دراسة: توقيت نومك قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
TT

دراسة: توقيت نومك قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)

تشير دراسة جديدة نقلتها شبكة «فوكس نيوز» إلى أن توقيت نمط النوم لدى الشخص قد يكون مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

والساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي (circadian rhythm)، هي الساعة الداخلية للجسم التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ على مدار 24 ساعة، وتؤثر أيضاً على أنظمة أخرى في الجسم، وفقاً لمستشفى كليفلاند كلينك.

في حين أن معظم الأشخاص يتمتعون بإيقاع يومي منتظم بشكل تلقائي، فإن عوامل مثل مستويات الضوء يمكن أن تؤدي إلى اختلال هذا التوازن.

الإيقاعات القوية مقابل الإيقاعات الضعيفة

عادةً، يتمكن الأشخاص الذين لديهم إيقاعات يومية قوية من الالتزام بأوقات منتظمة للنوم والنشاط، حتى مع تغييرات الجدول الزمني أو الفصول، بحسب خبراء الصحة. أما الأشخاص الذين لديهم إيقاع ضعيف، فإن التغيرات في الضوء والجدول اليومي أكثر احتمالاً لتعطيل الساعة البيولوجية للجسم، مما يؤدي إلى تغييرات في أنماط النوم والنشاط.

وهدفت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Neurology، إلى استكشاف ما إذا كانت هذه الاضطرابات تؤثر على خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.

وراقب الباحثون أكثر من 2000 شخص لمدة متوسطها 12 يوماً لتتبع أنشطتهم ونمط النوم لديهم.

وقالت الطبيبة ويندي وانغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة من مدرسة بيتر أوندولف للصحة العامة في مركز UT Southwestern الطبي في دالاس: «جانب جديد في دراستنا هو أننا استنتجنا الإيقاعات اليومية من جهاز ECG يُرتدى على الصدر ويُستخدم عادةً سريرياً».

العلاقة بين النشاط اليومي وخطر الخرف

كان متوسط أعمار المشاركين 79 عاماً، ولم يكن أي منهم مصاباً بالخرف عند بدء الدراسة. وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات حسب قوة الإيقاعات اليومية لديهم.

في المجموعة ذات الإيقاعات الأقوى، أصيب 31 من بين 728 شخصاً بالخرف، مقارنة بـ106 من بين 727 شخصاً في المجموعة ذات الإيقاعات الأضعف.

وبعد تعديل النتائج لأخذ عوامل مثل العمر وضغط الدم وأمراض القلب في الاعتبار، وجد الباحثون أن الأشخاص في مجموعة الإيقاع الأضعف لديهم ما يقارب 2.5 ضعف خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة وجود علاقة محتملة على شكل حرف «U» بين استقرار دورة النوم والاستيقاظ والخرف، موضحة أن الأشخاص ذوي مستويات النشاط المنخفضة باستمرار قد يكون لديهم إيقاعات يومية أقل استقراراً.

كما لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين بلغ نشاطهم ذروته عند الساعة 2:15 ظهراً أو بعد ذلك كان لديهم خطر الإصابة بالخرف أعلى بنسبة 45 في المائة مقارنةً بأولئك الذين بلغت ذروة نشاطهم في وقت مبكر من اليوم. حيث أصيب حوالي 7 في المائة من الأشخاص في المجموعة ذات الذروة المبكرة بالخرف، مقابل 10 في المائة في المجموعة ذات الذروة المتأخرة.

قيود الدراسة وتوصيات الباحثين

على الرغم من النتائج، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، مثل عدم توفر بيانات حول اضطرابات النوم، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أو اضطرابات التنفس الأخرى. كما أكدت وانغ على الحاجة إلى المزيد من البحث لفهم العلاقة المحتملة بشكل أفضل.

وقالت الباحثة إن الحفاظ على إيقاع يومي قوي ومتوافق مع اليوم الكامل (24 ساعة) أمر مهم، مضيفة: «الأشخاص الذين لديهم إيقاعات يومية قوية غالباً ما يتبعون أوقات نوم ونشاط منتظمة. ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن بحثنا لا يثبت أن الإيقاعات اليومية غير المنتظمة تسبب الخرف، وإنما وُجد ارتباط بينهما».


