دليل شامل لإعداد نظام الصوت المحيطي المثالي في منزلك

تعرَّف على أفضل تقنيات التجسيم الصوتي الحديثة... ومفاهيم ونصائح أساسية لوضع السماعات ومعايرة النظام للحصول على تجربة سينمائية غامرة

سماعات أمامية وجانبية لتجسيم الصوتيات وسماعة متخصصة في الصوتيات الجهورية بتقنية 5.1
سماعات أمامية وجانبية لتجسيم الصوتيات وسماعة متخصصة في الصوتيات الجهورية بتقنية 5.1
TT

دليل شامل لإعداد نظام الصوت المحيطي المثالي في منزلك

سماعات أمامية وجانبية لتجسيم الصوتيات وسماعة متخصصة في الصوتيات الجهورية بتقنية 5.1
سماعات أمامية وجانبية لتجسيم الصوتيات وسماعة متخصصة في الصوتيات الجهورية بتقنية 5.1

يُعتبر الاستثمار في نظام صوت تجسيمي Surround Sound قراراً ممتازاً وأفضل طريقة لجلب تجربة السينما الغامرة إلى المنزل. وسواء كنت تخطط لإعداد نظام تجسيمي بتقنية 5.1 أم 7.1 أو نظام أكثر تقدما يدعم تقنية «دولبي آتموس» Dolby Atmos، فإن تحديد مواضع السماعات بشكل صحيح هو مفتاح الأداء الصوتي الأمثل. ونقدم في هذا الموضوع دليلاً شاملاً للحصول على إعداد صوت محيطي مثالي.

ويجب التنويه بأنه يجب أن يكون المحتوى الذي تشاهده يدعم تجسيم الصوتيات للحصول على أفضل تجربة ممكنة. وتقدم بعض نظم التجسيم آلية التجسيم التلقائي للمحتوى الذي لا يدعم هذه التقنية، ولكن النتائج ستكون أقل مقارنة بمشاهدة محتوى (فيلم أو مسلسل أو لعبة إلكترونية) يدعم هذه التقنية كما أراد المخرج للمستخدم سماعه.

فهم مكونات النظام الصوتي التجسيمي

قبل شراء أو استخدام نظام صوتي تجسيمي، يجب معرفة ما تعنيه الأرقام الخاصة به:

* الرقم الأول من اليسار (5 مثلاً): تمثل عدد السماعات الرئيسية (الأمامية والمركزية والجانبية).

* الرقم الثاني من اليسار (1 مثلاً): يمثل عدد مضخمات الصوت Subwoofer أو سماعة الصوتيات الجهورية Bass.

* الرقم الثالث من اليسار أو الأول من اليمين (لأنظمة «دولبي آتموس» فقط): يمثل عدد السماعات العلوية المثبتة في السقف أو الموجهة نحو السقف وتعكس الصوت من عليه نحو المستخدم، لإضافة بُعد الارتفاع الصوتي والشعور بـ«قبة» صوتية عوضاً عن «دائرة» صوتية.

الأرقام الأكثر شيوعاً هي 5.1 وتعني سماعتين في يمين ويسار التلفزيون، وسماعة في الوسط، وسماعتين بجانب المستخدم، إضافة إلى سماعة تضخيم الصوتيات، و7.1 التي تعني نفس السماعات السابقة، ولكن يضاف إليها سماعتين خلفيتين.

سماعات أمامية وجانبية وخلفية لتجسيم الصوتيات وسماعة متخصصة في الصوتيات الجهورية بتقنية 7.1

إعداد السماعات الأمامية: الأساس المتين

السماعات الأمامية الجانبية والمركزية هي الأساس الذي تُبنى عليه التجربة الصوتية بالكامل، حيث تتعامل مع معظم الموسيقى والمؤثرات والحوار.

+ السماعتان الأماميتان الجانبيتان (اليسرى واليمنى): يجب أن تشكل السماعتان الأماميتان الجانبيتان مع وضعية الجلوس الرئيسية ما يُعرف بالمثلث متساوي الأضلاع مع مكان جلوسك، لضمان وصول الصوت إلى أذنيك في الوقت نفسه ولخلق مجال صوتي متماسك.

