دراسة: توقيت نومك قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
TT

دراسة: توقيت نومك قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)

تشير دراسة جديدة نقلتها شبكة «فوكس نيوز» إلى أن توقيت نمط النوم لدى الشخص قد يكون مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

والساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي (circadian rhythm)، هي الساعة الداخلية للجسم التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ على مدار 24 ساعة، وتؤثر أيضاً على أنظمة أخرى في الجسم، وفقاً لمستشفى كليفلاند كلينك.

في حين أن معظم الأشخاص يتمتعون بإيقاع يومي منتظم بشكل تلقائي، فإن عوامل مثل مستويات الضوء يمكن أن تؤدي إلى اختلال هذا التوازن.

الإيقاعات القوية مقابل الإيقاعات الضعيفة

عادةً، يتمكن الأشخاص الذين لديهم إيقاعات يومية قوية من الالتزام بأوقات منتظمة للنوم والنشاط، حتى مع تغييرات الجدول الزمني أو الفصول، بحسب خبراء الصحة. أما الأشخاص الذين لديهم إيقاع ضعيف، فإن التغيرات في الضوء والجدول اليومي أكثر احتمالاً لتعطيل الساعة البيولوجية للجسم، مما يؤدي إلى تغييرات في أنماط النوم والنشاط.

وهدفت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Neurology، إلى استكشاف ما إذا كانت هذه الاضطرابات تؤثر على خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.

وراقب الباحثون أكثر من 2000 شخص لمدة متوسطها 12 يوماً لتتبع أنشطتهم ونمط النوم لديهم.

وقالت الطبيبة ويندي وانغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة من مدرسة بيتر أوندولف للصحة العامة في مركز UT Southwestern الطبي في دالاس: «جانب جديد في دراستنا هو أننا استنتجنا الإيقاعات اليومية من جهاز ECG يُرتدى على الصدر ويُستخدم عادةً سريرياً».

العلاقة بين النشاط اليومي وخطر الخرف

كان متوسط أعمار المشاركين 79 عاماً، ولم يكن أي منهم مصاباً بالخرف عند بدء الدراسة. وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات حسب قوة الإيقاعات اليومية لديهم.

في المجموعة ذات الإيقاعات الأقوى، أصيب 31 من بين 728 شخصاً بالخرف، مقارنة بـ106 من بين 727 شخصاً في المجموعة ذات الإيقاعات الأضعف.

وبعد تعديل النتائج لأخذ عوامل مثل العمر وضغط الدم وأمراض القلب في الاعتبار، وجد الباحثون أن الأشخاص في مجموعة الإيقاع الأضعف لديهم ما يقارب 2.5 ضعف خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة وجود علاقة محتملة على شكل حرف «U» بين استقرار دورة النوم والاستيقاظ والخرف، موضحة أن الأشخاص ذوي مستويات النشاط المنخفضة باستمرار قد يكون لديهم إيقاعات يومية أقل استقراراً.

كما لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين بلغ نشاطهم ذروته عند الساعة 2:15 ظهراً أو بعد ذلك كان لديهم خطر الإصابة بالخرف أعلى بنسبة 45 في المائة مقارنةً بأولئك الذين بلغت ذروة نشاطهم في وقت مبكر من اليوم. حيث أصيب حوالي 7 في المائة من الأشخاص في المجموعة ذات الذروة المبكرة بالخرف، مقابل 10 في المائة في المجموعة ذات الذروة المتأخرة.

قيود الدراسة وتوصيات الباحثين

على الرغم من النتائج، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، مثل عدم توفر بيانات حول اضطرابات النوم، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أو اضطرابات التنفس الأخرى. كما أكدت وانغ على الحاجة إلى المزيد من البحث لفهم العلاقة المحتملة بشكل أفضل.

وقالت الباحثة إن الحفاظ على إيقاع يومي قوي ومتوافق مع اليوم الكامل (24 ساعة) أمر مهم، مضيفة: «الأشخاص الذين لديهم إيقاعات يومية قوية غالباً ما يتبعون أوقات نوم ونشاط منتظمة. ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن بحثنا لا يثبت أن الإيقاعات اليومية غير المنتظمة تسبب الخرف، وإنما وُجد ارتباط بينهما».