مقالات ذات صلة

دراسة: الكافيين في الدم قد يؤثر على دهون الجسم وخطر الإصابة بالسكري

صحتك الكافيين هو أكثر المنبهات شيوعاً في العالم (بكسلز)

دراسة: الكافيين في الدم قد يؤثر على دهون الجسم وخطر الإصابة بالسكري

خلصت دراسة إلى أن هناك صلة بين مستويات الكافيين ومؤشر كتلة الجسم، وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك التأكد من فصيلة دمك ممكن عبر فحص تجريه لدى الطبيب أو أثناء التبرع بالدم (بيكسلز)

هل يحدد دمك ما يجب أن تأكله؟ نظرة على حمية فصيلة الدم

تقوم فكرة النظام الغذائي المعتمد على فصيلة الدم على أن لكل إنسان احتياجات غذائية مختلفة تبعاً لفصيلة دمه: «أوه»، «إيه»، «بي»، أو «إيه بي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

تدفعك الرغبة الشديدة في تناول السكريات إلى الإفراط في استهلاك أطعمة ومشروبات غير صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)

حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

تحاول دراسة حديثة الكشف عن الغموض المرتبط بحالة نادرة في الجهاز الهضمي، تؤدي إلى إنتاج الجسم للكحول ذاتياً، مما يُسبب الشعور بالثمالة دون شرب الكحول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

للحفاظ على الشباب وإبطاء الشيخوخة... 3 عادات صغيرة تحدث الفرق

«العادات الصغيرة» تسهم في حياة أطول وأكثر نشاطاً (بكسلز)
«العادات الصغيرة» تسهم في حياة أطول وأكثر نشاطاً (بكسلز)
TT

للحفاظ على الشباب وإبطاء الشيخوخة... 3 عادات صغيرة تحدث الفرق

«العادات الصغيرة» تسهم في حياة أطول وأكثر نشاطاً (بكسلز)
«العادات الصغيرة» تسهم في حياة أطول وأكثر نشاطاً (بكسلز)

في زمن يتزايد فيه الاهتمام بإطالة العمر والحفاظ على الشباب، تكشف دراسات حديثة أن عادات يومية صغيرة قد تُحدث فرقاً كبيراً في صحة الجسم ومقاومة آثار التقدّم في السن.

فمن الحرص تناول أطعمة بسيطة إلى القيام بأنشطة يومية سهلة، يمكن لما يُعرف بـ«العادات الصغيرة» أن يدعم صحة البشرة والقلب ويُسهم في حياة أطول وأكثر نشاطاً، من دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة.

وفي هذا السياق، يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يُمكن اعتمادها بسهولة، والتي تشير الأبحاث إلى دورها في دعم الصحة العامة وإبطاء مظاهر التقدّم في العمر.

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بكسلز)

1. تناول تفاحة يومياً من أجل بشرة أكثر صحة

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر، من بينها:

-مضادات الأكسدة من نوع البوليفينولات، التي تسهم في حماية الجلد من الأضرار البيئية الناتجة عن التعرّض لأشعة الشمس والتلوّث وعوامل أخرى تؤدي إلى شيخوخة البشرة.

-نظام غذائي غني بالتفاح قد يحدّ من الالتهابات المزمنة، التي تُعدّ أحد أسباب الشيخوخة المبكرة.

-التفاح من الأطعمة الغنية بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم والوقاية من الجفاف وآثاره السلبية على البشرة.

2. شرب القهوة السوداء لإطالة العمر

تُظهر القهوة السوداء فوائد مفاجئة تتعلّق بتقليل معدلات الوفاة بشكل عام، وكذلك الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية:

شرب كوب إلى 3 أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة ملحوظة مقارنة بعدم شرب القهوة.

لكن من المهم شرب القهوة من دون إضافة السكر أو العسل أو الشراب المحلّى أو الكريمة، لأن هذه الإضافات تُفقد القهوة فوائدها المرتبطة بتقليل خطر الوفاة.

تُظهر القهوة السوداء فوائد مفاجئة تتعلّق بتقليل معدلات الوفاة بشكل عام (بكسلز)

3. المشي السريع لمدة نصف ساعة يومياً لإطالة العمر

إذا كنت لا تحقق المعدّل الموصى به من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، فيمكنك زيادة متوسط عمرك لعدة سنوات بمجرد الالتزام بهذا الهدف:

المشي السريع لمدة 30 دقيقة أو أكثر في معظم أيام الأسبوع يساعد على تقليل المخاطر الصحية والمساهمة في إطالة العمر.

