واشنطن تبحث نقل رعايا دول ثالثة إلى بالاو

أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة مكتوباً عليها «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)
أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة مكتوباً عليها «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تبحث نقل رعايا دول ثالثة إلى بالاو

أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة مكتوباً عليها «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)
أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة مكتوباً عليها «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

قالت الولايات المتحدة إن نائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو أجرى اتصالاً ​هاتفياً مع سورانغيل ويبس، رئيس بالاو، بحثا خلاله نقل رعايا دول ثالثة إلى الدولة الجزيرة الواقعة في المحيط الهادي، حتى بعد أن رفض مشرِّعوها طلباً سابقاً من واشنطن في هذا الشأن.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ندد مدافعون عن ‌حقوق الإنسان ‌بسياسات الرئيس دونالد ‌ترمب ⁠في مجال ​الهجرة، بما في ذلك حملة الترحيل التي تشنها إدارته، وذلك بسبب مخاوف حيال الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها.

أحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» قبل السير وسط المدينة خلال «مسيرة من أجل الكرامة» يوم الأول من مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

ورحَّلت إدارة ترمب مئات الأشخاص إلى دول ثالثة لا تربطهم بها أي صلة، وهو أسلوب ⁠نادراً ما كان يُستخدم في الماضي.

ويقول ‌ترمب إن هذه الإجراءات ‍تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بعد المكالمة التي جرت أمس الثلاثاء: «ناقش الجانبان مذكرة تفاهم جديدة بين الولايات المتحدة وبالاو، فيما يتعلق بنقل ​رعايا دول ثالثة ليس لهم تاريخ إجرامي معروف».

وفي أواخر يوليو (تموز)، ⁠قال الكونغرس في بالاو إنه «لا يمكنه قبول» مقترح أميركي يقضي بأن تستقبل بالاو طالبي لجوء من دول أخرى.

وترتبط بالاو التي يبلغ عدد سكانها 17 ألف نسمة، بميثاق ارتباط حر مع الولايات المتحدة، تحصل بموجبه على مساعدات اقتصادية مقابل السماح للجيش الأميركي بدخول أراضيها.

وبالاو ليست ‌من الدول الموقِّعة على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951.


مقالات ذات صلة

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

الولايات المتحدة​ ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

مُني الجمهوريون بهزيمة مدوّية في الانتخابات النصفية الأميركية، بعدما اجتاحت «موجة زرقاء» مجلسَي النواب والشيوخ، وأسقطت معاقل جمهورية تاريخية، من تكساس.

علي بردى (واشنطن) رنا أبتر (واشنطن) إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أنصار الحزب الديمقراطي في حفل متابعة نتائج الانتخابات الذي نظمته لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس في واشنطن  (إ.ب.أ)

المد الأزرق يطغى على انتخابات حكومات ولايات أميركية

لم يقتصر نجاح الديمقراطيين في السيطرة على الكونغرس الأميركي، يوم الثلاثاء، على المستوى الاتحادي فحسب، بل امتد ليشمل الولايات، ونجح الحزب في انتزاع مناصب حكام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع قرب مدينة تامبا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تامبا )
الولايات المتحدة​ ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

فازت الديمقراطية ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو، لتصبح المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب حاكم الولاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

كشف فوز عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأميركية، اختلافاً في خيارات الناخبين اليهود، بعدما أثّرت مواقفه من إسرائيل في قراراتهم الانتخابية.

شادي عبد الساتر (بيروت)

ديسانتيس: هزيمة الجمهوريين كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
TT

ديسانتيس: هزيمة الجمهوريين كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)

وصف حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية بأنها كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات، نائيًا بنفسه عن الرئيس دونالد ترمب بشأن أسباب الخسائر.

وقال ديسانتيس خلال ظهور له في فلوريدا، الأربعاء: «ما حدث يقترب من كارثة تهدد وجود الجمهوريين في مناطق كثيرة من البلاد».

وأضاف: «لم يكن ذلك تعبيرًا عن تأييد للديمقراطيين، بل كان رفضًا للجمهوريين في واشنطن»، واصفًا الهزيمة بأنها «تعادل سياسيًا اصطدام نيزك».

وفقد الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات الثلاثاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وخالف ديسانتيس موقف ترمب، الذي ألقى باللوم على مرشحي الحزب الجمهوري في الهزيمة، معتبرًا أن شعبيته الشخصية لم تنعكس على مستوى الدعم الذي حصلوا عليه، لكنه أقر بأن الحرب على إيران وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الوقود أسهما في الخسائر.

وحذر ديسانتيس من أن الجمهوريين قد يواجهون صعوبة في استعادة السيطرة على الكونغرس لسنوات. وقال إنه لا يتوقع أن يتمكن الحزب من استعادة أغلبيته في مجلس الشيوخ عام 2028، كما استبعد إلى حد كبير فوزه بأغلبية مجلس النواب. وأضاف أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن يتمكن الجمهوريون مجددًا من السيطرة على البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس معًا.

وكان ديسانتيس نافس ترمب على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2024، لكنه انسحب بعد نتيجة ضعيفة في المؤتمرات الحزبية بولاية أيوا، ثم أعلن تأييده لترمب. ولم يستبعد خوض سباق الرئاسة مجددًا عام 2028. وعندما سُئل عن خططه في مارس (آذار)، قال: «سنرى». وتنتهي ولايته حاكمًا لفلوريدا في يناير/كانون الثاني.

