، وتطلب الأمر تركيب دعامتين في شريانين من شرايين القلب التاجية، واهتمامك بعدم عودة الاحتياج مستقبلاً لأي معالجات تدخلية في شرايين القلب.

بداية، تجدر ملاحظة أن معالجة تضيق الشرايين التاجية عبر تركيب الدعامة، هو «خطوة أولى» في التعامل العلاجي مع مرض الشرايين التاجية. أي أنه حل «مرحلي» لإصلاح الخلل الذي حصل في تدفق الدم بكفاءة من خلال الشرايين. وتظل العوامل التي أدت إلى هذه المشكلة الشريانية موجودة وتحتاج إلى ضبط كي لا تنشأ تضيقات جديدة في مناطق أخرى من الشرايين. أي أن تركيب الدعامة ليس «نهاية المشوار».

وبعد النجاح الأولي لتركيب الدعامة في داخل الشريان التاجي المُتضيّق أو المسدود، واستمرارية ضمان هذا النجاح (في تحقيق تدفق الدم بحرية خلال الشريان) فإن النجاح الكامل سيعتمد بشكل كبير على تبني المريض إجراء تغييرات إيجابية وصحية في سلوكيات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والتحكم بالوزن، والالتزام الصارم بالأدوية (مضادات الصفائح الدموية مثل الأسبرين/كلوبيدوغريل) لمنع الجلطات (الخثرات) ونمو الأنسجة داخل مجرى الدعامة (عودة التضيق)، إضافة إلى ضبط عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب، مثل مرض السكري غير المنضبط، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وأمراض الكلى، التي تزيد كلها وبشكل كبير من خطر فشل الدعامة، مما يؤدي إلى انسدادات أو مضاعفات جديدة.

وأهم علامات فشل الدعامة في تحقيق تدفق الدم بحرية من خلال الشريان (الذي خضع لتركيب دعامة مُوسّعة) هي إما إعادة تضيّق الدعامة وتكوين خثرة تجلط دموي داخلها.

وبشكل عملي، على المريض التنبه والاهتمام بالعوامل الرئيسية المؤثرة على النجاح، وهي:

- الالتزام بتناول الأدوية التي يصفها له الطبيب، وخاصة عقار الأسبرين وعقار آخر مضاد لالتصاق وتراكم الصفائح الدموية. أي تناول عدد 2 عقار مُضاد للصفائح الدموية خلال السنة الأولى بعد تركيب الدعامة، ثم الاستمرار بتناول الأسبرين فقط بعد مرور سنة على تركيب الدعامة، وطوال الحياة، وذلك وفق نصيحة الطبيب. ويؤدي عدم تناول مضادات الصفائح الدموية (الأسبرين، كلوبيدوغريل، تيكاغريلور) إلى زيادة خطر تكوين جلطات الخثرة الدموية الخطيرة داخل منطقة الدعامة، وفي مناطق أخرى من الشرايين القلبية التاجية.

- التوقف عن التدخين، لأنه سبب رئيسي لإعادة التضيق (تضيق داخل الدعامة)، وكذلك التسبب بتكوين التخثر الدموي داخل منطقة الدعامة أو مناطق أخرى في الشرايين القلبية التاجية.

- ضبط مرض السكري، حيث يؤدي ضعف التحكم في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر حدوث المضاعفات. وهو ما تؤكده كثير من الدراسات الطبية التي تابعت المرضى الذين تم تركيب دعامات لشرايين القلب لديهم.

- ضبط ارتفاع ضغط الدم، حيث يسهم اضطراب ضبط ارتفاع ضغط الدم في إعادة التضيق في منطقة الدعامة، وكذلك ظهور انسدادات جديدة في مناطق أخرى من الشرايين التاجية.

- ضبط اضطرابات ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية. وهذا أمر مهم، لأن تلك الاضطرابات في الكوليسترول، وخاصة ارتفاع الكوليسترول الخفيف الضار، لا تُسهم فقط في ارتفاع احتمالات تكوين تضيقات جديدة في الشرايين التاجية، بل ترفع أيضاً من مستوى عمليات الالتهابات في الجسم بالعموم. مما يرفع من احتمالات تكوين خثرة الجلطات الدموية داخل شرايين القلب، ومنطقة تركيب الدعامة من أهمها.

- الاهتمام بمتابعة معالجة أي اضطرابات في وظائف الكلى، لأن القصور الكلوي عامل خطر للمضاعفات.