مقالات ذات صلة

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

دراسة الحبل السري تفسر الآثار الصحية الناجمة عن انخفاض وزن المواليد الجدد

دراسة الحبل السري تفسر الآثار الصحية الناجمة عن انخفاض وزن المواليد الجدد
TT

دراسة الحبل السري تفسر الآثار الصحية الناجمة عن انخفاض وزن المواليد الجدد

دراسة الحبل السري تفسر الآثار الصحية الناجمة عن انخفاض وزن المواليد الجدد

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة أريزونا University of Arizona في الولايات المتحدة، نُشرت أخيراً في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي في مجلة «Nature Communications»، عن أهمية دراسة البروتينات الموجودة في الحبل السري، لتفسير العواقب الصحية التي تحدث لحديثي الولادة، الذين يولدون أقل من حجمهم الطبيعي بالنسبة لعمرهم (SGA)، سواء كانت هذه العواقب بعد الولادة مباشرة، أو لاحقاً بعد وصول هؤلاء الأطفال إلى عمر البلوغ.

مواليد بوزن منخفض

على مدى عدة عقود، سعى الباحثون لاكتشاف ومعرفة السبب الأساسي لارتفاع خطر إصابة الأطفال الذين يولدون بوزن أقل من المتوقع بأمراض القلب، والرئة، وخلل التمثيل الغذائي في مرحلة البلوغ. وفي هذه الدراسة وجد العلماء أن السبب في ذلك هو مجموعة من البروتينات الموجودة في الحبل السري للرضع الذين يولدون بوزن أقل من أقرانهم، وهذه البروتينات تلعب دوراً مهماً في نمو الخلايا العصبية.

مستويات أعلى من البروتينات

ووجد العلماء أن هذه البروتينات كانت موجودة بنسبة أعلى من المتوقع في دماء الحبل السري لنحو ثلث الأطفال المولودين بوزن منخفض بالنسبة لعمر الحمل (الرضع المولودون بوزن منخفض هم رضع كاملو النمو وليسوا خدجاً)، كما وجدوا أن ارتفاع مستويات هذه البروتينات يرتبط بضعف وظائف الرئة في مرحلة البلوغ.

أوضح الباحثون أنه رغم أن الأعضاء غير مكتملة النمو في الأطفال المولودين بوزن منخفض تتسبب في الأغلب في العديد من المشكلات الصحية في العديد من أجهزة الجسم المختلفة، وبشكل خاص الجهاز التنفسي، والجهاز الدوري، لكن من المؤكد وجود عوامل أخرى تؤدي إلى حدوث كل هذه المشكلات الصحية، لذلك حاول العلماء معرفة إذا كان هناك عامل يمكن رصده في الدم في المراحل المبكرة من العمر يفسر هذه التأثيرات على مختلف الأعضاء.

تحليل بيانات الأطفال

قام الفريق البحثي بتحليل بيانات عن الأطفال المصابين بأمراض مناعية المنشأ، وتتعلق بشكل خاص بالجهاز التنفسي مثل الربو، وهذه البيانات أُخذت من دراسات متعددة في جميع أنحاء الولايات المتحدة عن العديد من الأطفال الذين تمت متابعتهم منذ الولادة، وحتى البلوغ منذ ثمانينات القرن الماضي.

وفحص الباحثون عينات الدم، وقياس وظائف الرئة باستمرار، حيث أظهرت مجموعة من الأطفال الذين وُلدوا صغار الحجم بالنسبة لعمر الحمل قصوراً في وظائف الرئة عند بلوغهم سن الأربعين.

بروتينات لها دور مهم في تكوين الرئتين والأوعية الدموية

وحلل الفريق عينات دم الحبل السري المحفوظة لأطفال وُلدوا صغار الحجم بالنسبة لعمر الحمل، وقارنوها بعينات من أطفال ذوي وزن طبيعي بالنسبة لعمرهم في خمس مدن أميركية، تمثل بيئات جغرافية، وخلفيات جينية متنوعة.

ووجد الباحثون ارتفاعاً واضحاً في مستويات بروتينات معينة مسؤولة عن الخلايا العصبية لدى ما يقرب من ثلث الأطفال الذين وُلدوا صغار الحجم بالنسبة لعمر الحمل في كل مدينة شملتها الدراسة تقريباً في كل مجموعة بين المجموعات السكانية، والبيئات المختلفة، حتى مع اختلاف العوامل الاجتماعية، والبيئية.

