«النخبة الآسيوي»: هاتريك «البديل» موخيكا يقود السد لقلب الطاولة على شباب الأهلي

رافا موخيكا لاعب السد تألق ضد شباب الأهلي (الاتحاد الآسيوي)
رافا موخيكا لاعب السد تألق ضد شباب الأهلي (الاتحاد الآسيوي)
TT

«النخبة الآسيوي»: هاتريك «البديل» موخيكا يقود السد لقلب الطاولة على شباب الأهلي

رافا موخيكا لاعب السد تألق ضد شباب الأهلي (الاتحاد الآسيوي)
رافا موخيكا لاعب السد تألق ضد شباب الأهلي (الاتحاد الآسيوي)

سجل رافا موخيكا لاعب السد ثلاثة أهداف ليقلب الفريق القطري بطل آسيا السابق الطاولة على ضيفه شباب الأهلي الإماراتي بالفوز عليه 4-2 في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم الثلاثاء.

كان فيدريكو كارتابيا قائد شباب ​الأهلي الإماراتي هز الشباك بضربة رأس في بداية الشوط الثاني وحصل على ركلة جزاء متأخرة سجلها زميله يحيى الغساني بنجاح، ليتقدم فريقه 2-صفر، لكن مضيّفه السد المتعثر انتفض في الرمق الأخير ليحقق فوزاً غالياً بقيادة مدربه روبرتو مانشيني.

وقلص البديل موخيكا النتيجة للسد بعدما وضع عرضية أكرم عفيف بسهولة في الشباك من مسافة قريبة في الدقيقة 75، بينما عادل زميله طارق سلمان الذي حل بديلاً اضطرارياً لأحمد سهيل المصاب بعد خمس دقائق فقط من بداية المباراة النتيجة في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، وسجل موخيكا هدفين بعد ذلك ليكمل ثلاثيته الشخصية وانتفاضة فريقه ‌الكبيرة.

ودخل السد المباراة ‌دون أي انتصار في البطولة القارية هذا الموسم رغم الاستعانة ‌بجهود ⁠المدرب ​الإيطالي المخضرم ‌مانشيني.

ورفع السد رصيده لخمس نقاط من ست مباريات في المركز العاشر، بينما تجمد رصيد شباب الأهلي عند 10 نقاط في المركز الخامس في منطقة الغرب.

ويخوض كل فريق ثماني مباريات خلال مرحلة الدوري، على أن يتأهل إلى دور الستة عشر أفضل ثمانية أندية في منطقتي الغرب والشرق، إذ تقام مباريات هذا الدور خلال شهر مارس (آذار) 2026، في حين تقام مباريات دور الثمانية وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية خلال شهر أبريل (نيسان).

بدأت المباراة بشكل درامي للسد الذي اضطر لاستبدال ⁠لاعبه سهيل بعد مرور خمس دقائق فقط للإصابة ليحل سلمان بدلاً منه. وخلا أول ربع ساعة من الخطورة من الجانبين رغم أن ‌الفريق الإماراتي كان الأكثر استحواذاً على الكرة.

بعدها بدأ السد في شن الهجمات عن طريق القائد عفيف لكنه افتقد اللمسة الأخيرة، وشتت الصربي بوجدان بلانيتش لاعب شباب الأهلي الكرة من أمام عفيف في المنطقة بعد تمريرة رائعة من البرازيلي روبرتو فيرمينو إثر هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 31.

كما سدد جيوفاني لاعب السد الكرة بغرابة من داخل المنطقة فوق العارضة وسط دهشة مدربه الإيطالي مانشيني في الدقيقة 42. وأنقذ مشعل برشم حارس السد تسديدة خطيرة من ماتيوساو في الوقت المحتسب بدل الضائع.

استهل شباب ​الأهلي الشوط الثاني بقوة ليفتتح القائد كارتابيا التسجيل للفريق الإماراتي بضربة رأس من مسافة قريبة اصطدمت بالأرض وسكنت الشباك في الدقيقة 47.

ومنعت العارضة الهدف الثاني لشباب ⁠الأهلي بعدما وقفت في صف صاحب الضيافة بعد تسديدة ماتيوساو من مسافة قريبة في الدقيقة 53.

