أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

صلاح يداعب الكرة تحت أنظار المدرب حسام حسن (أ.ف.ب)
صلاح يداعب الكرة تحت أنظار المدرب حسام حسن (أ.ف.ب)
TT

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

صلاح يداعب الكرة تحت أنظار المدرب حسام حسن (أ.ف.ب)
صلاح يداعب الكرة تحت أنظار المدرب حسام حسن (أ.ف.ب)

أشاد أحمد حسن، قائد منتخب مصر السابق، بتنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً بالمغرب، ومستوى المسابقة المتصاعد، واصفاً إياها بأنها «ممتازة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى قوة المنتخب المصري وقدرته على المنافسة بقوة لتحقيق لقبه الثامن في المسابقة القارية.

ويوجد أحمد حسن، الفائز بكأس أمم أفريقيا أربع مرات، في المغرب بصفته أحد سفراء الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ليسهم بخبرته في هذه البطولة التي سيطر عليها سابقاً مع منتخب (الفراعنة).

وصرّح حسن للموقع الإلكتروني الرسمي لـ«كاف»، الخميس: «لقد بذل إخواننا المغاربة جهداً رائعاً. من الناحية الفنية، يرتفع مستوى اللعب مع كل مباراة، ويمكن ملاحظة ازدياد قوة الفرق على أرض الملعب. وبشكل عام، تسير الأمور على ما يرام».

ويعد اللاعب الذي تطلق عليه الجماهير المصرية لقب (الصقر) أحد أعظم لاعبي كرة القدم في تاريخ أفريقيا، وكان شخصية محورية في فوز مصر التاريخي بثلاثية ألقاب لكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010، بالإضافة لنسخة عام 1998، في بداية مسيرته مع المنتخب المصري.

وبالعودة إلى تلك الحقبة الذهبية، أكد أسطورة كرة القدم الأفريقية على أهمية الوحدة والروح المعنوية العالية والفخر بالقميص الوطني، وهي صفات يؤمن بأنها لا تزال أساسية للنجاح اليوم.

وقال: «كان لدينا شغف كبير بالقميص المصري، وفهم عميق لمعنى تمثيل المنتخب الوطني. هذا ما صنع الفارق. كما أن الفوز يمنحك ميزة نفسية، فبمجرد أن تبدأ برفع الكؤوس، فإنك تطمح للمزيد. كان منتخبنا متحفزاً باستمرار للمنافسة والتتويج بالألقاب».

واعترف حسن بكفاءة لاعبي المنتخب المصري الحاليين، مشيراً إلى وصولهم لنهائي أمم أفريقيا عامي 2017 و2021، مؤكداً أن القوة الجماعية هي مفتاح استعادة المجد القاري.

وشدّد أحمد حسن: «هذا الجيل موهوب ويضم كثيراً من اللاعبين المتميزين. لقد اقتربوا كثيراً من الفوز باللقب، لكن لم يحالفهم الحظ. لا تزال الفرصة سانحة أمامهم».

وبينما يواصل محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، قيادة منتخب (الفراعنة) بصفته نجماً عالمياً، أوضح أحمد حسن أن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح على المستوى الدولي، حيث تحدث عنه قائلاً: «صلاح لاعب من الطراز العالمي دون شك، لكن كرة القدم لعبة جماعية. يتحقق النجاح عندما يلعب الجميع من أجل قميص الفريق، ومن أجل الفريق، ومن أجل الوطن».

كما أثنى سفير «كاف» على المستوى الذي قدمه عمر مرموش، نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، مع منتخب مصر، حيث وصفه بأنه عنصر إبداعي رئيسي وقادر على إحداث الفارق في المباريات التي تتسم بالندية.

وكان صلاح ومرموش قادا منتخب مصر لقلب تأخره صفر - 1 أمام منتخب زيمبابوي، لانتصار ثمين ومستحق 2 - 1، يوم الاثنين الماضي، في الجولة الافتتاحية للمجموعة الثانية بمرحلة المجموعات للمسابقة القارية.

ويتقاسم منتخب مصر، البطل التاريخي للمسابقة برصيد 7 ألقاب، صدارة ترتيب المجموعة مع نظيره الجنوب أفريقي، الذي تغلب على أنغولا بالنتيجة نفسها في الجولة الأولى، وذلك قبل مباراة المنتخبين المرتقبة، الجمعة، في الجولة الثانية.