* المسافة: يجب أن تكون المسافة بين السماعة اليمنى ومكان الجلوس مساوية تقريباً للمسافة بين السماعة اليسرى ومكان الجلوس، ومساوية كذلك للمسافة بين السماعتين نفسيهما.

* الزاوية والتوجيه: يجب توجيه السماعتين قليلاً نحو نقطة الاستماع المثلى للمُشاهد، والتي عادة ما تكون مقعدك الرئيسي. وتتراوح الزاوية المثالية لكل سماعة بين 22 إلى 30 درجة من المركز، أي مائلة قليلاً نحو المستخدم.

* الارتفاع: يُنصح بوضع السماعات بحيث يكون مُكبر الصوت للترددات العالية Tweeter بمستوى الأذن أثناء الجلوس.

+ السماعة الأمامية المركزية: هذه السماعة هي بطلة الحوارات، حيث يتم توجيه معظم كلام الشخصيات إليها لربطها.

* الموقع: يجب وضعها مباشرة فوق أو تحت شاشة التلفزيون أو جهاز العرض ومحاذية لمركزها.

* المحاذاة: يفضل أن يكون الصوت للترددات العالية Tweeter على نفس ارتفاع السماعات الأمامية الجانبية قدر الإمكان، وتوجيهها نحو مكان جلوس المستخدم.

تحديد المواقع المثالية للسماعات المحيطية والخلفية

+ السماعات المحيطية والخلفية لنظام 5.1:

* الموقع: توضع السماعتين الجانبية اليسرى واليمنى إلى جانبي مكان المستخدم، أو خلفه قليلاً.

* الزاوية: يجب أن تشكل زاوية تتراوح بين 90 إلى 110 درجات بالنسبة لعين المستخدم لدى النظر إلى الشاشة.

* الارتفاع: يوصى بوضعها بارتفاع 60 إلى 90 سنتيمتراً فوق مستوى الأذن لإنشاء مجال صوتي أكثر انتشاراً، مما يجعل الصوت المحيطي تجربة أكثر انغماسا.

+ السماعات المحيطية والخلفية لنظام 7.1:

+ السماعتان الجانبيتان: توضعان مباشرة إلى الجانبين بزاوية 90 درجة بالنسبة لعين المستخدم لدى النظر إلى الشاشة.

* الخلفية: توضع خلف مكان الجلوس بزاوية تتراوح بين 135 إلى 150 درجة بالنسبة لعين المستخدم لدى النظر إلى الشاشة.

* ملاحظة: إن كان نظامك يدعم تقنية «دولبي آتموس»، فيُنصح بوضع السماعات المحيطية الجانبية والخلفية في مستوى الأذن لخلق تباين واضح مع سماعات الارتفاع العلوية.

+ سماعة تضخيم الصوتيات الجهورية: مضخم الصوت مسؤول عن الترددات المنخفضة الجهورية، مثل الانفجارات والأصوات العميقة. وبما أن الترددات المنخفضة غير اتجاهية، فإن وضع السماعة لا يتطلب دقة زاوية.

«قبة صوتية» في تقنية «دولبي آتموس» لأفضل مستويات الانغماس الممكنة بفضل الصوتيات القادمة من الأعلى

* التجربة: أفضل مكان لمضخم الصوت يعتمد بشكل كبير على شكل غرفتك وأبعادها.

* زاوية الغرفة: يفضل البعض وضع السماعة في زاوية الغرفة لتعزيز الأصوات الجهورية، ولكن قد يؤدي هذا الأمر أحياناً إلى حدوث طنين جهوري Boomy Bass مزعج قليلاً وغير مرغوب به.

