فوائد مذهلة للكلمنتين قد لا تعرفها

يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة (بكسلز)
يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة (بكسلز)
TT

فوائد مذهلة للكلمنتين قد لا تعرفها

يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة (بكسلز)
يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة (بكسلز)

تُعدّ فاكهة الكلمنتين من الحمضيات الغنية بالعناصر الغذائية التي تمنح الجسم فوائد صحية متعددة، بدءاً من تعزيز المناعة ودعم صحة الجهاز الهضمي، وصولاً إلى تقوية القلب والمساعدة في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.

وبفضل احتوائها على فيتامين «سي» والألياف ومضادات الأكسدة، يسهم تناول الكلمنتين بانتظام في تحسين الصحة العامة بطريقة طبيعية ولذيذة، ما يجعلها خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الكلمنتين:

1. تعزّز مدخولك من فيتامين «سي» والألياف الغذائية والبوتاسيوم

تحتوي فاكهة الكلمنتين على مجموعة غنية من العناصر الغذائية الأساسية.

– إن تناول حبتين من الكلمنتين يوفّر نحو 120 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين «سي».

– تشكّل الكلمنتين خياراً لذيذاً وسهل الحمل للمساعدة في تلبية الاحتياجات اليومية من الألياف الغذائية.

– كما يوفّر تناول حبتين من الكلمنتين جرعة صحية من البوتاسيوم تعادل نحو 70 في المائة من كمية البوتاسيوم الموجودة في موزة صغيرة.

القيم الغذائية لحبتين من الكلمنتين (148 غراماً):

السعرات الحرارية: 70

البروتين: 1.01 غرام (2 في المائة من القيمة اليومية)

الكربوهيدرات: 18.1 غرام (6 في المائة)

الألياف: 2.96 غرام (12 في المائة)

الكالسيوم: 40 ملغ (4 في المائة)

البوتاسيوم: 260 ملغ (7 في المائة)

فيتامين «سي»: 71.9 ملغ (120 في المائة)

تحتوي الكلمنتين وغيرها من الحمضيات على ألياف تعمل كأنها بريبيوتيك (بكسلز)

2. تحسّن الحماية المضادة للأكسدة ودعم الجهاز المناعي

تشير الأبحاث إلى أن مركّبات الفلافونويد الموجودة في الحمضيات، مثل تلك الوفيرة في الكلمنتين، تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويساعد فيتامين «سي» الموجود في الكلمنتين على تحييد الجذور الحرة، ما يقلّل من الإجهاد التأكسدي، وقد يسهم في ردع أو الوقاية من أمراض، من بينها السرطان.

ومن خلال الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، تسهم العناصر الغذائية في الكلمنتين في دعم أنظمة الحماية المناعية الطبيعية في الجسم والحفاظ على صحة جيدة.

3. تدعم صحة الجهاز الهضمي ووظائف الأمعاء

تحتوي الكلمنتين وغيرها من الحمضيات على ألياف تعمل كمغذّيات حيوية (بريبيوتيك)، إضافة إلى البوليفينولات، التي تغذّي البكتيريا النافعة، وتعزّز تنوّع الميكروبيوم، وتخفّف الالتهابات، ما يدعم صحة الأمعاء والجهاز الهضمي عموماً.

وتغذّي الألياف القابلة للذوبان في الكلمنتين البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتخفّف الالتهابات، في حين تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تنظيم حركة الأمعاء، وزيادة حجم البراز، ودعم انتقال الطعام والفضلات عبر الجهاز الهضمي.

كما تسهم الألياف في إبطاء امتصاص السكريات، ما قد يحدّ من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم ويدعم التحكم بالوزن.

4. توفّر فوائد محتملة لصحة القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن التأثير المشترك للمواد النشطة بيولوجياً في الحمضيات مثل الكلمنتين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، وهي مجموعة من الحالات التي تزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما تفيد الأدلة بأن فلافونويدات الحمضيات قد تسهم في خفض الكولسترول، والإجهاد التأكسدي، والالتهابات، ما يحسّن ضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية واستقلاب الدهون، ويساعد في الوقاية من أمراض القلب وتصلّب الشرايين.