ورد كلاودينيو لاعب السد بتسديدة قوية اصطدمت بمدافع وتحولت لركنية في الدقيقة 59.

واحتسب الحكم ركلة جزاء لشباب الأهلي بسبب مخالفة من بيدرو ضد كارتابيا في المنطقة نفذها الغساني بنجاح في الدقيقة 70، إذ وضع الحارس في زاوية والكرة في الأخرى.

وتصدى حارس مرمى شباب الأهلي حمد المقبالي لتسديدة من موخيكا في الدقيقة 81.

وتعملق المقبالي بعدها في أكثر من مناسبة أخطرها كرة مشتركة مع بيدرو في المنطقة في الدقيقة 87 قبل أن يسقط الحارس ويتلقى العلاج في الملعب بعد أن استنفد فريقه كافة التبديلات.

وسدد هاشم علي كرة اصطدمت بمدافع من شباب الأهلي وتحولت لركنية خلال الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني (تسع دقائق).

ولعب كلاودينيو الركلة الركنية لكن الدفاع شتت محاولة موخيكا لمعادلة النتيجة.

وتصدى المقبالي لتسديدة ‌هائلة من كلاودينيو في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

وأدرك البديل سلمان التعادل بتسديدة من مسافة قريبة، قبل أن يكمل موخيكا ثلاثيته الشخصية بهدفين في الدقيقتين 11 و13 من الوقت بدل الضائع.


مقالات ذات صلة

«دورة ويمبلدون»: خفالينسكا وصيفة «رولان غاروس» تخرج من الدور الأول

رياضة عالمية مايا خفالينسكا (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: خفالينسكا وصيفة «رولان غاروس» تخرج من الدور الأول

ودّعت البولندية مايا خفالينسكا، وصيفة بطولة فرنسا المفتوحة، منافسات بطولة ويمبلدون ثالثة البطولات الأربع في كرة المضرب من الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة يعود إلى الرياض هذا العام (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

الرياض تستضيف «مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة 2026»

أعلنت مؤسَّسة الرياضات الإلكترونية عن عودة مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة إلى الرياض، خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ديفيد بيكهام مع والدته (رويترز)

ديفيد بيكهام ووالدته يخطفان الأنظار في مقصورة ويمبلدون الملكية

يحصل ديفيد بيكهام، لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم السابق، على استراحة قصيرة من متابعة منافسات كأس العالم، من أجل حضور اليوم الافتتاحي لبطولة ويمبلدون للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية خروج مخيب للمنتخب الكوري من بطولة كأس العالم لكرة القدم (أ.ف.ب)

160 شرطياً كورياً جنوبياً في المطار لحماية المنتخب الوطني من الجماهير الغاضبة

ذكرت تقارير أن كوريا الجنوبية عززت الإجراءات الأمنية استعداداً لعودة منتخبها الوطني، عقب خروجه المخيب من دور المجموعات ببطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سول )
رياضة سعودية ياسر المسحل (الشرق الأوسط)

ياسر المسحل لمنسوبي اتحاد القدم: سأستمر في أداء مهامي حتى يترشح مجلس إدارة جديد

أبلغ ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، منسوبي الاتحاد عبر البريد الإلكتروني رسمياً ببدء إجراءات فتح باب الترشح لانتخاب مجلس إدارة جديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المغرب يكسب معركة المواهب الهولندية... وابن فان بيرسي قد يكون التالي

فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)
فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)
TT

المغرب يكسب معركة المواهب الهولندية... وابن فان بيرسي قد يكون التالي

فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)
فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)

لم تعد مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم مجرد مباراة لتحديد المتأهل، بل تحولت صراعاً يتجاوز حدود الملعب، بعدما أصبحت الدولتان تتنافسان على استقطاب أبرز المواهب مزدوجي الجنسية، في وقت بدأت فيه الكفة تميل بوضوح نحو المغرب؛ وهو ما يجعل المباراة معركة رياضية ورمزية في آن واحد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أحدث فصول هذا الصراع يتمثل في قضية شاكيل فان بيرسي، مهاجم فينورد البالغ من العمر 19 عاماً، ونجل أسطورة هولندا وآرسنال ومانشستر يونايتد روبن فان بيرسي. وتشير التقارير إلى أن اللاعب بات قريباً من إعلان تمثيل المغرب، بلد والدته بشرى، بدلاً من هولندا، التي لعب في منتخباتها السنية ونشأ داخل أكاديمياتها. ويعدّ هذا القرار المحتمل تطوراً لافتاً في المنافسة بين البلدين على المواهب.

