تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

إدارة ترمب لوّحت بسحب الجنسية من المتورطين من أصول صومالية

ترمب إلى جانب النائب الجمهوري عن ولاية مينيسوتا توم إيمير في البيت الأبيض يوم 18 يوليو 2025 (رويترز)
ترمب إلى جانب النائب الجمهوري عن ولاية مينيسوتا توم إيمير في البيت الأبيض يوم 18 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

ترمب إلى جانب النائب الجمهوري عن ولاية مينيسوتا توم إيمير في البيت الأبيض يوم 18 يوليو 2025 (رويترز)
ترمب إلى جانب النائب الجمهوري عن ولاية مينيسوتا توم إيمير في البيت الأبيض يوم 18 يوليو 2025 (رويترز)

مع بداية العام الجديد، تعود الحياة لأروقة الكونغرس تدريجياً، ويستعد مجلسا النواب والشيوخ لاستقبال المشرعين الذين سيقصدون واشنطن الأسبوع المقبل مع انتهاء عطلتهم الشتوية. ومعهم يعود مشهد التوتر بين الديمقراطيين والجمهوريين إلى الواجهة، خاصة مع تفاعل قضية الفساد في ولاية منيسوتا التي تشهد حالياً مواجهة محتدمة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وحاكم الولاية الديمقراطي تيم والز.

وبعدما أدّت اتهامات جمهورية بالفساد وسوء إدارة الأموال في برامج ممولة فيدرالياً في الولاية، وتحديداً في قطاعي الحضانة والغذاء، إلى تجميد وزارة الصحة ملايين الدولارات المخصصة لبرامج العناية بالأطفال في مينيسوتا، يسعى الجمهوريون إلى استدعاء حاكمها تيم والز، والمدعي العام كيث إليسون، للإدلاء بإفادتيهما أمام الكونغرس. وأعلن رئيس لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي، جايمس كومر، أن لجنته ستبدأ سلسلة من جلسات الاجتماع بمجرد عودة الكونغرس من إجازته، وأنّه دعا كلّاً من والز واليسون للمثول أمامها في شهر فبراير (شباط).

استهداف الجالية الصومالية

يقول المدعون الفيدراليون إن مئات الملايين من الدولارات الحكومية المخصصة لبرامج تغذية ورعاية الأطفال تمّ هدرها والتلاعب بها منذ عام 2021، وتتهم الإدارة حاكم الولاية بالتقاعس عن ملاحقة المعنيين بالفساد. وهذا ما كرره كومر في بيان، قال فيه: «إمّا أن يكون حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز والمدّعي العام كيث إليسون غافلين عمّا يجري، أو متواطئين في عملية احتيال واسعة النطاق طالت أموال دافعي الضرائب في برامج الخدمات الاجتماعية في مينيسوتا».

لافتة تدعو إلى تأييد الجالية الصومالية ضد مساعي الترحيل في مينيسوتا (رويترز)

ولعلّ النقطة الأبرز في هذه المواجهة هي أنّها تُعدّ استكمالاً لهجوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الجالية الصومالية في مينيسوتا، التي تؤوي قرابة 100 ألف من المهاجرين الصوماليين، بحسب بعض الاستطلاعات، أي أقل من 2 في المائة من سكان الولاية، أكثريتهم من حاملي الجنسية الأميركية.

وتقول وزيرة العدل، بام بوندي، إن 85 من أصل 98 شخصاً تم توجيه التهم إليهم في قضية الفساد هم من الجالية الصومالية، ما أدّى إلى توعد البيت الأبيض بسحب الجنسية منهم. وقالت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، إن وزراتي الأمن القومي والخارجية تنظران في المسألة، مضيفة في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «نحن نعلم أنّ هناك قضاة ناشطين ليبراليين في أنحاء البلاد سيحاولون عرقلة الإدارة ومنعها من تحقيق العدالة عند كل منعطف. لكن ذلك لن يوقف الرئيس وكامل أعضاء حكومته عن التحرّك دفاعاً عن المواطنين الملتزمين بالقانون ودافعي الضرائب في ولاية مينيسوتا وفي ولايات أخرى في مختلف أنحاء البلاد، الذين تعرّضوا للاحتيال على يد أشخاص أساؤوا استغلال نظام الهجرة لدينا».