الخطوة الأخيرة: المعايرة اليدوية والآلية للأداء الأمثل

بعد تثبيت السماعات وتوصيلها، تأتي أهم خطوة وهي معايرة النظام:

1. المعايرة التلقائية Auto Calibration: تقدم العديد من نظم التجسيم الحديثة ميزة المعايرة التلقائية التي تستخدم ميكروفوناً خاصاً متصلاً بالنظام. يجب وضع الميكروفون في مكان الجلوس الرئيسي وترك الميكروفون يقوم بقياس المسافات ومستويات الصوتيات ومدة تأخير إصدار صوت كل سماعة. وتقدم بعض نظم التجسيم الأخرى القدرة على الاتصال بهاتفك الجوال لاسلكياً واستخدام تطبيق خاص بها لإجراء المعايرة التلقائية.

2. المعايرة اليدوية: إذا لم تتوفر المعايرة التلقائية في نظامك الصوتي، أو لتحسين نتائجها، قم بضبط الإعدادات التالية:

- المسافة بين السماعات والمستخدم Distance: أدخل قيمة المسافة الفعلية لكل سماعة من مكان الجلوس.

- درجة ارتفاع صوت كل سماعة Levels: اضبط مستوى صوت كل سماعة (بوحدة «ديسيبل» Decibel) لضمان أن تكون جميعها بنفس الارتفاع في نقطة الاستماع.

- تردد التقاطع الصوتي للسماعات Crossover: حدد النقطة التي تبدأ عندها السماعات بإرسال الترددات المنخفضة إلى مضخم الصوت (عادة ما تكون بين 80 و100 هرتز).

والهدف النهائي هو أن «يختفي» مصدر الصوت، وتصبح أنت مغموراً بالكامل بالمؤثرات الصوتية للفيلم أو اللعبة دون التفكير بمكان خروج الصوت.

مقارنة بين عمالقة الصوت التجسيمي الحديث

* تقنية "دولبي آتموس": تعد هذه التقنية الأفضل حاليا، حيث تعتمد على مبدأ الصوت المبني على تحويل الصوتيات إلى عناصر يمكن التحكم بخصائصها لدى تحرير مهندس الصوت الذي يقوم بإعداد المحتوى Object-based. ويركز هذا المبدأ على إضافة البُعد العمودي أو الارتفاع إلى التجربة الصوتية، ما يسمح بوضع الأصوات بدقة متناهية حول المستمع وفوقه. وللحصول على هذه التجربة، يتطلب النظام استخدام سماعات توضع في السقف وموجهة للأسفل أو سماعات موجهة للأعلى تعكس الصوت عن السقف. ويتم الإشارة إلى عدد سماعات الارتفاع بالرقم الثالث من اليسار او الأول من اليمين (مثل 7.1.4).

وتتميز هذه التقنية بانتشارها الواسع، حيث إنها مهيمنة في خدمات البث عبر الإنترنت (مثل "نتفليكس" و"ديزني بلاس") بالإضافة إلى تواجدها في أقراص "بلو راي" فائقة الدقة. ولتحسين صوتيات المحتوى القديم، تستخدم هذه التقنية آلية "دولبي ساراوند أبمكسر" Dolby Surround Upmixer لتحويل المحتوى الذي لا يدعمها إلى صوت محيطي من الأمام واليمين واليسار والأعلى.

* تقنية "أورو 3 دي" Auro 3D: هذه التقنية هي الأكثر تخصصا وتعتمد على مبدأ هجين يجمع بين العناصر الصوتية والقنوات الصوتية، مع تركيز خاص على نظام الطبقات الصوتية. وتتطلب هذه التقنية إعدادا متقدما، حيث تحتاج إلى طبقة ثانية من السماعات مثبتة على الجدران بزوايا ارتفاع محددة فوق السماعات التقليدية، وقد تتضمن سماعة سقف اختيارية لتعزيز الصوت المركزي العلوي.