تشير التقارير إلى أن اللاعب بات قريباً من إعلان تمثيل المغرب بلد والدته بشرى بدلاً من هولندا (حسابه على إنستغرام)

وتعود جذور هذا الجدل إلى عام 2016 عندما هاجم ماركو فان باستن، الفائز بالكرة الذهبية ثلاث مرات ومساعد مدرب هولندا آنذاك، قرار حكيم زياش تمثيل المغرب، قائلاً: «هذه اختيارات غبية، هؤلاء لاعبون أغبياء كان عليهم التحلي ببعض الصبر... كيف يمكن أن تكون غبياً إلى هذا الحد وتختار المغرب وأنت مؤهل للعب مع هولندا؟».

في تلك الفترة، كان الاعتقاد السائد داخل كرة القدم الأوروبية أن اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين لا ينجحون في الوصول إلى المنتخبات الأوروبية الكبرى سيتجهون تلقائياً إلى تمثيل دول آبائهم الأقل تنافسية، لكن حالة زياش كانت مختلفة؛ لأنه كان أحد أبرز المواهب الهولندية، ولذلك أثار اختياره للمغرب ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الكروية الهولندية.

وتكرر الخطاب نفسه في مارس (آذار) الماضي عندما قرر لاعب «أياكس» ريان بونيدة تغيير ولائه من بلجيكا إلى المغرب؛ إذ قال لاعب توتنهام السابق رافائيل فان دير فارت: «لا أريد أن أكون قاسياً، لكن كل المغاربة الذين لا ينجحون هنا ينتهون باللعب للمغرب»، قبل أن يستثني زياش، مؤكداً أنه كان اللاعب الوحيد الذي كان يتمنى احتفاظ هولندا به.

حكيم زياش (رويترز)

إلا أن الواقع الحالي مختلف تماماً؛ إذ لم يعد المغرب يمثل الخيار الثاني للمواهب، بل أصبح ينافس مباشرة على أفضل اللاعبين، وأصبحت المنافسة على استقطاب أصحاب الجنسيتين جزءاً ثابتاً من العلاقة الكروية بين المغرب وهولندا خلال العقد الأخير.

وجاء هذا التحول بالتزامن مع الصعود الكبير للمغرب على الساحة الدولية. فالمنتخب المغربي يحتل حالياً المركز السادس في التصنيف العالمي، بينما تأتي هولندا في المركز السابع. كما بلغ المغرب نصف نهائي كأس العالم الأخيرة، في حين خرج المنتخب الهولندي قبل ذلك بدور كامل.

ولهذا السبب؛ لم تعد الجماهير الهولندية تنظر إلى المنتخب المغربي بالطريقة نفسها التي تنظر بها إلى منتخبات مثل كوراساو، التي تضم 25 لاعباً مولوداً في هولندا. فالمغرب أصبح منافساً مباشراً، ويضم لاعبين مولودين في هولندا مثل سفيان أمرابط، ونصير مزراوي وأنس صلاح الدين؛ ما جعل الحساسية تجاه انتقال المواهب إليه أكبر بكثير.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على المغرب وهولندا فقط. فنسخة كأس العالم الحالية تضم رقماً قياسياً يبلغ 291 لاعباً يمثلون دولاً غير الدول التي ولدوا فيها، بما يعادل 23.3 في المائة من إجمالي لاعبي البطولة.

ويُعدّ المغرب أحد أكبر المستفيدين من هذه الظاهرة؛ إذ لا يتفوق عليه في عدد اللاعبين المولودين خارج البلاد سوى كوراساو والكونغو الديمقراطية، في حين تُعدّ فرنسا الدولة التي قدمت أكبر عدد من اللاعبين لمنتخبات أخرى، تليها هولندا.

وتغيرت أيضاً نظرة المنتخبات الأوروبية إلى هذه المسألة، بعدما كانت ترى تلك المنتخبات غير قادرة على منافستها، لكنها أصبحت اليوم تشكل تهديداً حقيقياً؛ وهو ما خلق صراعاً محتدماً، وأحياناً ساماً، حول مفهوم الولاء والانتماء.

ويعود نجاح المغرب في استقطاب المواهب إلى التطور الكبير الذي حققه مشروعه الكروي خلال السنوات الأخيرة، ليس مع المنتخب الأول فقط، بل في جميع الفئات السنية وكرة القدم النسائية أيضاً.

شاكيل فان بيرسي (حسابه على إنستغرام)

فبعد الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم في قطر، واصل المغرب حصد الألقاب، فتوّج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً، ويضم المنتخب الحالي ثلاثة من عناصر ذلك الجيل، هم إسماعيل صيباري، وبلال الخنوس وشادي رياض.

وفي العام الماضي، توّج المنتخب المغربي بلقب كأس العالم تحت 20 عاماً بقيادة المدرب الحالي محمد وهبي، بعد انتصارات على البرازيل، وإسبانيا والأرجنتين، كما يحمل لقب بطل أفريقيا، مع بقاء القرار النهائي للمحكمة الرياضية بعد الفوضى التي صاحبت النهائي أمام السنغال.

ويضم المنتخب المغربي الحالي لاعبين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، مثل باريس سان جيرمان، وريال مدريد ومانشستر يونايتد؛ وهو ما جعل اللاعبين الشباب ينظرون إلى المغرب بصفته مشروعاً قادراً على المنافسة على أعلى المستويات، تماماً مثل هولندا وبلجيكا، بل وحتى فرنسا وإسبانيا.

وحاول المغرب أيضاً إقناع لامين يامال بتمثيله قبل أن يختار إسبانيا، لكنه نجح في ضم الفرنسي أيوب بوعدي، الذي تحول أحد أبرز اكتشافات كأس العالم الحالية، وبدأ اسمه يرتبط بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

أيوب بوعدي خلال تحضيرات المغرب لمواجهة هولندا (أ.ف.ب)

وبدأت هولندا وبلجيكا تشعران بتأثير هذا التحول، رغم أن الجالية المغربية تُعدّ أكبر جالية غير أوروبية في البلدين؛ إذ لا يوجد أي لاعب من أصول مغربية يمثل أياً من المنتخبين في كأس العالم الحالية.

ويختلف هذا المشهد تماماً عما كان عليه الحال خلال العقد الماضي، عندما ضمت هولندا وبلجيكا باستمرار لاعبين من أصول مغربية، مثل إبراهيم أفيلاي، وخالد بولحروز، ومروان فيلايني وناصر الشاذلي.

كما اختار عبد الله وزان، أحد أبرز مواهب أكاديمية «أياكس»، تمثيل المغرب في سن السادسة عشرة، قبل أن يقوده للفوز بكأس أفريقيا تحت 17 عاماً، ويحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، في حين يتوقع أن يصبح قرار شاكيل فان بيرسي، إذا اختار المغرب، أحد أكبر الملفات الكروية في هولندا.

وكان رود خوليت قد أطلق قبل سبعة أعوام تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، عندما تساءل: «هل ما زال من المنطقي أن نستثمر في تطوير اللاعبين من أصول مغربية؟ في مرحلة ما سيضطر الاتحاد الهولندي إلى القول: لن نستمر في تدريب لاعبين سيذهبون للعب مع منتخبات أخرى».

ولا يقف الجدل عند حدود كرة القدم؛ إذ يرى بعض المشجعين الهولنديين أن اختيار اللاعبين المولودين في هولندا تمثيل المغرب يعكس نقصاً في الولاء أو الامتنان للبلد الذي نشأوا فيه، في حين يذهب آخرون إلى عدّ كرة القدم دليلاً على فشل اندماج بعض أبناء الجاليات المغربية والمسلمة داخل المجتمع الأوروبي.

ولهذا؛ فإن مواجهة المغرب وهولندا لا تتعلق فقط بحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16، بل تمثل أيضاً صراعاً على مستقبل المواهب مزدوجة الجنسية، وعلى أي المشروعين الكرويين سيكون الأكثر قدرة على إقناع الجيل الجديد باختيار ألوانه.


التعمري لـ«الشرق الأوسط»: نريد مشاهدة الأردنيين في الدوري السعودي

التعمري خلال مباراة الأرجنتين (رويترز)
التعمري خلال مباراة الأرجنتين (رويترز)
TT

التعمري لـ«الشرق الأوسط»: نريد مشاهدة الأردنيين في الدوري السعودي

التعمري خلال مباراة الأرجنتين (رويترز)
التعمري خلال مباراة الأرجنتين (رويترز)

أعرب موسى التعمري، لاعب منتخب الأردن، عن خيبة أمله بعد الخروج من كأس العالم 2026، مؤكداً أن الفريق قدم مباراة كبيرة وكان بإمكانه الظهور بشكل أفضل في المواجهتين الأوليين.

وقال التعمري: «الحمد لله رب العالمين، كانت مباراة كبيرة لمنتخبنا، لكن كان بإمكاننا أن نكون أفضل. أتحمل جزءاً من المسؤولية في المباريات الأولى، ولا أتحدث عن المباراة الأخيرة فقط. لو كنا أكثر تركيزاً في بعض المباريات، ربما كنا قد تأهلنا للدور التالي».

وأضاف: «هي بطولة كبيرة، ونحن منتخب كبير والحمد لله، وسنظل كذلك. سنعمل على التعويض والتعلم من الأخطاء إن شاء الله. نعتذر لجماهيرنا الغالية، ونتمنى التوفيق لكل اللاعبين الذين بذلوا جهداً كبيراً».

وعن مشكلة الكرات الثابتة، أوضح: «هذه البطولة سنستفيد منها كثيراً، واللاعبون كبار، واللي ما يغلط ما يتعلم. الأخطاء ستمنحنا دافعاً للتطور في المستقبل».

وحول إمكانية احتراف مزيد من اللاعبين الأردنيين في الخارج، قال ردّاً على سؤال «الشرق الأوسط»: «بالتأكيد. نحن منتخب كبير ولدينا لاعبون مميزون. أتمنى بعد هذه البطولة أن نرى المزيد من لاعبينا في أوروبا والخليج والسعودية، وأتمنى لهم كل التوفيق».

وعن شعوره بعد تسجيله هدفاً شخصياً، قال: «على الصعيد الشخصي، سعيد بالتسجيل، لكن الفرحة غير مكتملة لأننا لم نتأهل. كنت أريد التأهل أكثر من أي شيء. سعيد بالهدف، لكنني غير راضٍ لأن الفرحة ليست كاملة».

بدوره، عبّر محمود مرضي، لاعب منتخب الأردن، عن خيبة أمله بعد نهاية المشاركة في كأس العالم، مبيناً أن الفريق كان قريباً من التأهل، لكن بعض التفاصيل الصغيرة حسمت المشوار.

وقال: «حظ أوفر لجمهورنا خلف الشاشات في الأردن، ولمن ساندنا هنا في الولايات المتحدة. كنا نأمل أن نفرحهم بالتأهل للدور الثاني، لكن قدر الله وما شاء فعل».

وأضاف: «تفاصيل صغيرة في المباريات الثلاث فرقت معنا، وكنا قادرين على التأهل. كان ينقصنا التركيز على التفاصيل الصغيرة، والشجاعة في مثل هذه المباريات. هذه خسارة نتحملها كلاعبين، ولم نكن بالمستوى المطلوب في الكرات الثابتة. نعتذر من جمهورنا، وإن شاء الله في البطولات المقبلة يكون التركيز أكبر».

وعن الدعم الجماهيري، قال: «الجمهور الأردني عاش أسبوعين مميزين، ووجود الشماغ الأحمر في محفل كبير مثل كأس العالم أمر تاريخي. كنا نتمنى أن نكمل المشوار من أجلهم، لكن قدر الله وما شاء فعل. نعدهم بأن القادم سيكون أفضل بإذن الله».

وعن الدعم من القيادة، أوضح: «نحظى بدعم كبير من ولي العهد، وهو دائماً يساندنا ويمنحنا ثقة كبيرة. هو قريب منا ويدرك الضغوط التي نعيشها، ونشكره على دعمه لنا في الخسارة قبل الفوز».

كما أبدى علي عزايزة، لاعب منتخب الأردن، خيبة أمله بعد مغادرة المونديال من الدور الأول، مبيناً أن مثل هذه البطولات يجب التركيز فيها على التفاصيل كافة.

وقال: «حظ أوفر للجمهور الأردني وللاعبين، سجلنا وحاولنا العودة في المباراة، لكن المباريات الكبيرة تُحسم على جزئيات بسيطة».

وأضاف: «نتعلم من أخطائنا، ونشكر الجهاز الفني وجميع اللاعبين. هذه المشاركة الأولى تاريخياً للمنتخب، وخرجنا منها بخبرة كبيرة من مواجهة منتخبات قوية، وهذا سيعود علينا بشكل إيجابي في البطولات المقبلة».

وتابع: «أخذنا الكثير من الثقة والدروس من هذه المباريات الكبيرة، خاصة أمام منتخبات قوية مثل الأرجنتين. لدينا ثقة كبيرة بأنفسنا، وإن شاء الله في بطولة كأس آسيا المقبلة سنكون بصورة أفضل ونرفع اسم الأردن عالياً».


«مونديال 2026»: الأردن خرج خالي الوفاض... لكنه اكتسب خبرة من أجل المستقبل

منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)
منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الأردن خرج خالي الوفاض... لكنه اكتسب خبرة من أجل المستقبل

منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)
منتخب الأردن قدم عروضاً قوية رغم خروجه من الدور الأول (رويترز)

قال جمال سلامي، مدرب الأردن، إن فريقه كان يدرك تماماً أن مشاركته الأولى في كأس العالم لكرة القدم ستكون اختباراً صعباً، لكن حقيقة أنه قدم أداء قوياً في جميع المباريات الثلاث تبعث على الكثير من الأمل في المستقبل.

وخرج الأردن من البطولة دون حصد أي نقطة، لكنه سجل أهدافاً في جميع مباريات المجموعة العاشرة الصعبة، التي ضمت أيضاً الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا والجزائر.

وخسر الفريق مبارياته الثلاث، لكنه لم يظهر أبداً أقل شأناً من منافسيه، ويثق مدربه المغربي سلامي بأن الفريق اكتسب خبرة قتالية ستفيده في بطولات آسيا المقبلة وفي محاولته التالية للتأهل إلى كأس العالم.

ويأمل أن تكون هذه التجربة قد كشفت للعالم عن جودة فريقه، وأن تساعد المزيد من اللاعبين في الحصول على عقود في بطولات دوري أكبر، وهو أمر أساسي لتطورهم في المستقبل.

وقال سلامي: «لدينا مجموعة من اللاعبين الشبان في هذا الجيل الذين ينتظرهم مستقبل كبير. أعتقد أن هذه كانت تجربة مهمة جداً لهم». وأضاف: «لكن أهم ما يمكن أن يمنحهم مزيداً من الزخم والحماس وفرصاً أكبر للفوز هو أن يلعبوا في بطولات دوري تتمتع بمنافسة أعلى وأقوى».

وتابع: «هذا ما رأيناه خلال كأس العالم. رأينا كيف تأهلت تسعة فرق أفريقية من أصل عشرة مشاركة في البطولة (إلى دور 32). أما في آسيا، فكم كان عددهم؟ اثنان (اليابان وأستراليا)».

وأكمل: «لذلك، فإن المستوى العالي لكرة القدم يتطلب وجود لاعبين في مسابقات الدوري الأوروبية الكبرى حتى يكتسبوا تلك القدرة التنافسية».

ومهاجم رين، موسى التعمري، هو اللاعب الوحيد في تشكيلة الأردن التي شاركت في كأس العالم، الذي يلعب في واحدة من مسابقات الدوريات الخمس الكبرى.

ورغم أن فريقه لم يحصد أي نقطة، فإن سلامي فخور بالجهد والأداء الذي بذله اللاعبون خلال البطولة.

وقال: «كل هذا يمثل خبرة للاعبين. أنا فخور بما قدموه وسعيد بما حققناه. آمل في مستقبل عظيم لكرة القدم الأردنية وأن تكون حاضرة في بطولات كأس العالم المقبلة».