كما سلط الضوء على نجاح الجمهوريين في فلوريدا، حيث حافظ الحزب على موقعه رغم خسائره في ولايات أخرى، عازيًا ذلك إلى «سجل إدارته وثقة الناخبين بها».


الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
TT

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)

مُني الجمهوريون بهزيمة مدوّية في الانتخابات النصفية الأميركية، بعدما اجتاحت «موجة زرقاء» مجلسَي النواب والشيوخ، وأسقطت معاقل جمهورية تاريخية، من تكساس إلى كنساس وأوهايو، في انقلاب كبير لموازين القوى في واشنطن.

وحصد الديمقراطيون 231 مقعداً على الأقل في مجلس النواب، و54 في مجلس الشيوخ، فضلاً عن مكاسب لافتة في سباقات حكام الولايات. وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران كانت «إلى حد كبير» وراء الهزيمة، لكنه اعتبر أن الجمهوريين كانوا سيفوزون لو أن اسمه على بطاقات الاقتراع. وأبدى استعداده للتعاون مع الأغلبية الجديدة، ملوّحاً في الوقت نفسه باستخدام «الفيتو» ضد أجندتها.

وحمّل نائب الرئيس، جي دي فانس، الحرب المسؤولية الأساسية عن الخسارة، مشيراً إلى تحوّل ناخبين أيّدوا ترمب عام 2024 نحو الديمقراطيين، رغم مشاركتهم الكثيفة في التصويت. ونقل عن استطلاع أن هؤلاء اشترطوا للعودة إلى الجمهوريين إنهاء الحرب، وخفض تكاليف المعيشة والتضخم، وتغليب مبدأ «أميركا أولاً»، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل.

ويواجه الديمقراطيون الآن تحدّي محاسبة ترمب والوفاء بوعودهم الاقتصادية، فيما يستعدون لتشديد الرقابة على إدارته والضغط لإنهاء الحرب.


ترمب يدعم هيغسيث بعد تزايد التساؤلات حول مستقبله

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
TT

ترمب يدعم هيغسيث بعد تزايد التساؤلات حول مستقبله

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، عن دعمه لوزير الدفاع بيت هيغسيث، وذلك بعد يوم واحد من فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، التي عكست غضب الناخبين إزاء الحرب على إيران.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يفكر في تغيير هيغسيث، الذي وصفه ترمب بأنه من أشد الداعمين للحرب، قال الرئيس الأميركي للصحفيين: «لا، فأنا أعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية».

ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

ويأتي هذا الرد على النقيض من موقف الرئيس الأسبق جورج بوش، الذي أقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في صباح اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي عام 2006، عندما ساعد استياء الناخبين إزاء الحرب على العراق الديمقراطيين في الفوز بالسيطرة على الكونغرس.

لكن مصادر قالت إن ترمب لا يزال بإمكانه تغيير هيغسيث، مع مواصلة الجمهوريين تقييم خسائرهم.

وقال أحد مستشاري ترمب إن هيجسيث «ربما يكون على وشك خسارة منصبه» بسبب الحرب. وأضاف: «سيتم تحميل شخص ما المسؤولية عن هذا، ومن البديهي أن هذا الشخص لن يكون هو (ترمب)».

وسبق أن وصف الرئيس الأميركي هيغسيث بأنه أحد الداعمين الرئيسيين لهذا الصراع الذي لا يحظى بشعبية، وقال في 23 مارس (آذار): «بيت، أعتقد أنك كنت أول من رفع صوته، وقلت: لنفعلها، لأنه لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».

وشكك جيه.دي فانس، نائب الرئيس، يوم الأربعاء علناً في جدوى حرب إيران، وقال إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونغرس.

وقالت وزارة الدفاع إن هيغسيث «ملتزم بنسبة 100 في المئة» بقيادة البنتاغون حتى نهاية ولاية ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) 2029.

احتمالات المساءلة والعزل

لطالما كان هيغسيث شخصية مثيرة للانقسام في الساحة السياسية الأميركية، وأثار عداوات حتى داخل حزبه الجمهوري نفسه. بل إن أحد المشرعين الجمهوريين، وهو النائب الأميركي توماس ماسي، قدم في وقت سابق من هذا العام مذكرة لمساءلته وعزله، واتهمه بإساءة استغلال منصبه لشن أعمال قتالية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.

وقال السناتور الجمهوري توم تيليس لشبكة «سي بي إس نيوز» ليلة الثلاثاء إن «حساب» هيغسيث قادم، وإن علاقته المتوترة مع المشرعين تقوض مساعي إدارة ترمب لتمرير حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار في الكونغرس.

وذكر تيليس، مع ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي: «أعتقد أنه بعد الانتخابات، علينا أن نحدد ما إذا كان هو الشخص الأنسب لعرض تلك الاحتياجات على الكونغرس أم لا، إذا كان يريد إنجاز شيء ما قبل نهاية دورة الكونغرس الحالية، التي لم يتبق عليها سوى 60 يوماً».

وتوعد الديمقراطيون بالتحقيق مع هيغسيث وفي طريقة إدارته لشؤون البنتاغون، ويقول مساعدون إن ذلك ربما يشمل كل شيء، بدءاً من تعامله مع الحرب ضد إيران وصولاً إلى عمليات الإقالة التي قام بها وشملت عسكريين كباراً، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة.

كما يمكن أن يواجه تدقيقاً بشأن سياسته تجاه أوكرانيا والضربات العسكرية الأميركية على قوارب يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في المياه الإقليمية لأميركا اللاتينية، والتي يقول بعض الديمقراطيين إنها قد تشكل جرائم حرب.