الأسهم الكورية الجنوبية تبدأ 2026 عند مستوى قياسي

نشاط التصنيع يتوسع لأول مرة منذ شهرين

يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)
يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تبدأ 2026 عند مستوى قياسي

يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)
يحتفل مسؤولون ماليون خلال مراسم افتتاح سوق الأسهم في بورصة كوريا بسيول بمناسبة بداية العام الجديد (أ.ف.ب)

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية يوم الجمعة عند مستوى قياسي، مستهلّة تداولات عام 2026 بأداء قوي، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الاقتصاد بعد صدور بيانات تجارية إيجابية. في الوقت نفسه، تراجعت قيمة الوون، بينما ارتفع عائد السندات القياسية.

وأغلق مؤشر كوسبي القياسي مرتفعاً 95.46 نقطة، أي بنسبة 2.27 في المائة، ليصل إلى مستوى قياسي عند 4309.63 نقطة، وفق «رويترز».

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 7.17 في المائة، مسجلة أعلى ارتفاع يومي لها منذ 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بينما صعدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.99 في المائة. في المقابل، تراجعت أسهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 2.04 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «هيونداي موتور» بنسبة 0.67 في المائة، بينما انخفضت أسهم الشقيقة «كيا كورب» بنسبة 0.99 في المائة. وسجلت أسهم «بوسكو هولدينغز» للصلب انخفاضاً بنسبة 2.46 في المائة، فيما تراجعت أسهم «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 0.71 في المائة.

ومن إجمالي 928 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 373 سهماً، بينما انخفضت أسعار 523 سهماً.

وقال محافظ البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الجمعة، إن مستويات سعر صرف الوون مقابل الدولار الأخيرة، التي بلغت حوالي 1400 وون، تبدو بعيدة عن أساسيات الاقتصاد الكوري، ويرجع ذلك جزئياً إلى الاستثمار المحلي في الأسهم الأجنبية.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية في ديسمبر (كانون الأول) للشهر السابع على التوالي، لتختتم عام 2025 عند مستوى قياسي، حيث تجاوزت الصادرات 700 مليار دولار للمرة الأولى.

وحقق صافي مشتريات الأسهم من قبل الأجانب 630.9 مليار وون (437.43 مليون دولار). وسُجّل سعر صرف الوون عند 1441.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بانخفاض نسبته 0.16 في المائة عن الإغلاق السابق عند 1439.5 وون.

وسجل مؤشر «كوسبي» ارتفاعاً بنسبة 2.27 في المائة منذ بداية العام، في حين تراجع الوون بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق النقد والسندات، ارتفعت العقود الآجلة لشهر مارس (آذار) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.01 نقطة لتصل إلى 105.45. كما انخفض عائد سندات الخزانة الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.936 في المائة، في حين ارتفع العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 0.1 نقطة أساس إلى 3.386 في المائة.

نشاط التصنيع يتوسع

أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الجمعة توسعاً في النشاط الصناعي بكوريا الجنوبية خلال ديسمبر، بعد شهرين من الانكماش، مدفوعاً بانتعاش الطلب على الصادرات، مما رفع تفاؤل المصنّعين إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات للمصنّعين في رابع أكبر اقتصاد آسيوي، والصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، 50.1 نقطة في ديسمبر، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين التوسع والانكماش، بعد شهرين متتاليين عند 49.4 نقطة.

وقال أسامة بهاتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «بحسب المصنّعين، كان إطلاق منتجات جديدة وتحسن الطلب الخارجي المحركين الرئيسيين لتحسن المبيعات، وكانت الصادرات نقطة قوة بارزة».

ونما الاقتصاد الكوري الجنوبي، الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة، في الربع الثالث بأقوى وتيرة له منذ نحو أربع سنوات، مدفوعاً بقوة الصادرات وانتعاش الإنفاق الاستهلاكي.