5. قد تقلّل من خطر الإصابة ببعض الأمراض

أظهرت نتائج دراسات أن الاستهلاك المرتفع للحمضيات يرتبط بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

كما وُجد ارتباط بين تناول الحمضيات وانخفاض معدل الوفيات الإجمالي، وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، والسكتة الدماغية، وتحسّن مؤشرات الدهون في الدم.

وأشارت تحليلات بحثية إلى أن زيادة استهلاك الحمضيات ارتبطت بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر والورك، والوزن الزائد، ما يسهم في الوقاية من السمنة.

الحاجة إلى الاعتدال

قد يؤدي استهلاك كميات تفوق الحد الأعلى المقبول من فيتامين «سي» يومياً إلى أعراض في الجهاز الهضمي، مثل الغثيان، وتقلّصات البطن، والإسهال لدى بعض الأشخاص.

وبما أن الكلمنتين وعصيرها قد يتفاعلان مع بعض الأدوية بالطريقة نفسها التي يتفاعل بها عصير الغريب فروت، فيُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناول هذه الفاكهة في حال استخدام أدوية موصوفة.


مقالات ذات صلة

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

صحتك الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

تدفعك الرغبة الشديدة في تناول السكريات إلى الإفراط في استهلاك أطعمة ومشروبات غير صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول المغنيسيوم وزيت السمك معاً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم وزيت السمك من المكملات الغذائية التي يستخدمها الكثيرون لدعم صحة القلب وضغط الدم، ولكل منهما فوائد خاصة به.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الحصة الواحدة من اللوز (نحو 30 غراماً) توفّر بروتيناً مهماً لبناء الجسم وأليافاً تساعد على تحسين الهضم وخفض الكوليسترول (بيكسباي)

6 طرق صحية لتناول اللوز

يُعدّ اللوز من أكثر المكسرات فائدة للجسم. في ما يلي 6 طرق لتناول اللوز بطريقة صحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك البرتقال مصدر ممتاز لفيتامين «سي» ويلعب دوراً حاسماً في دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

عصير التفاح أم البرتقال: أيهما يحتوي على فيتامين «سي» أكثر لدعم المناعة؟

يعد فيتامين «سي» عنصراً غذائياً أساسياً لدعم جهازك المناعي، ويمكن أن يوفر شرب بعض العصائر مساعدتك على الوصول إلى الكمية اليومية الموصى بها منه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)

تدفعك الرغبة الشديدة في تناول السكريات إلى الإفراط في استهلاك أطعمة ومشروبات غير صحية. ويمكن تقليل هذه الرغبة من خلال اتباع استراتيجيات فعّالة، مثل تناول المزيد من البروتين والألياف، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنّب الحميات الغذائية شديدة التقييد، وذلك وفقًا لموقع «هيلث».

1- تجنّب أنماط الأكل شديدة التقييد

يلجأ كثيرون إلى الحميات الغذائية الصارمة للغاية (مثل الحميات منخفضة السعرات الحرارية جداً، أو الامتناع عن تناول أنواع عديدة من الأطعمة) عند محاولة إنقاص الوزن أو تحسين الصحة. غير أنّ بعض الدراسات تُظهر أن الحرمان من الطعام قد يزيد من الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

وقد تؤدي الحميات منخفضة الكربوهيدرات أيضاً إلى زيادة الرغبة في تناول السكر، إلا أن الصورة ليست دائماً بهذه البساطة. فعلى سبيل المثال أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية منخفضة الكربوهيدرات، سواءً بمفردها أو مع الصيام المتقطع، يُظهرون مستويات أعلى من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، ونوبات الشراهة، والانشغال المفرط به. وفي المقابل، بيّنت أبحاث أخرى أن هذه الحميات تُساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكريات لدى بعض الأشخاص.

2- الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم

يمكن أن يُسهم الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم في الحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر.

يميل الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني الذين لا يسيطرون جيداً على مستويات سكر الدم لديهم إلى الشعور بمعدلات أعلى من الجوع الشهواني، أي تناول الطعام للمتعة لا للحاجة، كما تزداد لديهم الرغبة في الأطعمة السكرية.