وتطرق أحمد حسن للحديث عن لقاء مصر وجنوب أفريقيا، الذي أطاح برفاق محمد صلاح من دور الـ16 لنسخة المسابقة التي أقيمت بمصر عام 2019 في مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أكد نجم بشكتاش التركي وأندرلخت البلجيكي والأهلي والزمالك والإسماعيلي السابق أن منتخب بلاده لا يزال من المنافسين الدائمين على اللقب القاري المرموق، مشدداً على قوة منتخب المدرب الوطني حسام حسن.

وأكد أحمد حسن: «المباراة المقبلة ضد جنوب أفريقيا ستكون صعبة، لكننا ما زلنا مصر. إذا كنا قلقين منهم، فإنه ينبغي عليهم أن يقلقوا منا 100 مرة».

ويسعى المنتخب المصري إلى حصد النقاط الثلاث من أجل حجز ورقة الترشح مبكراً لدور الـ16 دون انتظار لمباراته ضد منتخب أنغولا في ختام دور المجموعات.


مقالات ذات صلة

برئاسة الفيصل… «الاتحاد العربي» يعتمد برنامج مسابقاته الجديد

رياضة عربية جانب من اجتماع الاتحاد العربي بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)

برئاسة الفيصل… «الاتحاد العربي» يعتمد برنامج مسابقاته الجديد

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد العربي لكرة القدم برنامج مسابقات الموسم الرياضي 2026-2027، الذي يتضمن بطولات للمنتخبات، والأندية، إلى جانب تشكيل اللجان المعاونة للدورة

حامد القرني (جدة )
رياضة سعودية الدكتور رجاء الله السلمي الأمين العام للاتحاد العربي لكرة القدم (الاتحاد العربي)

رجاء الله السلمي لـ«الشرق الأوسط»: بطولة الأندية العربية ستعود الصيف المقبل

كشف الدكتور رجاء الله السلمي، الأمين العام للاتحاد العربي لكرة القدم، عن العمل على إقامة بطولة الأندية العربية خلال الصيف المقبل.

حامد القرني (جدة )
رياضة عالمية تياغو سيلفا (رويترز)

مونديال الأندية: تياغو سيلفا «الوحش» وحلم الفوز بلقب مع فلومينينسي

يعلم فلومينينسي الطامح لبلوغ نصف نهائي مونديال الأندية بكرة القدم، أنه يمكنه الاعتماد على «الوحش» المدافع المخضرم تياغو سيلفا، في مواجهة الهلال السعودي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أورلاندو)
رياضة سعودية رونالدو خلال استلامه جائزة الهداف (محمد المانع)

الصحف العالمية: رونالدو حظي بالليلة التي يحلم بها

أشادت صحف عالمية بالدور الذي قام به النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في فوز فريقه النصر السعودي 2-1 على غريمه المحلي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية مالكلوم لم يقدم ما يفيد الهلال في «العربية» (محمد المانع)

اللاعب فئة «A» يظهر عجز الهلال في «نهائي العربية»

تحدث خورخي خيسوس مدرب الهلال في كل مؤتمراته الصحافية تقريبا منذ عودته للنادي عن احتياجه إلى مهاجمين.

«الشرق الأوسط» (الطائف)

فوز عريض لمنتخب لبنان على المالديف

يخوض لبنان ثاني مباراتيه الودية أمام قرغيزستان يوم الأحد المقبل (الاتحاد اللبناني)
يخوض لبنان ثاني مباراتيه الودية أمام قرغيزستان يوم الأحد المقبل (الاتحاد اللبناني)
TT

فوز عريض لمنتخب لبنان على المالديف

يخوض لبنان ثاني مباراتيه الودية أمام قرغيزستان يوم الأحد المقبل (الاتحاد اللبناني)
يخوض لبنان ثاني مباراتيه الودية أمام قرغيزستان يوم الأحد المقبل (الاتحاد اللبناني)

حقق منتخب لبنان لكرة القدم انتصاراً عريضاً على منتخب جزر المالديف 6-0، بينها «هاتريك» لنجمه حسين شكرون، وذلك في أولى مباراتيه الدوليتين الوديتين في العاصمة القرغيزية بيشكيك.