وسجلت الطلبات الجديدة في ديسمبر ارتفاعاً للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، محققة أقوى مكاسبها منذ نوفمبر 2024، مع انتعاش طلبات التصدير أيضاً وفقاً للمؤشرات الفرعية. واستمر الإنتاج في الانخفاض للشهر الثالث على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ من الشهر السابق.

كما أشارت مؤشرات أخرى قصيرة الأجل إلى تحسن الطلب، حيث ارتفعت مشتريات المدخلات بأكبر قدر منذ أغسطس (آب) 2024، في حين انخفضت مخزونات السلع التامة الصنع بأكبر قدر منذ مايو (أيار) 2025.

وارتفع التفاؤل بشأن العام المقبل إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2022، مدفوعاً بآمال توسع الأعمال وإطلاق منتجات جديدة، مع تركيز ملحوظ على قطاعي السيارات وأشباه الموصلات.

وعلى صعيد التضخم، ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يوليو (تموز) 2022 نتيجة ضعف العملة، مما أدى إلى انتعاش تضخم الإنتاج إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر بعد انخفاضه في الشهر السابق.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)

شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

تواجه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح الشركات واستثمارات التكنولوجيا على المخاوف بشأن وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وصعد مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.84 في المائة ليغلق عند 56924.11 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7.1 في المائة خلال الجلسات الخمس الماضية، وهو أفضل أداء أسبوعي له منذ أغسطس (آب) 2024. وتركزت المكاسب حول الشركات الكبرى، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.04 في المائة إلى 3739.85 نقطة. وارتفع مؤشر نيكي وغيره من المؤشرات العالمية بشكل حاد يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار بعد نحو ستة أسابيع من الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط من المنطقة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المحادثات في باكستان نهاية هذا الأسبوع، حيث يجتمع ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران لترسيخ الاتفاق لإنهاء الأعمال العدائية.

ومع انطلاق موسم إعلان الأرباح، تصدرت شركة «فاست ريتيلينغ»، عملاق تجارة التجزئة، المشهد بإعلانها عن أرباح قياسية بعد إغلاق السوق يوم الخميس. وقفزت أسهم الشركة الأم لعلامة «يونيكلو» بنسبة 12 في المائة لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الجمعة. وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن الشراء الانتقائي لأسهم محددة عقب إعلانات الأرباح يساهم في الزخم الصعودي للأسهم اليابانية. ومع الحذر المحيط بالتطورات المستقبلية في الشرق الأوسط، وبالنظر إلى الارتفاع الحاد الأخير في أسعار الأسهم، أعتقد أننا قد نشهد اليوم بعض المقاومة عند مستويات أعلى».

وارتفعت أسهم وول ستريت خلال الليلة السابقة، حيث صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات للجلسة السابعة على التوالي مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق. وقد أعطى ذلك دفعة قوية لشركات الذكاء الاصطناعي في طوكيو. وشهد مؤشر نيكي ارتفاع 101 سهم مقابل انخفاض 121 سهماً. وباستثناء شركة «فاست ريتيلينغ»، كانت كبرى الشركات الرابحة على مؤشر نيكي هي شركة «فوجيكورا»، موردة قطاع التكنولوجيا، التي ارتفعت بنسبة 12 في المائة، وشركة «كيوكسيا هولدينغز» لصناعة الرقائق، التي قفزت بنسبة 8.8 في المائة.

أما كبرى الشركات الخاسرة فكانت شركة «باي كارنت»، التي انخفضت بنسبة 5.8 في المائة، تليها شركة «شيفت»، التي انخفضت بنسبة 5.6 في المائة، ثم شركة «ميركاري»، بائع التجزئة الإلكتروني، التي انخفضت بنسبة 4.9 في المائة.

مستوى قياسي

وفي غضون ذلك، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً جديداً في نهاية أسبوع متقلب من التداولات يوم الجمعة، حيث قيّم المستثمرون استجابات الحكومة والبنك المركزي للتحديات الاقتصادية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 1.86 في المائة.

