فوائد مذهلة للكلمنتين قد لا تعرفها

يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة (بكسلز)
يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة (بكسلز)
TT

فوائد مذهلة للكلمنتين قد لا تعرفها

يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة (بكسلز)
يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة (بكسلز)

تُعدّ فاكهة الكلمنتين من الحمضيات الغنية بالعناصر الغذائية التي تمنح الجسم فوائد صحية متعددة، بدءاً من تعزيز المناعة ودعم صحة الجهاز الهضمي، وصولاً إلى تقوية القلب والمساعدة في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.

وبفضل احتوائها على فيتامين «سي» والألياف ومضادات الأكسدة، يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة بطريقة طبيعية ولذيذة، ما يجعلها خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الكلمنتين:

1. تعزّز مدخولك من فيتامين «سي» والألياف الغذائية والبوتاسيوم

تحتوي فاكهة الكلمنتين على مجموعة غنية من العناصر الغذائية الأساسية.

– إن تناول حبتين من الكلمنتين يوفّر نحو 120 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين «سي».

– تشكّل الكلمنتين خياراً لذيذاً وسهل الحمل للمساعدة في تلبية الاحتياجات اليومية من الألياف الغذائية.

– كما يوفّر تناول حبتين من الكلمنتين جرعة صحية من البوتاسيوم تعادل نحو 70 في المائة من كمية البوتاسيوم الموجودة في موزة صغيرة.

القيم الغذائية لحبتين من الكلمنتين (148 غراماً):

السعرات الحرارية: 70

البروتين: 1.01 غرام (2 في المائة من القيمة اليومية)

الكربوهيدرات: 18.1 غرام (6 في المائة)

الألياف: 2.96 غرام (12 في المائة)

الكالسيوم: 40 ملغ (4 في المائة)

البوتاسيوم: 260 ملغ (7 في المائة)

فيتامين «سي»: 71.9 ملغ (120 في المائة)

تحتوي الكلمنتين وغيرها من الحمضيات على ألياف تعمل كأنها بريبيوتيك (بكسلز)

2. تحسّن الحماية المضادة للأكسدة ودعم الجهاز المناعي

تشير الأبحاث إلى أن مركّبات الفلافونويد الموجودة في الحمضيات، مثل تلك الوفيرة في الكلمنتين، تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويساعد فيتامين «سي» الموجود في الكلمنتين على تحييد الجذور الحرة، ما يقلّل من الإجهاد التأكسدي، وقد يسهم في ردع أو الوقاية من أمراض، من بينها السرطان.

ومن خلال الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، تسهم العناصر الغذائية في الكلمنتين في دعم أنظمة الحماية المناعية الطبيعية في الجسم والحفاظ على صحة جيدة.

3. تدعم صحة الجهاز الهضمي ووظائف الأمعاء

تحتوي الكلمنتين وغيرها من الحمضيات على ألياف تعمل كمغذّيات حيوية (بريبيوتيك)، إضافة إلى البوليفينولات، التي تغذّي البكتيريا النافعة، وتعزّز تنوّع الميكروبيوم، وتخفّف الالتهابات، ما يدعم صحة الأمعاء والجهاز الهضمي عموماً.

وتغذّي الألياف القابلة للذوبان في الكلمنتين البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتخفّف الالتهابات، في حين تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تنظيم حركة الأمعاء، وزيادة حجم البراز، ودعم انتقال الطعام والفضلات عبر الجهاز الهضمي.

كما تسهم الألياف في إبطاء امتصاص السكريات، ما قد يحدّ من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم ويدعم التحكم بالوزن.

4. توفّر فوائد محتملة لصحة القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن التأثير المشترك للمواد النشطة بيولوجياً في الحمضيات مثل الكلمنتين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، وهي مجموعة من الحالات التي تزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما تفيد الأدلة بأن فلافونويدات الحمضيات قد تسهم في خفض الكولسترول، والإجهاد التأكسدي، والالتهابات، ما يحسّن ضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية واستقلاب الدهون، ويساعد في الوقاية من أمراض القلب وتصلّب الشرايين.

5. قد تقلّل من خطر الإصابة ببعض الأمراض

أظهرت نتائج دراسات أن الاستهلاك المرتفع للحمضيات يرتبط بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

كما وُجد ارتباط بين تناول الحمضيات وانخفاض معدل الوفيات الإجمالي، وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، والسكتة الدماغية، وتحسّن مؤشرات الدهون في الدم.

وأشارت تحليلات بحثية إلى أن زيادة استهلاك الحمضيات ارتبطت بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر والورك، والوزن الزائد، ما يسهم في الوقاية من السمنة.

الحاجة إلى الاعتدال

قد يؤدي استهلاك كميات تفوق الحد الأعلى المقبول من فيتامين «سي» يومياً إلى أعراض في الجهاز الهضمي، مثل الغثيان، وتقلّصات البطن، والإسهال لدى بعض الأشخاص.

وبما أن الكلمنتين وعصيرها قد يتفاعلان مع بعض الأدوية بالطريقة نفسها التي يتفاعل بها عصير الغريب فروت، فيُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول هذه الفاكهة في حال استخدام أدوية موصوفة.


مقالات ذات صلة

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها (بيكسباي)

لامتصاص العناصر الغذائية... 5 أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود إليها

هناك أطعمة يُنصح بإضافة الفلفل الأسود لها عند تناولها؛ لأنه يساعد في تحسين امتصاص العناصر الغذائية الموجودة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتماشى بشكل أفضل مع الإيقاعات البيولوجية (أ.ب)

عادتان غذائيتان تسهِمان في إنقاص الوزن بشكل مستمر

توقيت الطعام ومدة الصيام يؤثران بشكل أساسي على عملية فقدان الوزن. فكيف يحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended


4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.