على ملعب «دولين أومورزاكوف»، تسيّد «رجال الأرز» اللقاء منذ البداية، فكانت أولى فرصهم في الدقيقة 3 بعد عرضية من بدر قوام تابعها جيمي قازان، وتصدّى لها الحارس حسين شريف. لكن الدقيقة نفسها حملت الهدف الأول للبنانيين عندما خطف حسن سرور الكرة من أمدهان علي ولعبها سريعاً إلى شكرون الذي حوّلها بتسديدة قوية ارتدت من القائم الأيسر إلى الشباك.

وعزّز لبنان استحواذه بعدما رفع الحكم القيرغيزي أليمرضون باينزاروف البطاقة الحمراء في وجه قائد المالديف سموح علي بعد تعرّضه للمهاجم ليوناردو شاهين المنفرد خارج منطقة الجزاء (11).

وجاء الهدف الثاني في الدقيقة 36 عندما أطلق جيمي قازان تسديدة من خارج المنطقة ارتدت من شكرون وخدعت الحارس المالديفي.

ولم تمضِ 5 دقائق حتى أكمل شكرون «الهاتريك» بعدما لعب كرة أمامية إلى سامي مرهج أبعدها الدفاع، فعادت إليه ليسددها مباشرةً في الشباك.

وقبل انطلاق الشوط الثاني، أجرى المدير الفني الجزائري مجيد بوقرّة 5 تبديلات على تشكيلته، فكان أحد البدلاء وهو حسن قعفراني وراء الهدف الرابع في الدقيقة 53 بعدما ارتدت كرته العرضية من المدافع حسن رشيد إلى الشباك.

وكان البديل الآخر وهبي فواز قريباً من إضافة الهدف الخامس بعد تمريرة عرضية من محمود زبيب، سددها من مسافة قريبة وارتدت من العارضة، قبل أن يمرّر بنفسه كرةً إلى علي قصاص غير المراقب، والذي سددها إلى يمين الحارس، مضيفاً الهدف الخامس (83).

وتكرر المشهد في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع عندما حوّل فواز كرةً عالية برأسه إلى قصاص الذي لم يجد صعوبةً في إيداعها الشباك بسهولة.

ويخوض المنتخب اللبناني ثاني مباراتيه في قرغيزستان أمام منتخب البلد المضيف يوم الأحد المقبل.


أوزبكستان تقسو على سوريا برباعية استعداداً لأمم آسيا

تأتي المواجهة ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس آسيا (الاتحاد الأوزبكي)
تأتي المواجهة ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس آسيا (الاتحاد الأوزبكي)
TT

أوزبكستان تقسو على سوريا برباعية استعداداً لأمم آسيا

تأتي المواجهة ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس آسيا (الاتحاد الأوزبكي)
تأتي المواجهة ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس آسيا (الاتحاد الأوزبكي)

تلقى المنتخب السوري خسارة قاسية أمام مضيفه الأوزبكي بنتيجة 1 - 4، في المباراة الودية التي جمعتهما، الخميس، على ملعب «باختاكور» المركزي في العاصمة طشقند، ضمن استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية.

وافتتح شيرزاد إيسانوف التسجيل لأوزبكستان في الدقيقة 27، قبل أن يضيف أكمال موزغوفوي الهدف الثاني في الدقيقة 45، لينهي أصحاب الأرض الشوط الأول متقدمين بهدفين دون رد.

ومع بداية الشوط الثاني، عزز خويسين نورشيف تقدم المنتخب الأوزبكي بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 48، قبل أن يعود ويضيف الهدف الرابع في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

وجاء هدف سوريا الوحيد عن طريق النيران الصديقة، بعدما سجل عبدوخييد نعماتوف، لاعب أوزبكستان، بالخطأ في مرمى منتخب بلاده.

وتأتي المواجهة ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس آسيا، المقررة في السعودية مطلع العام المقبل.

وأوقعت قرعة دور المجموعات المنتخب السوري في المجموعة الثالثة إلى جانب الصين وإيران وقرغيزستان، فيما جاء منتخب أوزبكستان، الذي سجل ظهوره الأول في كأس العالم خلال صيف العام الحالي، في المجموعة الثانية إلى جانب البحرين والأردن وكوريا الشمالية.