كما ارتفع العائد القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 2.43 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في 27 عاماً والذي بلغه في وقت سابق من الأسبوع. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية في جميع أنحاء العالم مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر التضخم نتيجة الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع في إيران، في حين ظل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الأسبوع هشاً.

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى المحادثات في باكستان، حيث تعقد الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من محادثات السلام. وفي اليابان، تتزايد التوقعات بأن تُوسّع الحكومة حزمة التحفيز لدعم الاقتصاد، مما يزيد من الضغط على ميزانية البلاد المثقلة بالديون. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن التضخم على مستوى الجملة قفز بنسبة 2.6 في المائة في مارس (آذار)، مما زاد الضغط على بنك اليابان لتسريع رفع أسعار الفائدة.

وصرح نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، في البرلمان بأن البنك المركزي سيُوجّه السياسة النقدية مع مراعاة التأثير الاقتصادي الإجمالي للصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت مقايضات أسعار الفائدة يوم الخميس إلى احتمال بنسبة 58 في المائة لرفع سعر الفائدة هذا الشهر، وهو أعلى بقليل من اليوم السابق، وفقاً لبيانات طوكيو تانشي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.4 في المائة.

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «من المرجح أن تتزايد التكهنات بأن بنك اليابان سيصدر بياناً قريباً حول نيته رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان). ولكن نظراً لتقلبات الوضع الراهن، يتعين على بنك اليابان إبقاء خياراته مفتوحة حتى النهاية».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.330 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 3.620 في المائة.


إيرادات «تي إس إم سي» التايوانية تقفز 35% في الربع الأول وتتجاوز التوقعات

شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
TT

إيرادات «تي إس إم سي» التايوانية تقفز 35% في الربع الأول وتتجاوز التوقعات

شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار في هسينتشو (رويترز)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، أكبر مُصنّع للرقائق في العالم، يوم الجمعة ارتفاع إيراداتها بنسبة 35 في المائة في الربع الأول، متجاوزة توقعات السوق، مدفوعة بالطلب القوي المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبلغت إيرادات الشركة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 1.134 تريليون دولار تايواني (35.71 مليار دولار أميركي)، مقارنة بـ 839.3 مليار دولار تايواني في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيان الشركة الذي لم يتضمن تفاصيل إضافية. وجاءت هذه النتائج أعلى من تقديرات «إل إس إي جي» البالغة 1.125 تريليون دولار تايواني، المستندة إلى توقعات 20 محللاً، كما جاءت ضمن نطاق توقعات الشركة السابقة لشهر يناير بين 34.6 و35.8 مليار دولار.

وتحقق «تي إس إم سي» هذه النتائج القياسية في ظل بيئة عالمية مضطربة تتسم بارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بما يثير مخاوف من اضطرابات محتملة في سلاسل توريد مواد إنتاج أشباه الموصلات، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى إعادة النظر في وتيرة استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ورغم هذه التحديات، رفع المحللون تقديراتهم لإيرادات الشركة للربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) بنسبة 2.3 في المائة خلال الشهر الماضي، لتصل إلى مستوى قياسي متوقع يبلغ 1.2 تريليون دولار تايواني، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدعومين بقدرة إنتاجية محدودة لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ما يعزز هوامش أرباح الشركة.

ومن المقرر أن تعلن «تي إس إم سي» نتائج أرباحها الكاملة للربع الأول في 16 أبريل، إلى جانب تحديث توقعاتها للربع الحالي والعام بأكمله.

وتستفيد الشركة، التي تضم ضمن قائمة عملائها شركة «إنفيديا»، بشكل كبير من الطفرة في الذكاء الاصطناعي، والتي عوّضت جزئياً تراجع الطلب على الرقائق الموجهة للإلكترونيات الاستهلاكية مثل الأجهزة اللوحية، بعد ذروة الجائحة.