- تبني سلوكيات صحية في نمط الحياة اليومية. وعلى وجه الخصوص، يتسبب تناول النظام الغذائي غير الصحي، وقلة التمارين الرياضية، والوزن الزائد، والتوتر النفسي، في إعاقة الشفاء وتُعزز تكوين التضيقات الشريانية. والنظام الغذائي الصحي هو قليل المحتوى بالدهون المشبعة والملح والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض، وغني بالفواكه والخضراوات والبقول والمخبوزات المصنوعة من الحبوب الكاملة واللحوم البحرية والزيوت النباتية الطبيعية الصحية (مثل زيت الزيتون). والرياضة المطلوبة هي جهد بدني متوسط الشدة مثل الهرولة (أكثر من 150 خطوة في الدقيقة)، المشي السريع (أكثر من 100 خطوة في الدقيقة)، لمدة 30 دقيقة في 5 من أيام الأسبوع.

- المتابعة الدورية لدى طبيب القلب. حيث يوفر ذلك فرصة للمريض والطبيب في مراقبة ضغط الدم والوزن، ومتابعة نتائج فحوصات تحاليل الدم الدورية للكوليسترول والدهون والسكر ووظائف الكلى، وكذلك فحوصات القلب لتقييم صحة الدعامة والحالة القلبية العامة.

وأعراض وعلامات فشل الدعامة (تضيق/تخثر الدم) غالباً ما تُشبه أعراض وعلامات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وتحديداً، ألم في الصدر، وضيق في التنفس، وألم في الذراع، وتعرق بارد، وإرهاق، وخفقان في القلب.

تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية

* لدي ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع الكوليسترول. هل أحتاج إلى إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية لاكتشاف أي تضيق أو انسداد في الشرايين السباتية؟

- هذا ملخص أسئلتك. والأساس مناقشة الأمر مع طبيب القلب المتابع لحالتك الصحية.

ومع ذلك فإن الهدف الطبي من إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية هو معرفة مدى ما إذا كان ثمة أي تضيق أو انسداد في الشرايين السباتية التي تقع على جانبي الرقبة. لأن وجود تلك التضيقات في الشرايين الرئيسية التي تُوصل الدم إلى الدماغ، يمكن أن يزيد من احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية.

وبالأساس، ينشأ تضيُّق هذه الأوعية الدموية الرئيسية عندما تتراكم اللويحات (كتل من الكوليسترول والدهون والكالسيوم وغيرها من المواد المنتشرة في مجرى الدم) داخلها، مما يُسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ.

وغالباً ما يطلب الطبيب إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية في حال الإصابة بجلطة دماغية عابرة (نوبة إقفارية عابرة تزول أعراضها خلال 24 ساعة)، أو أي نوع آخر من السكتات الدماغية.

وفي بعض الحالات والظروف، قد يطلب الطبيب إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية إذا كان الشخص مصاباً بحالة طبية تزيد احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية مستقبلاً، مثل:

- ارتفاع ضغط الدم.

- مرض السكري.

- ارتفاع مستوى الكوليسترول.

- وجود سيرة مرَضية عائلية من الإصابة بالسكتة الدماغية أو أمراض القلب.

- سماع الطبيب لصوت اللغط خلال الفحص بالسماعة لمنطقة الشرايين السباتية، مما يُرجح احتمال وجود تضيقات فيها.

- وجود مرض الشريان التاجي للقلب.

ووفق حالة كل مريض، فإن هدف الطبيب من إجراء فحص الشرايين السباتية بالموجات فوق الصوتية يتلخص في النقاط التالية:

- الكشف عن وجود تجمع دم متخثر (ورم دموي) قد يمنع تدفق الدم.

- الكشف عن أي تغييرات أخرى في الشريان السباتي قد تؤثر على تدفق الدم.

- التنبؤ بمرض الشريان التاجي عن طريق قياس سُمك الشريان السباتي.

- مراقبة تدفق الدم في الشريان السباتي قبل عمليات القلب الجراحية.

وبالعموم، لا توجد مخاطر صحية مرتبطة بإجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية. وقد يشعر المريض ببعض الضغط أثناء الفحص، ولكنه غير مؤلم. وعادةً يستغرق تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية 30 دقيقة تقريباً.