وعلى الرغم من أن محتواها محدود كونها متوفرة فقط في عدد قليل ومختص من أقراص "بلو راي" ولا تكاد تتوافر في خدمات البث عبر الإنترنت، إلا أنها مفضلة لمحبي الموسيقى لجودة صوتها، حيث تخلق إحساسا أكثر شمولا وتناسقا مكانيا ونغمة موسيقية طبيعية. وتتميز باستخدام آلية "أوروماتيك" AuroMatic لتجسيم الصوتيات في المحتوى الذي لا يدعمها، والتي تُعد من بين أفضل آليات تجسيم المحتوى القديم.

* تقنية "دي تي إس: إكس" DTS:X: تُعتبر هذه التقنية المنافس الرئيسي لـ"دولبي آتموس"، وهي أيضا تقنية تعتمد على العناصر الصوتية. إلا أنها تتميز بـمرونة فائقة في وضع السماعات، حيث يمكنها التكيف مع أي مجموعة سماعات موجودة تقريبا، بما في ذلك المجموعات المصممة لـ"دولبي آتموس" و"أورو 3 دي". وتُعرف هذه التقنية بقوتها الديناميكية وتقديم تجربة صوتية ذات مؤثرات صوتية بارزة وانغماس مبهر جدا. وعلى الرغم من مرونتها، لا يزال يُوصى باستخدام سماعات الارتفاع للحصول على أفضل تجربة. وتنتشر هذه التقنية بشكل كبير في أقراص "بلو راي"، ولكن محتواها أقل شيوعا في خدمات البث عبر الإنترنت مقارنة بـ"دولبي آتموس". وبالنسبة للمحتوى الذي لا يدعمها، فتستخدم هذه التقنية آلية "دي تي إس نيوترال:إكس"DTS Neural:X المتقدمة في تحديد مواقع المؤثرات الصوتية وتعزيزها عند تحويل المحتوى إلى الصوت المجسم.


مقالات ذات صلة

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

تكنولوجيا في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

هيمنت الحواسيب الأصلية بالذكاء الاصطناعي على معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس مع أجهزة تعتمد التخصيص والسياق.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا الكشف عن معالج «MI455» المخصص لأحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة في فعالية «AMD» في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

تحالف بين «AMD» و«OpenAI» في «CES 2026» بإطلاق معالج لخدمة النماذج العملاقة

الكشف عن جيل جديد من شرائح الذكاء الاصطناعي بدعم علني من «OpenAI» يؤكد تسارع الطلب العالمي وقدرة «AMD» على منافسة «إنفيديا» عبر حلول حوسبة متقدمة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا جنسن هوانغ يعلن انتقال «إنفيديا» من التركيز على بطاقات الرسوميات إلى عصر «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي» (رويتزر)

من لاس فيغاس... «إنفيديا» تطلق عصر «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي»

«إنفيديا» تكشف عن منصة «روبن» فائقة القوة معلنة انتقالها لعصر الذكاء الاصطناعي الفيزيائي مع ابتكارات للروبوتات والقيادة الذاتية

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026
TT

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

مع بداية كل عام، أستعرض أحدث التقنيات الاستهلاكية لأقدم لكم لمحة عن الابتكارات التي قد تؤثر فعلاً على حياتكم اليومية، وسط العديد من الصيحات العابرة التي يمكنكم تجاهلها.

في الماضي، تكررت العديد من «الصيحات» في هذه القائمة، مثل المنازل الذكية، وتقنيات اللياقة البدنية، والسيارات الكهربائية، لأن هذه التقنيات استغرقت وقتاً لتنضج. غير أن الأمور لا تسير دائماً على ما يرام؛ فبينما لاقت «الصيحتان» الأخيرتان رواجاً كبيراً، لا تزال تقنية المنازل الذكية تعاني من بعض النواقص.

الآن، لا يمكن إنكار أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، التقنية التي تُشغّل روبوتات الدردشة، يُغيّر بسرعة طريقة استخدام الكثيرين لأجهزتهم وتصفحهم للإنترنت. كما أن طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع شركات التكنولوجيا إلى تجربة بيع أجهزة جديدة قد تُصبح خليفةً للهواتف الذكية. وقد ساهم التفاؤل السائد بين المستهلكين تجاه السيارات ذاتية القيادة في تعزيز انتشار سيارات الأجرة الروبوتية «وايمو» Waymo التابعة لشركة «غوغل» في المدن الكبرى، مما يمهد الطريق لتوسع هذه الخدمات بشكل ملحوظ هذا العام، بما في ذلك على الطرق السريعة.