وارتفع سهم الشركة المدرج في بورصة تايبيه بنسبة 29 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً على المؤشر القياسي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 22 في المائة خلال الفترة نفسها. وأغلق السهم مرتفعاً بنسبة 2.3 في المائة يوم الجمعة، قبيل إعلان البيانات.

كما أعلنت شركة «فوكسكون»، أكبر مُصنّع إلكترونيات تعاقدية في العالم وأحد أبرز موردي خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا»، عن مبيعات قياسية في الربع الأول، بنمو سنوي بلغ 30 في المائة.


شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
TT

شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)

تواجه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة، مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما دفع شركات الطيران حول العالم إلى اتخاذ إجراءات سريعة شملت رفع أسعار التذاكر، وزيادة الرسوم، وتقليص الرحلات، وإعادة النظر في توقعاتها المالية للعام الحالي.

وقفزت أسعار وقود الطائرات خلال الأسابيع الأخيرة من مستويات تراوحت بين 85 و90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، وهو ما شكَّل عبئاً مالياً كبيراً على شركات الطيران؛ حيث يمثل الوقود ما يصل إلى ربع تكاليف التشغيل في القطاع.

وأمام هذه القفزة، بدأت شركات الطيران في مختلف القارات باتخاذ إجراءات فورية للتكيف مع الوضع الجديد. ففي أوروبا، أعلنت مجموعة «إير فرانس - كيه إل إم» نيتها رفع أسعار تذاكر الرحلات الطويلة، مع زيادة تصل إلى 50 يورو لكل رحلة ذهاب وعودة، في محاولة لتعويض ارتفاع التكاليف. كما توقعت شركة «إيجه» اليونانية أن يكون لارتفاع أسعار الوقود وتعليق الرحلات إلى الشرق الأوسط تأثير ملحوظ على نتائجها الفصلية.

طائرات تابعة للخطوط الجوية الماليزية في مطار كوالالمبور الدولي (إ.ب.أ)

• رسوم إضافية

وفي آسيا، فرضت عدة شركات رسوماً إضافية على الوقود؛ حيث أعلنت «كاثي باسيفيك» زيادة رسوم الوقود بنسبة 34 في المائة على مختلف الرحلات، مع مراجعتها بشكل دوري. كما رفعت «إنديغو» الهندية رسوم الوقود على الرحلات الداخلية والدولية، بينما فرضت «أكاسا إير» رسوماً تتراوح بين 199 و1300 روبية. أما «إير إنديا» فقد عدّلت نظام الرسوم ليصبح قائماً على المسافة بدلاً من رسم ثابت. وفي جنوب شرقي آسيا، أعلنت «إير آسيا إكس» خفض عدد رحلاتها بنسبة 10 في المائة عبر شبكتها، مع فرض رسوم إضافية بنحو 20 في المائة لتعويض ارتفاع التكاليف. كما لجأت شركات مثل «فييت جيت» و«فيتنام إيرلاينز» إلى تعديل جداول الرحلات وتقليص عددها؛ حيث قررت الأخيرة إلغاء 23 رحلة أسبوعياً على خطوط داخلية. وفي أوقيانوسيا، كانت «إير نيوزيلندا» من أوائل الشركات التي أعلنت خفض الرحلات خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، بالتزامن مع رفع أسعار التذاكر وتعليق توقعاتها المالية السنوية بسبب تقلبات سوق الوقود.

عامل يملأ طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» بالوقود في مطار سولت ليك سيتي الدولي بولاية يوتاه الأميركية (رويترز)

• نهج مزدوج

أما في الولايات المتحدة، فقد اتخذت شركات الطيران نهجاً مزدوجاً يجمع بين رفع الرسوم وتقليص التكاليف. وأعلنت «أميركان إيرلاينز» و«دلتا» و«يونايتد» و«ساوث ويست» زيادة رسوم الأمتعة بنحو 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، مع زيادات أكبر على الأمتعة الإضافية. كما خفضت «دلتا» خطط التوسع في السعة، وتوقعت أرباحاً أقل من التقديرات السابقة، بينما أشارت «يونايتد» إلى نيتها تقليص الرحلات غير المربحة خلال الفترات المقبلة. وفي خطوة مشابهة، رفعت «ألاسكا إير» رسوم الأمتعة، وزادت تكاليف الحقيبة الثالثة بشكل كبير، بينما لجأت «جيت بلو» إلى رفع أسعار الخدمات الإضافية.