كما أن تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع قد يزيد من الشعور بالجوع، ويُحفّز مناطق الدماغ المسؤولة عن مكافأة الطعام والرغبة الشديدة فيه بعد فترة قصيرة من استهلاك المأكولات.

3- تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف

يساعد البروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم وزيادة إفراز هرمونات الشبع، مثل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) والكوليسيستوكينين (CCK).

ويُسهم الإكثار من تناول البروتين والألياف في تعزيز الشعور بالشبع، مما قد يُقلل من الرغبة الشديدة في تناول الوجبات الخفيفة والسكريات.

4- الحصول على قسط كافٍ من النوم

يلعب النوم دوراً محورياً في تنظيم مستويات سكر الدم والشهية. وقد ثبت أن الحرمان من النوم يزيد من تقلبات سكر الدم ومن الرغبة الشديدة في تناول الطعام، فعلى سبيل المثال أشارت دراسة صغيرة إلى أنه عند تقليل مدة النوم بنسبة 33 في المائة، أبلغ المشاركون عن زيادة في الشعور بالجوع، وارتفاع الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وزيادة ملحوظة في استهلاك الشوكولاته.

كما تُشير الأبحاث إلى أن ليلة واحدة فقط من الحرمان من النوم ترفع مستويات هرمونات الجوع، وتزيد من الرغبة في تناول الأطعمة عالية الاستساغة، مثل الحلويات.

ويوصي الخبراء بأن يحصل البالغون على سبع ساعات نوم على الأقل كل ليلة للحفاظ على صحة مثالية.

5- إدارة التوتر

تؤدي المستويات المرتفعة من التوتر إلى زيادة الشعور بالجوع وتعزيز الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية.

فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين أبلغوا عن ارتفاع ملحوظ في الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات، بما في ذلك الحلويات، خلال الأيام التي تعرضوا فيها لمستويات أعلى من التوتر.

ويرتبط التوتر بزيادة إفراز هرمونات محفزة للشهية، مثل الغريلين والكورتيزول، كما يُنشّط مناطق الدماغ المرتبطة بالمكافأة، ما قد يعزّز الميل إلى تناول السكريات.

6- كن أكثر مرونة

قد يؤدي تجنّب بعض الأطعمة بشكل صارم إلى زيادة اشتهائها ورفع خطر الإفراط في تناولها، فعلى سبيل المثال

تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة أو طويلة الأمد يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة، مثل الحلويات.

كما قد يكون اتباع نظام غذائي أكثر مرونة وتوازناً أكثر فاعلية في إنقاص الوزن، إذ وجدت دراسة صغيرة أُجريت على نساء يعانين من زيادة الوزن أو السمنة أن من اتبعن نظاماً غذائياً مرناً فقدن وزناً أكبر خلال ستة أشهر.

قد يعني التحلي بالمرونة السماح لنفسك بالاستمتاع بأطعمتك المفضلة من حين لآخر، كالحلويات، دون الشعور بالذنب. وهذا بدوره قد يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة غير الصحية.

7- التخلّص من العادات غير الصحية

يستغرق استبدال عادات أفضل بالعادات غير الصحية وقتاً لكنه يُسهم في تقليل استهلاك السكر والحد من الرغبة الشديدة فيه. على سبيل المثال إذا اعتدت تناول حلوى سكرية بعد العشاء، فحاول استبدال خيار صحي بها، مثل الفاكهة الطازجة أو التوت مع كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة.

وإذا كنت تشرب مشروباً غازياً مع الغداء يومياً، فحاول استبدال الماء الفوّار به أو حتى الماء العادي.


حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
TT

حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)

تحاول دراسة حديثة الكشف عن الغموض المرتبط بحالة نادرة في الجهاز الهضمي، تؤدي إلى إنتاج الجسم للكحول ذاتياً، مما يُسبب الشعور بالثمالة دون شرب الكحول.