أبرز توجهات العام الجديد

إليكم أبرز التوجهات التي يجب مراقبتها هذا العام:

1. سنتحدث أخيراً إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا. على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، راهنت شركات «آبل» و«غوغل» و«أمازون» بقوة على أن أجهزة المساعدة الصوتية «سيري» و«مساعد غوغل» و«أليكسا»، ستقنع الناس بالتحدث بانتظام إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم لإنجاز مهامهم. ولم يتحقق هذا التوقع تماماً، إذ إن الناس يستخدمون «المساعدين الصوتيين» في الغالب لبعض المهام الأساسية، مثل التحقق من حالة الطقس، وتشغيل الموسيقى، وضبط مؤقتات المطبخ. ومن النادر جداً رؤية الناس يتحدثون إلى المساعدين الصوتيين في الأماكن العامة.

لكننا قد نشهد أخيراً تحولاً في سلوك المستهلكين مع الانتشار المتزايد لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» و«جيمناي»، و «كلود»، إذ يتواصل الكثير من الناس بالفعل مع هذه الروبوتات عبر الرسائل النصية.

محاكاة الأصوات البشرية

لذا، من المنطقي التنبؤ بأنه مع ازدياد قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة الأصوات البشرية، سيبدأ المزيد من الناس بالتحدث إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، حتى في الأماكن العامة، كما يقول لوكاس هانسن، مؤسس CivAI، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بتوعية الناس بقدرات الذكاء الاصطناعي وتداعياته.

ويضيف: «يتزايد عدد الأشخاص الذين يتحدثون إلى الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كمحرك بحث، بل كشريك محادثة. فإذا استطعتَ وضع سماعات الرأس والتحدث إليه كما لو كنت تُجري مكالمة هاتفية، فلن يلاحظ المارة أنك تتحدث مع ذكاء اصطناعي».

وبينما لا تزال أصوات الروبوتات في برامج الدردشة الآلية الشهيرة مثل «جي بي تي» و«جيمناي» تبدو مصطنعة إلى حد ما، فإن الشركات تعمل على جعلها تبدو أكثر طبيعية. وتحرز شركة Sesame AI الناشئة تقدماً ملحوظاً في تطوير رفيق صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي بنبرة صوتية تُحاكي البشر. وقال هانسن إن هذا التطور قد يجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر متعة، ولكنه قد يزيد أيضاً من إشكالية الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، مثل أولئك الذين أصيبوا بأوهام ارتيابية، بل وحتى الذين انتحروا بعد التحدث مع برامج الدردشة الآلية.

أجهزة ذكية بديلة عن الهواتف الذكية

2. لا يزال البحث مستمراً لتصميم خليفة للهاتف الذكي. على غرار التغيير المستمر لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبحت التحديثات السنوية للهواتف الذكية أمراً روتينياً (لكي تكون أسرع، أو ببطارية تدوم لفترة أطول، وكاميرا أفضل). ورغم أن الهواتف لن تختفي، فإن تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي قد أتاح فرصة لشركات التكنولوجيا لتجربة أجهزة تأمل أن يصبح الجهاز الحاسوبي الشخصي السائد التالي، وتراهن بعض الشركات بقوة على النظارات الذكية.

نظارات ذكية

نظارات «راي بان ميتا»، التي يستخدمها الناس لالتقاط الصور والاستماع إلى الموسيقى، حققت نجاحاً معقولاً، حيث بيع منها ملايين النسخ حتى الآن. والآن، تُضاعف «ميتا» استثماراتها. ففي أواخر العام الماضي، بدأت الشركة ببيع شاشة «ميتا راي بان»، التي تتضمن شاشة رقمية لعرض البيانات والتطبيقات في زاوية عين المستخدم.