ويُعرّف المشي السريع بأنه المشي بوتيرة تجعلك تتنفس بشكل أسرع من المعتاد، مع القدرة على التحدث ولكن دون الغناء. وتختلف السرعة الدقيقة بحسب مستوى اللياقة، لكنها تكون عادة بين مشي معتدل وسريع.

وإذا لم يكن المشي نشاطك المفضل، يمكنك اختيار أنشطة بدنية معتدلة أخرى مثل ركوب الدراجة، أو السباحة، أو الرقص، أو المشاركة في حصص التمارين الهوائية.


دراسة: الكافيين في الدم قد يؤثر على دهون الجسم وخطر الإصابة بالسكري

الكافيين هو أكثر المنبهات شيوعاً في العالم (بكسلز)
الكافيين هو أكثر المنبهات شيوعاً في العالم (بكسلز)
TT

دراسة: الكافيين في الدم قد يؤثر على دهون الجسم وخطر الإصابة بالسكري

الكافيين هو أكثر المنبهات شيوعاً في العالم (بكسلز)
الكافيين هو أكثر المنبهات شيوعاً في العالم (بكسلز)

خلصت دراسة إلى أن هناك صلة بين مستويات الكافيين ومؤشر كتلة الجسم، وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ووفقاً لما نقله موقع «ساينس إليرت»، فإن مستويات الكافيين في الدم قد تؤثر على كمية الدهون في الجسم، وهو عامل قد يحدِّد بدوره خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وكانت الدراسة التي أُجريت عام 2023 استخدمت المؤشرات الجينية لتحديد الصلة بين الكافيين ودهون الجسم، والإصابة بمرض السكري.

وقال فريق البحث، من معهد كارولينسكا في السويد، وجامعة بريستول في المملكة المتحدة، وإمبريال كوليدج لندن في المملكة المتحدة، إنه يمكن استكشاف المشروبات التي تحتوي على الكافيين الخالية من السعرات الحرارية بوصفها وسيلةً محتملةً للمساعدة في تقليل مستويات الدهون في الجسم.

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية: «ارتبطت تركيزات الكافيين الأعلى في البلازما، المُتنبَّأ بها وراثياً، بانخفاض مؤشر كتلة الجسم وكتلة الدهون الكلية في الجسم، وارتبطت تركيزات الكافيين الأعلى في البلازما بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني».

وقُدِّر أن «نحو نصف تأثير الكافيين على احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني يتم من خلال انخفاض مؤشر كتلة الجسم».

وشملت الدراسة بيانات من نحو 10 آلاف شخص تم جمعها من قواعد بيانات جينية موجودة، مع التركيز على الاختلافات في جينات معينة أو بالقرب منها، والمعروفة بارتباطها بسرعة تكسير الكافيين. ولم تظهر أي علاقة بين كمية الكافيين في الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الرجفان الأذيني وفشل القلب والسكتة الدماغية.

يحتوي الشاي والماتشا على أنواع وكميات مختلفة من الكافيين (بيكسلز)

وربطت دراسات سابقة بين الزيادة المعتدلة والنسبية في استهلاك الكافيين وتحسين صحة القلب وانخفاض مؤشر كتلة الجسم، وتضيف هذه الدراسة مزيداً من التفاصيل إلى ما نعرفه بالفعل عن تأثيرات القهوة على الجسم.

وبحسب الموقع، فمن المهم أيضاً الوضع في الاعتبار أن تأثيرات الكافيين على الجسم ليست كلها إيجابية، مما يعني أنه يجب توخي الحذر عند تقييم فوائد شربه، ولكن هذه الدراسة تُعدُّ خطوةً مهمةً في تحديد الكمية المثالية من الكافيين.

وأوضح الباحثون: «أظهرت التجارب الصغيرة قصيرة الأجل أن تناول الكافيين يؤدي إلى انخفاض الوزن وكتلة الدهون، لكن التأثيرات طويلة الأجل لتناول الكافيين غير معروفة... وبالنظر إلى الاستهلاك الواسع للكافيين في جميع أنحاء العالم، فإن حتى تأثيراته الأيضية البسيطة يمكن أن تكون لها آثار صحية مهمة».

