فرشاة الأسنان الكهربائية أم العادية... أيهما الأفضل لصحة فمك؟

فرش الأسنان الكهربائية تُزيل البلاك بفعالية أكبر من تلك اليدوية (بيكسلز)
فرش الأسنان الكهربائية تُزيل البلاك بفعالية أكبر من تلك اليدوية (بيكسلز)
TT

فرشاة الأسنان الكهربائية أم العادية... أيهما الأفضل لصحة فمك؟

فرش الأسنان الكهربائية تُزيل البلاك بفعالية أكبر من تلك اليدوية (بيكسلز)
فرش الأسنان الكهربائية تُزيل البلاك بفعالية أكبر من تلك اليدوية (بيكسلز)

تُقدّم فرش الأسنان الكهربائية العديد من المزايا مقارنةً بالفرش اليدوية. فهي توفر أداءً تنظيفياً فائقاً، وقد أثبتت الدراسات قدرتها على إزالة البلاك بفعالية أكبر، كما أنها قد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض اللثة، بالإضافة إلى فوائد أخرى، أبرزها، حسب موقع «فيري ويل هيلث»:

1. إزالة البلاك بكفاءة عالية

يُعدّ البلاك طبقة لزجة من البكتيريا تتراكم على الأسنان، وقد تُؤدي إلى مشاكل صحية إذا لم تتم إزالتها بانتظام. وقد أثبتت الدراسات أن فرش الأسنان الكهربائية تُزيل البلاك بفعالية أكبر من فرش الأسنان اليدوية. فهي تستخدم الكهرباء لتحريك فرشاة صغيرة بسرعة، مما يُساعد على تنظيف الأسنان واللثة بشكل أفضل من الفرشاة اليدوية.

استعرضت دراسة منهجية وتحليلية شاملة نُشرت عام 2020 دراساتٍ حول فرش الأسنان الكهربائية واليدوية في إزالة البلاك. ركّز الباحثون على البالغين الأصحاء الذين لا يُعانون من أمراض اللثة، أو تقويم الأسنان، أو زراعة الأسنان، أو أطقم الأسنان المتحركة. وقاموا بقياس مدى فعالية كل نوع من أنواع فرش الأسنان في تقليل البلاك باستخدام معايير مؤشر البلاك المُعتمدة.

أشارت النتائج إلى أن فرش الأسنان الكهربائية أفضل بكثير من الفرش اليدوية في إزالة البلاك حتى بعد جلسة تنظيف واحدة فقط. وقد ثبتت هذه النتائج بغض النظر عن مؤشر التقييم المُستخدم لقياس إزالة البلاك.

2. الوقاية من أمراض اللثة

مرض اللثة عبارة عن عدوى تصيب الأنسجة الرخوة والعظام المحيطة بالأسنان، وينتج عادةً عن سوء نظافة الفم. تشمل الأعراض رائحة الفم الكريهة، ونزيف اللثة وتورمها، وتخلخل الأسنان، وفقدانها. ويمكن الوقاية منه من خلال العناية المنتظمة بنظافة الفم والتنظيف الاحترافي.

تُعدّ فرش الأسنان الكهربائية فعّالة في الوقاية من أمراض اللثة لأنها تنظف الأسنان واللثة بشكل أكثر شمولاً، وتصل إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها. وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2019 أن الاستخدام طويل الأمد لفرش الأسنان الكهربائية يرتبط بصحة أسنان أفضل وزيادة في الحفاظ على الأسنان مقارنةً بالفرش اليدوية.

3. تنظيف أفضل

توفر فرش الأسنان الكهربائية تنظيفاً أطول وأكثر شمولاً من الفرش اليدوية. تحاكي رؤوسها المتذبذبة عملية التنظيف الاحترافية التي تتلقاها في عيادة طبيب الأسنان، وتُعدّ حركاتها الدائرية فعّالة للغاية في إزالة البلاك والبقع من الأسنان.

تعمل فرشاة الأسنان الكهربائية النموذجية بمعدل يتراوح بين 2500 و7500 حركة في الدقيقة، مما يوفر تجربة تنظيف أفضل تصل إلى خط اللثة بشكل أدق وتعالج المناطق التي يصعب الوصول إليها.

4. الوقاية من رائحة الفم الكريهة

قد تتسبب جزيئات الطعام العالقة بالأسنان في رائحة فم كريهة، ولكن استخدام فرشاة أسنان كهربائية يُساعد في الحدّ منها. صُمم رأس فرشاة الأسنان الكهربائية ليناسب كل سن، مما يُوفر تنظيفاً أعمق ويُقلل من كمية جزيئات الطعام المتبقية.

بالإضافة إلى ذلك، تأتي العديد من فرش الأسنان الكهربائية مزودة بمنظفات للسان، وهو أمر ممتاز لأن معظم رائحة الفم الكريهة تنبع من اللسان. يُساعد الحفاظ على نظافة اللسان إلى جانب الأسنان في الوقاية من رائحة الفم الكريهة وتحسين صحة الفم بشكل عام.

5. تبييض الأسنان

تُوفر فرشاة الأسنان اليدوية نحو 300 حركة في الدقيقة، بينما تُوفر فرشاة الأسنان الكهربائية النموذجية ما يصل إلى 7500 حركة في الدقيقة. تُساعد هذه الحركات الإضافية في تقليل بقع الأسنان، مما يُؤدي إلى أسنان أكثر بياضاً بشكل ملحوظ.

أظهرت الدراسات المقارنة باستمرار أن فرش الأسنان الكهربائية أكثر فعالية من فرش الأسنان اليدوية في إزالة البقع. كلما كانت فرشاة الأسنان الكهربائية أكثر تطوراً، زادت فعاليتها في إزالة البقع ومنحك ابتسامة أكثر بياضاً.