وتساعد هذه البروتينات في توجيه الخلايا العصبية النامية التي تحمل الإشارات العصبية إلى أهدافها الصحيحة، وتلعب هذه البروتينات أيضاً دوراً مهماً في تكوين الرئتين، والأوعية الدموية، وربما أعضاء أخرى.

ومع تقدم الأطفال في العمر وبلوغهم سن الأربعين، وجد الباحثون علاقة عكسية بين مستويات بروتينات الخلايا العصبية في الدم ووظائف الرئة، وكلما زاد تركيز هذه البروتينات، تراجعت وظائف الرئة، والعكس صحيح. وربما يفسر ذلك سبب مشكلات الجهاز التنفسي في البالغين الذين وُلدوا منخفضي الوزن.


أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

الدهون غير المشبعة هي دهون جيدة توجد بشكل أساسي في الأطعمة النباتية والأسماك. ولأن تركيبها الجزيئي يحتوي على رابطة ثنائية واحدة على الأقل، فإنها تبقى سائلة في درجة حرارة الغرفة. وتناولها باعتدال يُساعد على تحسين مستوى الكولسترول في الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

من أهم نتائج علم التغذية الحديث أن الأطعمة الغنية بالدهون تُسهم في اتباع نظام غذائي صحي. المهم هو نوع الدهون وكميتها، بالإضافة إلى النظام الغذائي بشكل عام.

ويعطي تركيب الدهون غير المشبعة الكيميائي شكلاً مرناً يسهل على خلايا الجسم والدم امتصاصه واستخدامه، مقارنةً بالدهون الأخرى. واتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة.

وحتى مع الدهون الصحية، فإن الإفراط في تناولها ليس بالضرورة أفضل، إذ تميل هذه الأطعمة إلى أن تكون غنية بالسعرات الحرارية. تقول مايا فاديفيلو، الأستاذة المشاركة في علوم التغذية والأغذية بجامعة رود آيلاند: «الدهون عنصر غذائي كبير غني بالطاقة. من المهم موازنة الأطعمة الغنية بالدهون مع مصادر جيدة للألياف والبروتين».

فيما يلي، يقترح الخبراء خمسة أطعمة تحتوي على أنواع متعددة من الدهون غير المشبعة التي ثبت أنها تُعزز الصحة. تتميز هذه الأطعمة أيضاً بتعدد فوائدها، فهي غنية بعناصر غذائية مهمة أخرى، وفق ما أفادت مجلة «تايم»:

1. الأسماك الدهنية

تحتوي أنواع كثيرة من الأسماك على كميات كبيرة من الزيوت والدهون في لحومها. ومن الأمثلة الشائعة عليها سمك السلمون، والسردين، والماكريل، والأنشوجة. يقول ماتي ماركلوند، الباحث في مجال الصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز: «إنها من أفضل مصادر الدهون الصحية، كما أنها توفر البروتين والفيتامينات».

تحتوي الأسماك الدهنية على نوع خاص من الدهون غير المشبعة يُسمى أحماض أوميغا-3 الدهنية. يستخدم الجسم أحماض أوميغا-3 بوصفها عناصر بناء وناقلات كيميائية تساعد على تقليل الالتهابات، بالإضافة إلى فوائد أخرى.

والأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من أحماض أوميغا-3 الدهنية -المستمدة من الأسماك الدهنية- في دمائهم هم الأقل عُرضة للوفاة المبكرة لأي سبب. بالإضافة إلى إمكانية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تشير بعض الأبحاث إلى فوائد معرفية لأحماض أوميغا-3.

2. المكسرات والبذور

تتميز المكسرات والبذور بغناها بنوع من الدهون غير المشبعة يُسمى أوميغا-6. ويُعدّ حمض اللينوليك، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع، المصدر الرئيسي لأوميغا-6 في المكسرات، وهو عنصر أساسي لصحة القلب، وخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، وفقاً للدراسات. كما تحتوي المكسرات على كثير من العناصر الغذائية الدقيقة والمعادن والفيتامينات.

وعلى الرغم من احتوائها على بعض الدهون المشبعة، فإن نسبة الدهون غير المشبعة فيها أعلى بكثير. وكما هي الحال في بحثه عن أوميغا-3، وجد ماركلوند ارتباطات قوية بين مستويات حمض اللينوليك في الدم والصحة على المدى الطويل.