وفي ظروف علاجية أخرى، وخاصة للمرضى الذين تم لهم إجراء تدخلات علاجية في الشرايين السباتية، قد يطلب الطبيب إجراء تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية للتحقق من تدفق الدم في الشريان السباتي بعد جراحة إزالة اللويحات، أو التحقق من موضع الأنبوب الشبكي (الدعامة) الذي أُدخل في أحد الشرايين لتحسين تدفق الدم.


مقالات ذات صلة

تساؤلات حول فوائد المكملات الغذائية والاختبارات الصحية المنزلية

علوم تساؤلات حول فوائد المكملات الغذائية والاختبارات الصحية المنزلية

تساؤلات حول فوائد المكملات الغذائية والاختبارات الصحية المنزلية

أدى ازدهار مجال الصحة والعافية إلى ظهور مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية تَعِد بتحسين الصحة والسعادة،

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم خريطة ثلاثية الأبعاد تكشف أسرار اللوزتين

خريطة ثلاثية الأبعاد تكشف أسرار اللوزتين

تكشف دراسة علمية جديدة عن تفاصيل غير مسبوقة حول الطريقة التي يُنظِّم بها الحمض النووي خلايا الجهاز المناعي بعدما نجح باحثون في رسم أول خريطة ثلاثية الأبعاد

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

دراسة حديثة تكشف تحسناً في فهم الكلام باستخدام الخوارزميات الذكية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
أوروبا صور كارل دايسروث وبيتر هيغمان ويورغ ناغل تُعرض على شاشة تزامناً مع إعلان منحهم جائزة نوبل في الطب (أ.ب)

«نوبل الطب» لأميركي وألمانيَّين لأبحاثهم في البصريات الوراثية

مُنحت جائزة نوبل في الطب لعام 2026 للأميركي كارل دايسروث والألمانيين بيتر هيغيمان ويورغ ناغل، وفق ما أعلنت لجنة نوبل في استوكهولم، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
علوم من المعروف أن المخ يتكون من نصفين دماغ أيمن ودماغ أيسر (بيكسلز)

دراسة حديثة: الدماغ البشري ليس عضواً واحداً بل اثنان!

تشير دراسة جديدة إلى أن الدماغ البشري نشأ من عضوين منفصلين، وهو اكتشاف قد يؤثر على خيارات العلاج المستقبلية للأمراض التنكسية العصبية واضطرابات الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول خبز العجين المخمّر؟

تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول خبز العجين المخمّر؟

تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)

يساعد خبز العجين المخمّر (ساوردو) على تعزيز صحة الأمعاء، بفضل عملية التخمير التي تدخل في تحضيره، إذ تسهم البكتيريا النافعة المستخدمة في هذه العملية في تقليل بعض المركّبات التي قد تسبب مشكلات هضمية. وقد يجعله ذلك خياراً أفضل من بعض أنواع الخبز الأخرى، خصوصاً للأشخاص الذين يبحثون عن طعام أسهل هضماً وأقل تأثيراً على مستويات السكر في الدم. فما هي فوائد خبز العجين المخمّر لصحة الأمعاء؟

1. تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي

تُعرف «الفودماب» (FODMAPs) بأنها مجموعة من السكريات والكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، والتي قد تسبب الانتفاخ والغازات وأعراضاً هضمية أخرى لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها، بمن فيهم المصابون بمتلازمة القولون العصبي.

ويُحضّر خبز العجين المخمّر باستخدام بادئ تخمير يحتوي على كائنات دقيقة حية، بينها بكتيريا حمض اللاكتيك. وتعمل هذه البكتيريا على تفكيك بعض السكريات، بما فيها مركّبات «الفودماب»، ما قد يجعل الخبز أسهل هضماً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها.

خبز العجين المخمّر والقولون العصبي

تشير أبحاث أولية إلى أن تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش فيها، لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

وقد تساعد هذه التغيّرات في دعم بطانة الأمعاء وتعزيز نمو البكتيريا النافعة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيد هذه الفوائد وفهم دورها المحتمل في التعامل مع القولون العصبي.

2- الحد من الارتفاع المفاجئ لسكر الدم

يقيس المؤشر الغلايسيمي مدى سرعة ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول طعام معين، وهو أمر مهم خصوصاً للمصابين بالسكري والأشخاص المعرضين لأمراض التمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية.