6. سهولة الاستخدام

لا تتطلب فرش الأسنان الكهربائية جهداً يُذكر من المستخدم، مما يجعل مهمة تنظيف الأسنان اليومية أسهل.

وهي مفيدة بشكل خاص لكبار السن والأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة أو استخدام اليدين. غالباً ما يتطلب التنظيف اليدوي بعض القوة وحركة اليد، مما قد يُشكل تحدياً للأشخاص الذين يعانون من حالات مثل التهاب المفاصل، أو الشلل، أو متلازمة النفق الرسغي، أو تاريخ من السكتة الدماغية.

بالإضافة إلى ذلك، تُعد فرش الأسنان الكهربائية خياراً ممتازاً للأطفال، حيث تساعدهم على الاستفادة القصوى من دقيقتين من وقت تنظيف الأسنان.

7. حماية اللثة والأسنان

تحتوي العديد من فرش الأسنان الكهربائية على مستشعر ضغط لمنع الضغط الزائد أثناء التنظيف. وهذا يقلل من خطر انحسار اللثة وتلف الأسنان الناتج عن التنظيف المفرط أو الخشن أو العنيف.


مقالات ذات صلة

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.


أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)
استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)
TT

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)
استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

قال محللان ومسؤول تنفيذي إن استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بينما يشهد ركوداً على مستوى العالم، مع إسهام الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن في كبح الطلب.

وأدى ضعف الطلب بالفعل إلى إغلاق مصانع لإنتاج السكر في الولايات المتحدة وأوروبا، وأسهم في دفع الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات، وهي اتجاهات قد تتسارع مع تراجع أسعار أدوية إنقاص الوزن؛ ما يزيد الإقبال عليها في جميع أنحاء العالم.

ووفقاً لبيانات منظمة السكر الدولية، تراجع استهلاك السكر في غرب أوروبا 6.7 في المائة إجمالاً خلال العامين الماضيين، وبنسبة 4.4 في المائة في الولايات المتحدة.

وقال إيدر فييتو الرئيس التنفيذي لشركة «غرين بول» للتحليلات لوكالة «رويترز» للأنباء، على هامش مؤتمر دبي السنوي للسكر، إن من المتوقع نمو الاستهلاك العالمي للسكر 0.5 في المائة في موسم 2026 - 2027، وهي نسبة منخفضة لكنها أصبحت «الوضع الطبيعي الجديد».

ويأتي هذا التباطؤ بعد سنوات عديدة من النمو المطرد شهد خلالها الاستهلاك زيادة بنحو اثنين في المائة سنوياً، وتضاعف تقريباً للمثلين خلال الأعوام الخمسين الماضية.

أدوية إنقاص الوزن

وقال فييتو: «هناك العديد من العوامل، ليس فقط أدوية إنقاص الوزن التي تعد بالتأكيد عاملاً مهماً»، مشيراً إلى الضرائب على السكر، وتشديد قوانين وضع الملصقات خاصة بالمعلومات الغذائية.

وقالت آني ديني المديرة العامة لمنظمة أبحاث السكر العالمية في المؤتمر إن الفئة المعروفة باسم «جي إل بي-1»، من أدوية إنقاص الوزن تؤدي إلى خفض كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الأشخاص الذين يُعالجون بهذه الأدوية بنسبة 16 في المائة إلى 39 في المائة مع انخفاض الرغبة في تناول الأطعمة السكرية والغنية بالدهون.

وأضافت أن نحو شخص واحد من كل ثمانية بالغين في الولايات المتحدة استخدموا أدوية من فئة «جي إل بي-1»، مثل «ويغوفي» الذي تنتجه شركة «نوفو نورديسك»، رغم أن معدل الاستخدام عالمياً لا يزال حالياً أقل من واحد في المائة.

وأردفت أن استخدام هذه الأدوية مرشح للنمو، لا سيما في دول مجموعة العشرين، مع انتهاء صلاحية بعض براءات الاختراع هذا العام، ما سيسمح بدخول بدائل أرخص إلى العديد من الأسواق.

وأوضحت ديني أن من بين الأسواق المحتملة للنمو البرازيل والصين والهند وتركيا، التي تمثل مجتمعة نحو ربع عدد البالغين المصابين بالسمنة في العالم.

الضرائب على المشروبات الغازية

وقال ستيفن جيلدارت رئيس قسم التحليل في شركة «تسارنيكو» إن الضرائب على المشروبات الغازية المحلاة لعبت أيضاً دوراً في انخفاض استهلاك السكر في أوروبا خلال العقد الماضي.

وترتبط هذه الضرائب، التي جرى تطبيقها في دول كثيرة من بينها بريطانيا والمكسيك وجنوب أفريقيا ضمن سياسات لمكافحة السمنة، بمحتوى السكر في المشروبات، وقد دفعت المصنعين إلى خفض كمياته في منتجاتهم.

وقال جون آدامز مدير أبحاث السكر في شركة «جلوبال داتا» إن «نمو الطلب العالمي تباطأ خلال العقد الماضي مع مطالبة المستهلكين والحكومات بإحداث تغييرات في استهلاك السكر. يعد تباطؤ نمو سوق المشروبات الغازية المحلاة أحد العوامل المحركة لهذا الاتجاه».

ويرى محللون أن انخفاض الاستهلاك في الغرب يتم تعويضه في الوقت الحالي بزيادة الطلب على السكر في آسيا وأفريقيا المرتبط بالنمو السكاني، ولكن يبدو أن الارتفاع المستمر على مدى عقود عديدة قد توقف.