طريق نهائي كأس الخليج يمر بقمتَي السعودية وقطر والإمارات وعُمان

وسط صدمة لاعب الكويت كان العمانيون يحتفلون بتأهلهم اللافت (عدنان مهدلي)
وسط صدمة لاعب الكويت كان العمانيون يحتفلون بتأهلهم اللافت (عدنان مهدلي)
TT

طريق نهائي كأس الخليج يمر بقمتَي السعودية وقطر والإمارات وعُمان

وسط صدمة لاعب الكويت كان العمانيون يحتفلون بتأهلهم اللافت (عدنان مهدلي)
وسط صدمة لاعب الكويت كان العمانيون يحتفلون بتأهلهم اللافت (عدنان مهدلي)

بعد 12 عاماً، جمعت «خليجي 27» في نصف النهائي الرباعية ذاتها التي حضرت هذا الدور في «خليجي 22» بالرياض عام 2014؛ السعودية وقطر والإمارات وعُمان، في مشهد يقابله سقوط قاسٍ للكويت، صاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، والبحرين حاملة اللقب، إذ غادرتا دور المجموعات من دون نقطة واحدة، بينما ودّع اليمن البطولة بعدما سجل خمسة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في تاريخه.

واللافت أن التاريخ أعاد الأسماء الأربعة، لكنه أعاد ترتيب المواجهات؛ السعودية ستواجه قطر، فيما تلتقي الإمارات مع عُمان. وفي نسخة 2014، عبر الأخضر إلى النهائي بالفوز على الإمارات 3 - 2 بأهداف ناصر الشمراني ونواف العابد وسالم الدوسري، مقابل ثنائية لأحمد خليل، بينما تجاوزت قطر عُمان 3 - 1 بهدفي علي أسد وهدف حسن الهيدوس، مقابل هدف لرائد إبراهيم.

وانتهى نهائي تلك النسخة بتتويج قطر بعد فوزها على السعودية 2 - 1، لتضعهما «خليجي 27» هذه المرة وجهاً لوجه قبل النهائي، في واحدة من أبرز مواجهات الدور نصف النهائي.

وتدخل قطر المواجهة بعدما أنهت المجموعة الثانية في المركز الثاني بسبع نقاط، عقب تعادلها مع الإمارات 1 - 1 في الجولة الأخيرة، وهي المباراة التي أبقت الإمارات في الصدارة بفارق الأهداف. وتقدم «العنابي» بهدف المعز علي في الدقيقة 32، قبل أن يعادل علي صالح النتيجة للإمارات في الدقيقة 45 + 4.

المعز يحتفل بهدفه في الإمارات (علي خمج)

وقبل مواجهة السعودية، برز ضغط المباريات بوصفه الهاجس الأكبر لدى الإسباني جولين لوبيتيغي، مدرب قطر، بعدما كشف أنه أجرى تغييرات كثيرة أمام الإمارات لأن فريقه كان يخوض مباراته الثالثة خلال ستة أيام.

وقال لوبيتيغي: «كانت مباراة صعبة، لعبنا ضد فريق قوي جداً ويتمتع بجودة عالية، وتنافسنا معه بشكل جيد. وقمت بتبديل كثير من اللاعبين، لأن هذه كانت المباراة الثالثة لنا في 6 أيام، لكننا قاتلنا حتى الدقائق الأخيرة».

وأضاف: «أعتقد أننا نخوض منافسة قوية، وحققنا 7 نقاط، وهذا إنجاز في ظل هذا الضغط، لأن المنافسة صعبة جداً، بجانب الطقس القاسي».

وعن السعودية، قال: «المنتخب السعودي فريق قوي جداً، ويتمتع بلاعبين ذوي جودة عالية، ولاعبين أقوياء، لكننا سنكون تنافسيين أمامه. وما يهمني الآن هو تعافي اللاعبين، بعد ضغط المباريات التي خضناها خلال هذه الفترة».

أما أحمد الجانحي، لاعب قطر، فاختصر طبيعة المواجهة بقوله: «منتخب السعودية صعب خصوصاً وسط ملعبه وأمام جماهيره، لكننا أبطال آسيا في آخر نسختين أيضاً»، موضحاً أن ضغط خوض مباراة كل يومين كان وراء تغييرات الجهاز الفني خلال المباريات.

وفي الطرف الآخر من نصف النهائي، تواجه الإمارات عُمان بعدما انتزع المنتخب الإماراتي صدارة مجموعته بسبع نقاط وبفارق الأهداف عن قطر.

وأكد الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب الإمارات، أن فريقه كان قادراً على التحكم في مواجهة قطر، خصوصاً في الشوط الثاني، مبدياً سعادته بالعناصر الشابة التي شاركت، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الحذر في المباريات الإقصائية.

