فوائد صحية مُذهلة للبقوليات والحبوب الكاملة

 عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما فيها النحاس والحديد والمغنسيوم (رويترز)
عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما فيها النحاس والحديد والمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد صحية مُذهلة للبقوليات والحبوب الكاملة

 عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما فيها النحاس والحديد والمغنسيوم (رويترز)
عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما فيها النحاس والحديد والمغنسيوم (رويترز)

تلعب جودة الكربوهيدرات وكمّيتها في النظام الغذائي دوراً حاسماً في تطوّر الخرف، وفق دراسة حديثة أجراها فريق من باحثي التغذية والصحة الأيضية في جامعة روفيرا إي فيرجيلي، ومركز التكنولوجيا البيئية والغذائية والسمية، ومعهد بير فيرجيلي للبحوث الصحية في إسبانيا.

وأكدت قائدة الدراسة وأستاذة في قسم الكيمياء الحيوية والتكنولوجيا الحيوية بجامعة روفيرا إي فيرجيلي، مونيكا بولو، أنّ «هذه النتائج تشير إلى أنّ اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة ذات المؤشّر الجلايسيمي المنخفض، مثل الفاكهة والمواد الغذائية الغنية بالكربوهيدرات المفيدة، مثل البقوليات والحبوب الكاملة، قد يُقلل من خطر التدهور المعرفي ومرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف».

وتُعدّ البقوليات والحبوب الكاملة مجموعتَيْن غذائيتَيْن أساسيتين غنيتين بالبروتين والألياف والفيتامينات. وتشمل البقوليات: العدس، والحمص، والفول، والفاصولياء، والبازلاء، واللوبيا، فيما تشمل الحبوب الكاملة: الشعير، والبرغل، والكينوا، والشوفان، والأرز البني. وتُعدّ هذه الأطعمة أساسية لصحة القلب، ومهمة لإدارة الوزن، كما توفّر طاقة مستدامة للجسم.

البقوليات خيار غذائي مناسب لتعويض اللحوم (جامعة هارفارد)

خطر الإصابة بالخرف

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في «المجلة الدولية لعلم الأوبئة»، أن تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، في حين تزيد القيم المرتفعة من هذا الخطر.

وبالتحديد، ارتبطت الأنظمة الغذائية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض إلى المتوسط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 16 في المائة، في حين ارتبطت القيم الأعلى بزيادة الخطر بنسبة 14 في المائة.

ويُعدّ المؤشر الجلايسيمي (GI) أحد المؤشرات الرئيسية، إذ يقيس سرعة رفع الكربوهيدرات لمستوى الغلوكوز في الدم بعد تناولها. ويصنّف هذا المقياس، الذي يتراوح بين 0 و100، الأطعمة وفق سرعة أو بطء ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم. فالأطعمة، مثل البطاطا والخبز الأبيض، لها مؤشر جلايسيمي مرتفع، بينما تمتلك معظم الفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة مؤشراً منخفضاً.

ورغم أن التقدُّم في السن يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالخرف، فإن الحفاظ على نمط حياة صحي، ولا سيما اتباع نظام غذائي متوازن، يلعب دوراً أساسياً في الحد من التدهور المعرفي وتعزيز الشيخوخة الصحية.

وفي سياق متصل، كشفت دراسة فنلندية أجراها باحثون من جامعة هلسنكي أن تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنّعة، والاعتماد جزئياً على أطعمة مصنوعة من البقوليات، مثل البازلاء والفول، يمكن أن يحقق فوائد صحية كبيرة للرجال.