وأكدت هذه الشركات أن ارتفاع الوقود أدى إلى زيادة ملحوظة في تكاليف التشغيل، ما يستدعي تمرير جزء من هذه الأعباء إلى المستهلكين.

طائرة تابعة لشركة الخطوط الملكية الهولندية تتأهب للهبوط في مطار ميلانو شمال إيطاليا (أ.ف.ب)

وفي أوروبا، ألغت شركة «ساس» الإسكندنافية نحو ألف رحلة خلال أبريل (نيسان)، بعد إلغاء مئات الرحلات في مارس (آذار)، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط. كما أشارت «إيزي جيت» إلى أن المستهلكين الأوروبيين سيواجهون ارتفاعاً في أسعار التذاكر مع نهاية الصيف، عند انتهاء عقود التحوط من الوقود. وفي الشرق الأوسط وآسيا، أعلنت شركات مثل «هونغ كونغ إيرلاينز» و«غريتر باي إيرلاينز» زيادات في رسوم الوقود وصلت إلى 35 في المائة على بعض الخطوط، مع زيادات أكبر على الرحلات الطويلة. كما أعلنت «الخطوط الجوية الباكستانية» رفع أسعار التذاكر المحلية والدولية، بزيادة تصل إلى 100 دولار على بعض الرحلات.

طائرات تابعة لشركة «إير آشيا» في مطار كوالالمبور الدولي في ماليزيا (رويترز)

• مراجعات طويلة

وفي أوروبا أيضاً، أشارت مجموعة «آي إيه جي»، المالكة للخطوط الجوية البريطانية، إلى أنها لا تخطط حالياً لرفع أسعار التذاكر بشكل فوري، مستفيدة من استراتيجيات التحوط التي تغطي جزءاً من احتياجاتها من الوقود على المديين القصير والمتوسط.

وفي كندا، أعلنت «ويست جيت» فرض رسوم وقود إضافية تصل إلى 60 دولاراً كندياً على بعض الحجوزات، إلى جانب دمج بعض الرحلات لتقليل التكاليف التشغيلية.

كما أعلنت شركات أخرى، مثل «فرونتير» الأميركية و«سيبو إير» الفلبينية، مراجعة توقعاتها المالية السنوية في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، بينما دخلت «الخطوط الجوية الكورية» فيما وصفته بوضع «الإدارة الطارئة» للتعامل مع الضغوط المتزايدة على التكاليف. وفي بعض الحالات، لم تقتصر الإجراءات على رفع الأسعار، بل شملت أيضاً تقليص المزايا المقدمة للمسافرين؛ حيث خفضت بعض الشركات خدمات الدرجة الاقتصادية أو أعادت هيكلة عروضها لتقليل النفقات. وتظهر هذه الإجراءات مدى اتساع تأثير أزمة الوقود على صناعة الطيران، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار أسعار الطاقة. ومع استمرار التقلبات، تواصل الشركات تعديل استراتيجياتها التشغيلية والتجارية لمواكبة التحديات. وتعكس التحركات المتسارعة لشركات الطيران حجم الضغوط التي يواجهها القطاع في ظل ارتفاع أسعار الوقود؛ حيث باتت زيادة التكاليف واقعاً ينعكس مباشرة على المسافرين عبر ارتفاع الأسعار وتقليص الخدمات. ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، تظل شركات الطيران في حالة ترقب، مع استعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا استمرت الضغوط الحالية.