ويعتقد الفريق أن العلاقة الموضحة هنا قد تُعزى إلى طريقة زيادة الكافيين لعملية توليد الحرارة وتحويل الدهون إلى طاقة في الجسم، وكلاهما يلعب دوراً مهماً في عملية التمثيل الغذائي بشكل عام.

وقال بنيامين وولف، عالم الأوبئة الوراثية في جامعة بريستول: «هناك حاجة إلى تجارب عشوائية محكومة لتقييم ما إذا كانت المشروبات غير المحتوية على سعرات حرارية والتي تحتوي على الكافيين قد تلعب دوراً في تقليل خطر السمنة ومرض السكري من النوع الثاني».


هل يحدد دمك ما يجب أن تأكله؟ نظرة على حمية فصيلة الدم

التأكد من فصيلة دمك ممكن عبر فحص تجريه لدى الطبيب أو أثناء التبرع بالدم (بيكسلز)
التأكد من فصيلة دمك ممكن عبر فحص تجريه لدى الطبيب أو أثناء التبرع بالدم (بيكسلز)
TT

هل يحدد دمك ما يجب أن تأكله؟ نظرة على حمية فصيلة الدم

التأكد من فصيلة دمك ممكن عبر فحص تجريه لدى الطبيب أو أثناء التبرع بالدم (بيكسلز)
التأكد من فصيلة دمك ممكن عبر فحص تجريه لدى الطبيب أو أثناء التبرع بالدم (بيكسلز)

تقوم فكرة النظام الغذائي المعتمد على فصيلة الدم على أن لكل إنسان احتياجات غذائية مختلفة تبعاً لفصيلة دمه: «أوه»، «إيه»، «بي»، أو «إيه بي».

في عام 1996، ألّف الطبيب المتخصص في الطب الطبيعي بيتر ج. دادامو كتاباً حقق مبيعات واسعة بعنوان «تناول الطعام المناسب لفصيلة دمك»، ادّعى فيه أن بعض الأطعمة قد تُخفف الالتهابات، وتزيد مستويات الطاقة، وتُساعد على إنقاص الوزن، وتقي من الأمراض، وذلك عند اختيارها وفقاً لفصيلة الدم.

ومنذ طرح دادامو حمية فصيلة الدم، أُجريت العديد من الدراسات للتحقق من فعاليتها، إلا أن أيّاً منها لم يُظهر علاقة واضحة بين تناول الطعام وفقاً لفصيلة الدم وتحسّن الصحة. ومع ذلك، فإن تركيز هذه الحمية على الأطعمة الصحية قد عاد بفوائد على بعض الأشخاص، بحسب موقع «ويب ميد».

كيف تعمل حمية فصيلة الدم؟

يعتمد الشرح التالي على ما أورده مبتكر الحمية نفسه. تجدر الإشارة إلى أن استجابة الأفراد للأنظمة الغذائية تختلف من شخص لآخر، ويُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نظام غذائي جديد.

يولد الإنسان بفصيلة دم محددة بناءً على فصائل دم والديه البيولوجيين. وتُصنّف فصائل الدم الأربع الرئيسية وفقاً لوجود أو غياب نوعين من المستضدات، «إيه» و«بي»، على سطح خلايا الدم الحمراء، وهي عناصر تُساعد جهاز المناعة على التمييز بين المواد الضارة وغير الضارة.

فعلى سبيل المثال، إذا وُجد المستضدان معاً كانت فصيلة الدم «إيه بي»، أما في حال غيابهما تماماً فتكون الفصيلة «أوه».

يرى دادامو أن المستضدات التي تُحدد فصيلة الدم («أوه»، «إيه»، «بي»، «إيه بي») لا تقتصر على الدم فقط، بل توجد أيضاً في أجزاء أخرى من الجسم، مثل الجهاز الهضمي، ما يجعل الأطعمة تتفاعل كيميائياً مع فصيلة الدم.

كما يشير إلى أن نوع البكتيريا المعوية يختلف باختلاف فصائل الدم، ويعزو ذلك إلى نمط حياة الأسلاف الأوائل. فبحسب أبحاثه، كان الإنسان الأول من فصيلة الدم «أوه»، وكان يعتمد على الصيد وجمع الثمار، لذلك كان نظامه الغذائي غنياً بالبروتين وقليل الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن أصحاب فصيلة الدم «إيه» ينحدرون من مجتمعات زراعية، لذا يُنصحون باتباع نظام غذائي غني بالخضراوات. أما أصحاب فصيلة الدم «بي»، فيُفترض أنهم تطوروا من قبائل كانت تعتمد على اللحوم ومنتجات الألبان، مما جعلهم أكثر قدرة على هضم الدهون.