وقد يكون لخبز العجين المخمّر مؤشر غلايسيمي أقل من بعض أنواع الخبز الأخرى، ما يعني أنه قد يرفع مستويات السكر في الدم بوتيرة أبطأ.

لكن هذا التأثير يعتمد أيضاً على نوع الدقيق المستخدم في تحضير الخبز، والأطعمة التي تُتناول معه.

وبالتالي، قد يكون خبز العجين المخمّر خياراً مناسباً للأشخاص الذين يسعون إلى الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد الوجبات.

3- توفير ألياف تغذّي البكتيريا النافعة

يحتوي خبز العجين المخمّر أيضاً على مركّبات ذات خصائص «البريبايوتيك»، وهي مواد تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ومن المهم التمييز بين «البروبيوتيك» و«البريبايوتيك». فالأولى كائنات دقيقة حية توجد في بعض الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي والكومبوتشا، بينما الثانية ألياف ومركّبات غذائية لا تُهضم بالكامل، بل تتخمّر داخل الأمعاء وتشكّل غذاءً للبكتيريا النافعة.

وتساعد هذه المركّبات في تعزيز نمو البكتيريا المفيدة والحد من تكاثر بعض البكتيريا الضارة.

وقد يسهم تحسين توازن ميكروبيوم الأمعاء في تحقيق فوائد صحية عدة، أبرزها: دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج مركّبات وعناصر مفيدة داخل الأمعاء وتقليل الالتهابات والحفاظ على صحة الخلايا المبطّنة للأمعاء.

4- تحسين عملية الهضم

يحتوي خبز العجين المخمّر المصنوع من الدقيق الأبيض على بعض الألياف القابلة للذوبان، بينما تحتوي الأنواع المصنوعة من القمح الكامل أو الحبوب الأخرى على كميات أكبر منها.

وتساعد الألياف القابلة للذوبان على تحسين الهضم من خلال امتصاص الماء أثناء مرورها في الأمعاء، ما يؤدي إلى تكوين مادة هلامية.

وتسهم هذه العملية في إبطاء الهضم، وتليين البراز، وتسهيل خروجه، فضلاً عن دعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.

5- خصائص مضادة للأكسدة

تُعد مضادات الأكسدة مركّبات موجودة في أطعمة مختلفة، بما فيها الفواكه والخضراوات. وقد تسهم عملية التخمير المستخدمة في إعداد خبز العجين المخمّر في تكوين مركّبات ذات خصائص مضادة للأكسدة.

وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من تأثير الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تتسبب في إتلاف الحمض النووي ومكوّنات أخرى داخل الخلايا.

ويُعرف اختلال التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة باسم «الإجهاد التأكسدي»، الذي يرتبط بتلف الخلايا وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.


لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي
TT

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

لأمعاء أفضل صحة... 10 أطعمة يوصي بها اختصاصيو أمراض الجهاز الهضمي

تؤثر صحة الأمعاء في جوانب متعددة من صحة الجسم، ولا يقتصر الحفاظ عليها على تجنب الأطعمة التي تسبب اضطرابات الهضم، بل يشمل أيضاً اختيار أطعمة تساعد على دعم البكتيريا النافعة وتحسين توازن الميكروبيوم المعوي.

تكشف اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، ويندي ليبريت، في تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، عن 10 أطعمة تحرص على تناولها كل أسبوع. وبحكم تخصصها في صحة الجهاز الهضمي، تعرف ليبريت ما يلزم لبناء ميكروبيوم معوي صحي والحفاظ عليه.

والميكروبيوم المعوي هو مجتمع من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء.

التوت والزبادي والشوفان

تقول ليبريت: «أكاد أتناول كل الأطعمة الموجودة في هذه القائمة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً»، مشيرة إلى أنها تبدأ بالتوت، الذي تتناوله بمفرده أو مع الزبادي أو الشوفان، وتضيف أنها تأكله تقريباً كل يوم.

ويُعدّ الزبادي والشوفان من الأطعمة الأخرى الموجودة في قائمتها، ويمكن الجمع بين هذه المكونات الثلاثة لتحضير وجبات شهية؛ إذ يمكن إضافة التوت إلى الزبادي أو الشوفان، أو مزج المكونات الثلاثة لتحضير الشوفان المنقوع طيلة الليل مع الزبادي على الطريقة اليونانية والتوت.