النائبة الديمقراطية إلهان عمر في الكونغرس في 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وقد أدّت اتّهامات الفساد في الولاية إلى ارتفاع حدة هجمات ترمب على الجالية الصومالية، التي أجّجتها علاقته المضطربة مع النائبة من أصول صومالية إلهان عمر، التي تمثل الولاية. وقال، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «كثير من الاحتيال في مينيسوتا سبّبه أشخاص دخلوا إلى بلدنا بشكل غير قانوني من الصومال. إن النائبة عمر، خاسرة جاحدة لا تفعل سوى الشكوى ولا تُساهم بشيء، وهي واحدة من العديد من المحتالين». وتابع الرئيس الأميركي: «أمثال هؤلاء لا يمكن أن يكونوا إلا عبئاً على عظمة بلدنا. أعيدوهم من حيث أتوا، إلى الصومال... أسوأ وأكثر دول العالم فساداً. لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

حسابات سياسية

لكن القضية لا ترتبط بمهاجمة الجالية الصومالية فحسب، بل تمتدّ لتشمل حسابات سياسية مع اقتراب الانتخابات النصفية. فحاكم الولاية الديمقراطي، كان المرشح لمنصب نائب الرئيس على بطاقة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس عام 2024، بمواجهة ترمب ونائبه جاي دي فانس، وأعلن أنه سيخوض السباق للاحتفاظ بمنصبه كحاكم للولاية في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي.

حاكم مينيسوتا تيم والز خلال جلسة استماع في الكونغرس في 12 يونيو 2025 (رويترز)

وتسعى إدارة ترمب إلى تكثيف الهجمات ضد والز على أمل خسارته في الانتخابات، وفوز جمهوري في هذا المنصب لأول مرة منذ عام 2011. ولن تكون المعركة سهلة، فمن الواضح أن والز مُصرّ هو أيضاً على المواجهة. إذ أصدر مكتبه بياناً قال فيه: «فيما كان الحاكم يعمل على ضمان إرسال المحتالين إلى السجون، كان الرئيس يبيع قرارات العفو لإخراجهم منها».


مقالات ذات صلة

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات خاصة به، فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية قبل الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أسعار الوقود معروضة في محطة بولاية إيلينوي (أ.ب)

الديمقراطيون متفائلون بتقدمهم في استطلاعات انتخابات الكونغرس

يبني الديمقراطيون على إحباط الجمهوريين من العوامل، ومنها غلاء الوقود والتضخم، التي يمكن أن تؤدي إلى انتقال الغالبية للمعارضة في الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

الدعم الأميركي لإسرائيل يرتدّ انتخابياً على الجمهوريين

جمعت «أيباك» 233 مليون دولار لدعم حلفاء إسرائيل ومهاجمة خصومها، رغم التحولات التي يشهدها الرأي العام الأميركي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يطرقون أبواب معاقل جمهورية قبل انتخابات نوفمبر

انخرط الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حملات للجمهوريين مع انتعاش آمال الديمقراطيين في الفوز بالانتخابات النصفية للكونغرس، حتى في فيرجينيا، وميسيسيبي، وتكساس.

علي بردى (واشنطن)

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
TT

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)

كان محامو كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، يعتقدون أنها دخلت في حالة «موت دماغي»، وكانوا يتوقعون فصلها عن أجهزة دعم الحياة، قبل أن تستفيق بشكل مفاجئ الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من فشل الولاية مرتين في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها بالمواد القاتلة.

وقال راندي سبايفي، أحد محاميها للصحافيين الأربعاء عقب جلسة استماع في ناشفيل: «وسط صدمة الجميع، بمن فيهم أنا، وفريقها، والفريق الطبي، استيقظت كريستا وبدأت تتحدث».

وأضاف: «لا أملك تفسيراً لما حدث بين ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، لكن ما نعرفه هو أن أمام كريستا طريقاً طويلاً للتعافي».

كريستا بايك تستعيد وعيها بعد محاولة إعدام فاشلة

وأوضح سبايفي أن بايك استعادت وعيها بعدما ظلت تحت أجهزة دعم الحياة منذ محاولة إعدامها الفاشلة في 30 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز».

وقال إن أولى كلماتها بعد الاستيقاظ كانت: «أين أنا؟» و«من أنت؟»، مشيراً إلى أنها لا تزال مشوشة وتواجه فترة تعافٍ طويلة.

وتعاني بايك من التهاب رئوي، ولا تستطيع البلع، كما تعاني جلطة دموية في إحدى ذراعيها، وفق محاميها.

ووصف سبايفي يديها بأنهما تبدوان «كما لو أنك نفخت قفازاً جراحياً».

وقال إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستستعيد القدرة على استخدام ذراعيها.

يتحدث لوك إينين محامي كريستا بايك خلال مؤتمر صحافي عقب صدور قرار قضائي يُلزم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بجميع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام الفاشلة لبايك (أ.ب)

المحكمة تأمر بالحفاظ على أدلة محاولة الإعدام

جاء هذا التطور بعدما وافقت قاضية محكمة مقاطعة ديفيدسون، إيشيّا مايلز، على طلب طارئ قدمته بايك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بمحاولة الإعدام الفاشلة.