وتُعرف هذه الحالة النادرة للغاية باسم «متلازمة التخمر الذاتي»، وغالباً ما لا يتم تشخيصها بسبب ضعف الوعي بها، وصعوبة كشفها، والوصمة الاجتماعية المرتبطة بها، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقد تمكّن الباحثون مؤخراً من تحديد أنواع مُعيّنة من بكتيريا الأمعاء التي يبدو أنها تحفّز إنتاج الكحول لدى المرضى المصابين بهذه الحالة، مشيرين إلى أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام أساليب علاجية جديدة.

في بعض الأحيان، قد يكون مستوى الكحول الناتج في الأمعاء مرتفعاً لدرجة أنه يسبّب حالة من الثمالة الواضحة، وقد يؤدي تدريجياً إلى تلف الكبد، وضعف الإدراك، ومشكلات في الجهاز الهضمي.

وقد يُعاني المرضى لسنوات طويلة من التشخيص الخاطئ، وما يترتب عليه من تبعات اجتماعية وطبية وقانونية، قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح.

مع ذلك، لا تزال المعلومات محدودة للغاية حول أنواع البكتيريا المعوية التي تُسبّب متلازمة التخمر الذاتي.

وفي أكبر دراسة من نوعها حتى الآن حول هذه الحالة، قيّم العلماء 22 مريضاً مصاباً بمتلازمة التخمر الذاتي، وقارنوا حالتهم الصحية بحالة 21 من أفراد أسرهم الأصحاء. ووجد الباحثون أن عينات البراز المأخوذة من المرضى أثناء نوبات المتلازمة احتوت على كميات من الإيثانول تفوق بكثير تلك المأخوذة من أفراد أسرهم الأصحاء.

وقال بيرند شنابل، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو: «توصلنا إلى أن بكتيريا الأمعاء، بما في ذلك الإشريكية القولونية والكلبسيلة الرئوية، تقوم بتخمير السكريات إلى إيثانول داخل أمعاء مرضى متلازمة التخمر الذاتي».

وأوضح الدكتور شنابل، مؤلف الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Microbiology»، أن «هذه الميكروبات تستخدم عدة مسارات لإنتاج الإيثانول، ما يرفع مستويات الكحول في الدم إلى حدٍّ قد يُسبب التسمم القانوني».

ورغم أن بعض المرضى كانوا يحملون هذه الكائنات الحية، أشار الباحثون إلى أن الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة قد تختلف من مريض إلى آخر.

وأظهرت الأبحاث أن بعض المرضى لديهم مستويات أعلى بكثير من الإنزيمات الميكروبية المشاركة في عملية التخمر أثناء نوبات المتلازمة مقارنةً بالمجموعة الضابطة.

وكتب العلماء في الدراسة: «أظهرت عينات البراز المأخوذة من المصابين أثناء النوبة قدرة أكبر على إنتاج الإيثانول في المختبر، وهو ما يمكن تقليله باستخدام العلاج بالمضادات الحيوية».

ويفترض الباحثون أن العلاجات التي تستهدف هذه الإنزيمات تحديداً قد تكون نهجاً علاجياً أكثر فاعلية. وأضافوا: «قد تُسهم هذه النتائج في توجيه التدخلات السريرية المستقبلية لعلاج متلازمة التخمر الذاتي».

وأشار الباحثون إلى أن اختبار البراز قد يُشكّل بديلاً أفضل لوسيلة التشخيص الحالية، وهي قياس نسبة الكحول في الدم.

ووفقاً للدراسة، بدا أن أحد المرضى قد شهد تحسّناً ملحوظاً في الأعراض بعد خضوعه لعملية زرع ميكروبات برازية، وظل خالياً من الأعراض لأكثر من 16 شهراً بعد عملية زرع ثانية.

وقالت إليزابيث هوهمان، وهي مؤلفة مشاركة في الدراسة من قسم الطب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام: «تُبرز دراستنا الإمكانات العلاجية لزراعة البراز». وتابعت: «من خلال تحديد البكتيريا والمسارات الميكروبية المسؤولة بدقة، قد تُسهم نتائجنا في تسهيل التشخيص، وتحسين العلاجات، ورفع جودة حياة المصابين بهذا المرض النادر».


ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
TT

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

كشفت بعض التقارير عن أنّ فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة. يُسبّب «كوفيد-19» (أو فيروس كورونا) التهاباً وتغيراتٍ فسيولوجيةً أخرى في الدماغ، وهي عوامل ترتبط بمرض ألزهايمر.

لكن العلاقة بينهما تبادلية؛ فالأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر أكثر عرضةً أيضاً لخطر متزايد للإصابة بـ«كوفيد-19»، وقد يكونون أشدّ عرضةً للمعاناة من آثار صحية حادة، قصيرة وطويلة المدى.

لذا، يعدّ اتخاذ خطوات للحد من خطر الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً مهماً لحماية نفسك والآخرين، وذلك وفقاً لموقع «هيلث لاين».

«كوفيد-19» وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة بين «كورونا» وزيادة تشخيص مرض ألزهايمر.

ولا تزال الآليات الدقيقة لهذه العلاقة قيد الدراسة، لكن الباحثين اقترحوا بعض الأسباب المحتملة التي قد تجعل «كوفيد-19» يزيد من احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر.

فعلى سبيل المثال، يحدث التهاب عصبي (التهاب الدماغ والحبل الشوكي) في كل من مرض ألزهايمر و«كورونا».

وعندما يُصيب فيروس «سارس-كوف-2»، المُسبّب لـ«كوفيد-19»، شخصاً ما، فإنه قد يُلحق الضرر بالحاجز الدموي الدماغي. ويعمل هذا الحاجز على منع مسببات الأمراض، كالفيروسات، من دخول الدماغ، لكن فيروسات مثل «سارس-كوف-2» قد تُضعف هذا الحاجز، مما يسمح لمسببات الأمراض بالدخول والتسبب في الالتهاب والتلف.

كما قد يُلحق «كوفيد-19» الضرر بالخلايا العصبية، ويؤدي إلى زيادة مستوى بعض البروتينات، مثل بروتين بيتا النشواني (Aβ)، الذي يلعب دوراً محورياً في تطور مرض ألزهايمر.

ويُلاحظ ارتفاع معدل تشخيص مرض ألزهايمر خلال السنة الأولى بعد الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، ولكن حتى الآن لا يوجد دليل يُشير إلى أن مرض ألزهايمر يُصيب فئة الشباب. كما لا يُعرف على وجه الدقة مدى خطورة الإصابة بمرض ألزهايمر لدى الأشخاص الذين يُصابون بالفيروس في سن مبكرة.

ويُعدّ تجنّب الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً بالغ الأهمية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً أو الذين لديهم تاريخ عائلي لمرض ألزهايمر.

المخاطر التي يتعرض لها المصابون بألزهايمر

مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بمرض ألزهايمر، فإنّ المصابين به يواجهون خطراً أكبر للتعرض لـ«كوفيد-19»، كما أنّهم أكثر قابلية لمواجهة مضاعفات خطيرة، بما في ذلك التدهور المعرفي السريع والوفاة.

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2023 إلى عدة أسباب محتملة لزيادة هذه المخاطر، من أبرزها:

العمر: عادةً ما يكون مرضى ألزهايمر من كبار السن، ويُعدّ التقدم في العمر عامل خطر للإصابة بفيروس «كوفيد-19». كما تُسبّب عملية الشيخوخة تغيرات معينة، مثل ضعف الحاجز الدموي الدماغي، مما قد يجعل الشخص أكثر عرضةً لالتهاب الدماغ عند إصابته بالفيروس.

التأثيرات المعرفية لمرض ألزهايمر: قد يُصعّب المرض على الشخص تذكّر الإجراءات الوقائية، مثل ارتداء الكمامة في الأماكن العامة أو تلقّي لقاح «كوفيد-19»، وهي إجراءات تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالعدوى.

الأمراض المصاحبة: قد يُعاني مرضى ألزهايمر أيضاً من حالات مرضية أخرى، مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي قد يُفاقم من أعراض الإصابة بفيروس «كوفيد-19».