كما كشفت شركات تقنية أخرى، من بينها «غوغل» وشركة «بيكل» Pickle الناشئة، عن نظارات مماثلة مزودة بشاشات. وهذه المرة، تأمل شركات التقنية أن تجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي التفاعلية المدمجة في نظاراتها هذه الأجهزة أكثر جاذبية.

ولا تزال «آبل» تراهن على أن الابتكار الأبرز التالي بعد الهاتف، هو هاتف جديد ومُحسّن. وتخطط الشركة هذا العام لإطلاق أول هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي كالكتاب، ما يُتيح تكبير حجمه ليُشبه جهاز آيباد أصغر حجماً، وذلك وفقاً لمصدر مُطّلع على المنتج، لم يُصرّح له بالتحدث عنه علناً.

وقد باعت شركات منافسة مثل «غوغل» و«سامسونغ» هواتف قابلة للطي لسنوات، غير أن هذه الأجهزة ظلت حكراً على فئة مُحددة، ويعود ذلك جزئياً إلى سعرها المرتفع (أكثر من 1800 دولار أميركي) ومشاكلها المتعلقة بالمتانة.

تصفح أذكى للإنترنت

3. الذكاء الاصطناعي يُغيّر طريقة تصفحنا للإنترنت. يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في الإنترنت، شئنا أم أبينا. فعند إجراء بحث على «غوغل»، غالباً ما تكون الاستجابة المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أول ما نراه. كما أن روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي من «ميتا» مُدمج في «إنستغرام» و«واتساب»، ولا يُمكن تعطيله. أصدرت شركات مثل «أوبن إيه آي» و«براوزر كو» Browser Co.، متصفحات ويب مزودة بمساعدات ذكاء اصطناعي مدمجة تجيب على استفساراتنا حول المواقع التي نتصفحها. وفي نظام «ويندوز»، أضافت «مايكروسوفت» مساعداً ذكياً يُدعى «كوبالوت»، يجيب على أسئلة المستخدمين. لقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.

ولتمييز نفسها، اتخذت موزيلا، مطورة متصفح فايرفوكس، نهجاً أقل جرأة في استخدام الذكاء الاصطناعي. ففي العام الماضي، أضافت أدوات ذكاء اصطناعي إلى فايرفوكس لتلخيص المقالات والحصول على مساعدة من مساعد، ولكن بدلاً من تفعيل هذه الميزات تلقائياً، أوضحت أن للمستخدمين خيار تفعيلها.

ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنترنت هذا العام. فقد أعلنت «غوغل» عن نيتها دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها التي نعتمد عليها يومياً، مثل «جي ميل»، لتلخيص رسائل البريد الإلكتروني وكتابة الردود. ومن المتوقع أيضاً أن توسع الشركة هذا العام وضع الذكاء الاصطناعي، مع محرك البحث الجديد الذي يتيح للمستخدمين التحدث إلى مساعد ذكاء اصطناعي للحصول على إجابات لأسئلتهم، مع أدوات جديدة للتسوق عبر الإنترنت وحجز طاولات المطاعم.

سيارات أجرة بقيادة ذاتية

4. سيارات الأجرة ذاتية القيادة تنتشر على نطاق واسع. في مؤشر واضح على استمرارية سيارات الأجرة الروبوتية، تواصل شركة وايمو Waymo، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة «غوغل»، توسعها.

وفي الشهر الماضي، وبعد انقطاع التيار الكهربائي في سان فرانسيسكو، والذي تسبب في إغلاق سيارات وايمو، للتقاطعات وتعطلها في زحام مروري، علقت الشركة خدماتها ليوم واحد. وأثار الحادث تساؤلات حول كيفية تأثير هذه السيارات على السلامة في حالات الطوارئ مثل الزلازل وانقطاع التيار الكهربائي. وأوضحت الشركة أن تعطل إشارات المرور تسبب في تأخير استجابة السيارات، مما ساهم في الازدحام، وأنها ستستفيد من هذا الحادث.