وأمرت القاضية إدارة الإصلاح في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بالأدلة المادية، بما في ذلك الإبر وخطوط الحقن الوريدي وملصقات العبوات والمواد الدوائية، إلى جانب الرسائل النصية والاتصالات المشفرة والصور والتسجيلات.

وأكدت القاضية بشكل خاص ضرورة الحفاظ على الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات مثل «سيغنال».

وقالت: «إلى الحد الذي تكون فيه أي معلومات أو أدلة قد جرى بالفعل التخلص منها أو حذفها أو تدميرها أو لم تعد موجودة، أريد من إدارة الإصلاح في تينيسي أن تتخذ خطوة فعلية لمحاولة استعادة تلك المعلومات».

كريستا بايك في ولاية تينيسي 12 يناير 2023 (أ.ف.ب)

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

لا يزال مستقبل بايك غير واضح. وكان حاكم تينيسي بيل لي قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية لبقية عام 2026، بينما تحقق السلطات في أسباب الخطأ الذي وقع خلال محاولة تنفيذ الحكم الأسبوع الماضي.

ورفض مساعد المدعي العام في الولاية، ويل آيرز، خلال جلسة المحكمة الأربعاء، التكهن بما إذا كانت الولاية ستطلب إصدار مذكرة إعدام جديدة بحق بايك.

وطلب محاموها تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

إدانة بايك بقتل شابة عام 1995

وحُكم على بايك بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل كولين سليمّر، البالغة 19 عاماً، عام 1995 في مدينة نوكسفيل.

وكان شخصان آخران متورطين في الجريمة قد حصلا على أحكام أخف؛ أحدهما كان يبلغ 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، بينما أدلى الآخر بشهادته ضد بايك لصالح الادعاء في إطار اتفاق للإقرار بالذنب.


بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
TT

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي»، على غرار الطريقة التي قد يتحدث بها أحد الموظفين إلى رئيسه، رغم مرور 21 عاماً على زواجهما.

وجاء حديث ترمب، الأربعاء، أمام حشد من مؤيديه، خلال فعالية لدعم كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، بعدما انتقل الرئيس من مهاجمة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى استذكار موقف مع زوجته بشأن النطق الصحيح لكلمة «فيغان» (vegan)، التي تعني الشخص الذي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان ترمب قد استرسل في حديثه عن تالاريكو، زاعماً أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، وهو ادعاء نفاه المرشح الديمقراطي مراراً.

لكن الرئيس سرعان ما ابتعد عن الموضوع الأساسي لحديثه، ليتطرق إلى اختلاف طريقة نطقه لكلمة «فيغان» عن النطق الذي تفضله زوجته ميلانيا، مستعيداً موقفاً صححت فيه له نطق الكلمة.

وقال ترمب، ناقلاً ما ذكر أن زوجته قالت له: «سيدي، عليك أن تسدي لي معروفاً؛ النطق الصحيح ليس «فاي-غان» (vay-gan)، بل «في-غان» (vee-gan)».

ويبلغ تالاريكو من العمر 37 عاماً، وهو طالب لاهوت يتقدم على منافسه باكستون في أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بسباق مجلس الشيوخ في تكساس، بحسب التقرير.

وقد نفى تالاريكو مراراً اتباعه نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، أو حتى نظاماً نباتياً يستبعد اللحوم، في وقت قد يتحول فيه مثل هذا الخيار الغذائي إلى مسألة حساسة سياسياً في ولاية تشتهر بتربية الماشية وإنتاج اللحوم، مثل تكساس.

ورغم نفيه، واصلت حملة باكستون، إلى جانب ترمب نفسه، ترديد الادعاء بأن المرشح الديمقراطي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية.

وخلال التجمع، شكك الرئيس الأميركي في تصريحات تالاريكو بشأن تناوله اللحوم، معتبراً أنها غير صحيحة.

وقال مخاطباً الحشد: «الآن يدعي أنه يحب اللحوم، لكنه في الواقع نباتي صرف (فيغان)؛ أرأيتِ يا ميلانيا؟ لقد أصبتُ في ذلك».

ولم يكتفِ ترمب بالتشكيك في النظام الغذائي لمنافس باكستون، بل ذهب إلى ربط غيابه الأخير عن بعض الجولات الانتخابية بمشكلة صحية مزعومة، إذ أشار إلى أن تالاريكو تعرض لوعكة معوية بعدما تناول اللحوم لأغراض سياسية، في محاولة، بحسب ادعائه، لإظهار أنه لا يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.


لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً