دعم فرنسي وأميركي لموريتانيا «لمواجهة التحديات الإقليمية»

الجيش الموريتاني ينظم مناورات عسكرية هي الأولى من نوعها في البلاد

قيادة الجيش الموريتاني خلال زيارة لمناورات هي الأولى من نوعها في البلد (الجيش الموريتاني)
قيادة الجيش الموريتاني خلال زيارة لمناورات هي الأولى من نوعها في البلد (الجيش الموريتاني)
TT

دعم فرنسي وأميركي لموريتانيا «لمواجهة التحديات الإقليمية»

قيادة الجيش الموريتاني خلال زيارة لمناورات هي الأولى من نوعها في البلد (الجيش الموريتاني)
قيادة الجيش الموريتاني خلال زيارة لمناورات هي الأولى من نوعها في البلد (الجيش الموريتاني)

عقد الجيش الموريتاني، الأربعاء، سلسلة اجتماعات مغلقة في نواكشوط مع وفد من الإدارة العامة للتسليح في الجيش الفرنسي؛ وذلك بهدف «تحديد احتياجات التعاون بين الجانبين»، وفق ما أعلن الجيش الموريتاني.

وقال الجيش، في بيان صحافي عبر موقعه الإلكتروني، إن سلسلة الاجتماعات تدخل في إطار ما سمّاه «التعاون العسكري الثنائي بين بلادنا وجمهورية فرنسا»، دون إعطاء أي تفاصيل حول مضمون النقاشات التي جمعت الطرفين.

اجتماع الوفدين الفرنسي والموريتاني في مقر الجيش بنواكشوط (الجيش الموريتاني)

شارك في الاجتماع عن الجانب الموريتاني وفدٌ يرأسه المهندس العقيد عثمان بكار أسويد أحمد؛ قائد مجمع بوليتكنيك، التابع لقيادة أركان الجيش، وعن الجانب الفرنسي وفد بقيادة العقيد فرنسوا كالفيز، نائب مدير القوى لدى المدير الفرعي لأفريقيا والشرق الأوسط. واستمرت سلسلة الاجتماعات خلال يوميْ الثلاثاء والأربعاء، في حين قال الجيش الموريتاني إنها «تأتي متابعة للزيارة الرسمية التي أداها المدير العام للتسليح في الجيش الفرنسي إلى موريتانيا في يناير (كانون الثاني) 2025».

وتتزامن هذه الزيارة مع مناورات عسكرية ينظمها الجيش الموريتاني، هذا الأسبوع، في ولاية لعصابه، وسط البلاد، بمشاركة القوات الخاصة، إلى جانب القوات الجوية، وتحت عنوان «صقر لعصابه».

وتُعد هذه المناورات هي الأولى من نوعها منذ سنوات، خاصة أنها تنظَّم في ولاية تقع وسط البلاد، لكنها، في الوقت نفسه، ترتبط بحدود برية مع دولة مالي، حيث تنشط مجموعات إرهابية مُوالية لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وتدور حرب عنيفة منذ أكثر من عشر سنوات، أصبحت مؤخراً قريبة جداً من الحدود الموريتانية.

وخلال زيارة لموقع المناورات العسكرية، قال الفريق محمد ولد الشيخ ولد بيده؛ قائد الأركان العامة للجيش المساعد، إن على جميع الضباط المشاركين في المناورات أن «يبذلوا أقصى الجهود لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه المناورات».

وثمّن الفريق ولد بيده مشاركة الضباط المتدربين من كلية الدفاع والكلية الوطنية للقيادة والأركان في هذا التمرين، وأشاد بما قال إنه «انعكاس ذلك على تطبيق المعارف النظرية، التي اكتسبوها على مقاعد الدراسة، وتأثير هذه المشاركة على تحسين قدرتهم على تخطيط وإدارة العمليات المشتركة».

وتسلَّم الجيش الموريتاني، الاثنين الماضي، مُعدات عسكرية من الولايات المتحدة الأميركية، وذلك في إطار دعم قدرات موريتانيا على مواجهة «التحديات الإقليمية»، على حد قول السفارة الأميركية بنواكشوط.

وقالت السفارة، في بيان رسمي، إن نائب رئيس البعثة الأميركية في نواكشوط، جون تي آيس، «ترأس مراسم تسليم مُعدات تشغيلية قدّمتها الولايات المتحدة عبر وكالة التعاون الأمني الدفاعي. وهذا الدعم يشكّل خطوة مهمة إضافية في تعزيز التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وموريتانيا، وتدعيم قدرات موريتانيا على مواجهة التهديدات الإقليمية».