ويزعم دادامو أن تناول الأطعمة الشائعة في فترة تطور كل فصيلة دم قد يُسهّل عملية الهضم ويُحسّن وظائف الجسم.

كيف تبدأ بحمية فصيلة الدم؟

أول خطوة هي معرفة فصيلة دمك، وذلك عبر فحص دم يمكن إجراؤه لدى الطبيب أو أثناء التبرع بالدم. يجدر التنويه إلى أن عامل ريسوس (Rh)، سواء كان موجباً (+) أو سالباً (–)، لا يُعد جزءًا مهماً في هذه الحمية مقارنة بفصيلة الدم نفسها.

بعد معرفة فصيلتك («أوه»، «إيه»، «بي»، أو «إيه بي»)، يمكنك تخطيط وجباتك اليومية بناءً على الأطعمة الموصى بها.

نظام غذائي لأصحاب فصيلة الدم «أوه»

يرتكز هذا النظام على البروتين، مع التركيز على اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والفواكه، والخضراوات، مع التقليل من الحبوب والبقوليات ومنتجات الألبان.

ولإنقاص الوزن، يُنصح بتجنب الكربوهيدرات والتركيز على المأكولات البحرية، واللحوم الحمراء، والبروكلي، والسبانخ، وزيت الزيتون.

نظام غذائي لأصحاب فصيلة الدم «إيه»

يُنصح باتباع نظام غذائي نباتي غني بالفواكه والخضراوات، والتوفو، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ويفضّل أن تكون عضوية وطازجة.

وتُعد الخضراوات، والأناناس، وزيت الزيتون، وفول الصويا مفيدة لإنقاص الوزن، في حين قد تُسهم منتجات الألبان والقمح والذرة والفاصوليا الحمراء في زيادة الوزن.

نظام غذائي لأصحاب فصيلة الدم «بي»

يُفضَّل اتباع نظام غذائي متنوع يشمل اللحوم، والفواكه، ومنتجات الألبان، والمأكولات البحرية، والحبوب.

ومن الأطعمة التي يُنصح بتجنبها: الذرة، والقمح، والعدس، والطماطم، والفول السوداني، وبذور السمسم، كما يُعتقد أن الدجاج قد يكون غير مناسب لهذه الفئة.

نظام غذائي لأصحاب فصيلة الدم «إيه بي»

يُنصح بالتركيز على التوفو، والمأكولات البحرية، ومنتجات الألبان، والخضراوات الورقية.

ويرى دادامو أن أصحاب هذه الفصيلة يعانون من انخفاض حموضة المعدة، لذا يُفضل تجنب الكافيين والكحول واللحوم المعالجة. وتُعد بعض منتجات الألبان، مثل الزبادي والكفير، مفيدة لهم.

فوائد حمية فصيلة الدم

يعتقد دادامو أن بروتينات تُسمّى «الليكتينات» قد ترتبط بمستضدات فصيلة الدم، مما يؤدي إلى تكتل الدم، ويسبب التعب والصداع ومشكلات الهضم والجلد. ويرى أن اختيار الأطعمة المناسبة قد يُحسّن الهضم ومستويات الطاقة ويُخفف من بعض الأمراض المزمنة.

كما يزعم أن كل فصيلة دم أكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة، وأن اختيار نظام غذائي مناسب قد يُقلل من هذه المخاطر.

مخاطر حمية فصيلة الدم

لا يوجد دليل علمي موثوق يدعم فعالية حمية فصيلة الدم. ففي مراجعة علمية نُشرت عام 2013 شملت 1415 مرجعاً طبياً، لم تُثبت أي دراسة صحة هذه الحمية. كما أن الافتراضات المتعلقة بأصول فصائل الدم موضع جدل علمي.

وفي دراسة أُجريت عام 2021 على مرضى القلب، لم يُعثر على أي ارتباط بين فصيلة الدم والحالة الصحية عند اتباع نظام غذائي نباتي.

ومع أن معظم الأطعمة المقترحة صحية بطبيعتها، فإن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان، خصوصاً لدى أصحاب فصيلة الدم «بي»، قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب بسبب ارتفاع الدهون المشبعة.