ويوفر هذا المزيج عناصر مفيدة لصحة الأمعاء، من بينها الألياف والبوليفينولات والبروبيوتيك، وهي عناصر تساعد على دعم ميكروبيوم معوي صحي.

الكيوي من أفضل الفواكه لتخفيف الإمساك والانتفاخ

تنصح ليبريت بإضافة الكيوي إلى قائمة الأطعمة الأسبوعية، سواء أكانت خلال الحمل أم في غيره من الأوقات. وأشارت إلى أنها تعاني حالياً الإمساك الشديد خلال حملها، مؤكدة أن الكيوي من الخيارات المميزة للتعامل مع الإمساك والانتفاخ.

وقالت: «الكيوي، إذا لم تسمعوا بذلك من قبل، ممتاز للغاية للإمساك والانتفاخ».

وتتوافق هذه النصيحة مع الاهتمام بالكيوي بوصفه مكوناً يمكن استخدامه في وصفات تساعد على تخفيف الانتفاخ، ومنها العصائر المخفوقة.

البازلاء والعدس لتعزيز الألياف والبروتين

تحتفظ ليبريت بكيس من البازلاء المجمدة في المجمِّد، إذ ترى أنها وسيلة سهلة لإضافة الألياف والبروتين إلى الوجبات.

كما تحتل الأطباق المحضرة من العدس مكانة خاصة في نظامها الغذائي.

وتساعد إضافة البازلاء والعدس إلى الوجبات في زيادة كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم، فضلاً عن توفير البروتين النباتي.

تساعد إضافة العدس إلى الوجبات على زيادة كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

زبدة المكسرات مصدر للألياف والبروتين النباتي

تحتوي المكسرات البروتين النباتي والألياف ومضادات الأكسدة؛ مما يجعلها خياراً مفيداً ضمن نظام غذائي متوازن.

وتفضّل ليبريت تناولها في صورة زبدة المكسرات، موضحة: «زبدة الفول السوداني هي المفضلة لديّ، لكنني أحب أيضاً زبدة المكسرات المشكلة التي أشتريها من (كوستكو)».

ويمكن استخدام زبدة المكسرات مع الشوفان أو الفاكهة، أو إضافتها إلى وجبات خفيفة متنوعة، للاستفادة من العناصر الغذائية التي توفرها.

الشوكولاته الداكنة... حلوى تدعم صحة الأمعاء

لا تعني العناية بصحة الأمعاء بالضرورة التخلي عن الحلويات. وتقول ليبريت إن الشوكولاته الداكنة هي أحد أسرارها الغذائية لدعم صحة الجهاز الهضمي.

وتوضح: «تحتوي الشوكولاته الداكنة كمية مرتفعة بشكل مفاجئ من الألياف، فضلاً عن البوليفينولات. وهكذا أستمتع بالحلوى، وفي الوقت نفسه أتناول شيئاً مفيداً لأمعائي».

لكن من المهم اختيار الشوكولاته الداكنة، لا الشوكولاته من الحليب أو الشوكولاته البيضاء. وكلما ارتفعت نسبة الكاكاو، كان ذلك أفضل من ناحية الفوائد الصحية عموماً.

وتحتوي الشوكولاته الداكنة الفلافانولات والألياف، وقد ارتبط تناولها أيضاً بفوائد لصحة القلب والدماغ، إلى جانب صحة الأمعاء.

ويمكن الجمع بين الشوكولاته الداكنة وزبدة المكسرات للحصول على وجبة حلوة تجمع بين النكهة والعناصر الغذائية.

كلما ارتفعت نسبة الكاكاو في الشوكولاته كان ذلك أفضل من ناحية الفوائد الصحية (بيكسلز)

الأفوكادو يوفر 10 غرامات من الألياف

الأفوكادو من الأطعمة الأخرى التي توصي بها ليبريت؛ إذ تحتوي الثمرة متوسطة الحجم نحو 10 غرامات من الألياف، وفق الاختصاصية.

وتقول إن الـ«غواكامولي»، وهو طبق يُحضّر أساساً من الأفوكادو المهروس، من أشهى الأطعمة.

ويمكن تناول الأفوكادو مع الخبز المحمص أو إضافته إلى السلطات والسندويتشات. كما يسهل تحضير الـ«غواكامولي» وتعديل مكوناته وفقاً للتفضيلات الشخصية.