طائرة شحن تابعة للجيش الأميركي تحمل مُعدات موجهة للجيش الموريتاني (السفارة الأميركية بنواكشوط)

وأضافت السفارة أن تسليم هذه المُعدات «يسهم في دعم الجاهزية المشتركة، استعداداً للمناورة متعددة الجنسيات المقبلة (فلينتلوك)، حيث ستتدرّب موريتانيا، إلى جانب دول حليفة وشريكة، لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي».


مقالات ذات صلة

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

شمال افريقيا الرئيس ولد الغزواني أكد أن مواجهة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع (الرئاسة)

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

السلطات الموريتانية ترصد اختلالات مالية بقيمة 2.3 مليار أوقية، أي ما يعادل 6 ملايين دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لقطاعات حكومية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الناشطون الحقوقيون الذين حكمت عليهم المحكمة بالسجن أربع سنوات (إعلام محلي)

الحكم بسجن نشطاء مناهضين للعبودية في موريتانيا

حكمت السلطات القضائية في موريتانيا، مساء (الخميس)، بالسجن أربع سنوات نافذة، في حق ثلاثة ناشطين في حركة «إيرا» الحقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)

التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضاً غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على «راحة البال». …

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وصول المواطنين الموريتانيين إلى نواكشوط بعد إطلاق سراحهم (الخارجية الموريتانية)

موريتانيا تستعيد 35 مواطناً كانوا محتجزين في مالي

قالت الحكومة الموريتانية إن بعض مواطنيها الذين تم توقيفهم على يد السلطات في دولة مالي، تعرضوا لمعاملة سيئة وللتعذيب في بعض الأحيان.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا من المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرئيسان غزواني وواتارا في القصر الرئاسي بابيدجان (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا وساحل العاج تبحثان الأمن في غرب أفريقيا والساحل

تباحث الرئيس الموريتاني مع رئيس ساحل العاج (كوت ديفوار)، حول الأوضاع الأمنية والتحديات التي تواجه غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من «حماس».

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول «ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».


حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
TT

حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)

لم تكد الجزائر تستفيق من حادث سير مروع قُتل وأصيب فيه العشرات آخر الشهر الماضي، حتى وقع حادث انقلاب جديد، الأحد، أودى بحياة 6 أشخاص وتسبب في إصابة 31 آخرين.

وذكرت الحماية المدنية في بيان صحافي أن الحادث وقع في ساعة مبكرة إثر انحراف حافلة ركاب ثم انقلابها ببلدية ودائرة عين الصفراء بولاية النعامة الواقعة على بُعد 650 كيلومتراً جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأشارت إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحويل المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث.

وكانت منطقة بومرداس، إلى الشرق من العاصمة، قد شهدت يوم 31 يوليو (تموز) حادثة مروعة حين انقلبت حافلة ركاب، في حادث أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 36 آخرين. وأشاعت الواقعة حالة حزن عمّت البلاد، وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لثلاثة أيام.

جزء من بقايا حافلة بعد انتشالها من منحدر سقطت عليه بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية (الدرك الوطني)

وأثار تقرير النيابة العامة حول الحادث جدلاً واسعاً بإشارته إلى تعاطي السائق مواد مخدرة، ما عدّه البعض حسماً لأسباب الفاجعة، وتحميلاً المسؤولية للسائق وحده.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحادث نجم أيضاً «عن تجاوزات كبيرة؛ إذ كانت الحافلة تسير بسرعة 121.63 كيلومتر في الساعة، في منحدر حُددت فيه السرعة بـ60 كيلومتراً في الساعة».

وفي صبيحة اليوم التالي، الأول من أغسطس (آب)، وقعت حادثة سير أخرى بجنوب البلاد، على الطريق بين ولايتي تيميمون والمنيعة (800 كيلومتر جنوبي العاصمة)، خلَّفت 4 قتلى و20 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

ودعا «الدرك الوطني» في بيان مستعملي الطريق إلى «توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعة حفاظاً على سلامتهم». وأظهرت الصور المرفقة أضراراً بليغة بحافلة الركاب التي اصطدمت بسيارة.

ومع كل حادث طريق جديد بالجزائر، تُطرح الأسئلة نفسها مرة أخرى: هل السبب هو السرعة المفرطة؟ أم خلل ميكانيكي طارئ في المركبة؟ أم خطأ بشري قاتل؟

ويجيء هذا وسط ظروف أليمة أخرى فرضتها حرائق الغابات هذا العام، والتي خلّفت 6 قتلى ودماراً كبيراً في المساحات الخضراء.


البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».