وبالإضافة إلى فوائده في حماية القلب، يرتبط حمض اللينوليك بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، مما يُسهم في تحسين استقلاب الجلوكوز. ويرتبط حمض اللينوليك ارتباطاً وثيقاً بمستويات الكولسترول، بينما قد يكون لأوميغا-3 آليات أخرى للتأثير على صحة القلب.

يمكن أن تُسهم المكسرات جزئياً في تحسين صحة القلب عن طريق استبدال الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون المشبعة. بالإضافة إلى تناول المكسرات كغذاء كامل، يمكنك الحصول على حمض اللينوليك من خلال زبدة المكسرات. ولكن انتبه لمحتوى السكر والصوديوم.

3. مجموعة متنوعة من الزيوت

تُعدّ زيوت البذور مصدراً آخر لحمض اللينوليك وحمض ألفا لينولينيك. وكما هي الحال مع المكسرات، تحتوي هذه الزيوت على نسبة دهون غير مشبعة أعلى بكثير من الدهون المشبعة. ويُوفّر زيت فول الصويا وزيت الكانولا كميات وفيرة من الدهون المتعددة غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

يُعدّ زيت الزيتون أيضاً مصدراً ممتازاً لنوع آخر من الدهون غير المشبعة: الدهون الأحادية غير المشبعة. ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز - وخاصةً زيت الزيتون المعصور على البارد - غنياً بمضادات الأكسدة والمركبات الفينولية.

كما أن الكمية مهمة أيضاً. فإضافة القليل من الزيت إلى السلطة أمر مثالي، بينما يُعد شرب عدة جرعات منه يومياً إفراطاً.

4. التيمبيه

يُعدّ التيمبيه مصدراً غنياً بالدهون الصحية، وغالباً ما يُغفل عنه، وهو من الأطعمة المصنوعة من فول الصويا.

تُعد الأطعمة المصنوعة من فول الصويا، بما في ذلك فول الصويا، والإدامامي، والتوفو، والناتو، خيارات ممتازة، لأنها، بالإضافة إلى احتوائها على الدهون غير المشبعة، تُوفّر البروتين والألياف. كما أنها تحتوي على إيزوفلافونات الصويا، وهي مركبات نباتية تتفاعل مع مستقبلات هرمون الإستروجين الأنثوي في الجسم، كما يقول فاديفيلو. وتربط الدراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بأطعمة الصويا، وخاصةً عند استبدالها بواسطة أطعمة أقل صحة، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.

إذا كنت تُحبّ مذاقه، فقد يكون التيمبيه هو الخيار الأمثل من حيث القيمة الغذائية الشاملة. فمقارنةً بالتوفو، يحتوي التيمبيه على نسبة أعلى من الدهون غير المشبعة، والبروتين، والألياف، والفيتامينات، والمعادن. ولأنه مُخمّر، قد يكون التيمبيه أسهل هضماً، ويُقدّم فوائد خاصة لصحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.

5. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مجموعة متنوعة من الدهون غير المشبعة الصحية، وخاصة الدهون الأحادية غير المشبعة - وهي النوع نفسه الموجود في زيت الزيتون - مع نسبة قليلة جداً من الدهون المشبعة.

والأفوكادو غني بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم، الذي قد يسهم في خفض ضغط الدم.


تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
TT

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تشير عقود من الأبحاث العلمية على البشر والحيوانات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي غني بالفاكهة يُمكن أن يُساعد في الوقاية من عديد من التغيرات التي تُصيب الأوعية الدموية والتي تُؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب. ومن بين أكثر هذه الفواكه فائدةً التوت الأزرق والفراولة.

ويُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وتُعزى هذه التأثيرات بشكل أساسي إلى الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تُحسّن وظائف الأوعية الدموية وتُقلل من تصلب الشرايين، مما يجعلها إضافة غذائية فعّالة لإدارة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يقول الدكتور أناند بابو بون فيلايوثام، الأستاذ المشارك في التغذية وعلم وظائف الأعضاء التكاملية بجامعة يوتا هيلث.

دراسات

يقول فيلايوثام: يُظهر عديد من الدراسات أن التوت الأزرق والفراولة يُحسّنان وظائف الأوعية الدموية بشكلٍ خاص. فهما يُساعدان الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يُسهّل تدفق الدم عبرها».