البقوليات بديلاً صحياً عن اللحوم

وأوضح الباحثون أنّ تناول البقوليات يُسهم في خفض مستويات الكولسترول الكلي والكولسترول «الضار»، كما يُساعد في إنقاص الوزن لدى الرجال، مما يُشير إلى أنّ زيادة استهلاك البقوليات مقابل تقليل اللحوم قد يُسهم في خفض مخاطر أمراض القلب والسكري، إضافة إلى دعم التحكم بالوزن. وتُعدّ البقوليات خياراً مناسباً لتعويض اللحوم، مع الأخذ في الحسبان أنها لا تحتوي بشكل طبيعي على فيتامين B12 الموجود في المنتجات الحيوانية.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، الدكتورة آن ماريا باياري، إنّ التغير الإيجابي في مستويات الكولسترول كان متوقَّعاً نتيجة تحسُّن نوعية الدهون المُستهلكة، وإنما المُفاجئ كان فقدان الوزن الملحوظ، رغم عدم تشجيع المشاركين على اتباع حمية غذائية.

وأضافت عبر موقع الجامعة: «أعتقد أنّ إجراء تغييرات غذائية معتدلة نحو اتجاه أكثر استدامة، بالاعتماد على البازلاء والفول والعدس، أمر ممكن لمعظم الناس، خصوصاً مع سهولة تحضيرها وتوافر وصفات مشجعة على تناولها».

فوائد البقوليات

وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) قد أطلقت كتاب «البقوليات، بذور مغذية من أجل مستقبل مستدام»، الذي تضمن معلومات عن البقوليات، وأشهر الأكلات الشعبية المعتمدة عليها، إضافة إلى فوائدها الصحية.

ووفق الكتاب، فإنه رغم صغر حجمها، تمتاز البقوليات باحتوائها على كميات كبيرة من البروتينات تصل إلى ضعف تلك الموجودة في القمح، وإلى 3 أضعاف الموجودة في الأرز. كما تُسهم في إغناء الوجبات بالبروتين، خصوصاً عند تناولها مع الحبوب الكاملة. وهي غنية بالمغذيات وفيتامين (ب)، إضافة إلى كونها منخفضة التكلفة، ما يجعلها مثالية لتحسين التغذية في المناطق الأشد فقراً حول العالم.

ولا تتوقّف الفوائد الصحية للبقوليات عند هذا الحدّ، بل تمتد لتشمل دعم صحة الجهاز الهضمي، والمساعدة في مكافحة فقر الدم لدى النساء والأطفال. كما أنّ البقوليات خالية من الغلوتين، ما يجعلها خياراً مناسباً لمرضى الاضطرابات الهضمية.


مقالات ذات صلة

قمح جديد قد يجعل الخبز والمعكرونة أكثر صحة

يوميات الشرق نباتات القمح الجديدة أنتجت عبر الزراعة التقليدية (مركز «جون إينيس» لأبحاث علوم النبات)

قمح جديد قد يجعل الخبز والمعكرونة أكثر صحة

نجح باحثون من مركز «جون إينيس» لأبحاث علوم النبات في بريطانيا في تطوير نوع جديد من القمح يحتوي على حبيبات نشا عملاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تكشف الدراسات أن لكل من البطيخ والشمام خصائص غذائية مختلفة (بيكسلز)

البطيخ أم الشمام؟ أيهما الأفضل للترطيب والهضم وصحة القلب

رغم التشابه الكبير بين البطيخ والشمام تكشف الدراسات أن لكل منهما خصائص غذائية مختلفة تؤثر في الترطيب والهضم وصحة القلب والعين

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك توجد مركبات الأنثوسيانين في التوت الأزرق والتوت الأسود والكرز (بيكسلز)

أطعمة قد تخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن تناول الفواكه والخضراوات ذات الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية بانتظام قد يسهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول عصائر الفاكهة باعتدال يمكن أن يقدم فوائد صحية مهمة (إ.ب.أ)

من دعم القلب إلى تحسين النوم... عصائر طبيعية تمنحك فوائد صحية مذهلة

رغم الجدل المستمر حول تناول عصائر الفاكهة بسبب احتوائها على السكريات الطبيعية، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن تناولها باعتدال يمكن أن يقدم فوائد صحية مهمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق صور خلال اجتماع مع قيادات أمنية وتنفيذية لبحث مشكلة المبيدات المسرطنة في طرابلس الثلاثاء (مكتب النائب العام)

«مبيدات مسرطنة» تهدد الأمن الغذائي لليبيين

استفاق الليبيون على واحدة من أخطر الصدمات المرتبطة بالأمن الغذائي بعدما أعلن أن 65 % من عينات المحاصيل الزراعية المتداولة ثبت احتواؤها على مواد مسرطنة

علاء حموده (القاهرة)

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
TT

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

وفقاً لبحثٍ أجرته جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCD)، يحتوي الموز على مادةٍ قد تُطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت. وتُعرف مضادات الأكسدة هذه باسم الفلافونولات. وتوجد هذه المركبات في الأطعمة النباتية مثل التوت والشاي والكاكاو والتفاح والإجاص والخوخ، وكثيرٌ منّا لا يحصل على الكمية الكافية منها في نظامه الغذائي.

عند تناول الأطعمة الغنية بالفلافونولات، تُمتص هذه المركبات بسرعة في مجرى الدم، حيث تُعالج. وقد ارتبطت نواتج الأيض الناتجة بفوائد صحية، مثل تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والوظائف الإدراكية.

لكن التجارب تشير إلى أنه عند إضافة موزة واحدة فقط إلى مزيج التوت، تقل وفرة هذه المركبات الأيضية بشكل ملحوظ.

في دراسة نُشرت في مجلة «الغذاء والوظيفة» عام 2023، قدّم باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس لمجموعة صغيرة من ثمانية مشاركين إما عصير توت غني بالفلافونول أو كبسولة فلافونول بسيطة.

وأظهرت الاختبارات اللاحقة زيادة في مستويات مستقلبات الفلافونول في دمائهم. ومع ذلك، عندما تناول المتطوعون في الدراسة عصير الموز والتوت، كانت المستقلبات في دمائهم أقل بنسبة 84 في المائة مقارنة بجرعة نقية من الفلافونول.

وقال خبير التغذية خافيير أوتافياني من كلية دبلن الجامعية في ذلك الوقت: «لقد فوجئنا حقاً بمدى سرعة إضافة موزة واحدة في انخفاض مستوى الفلافونول في العصير ومستويات الفلافونول التي يمتصها الجسم»، وتابع، وفق موقع «ساينس آلرت»: «وهذا يسلط الضوء على كيفية تأثير تحضير الطعام وتركيباته على امتصاص المركبات الغذائية في الأطعمة».

والسبب وراء تأثير الموز على مركبات الفلافونول ربما يتعلق بإنزيم يسمى بوليفينول أوكسيديز (PPO)، والذي يشارك في عملية الأكسدة التي تحول الموز إلى اللون البني عندما يتم تقشيره.

عند تعرض الجسم للموز، تعمل مضادات الأكسدة على امتصاص إنزيم البوليفينول أوكسيداز (PPO)، مما يمنعها من أداء وظيفتها المفيدة داخل الجسم.

وأُجري البحث على عدد محدود من المشاركين الذكور؛ ومع ذلك، يعتقد الباحثون في جامعة دبلن أن نتائجهم الأولية تستحق المزيد من الدراسات العلمية.

ويخلص الباحثون إلى أن «هذه الدراسة تُبرز ضرورة مراعاة ليس فقط أنواع الفواكه والخضراوات والمنتجات النباتية التي يُنصح بتناولها لزيادة استهلاكها، بل أيضاً كيفية تحضيرها وتخزينها واستهلاكها كجزء من وجبة منتظمة، وذلك لتعظيم فوائدها الصحية».


أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.


دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
TT

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

أفادت دراسة حديثة بأن تقييد تناول الطعام ليقتصر على ثماني ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي شاركت فيها جامعة غرناطة، ونُشرت مؤخراً في «مجلة التغذية السريرية»، 99 بالغاً (نصفهم من النساء) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقد أثبت فريق من العلماء من جامعة غرناطة، ومعهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية، وجامعة نافارا العامة، ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية، أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً بعد انتهاء التدخل لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حسبما أفاد به موقع «نيوز ميديكال».

وكشفت الدراسة أن الصيام المتقطع - وتحديداً الطريقة المعروفة باسم 16:8، حيث يصوم المشاركون لمدة 16 ساعة، ويتناولون الطعام خلال الساعات الثماني المتبقية، يُعدّ استراتيجية فعالة للحفاظ على فقدان الوزن على المدى المتوسط.

وتُظهر الدراسة أن هذه الفوائد تستمر لمدة عام واحد، بغضّ النظر عما إذا كانت فترة تناول الطعام التي تبلغ ثماني ساعات تحدث في وقت مبكر من اليوم (بين الساعة 9 صباحاً و 5 مساءً، والمعروفة بالصيام المبكر) أو في وقت لاحق (بين الساعة 1 مساءً و 9 مساءً، المعروفة بالصيام المتأخّر)، مقارنةً بالأشخاص الذين يحافظون على روتينهم الغذائي المعتاد لمدة 12 ساعة أو أكثر.

أظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين، الصيام المبكر والصيام المتأخر، تمكنت من الحفاظ على فقدان وزن أكبر بشكل ملحوظ بعد 12 شهراً.

علاوة على ذلك، حافظت مجموعة الصيام المبكر على انخفاض أكبر في كتلة الدهون.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن هذا النوع من التدخل الغذائي ليس فقط ممكناً وفعالاً على المدى القصير، بل يُظهر أيضاً آثاراً مستدامة مع مرور الوقت.

تم قياس التغيُّرات في الوزن وكتلة الدهون وكتلة الجسم الخالية من الدهون قبل وبعد التدخل الذي استمر 12 أسبوعاً، وكذلك بعد عام من انتهاء الدراسة.

وتُعد هذه الدراسة جزءاً من مشروع أوسع نُشرت نتائجه الرئيسية في مجلة «نيتشر ميديسن» المرموقة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين مارسوا نظام تقييد السعرات الحرارية، بغض النظر عن نظامهم الغذائي، فقدوا في المتوسط ​​3 - 4 كيلوغرامات أكثر من المجموعة التي تلقت توصيات غذائية فقط.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، الباحثة في «المعهد الجامعي المشترك للرياضة والصحة (iMUDS)» بجامعة غرناطة (UGR)، وزميلة ما بعد الدكتوراه في «ibs.GRANADA» بقسم الغدد الصماء والتغذية في مستشفى سان سيسيليو الجامعي، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: «حتى الآن، ورغم معرفتنا بأن الصيام المتقطع يُسهم في فقدان الوزن بشكل طفيف على المدى القصير، لم يكن واضحاً ما إذا كانت آثاره تستمر مع مرور الوقت. ومن خلال تقييم المشاركين بعد 12 شهراً من انتهاء التجربة، أثبتنا أن التغيرات في وزن الجسم مستمرة».

بالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أنه «من النتائج الإيجابية للغاية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قرَّر الاستمرار في ممارسة الصيام المتقطع من تلقاء نفسه خلال عام المتابعة، مما يُشير إلى أنه عادة سهلة نسبياً يمكن دمجها في الحياة اليومية».

ولتحقيق أقصى استفادة من نظام الصيام المتقطع، تتضمن أبرز فوائده الصحية ما يلي:

خسارة الوزن وحرق الدهون: يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين.

تحسين مستويات السكر: يساهم بشكل فعال في خفض معدلات السكر في الدم وتقليل مقاومة الإنسولين، مما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

دعم صحة القلب: يساعد في تحسين مؤشرات صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول الضار.