في أواخر العام الماضي، بدأت شركة وايمو، التي تُشغّل 2500 مركبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وفينيكس، ولوس أنجليس، وأتلانتا، وأوستن بولاية تكساس، بالسماح لبعض الركاب باستخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة على الطرق السريعة، بما في ذلك إلى المطارات. كما بدأت شركة زوكس، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة أمازون، بتقديم خدماتها في سان فرانسيسكو، وتُجري شركة «تسلا» اختبارات على مركباتها في المدينة. وفي هذا الأسبوع، كشفت شركة أوبر النقاب عن سيارتها الأجرة ذاتية القيادة الجديدة، والتي تخطط لإطلاقها هذا العام. بمعنى آخر، إذا لم تُجرّب ركوب سيارة ذاتية القيادة بعد، فقد يكون هذا العام هو الوقت المناسب.

* خدمة «نيويورك تايمز».


في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
TT

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

بدا واضحاً في معرض «CES 2026» الذي تستضيفه مدينة لاس فيغاس الأميركية حتى نهاية الأسبوع، أن الحاسوب المحمول كما نعرفه لم يعد الشكل النهائي لهذه الفئة. فلم تعد الأجهزة مجرد أدوات إنتاجية نحيفة وخفيفة، بل تحوّلت هذا العام إلى حواسيب «أصلية بالذكاء الاصطناعي» (AI-native)، تعتمد على التخصيص والتعلم والسياق، وتقدّم أداءً متكيّفاً وتجارب جديدة كلياً. ومن الشاشات المتمددة إلى المعالجة الذكية على الجهاز ذاته، بدا الاتجاه واضحاً وهو أن مستقبل الحاسوب المحمول لم يعد أداة، بل شريكاً رقمياً دائم التكيّف.

«لينوفو» تعزز الذكاء الاصطناعي الهجين

قدّمت «لينوفو» واحداً من أقوى عروض الحواسيب المحمولة هذا العام، ضمن رؤيتها الواسعة لعصر الذكاء الاصطناعي الهجين (Hybrid AI)، وهو الشعار الذي طغى على معظم فعالياتها في «Sphere».

جوهر إعلان «لينوفو» كان توسيع حواسيب «Aura Edition AI PC» المطوّرة بالتعاون مع «إنتل» باستخدام معالجات «Intel Core Ultra Series 3». لم يكن الهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي فقط، بل بناء أجهزة قادرة على التكيّف والفهم والسياق.

وحظي «ThinkPad X1» ونسخته «2-in-1 Aura Edition» بإشادة واسعة باعتبارهما أول حواسيب أعمال فعلياً تُبنى حول الذكاء الاصطناعي. تعتمد الأجهزة على ميزات «Smart Modes» لضبط الأداء تلقائياً، و«Smart Care» للمراقبة الذكية الاستباقية، إضافة إلى تعزيزات الأمان والتخصيص.

أما سلسلة «Yoga Aura Edition» فقدمت مزيجاً بين التصميم الخفيف والشاشات المبهرة والأدوات الإبداعية المحسّنة بالذكاء الاصطناعي. تستهدف هذه الأجهزة المستخدمين الذين يحتاجون حوسبة مرنة تتكيّف مع الترفيه والعمل والإبداع.

كما عرضت «لينوفو» أيضاً أجهزة «Think Centre X AIO» و«Yoga 32-inch AIO i Aura Edition»، التي تُظهر كيف تعمل الشركة على توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي عبر عوامل شكل مختلفة، ليس الحاسوب المحمول فقط، بل بيئة المكتب والمنزل أيضاً.