وقال عن مواجهة عُمان: «هو منتخب قوي وفريق لا يجب الاستهانة به، ونكن الاحترام لما وصل إليه، وسنحاول بذل كل الجهود لتحقيق الفوز في المباراة المقبلة».

وإذا كان نصف النهائي قد أعاد رباعية 2014، فإن الطرف الآخر من حصاد المجموعات حمل سقوطاً غير مسبوق للكويت، صاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، إذ أنهت مشاركتها للمرة الأولى في تاريخها من دون الحصول على أي نقطة.

وخسر «الأزرق» مبارياته الثلاث أمام السعودية والعراق وعُمان، واختتم مشواره بالخسارة أمام عُمان 1 - 3، رغم تقدمه بهدف شبيب الخالدي في الدقيقة السادسة، قبل أن يسجل ناصر الرواحي هدفين في الدقيقتين 65 و81، ويضيف مصعب الشقصي الثالث في الدقيقة 84.

فرحة يمنية بخماسية غير مسبوقة في شباك البحرين (عدنان مهدلي)

ورأى راشد بديح، نجم الكويت السابق، أن المنتخب افتقد «الجمل المدروسة والحلول في الأوقات الصعبة»، إلى جانب غياب صانع اللعب وضعف المعدل البدني، فيما عدّ عبد العزيز حسن أن المشكلة تمثلت في عدم المحافظة على الأداء وإدارة المباراة عندما تتغير ظروفها.

وربط وليد علي التراجع أيضاً بالمسابقات المحلية، عادّاً أن نسق الدوري الكويتي لا يؤهل اللاعبين بالشكل الكافي لمنافسة منتخبات خليجية تطورت دورياتها، فيما رأى صالح البريكي أن المدرب البرتغالي هيليو سوزا حصل على الوقت الكافي عبر المعسكرات والمباريات من دون تقديم المردود الخططي المطلوب.

وإذا كان خروج الكويت من دون نقطة يحدث للمرة الأولى، فإن البحرين، حاملة اللقب، عاشت بدورها نهاية قاسية، بعدما خسرت مبارياتها الثلاث أمام قطر 0 - 2، والإمارات 0 - 3، واليمن 2 - 5، لتغادر البطولة من دون أي نقطة.

وكانت النهاية أمام اليمن الأكثر إثارة. تقدمت البحرين بهدف علي الدوسري في الدقيقة السادسة، قبل أن يسجل اليمن أربعة أهداف خلال ما تبقى من الشوط الأول بواسطة ناصر محمدوه (18)، وعبد الواسع المطري (31)، ورامي الوسماني (40)، وعادل عباس (44).

وقلص علي مدن الفارق للبحرين في الدقيقة 67، قبل أن يكمل الوسماني الخماسية في الدقيقة 90 + 6، مانحاً اليمن إنجازاً غير مسبوق بتسجيل خمسة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في مشاركاته بكأس الخليج.

وللمفارقة، جاءت المحطة التاريخية اليمنية الثانية أمام المنافس ذاته؛ ففي «خليجي 26» بالكويت حقق اليمن أول انتصار له في تاريخ كأس الخليج عندما تغلب على البحرين 2 - 1، ثم عاد أمامها في جدة ليسجل أكبر حصيلة تهديفية له في مباراة واحدة.

ورغم الخماسية، ودع اليمن المنافسات في المركز الثالث بثلاث نقاط، بعدما كان قد خسر أمام الإمارات 0 - 4 وقطر 0 - 1، بينما بقيت البحرين في قاع المجموعة من دون رصيد.

في المقابل، كانت مغادرة العراق الأكثر دراماتيكية، بعدما وجد نفسه متساوياً مع عُمان في سباق التأهل عن المجموعة الأولى، عقب خسارته أمام السعودية 0 - 2 وفوز عُمان على الكويت 3 - 1 في الجولة الأخيرة. واستمر التعادل بين المنتخبين بعد الاحتكام إلى معايير المفاضلة، بما فيها الأهداف والبطاقات، لتصل المنافسة إلى الخيار الأخير، القرعة، التي ابتسمت لعُمان ومنحتها بطاقة نصف النهائي، فيما غادر «أسود الرافدين» «خليجي 27» بواحدة من أكثر نهايات دور المجموعات قسوة ودراماتيكية.