ولا يقتصر استخدامه على تقديمه غموساً مع الخضراوات الطازجة أو رقائق التورتيلا، بل يمكن أيضاً استخدامه بصفته إضافةً إلى الدجاج أو حشوةً للفلفل.

البطاطا تدعم صحة الأمعاء بفضل الألياف والنشا المقاوم

قد تفاجئ البطاطا البعض، خصوصاً أنها اكتسبت سمعة سلبية في بعض الأنظمة الغذائية. لكن ليبريت ترى أنه لا يمكن الاستغناء عنها، وتقول: «كيف يمكن للمرء أن يعيش حياته من دون تناول البطاطا؟ أحب البطاطا المهروسة، والبطاطا المبشورة والمقلية، وقطع البطاطا الصغيرة المقلية... البطاطا هي المفضلة لدي».

وتوفر البطاطا، خصوصاً عند تناولها بقشرتها، الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يدعمان صحة الأمعاء.

والنشا المقاوم نوع من النشا لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، ويصل إلى القولون حيث تستخدمه البكتيريا النافعة مصدراً للغذاء. كما يساعد على الشعور بالشبع مدة أطول.

ما الأطعمة الـ10 التي تنصح بها اختصاصية الجهاز الهضمي؟

توصي ليبريت بتناول الأطعمة التالية كل أسبوع:

1- التوت.

2- الزبادي.

3- الكيوي.

4- الشوفان.

5- البازلاء.

6- العدس.

7- زبدة المكسرات.

8- الشوكولاته الداكنة.

9- الأفوكادو.

10- البطاطا.

ويمكن تناول كثير من هذه الأطعمة بمفردها، كما يمكن دمجها مع مكونات أخرى لتحضير وجبات شهية تدعم صحة الأمعاء.


اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
TT

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)
الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

لكن فوائده تختلف من امرأة لأخرى، ولا يناسب الجميع، خصوصاً مع بعض الأمراض، أو الأدوية؛ لذا يُفضّل استشارة الطبيب قبل البدء، مع الحرص على التغذية المتوازنة ،وتجنب الحرمان الشديد من الطعام

الفوائد

وفقاً لكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، فإن الصيام المتقطع يعمل على تحسين حساسية الإنسولين، فمع انخفاض مستويات الإستروجين، تواجه النساء خطراً متزايداً للإصابة بمقاومة الإنسولين، وتراكم دهون البطن.

ويعمل الصيام على تحويل مصدر الطاقة في الجسم من الغلوكوز إلى الأحماض الدهنية، مما يساعد في الحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

وكذلك يمكن أن تؤدي فترات تناول الطعام الأقصر -أو الصيام المحدد بوقت- إلى تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة، والمساعدة في خفض الدهون الحشوية حول منطقة البطن، ودعم الحفاظ على وزن صحي.

وبحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، تعمل فترات الصيام على خفض مؤشرات الالتهاب المزمن الشامل في الجسم، والإجهاد التأكسدي المرتبط بالتقدم في العمر.

وأيضاً يحفز الصيام وتقييد تناول الطعام عملية «الالتهام الذاتي»، وهي عملية تنظيف خلوية تتخلص من الخلايا التالفة، وتدعم الشيخوخة الصحية.

يُقلل الصيام المتقطع من كمية الطعام المتناولة مما يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (أرشيفية - بيكسلز)

ويدعم الصيام صحة القلب، والأوعية الدموية، حيث تشير بعض الدراسات إلى تحسن في ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، ومستويات الدهون في الدم.

المخاطر والمحاذير

قد يؤدي الصيام القاسي -مثل نظام 16:8، أو تخطي وجبة الإفطار لفترات طويلة- إلى رفع مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) لدى النساء، مما قد يخل بوظائف الغدة الدرقية، ومستويات الطاقة.

وكذلك يرى العديد من خبراء الصحة أن النساء فوق سن الأربعين يحققن نتائج أفضل عند اتباع جداول صيام لطيفة تتوافق مع الساعة البيولوجية، مثل الصيام الليلي لمدة 12 أو 14 ساعة بدلاً من فترات الصيام القاسية، أو تلك التي تمتد لساعات متأخرة من اليوم.

ولأن كبار السن يفقدون الكتلة العضلية بشكل طبيعي؛ فإن الصيام دون تناول كميات كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة قد يسرّع من عملية تكسير العضلات.