ورغم أن العلماء ليسوا متأكدين تماماً من سبب هذا التأثير للتوت والفراولة على الأوعية الدموية، فإنهم يُرجّحون أن مادة طبيعية تُسمى الأنثوسيانين، والمتوفرة بكثرة في كلتا الفاكهتين، هي السبب الرئيسي. فالأنثوسيانين، وهو نوع من الفلافونويدات، له تأثير مُضاد للالتهابات على الخلايا.

وفي دراسة حديثة أُجريت على الحيوانات، خلص فيلايوثام وزملاؤه إلى أن التوت الأزرق قد يُسهم في الوقاية من بعض مُضاعفات مرض السكري، مثل تلف الأوعية الدموية. كما وجدوا أن هذه الفاكهة قد تُفيد البكتيريا النافعة في الأمعاء.

حماية القلب

وتمت أيضاً دراسة تأثير التوت البري على صحة القلب. فهو غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والبروانثوسيانيدين والكيرسيتين. تساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. وتشير الأبحاث إلى أن عصير التوت البري أو مستخلصاته يمكن أن يُحسّن عديداً من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تشمل هذه الفوائد رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يُطلق عليه غالباً اسم الكوليسترول النافع لأنه يُساعد على إزالة الكوليسترول الزائد من مجرى الدم، وخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى مرضى السكري. يُوصف الكوليسترول الضار أحياناً بأنه كوليسترول سيئ، لأن ارتفاع مستوياته قد يؤدي إلى تراكمه في جدران الشرايين، ويصبح أكثر ضرراً عند تأكسده. يميل الكوليسترول الضار المؤكسد إلى الالتصاق بجدران الشرايين، مما يُغذي الالتهاب ويُسهم في تكوّن اللويحات.

قد تُساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت البري على إبطاء هذه العملية. كما قد تُحسّن مرونة الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من مستوى الهوموسيستين، وهو حمض أميني مرتبط بالالتهاب عند ارتفاع مستوياته. مع ذلك، لا تُشير جميع الدراسات إلى النتائج نفسها، لذا تبقى الأدلة غير مكتملة.

نصائح مفيدة

وبناءً على هذه النتائج وغيرها، تُوصي وزارة الزراعة الأميركية بتناول نحو 8 حبات فراولة كبيرة يومياً، أو كوب من التوت الأزرق الطازج أو المُجمّد يومياً. ولا داعي لتناولها كلها دفعة واحدة. إضافةً هذه الفواكه بانتظام إلى حبوب الإفطار، والشوفان، والسلطات، وعصائر الزبادي، يُساعد على تعزيز صحة الأوعية الدموية تدريجياً.

مع ذلك، يُشدد فيلايوثام على أن تناول هذه الفواكه ليس سوى جزء واحد من نظام غذائي صحي. تناول أنواع أخرى من الفواكه، بالإضافة إلى مزيد من البقوليات والحبوب الكاملة، يُساعد أيضاً. ويقول إن التقليل من استخدام الملح والأطعمة الدهنية، مثل البيتزا والبرغر والصلصات الكريمية أو المرق، أمرٌ ضروري.

كما يقترح استخدام الفراولة العضوية لأنها أقل عرضة للمبيدات الحشرية. ويُضيف فيلايوثام أن التوت الأزرق العادي مناسب أيضاً لاحتوائه على نسبة أقل من المبيدات الحشرية مقارنةً بالفراولة العادية.

وصفات لتناول التوت

للبدء، إليكم ثلاث وصفات باستخدام التوت الأزرق والفراولة، مُقترحة من برنامج «طبقي» التابع لوزارة الزراعة الأميركية:

لفائف الأفوكادو الصيفية الرائعة من كاليفورنيا

يُمكن استخدام الأفوكادو الطازج كحشوة وصلصة، مُكملاً بذلك التوت الأزرق والجزر والجرجير والدجاج في هذه اللفائف الصيفية الشهية.

سلطة أورزو بالبروكلي والفراولة

يُضفي البروكلي والفراولة الطازجان لمسةً لونيةً رائعةً على هذه السلطة الصيفية المنعشة. أما تتبيلة الليمون فتُعطي نكهةً مميزةً لهذا الطبق من المعكرونة.

بارفيه التوت بالزبادي مع التوت الأزرق والفراولة

استمتع بهذه الوجبة الخفيفة أو الحلوى الشهية، الغنية بالفواكه الطازجة والغرانولا والزبادي قليل الدسم.