سباق الشركات نحو الذكاء الاصطناعي يُشعل أروقة معرض «CES 2026» في لاس فيغاس (أ.ب)

جهاز «Zenbook Duo»

أطلقت «أسوس» (ASUS) واحدة من أكثر الأجهزة جذباً للأنظار مع جهاز «Zenbook Duo» الجديد وتصميم بشاشتين «أوليد» (OLED) بقياس 14 بوصة ولوحة مفاتيح قابلة للفصل، مما يجعل الجهاز محطة عمل عملية حقاً وقابلة للحمل بسهولة. يرى كثيرون أن هذا هو أول تصميم ثنائي الشاشة يبدو فعلياً مناسباً للاستخدام اليومي وليس مجرد مفهوم تجريبي. المبدعون والمبرمجون والمستخدمون متعددو المهام وصفوه بأنه «النسخة الناضجة التي كنا ننتظرها من أجهزة الشاشة المزدوجة».

«MSI» تركز على الذكاء الاصطناعي

قدمت «MSI» مجموعة محدّثة من أجهزة «بريستيج» (Prestige) و«ستلث» (Stealth) معتمدة على الجيل الجديد من معالجات الحوسبة المحمولة وتعزيزات قوية للذكاء الاصطناعي سواء لتحسين الأداء الإبداعي أو تقليل الضوضاء أو الضبط الفوري للموارد. بدت خطوة «MSI» هذا العام أكثر نضجاً، حيث ركزت الشركة على احتياجات المحترفين وليس اللاعبين فقط.

«ديل» تراهن على التصميم المعياري والاستدامة

لفتت «Dell» الأنظار خلال المعرض بالنماذج المعيارية وأجهزة «XPS» المحسّنة التي تعتمد على تحسينات ذكاء اصطناعي مدمجة. كما ركّزت بشكل ملحوظ على الاستدامة، عبر تصميمات تسهّل استبدال قطع الجهاز وإعادة تدوير المكوّنات. أصبح من الواضح أن مستقبل الحاسوب المحمول يعتمد على المرونة بقدر ما يعتمد على الأداء.

الذكاء الاصطناعي يسيطر على مشهد الحواسيب المحمولة في معرض «CES» (أ.ب)

«سامسونغ» تعزز التكامل بين «Galaxy AI» والحاسوب المحمول

لم تقدّم «سامسونغ» تغييرات جذرية في التصميم، بل ركّزت على دمج أعمق للذكاء الاصطناعي داخل منظومة «غالاكسي». أصبح الانتقال بين الهاتف والحاسوب أكثر سلاسة، وتوسعت أدوات التحرير والتصميم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل أجهزة «Galaxy Book». الرسالة كانت واضحة، وهي أن الحاسوب المحمول جزء من منظومة ذكية، وليس جهازاً مستقلاً.

«أسِر» و«إل جي»... سباق الشاشات مستمر

حافظت «أسِر» على مكانتها مع شاشات «أوليد» (OLED) المحسّنة وأجهزة «سويفت» (Swift) الأكثر نحافة، بينما قدّمت «إل جي» أجهزة «غرام» (Gram) فائقة الخفة مع تحسينات ذكاء اصطناعي لإدارة البطارية والأداء. لم تغيّر الشركات قواعد اللعبة، لكنها قدّمت تحسينات مهمّة لابتكاراتها التقليدية.

خلال جولتنا داخل معرض «CES» بدا واضحاً أن الحواسيب المحمولة تعيش نقطة انعطاف تاريخية. لم تعد المنافسة حول الحواف الأنحف أو سرعة المعالج الأعلى، بل حول من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة.


هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية
TT

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

أطلقت شركة «بونكت» Punkt السويسرية أحدث هواتفها «إم إس 03» MC03، الذي يجمع بين التصميم البسيط والأنيق، وتجربة مستخدم مميزة تضمن حماية كاملة للخصوصية ضد الشركات الجشعة التي تسعى لتتبعك والاستحواذ على بياناتك لمصلحتها الخاصة.

هاتف «خالٍ من غوغل»

وقد لفت انتباهي شعار «خالٍ من غوغل من الأساس» «DeGoogled From the Core»، وهو من أبرز مزايا الهاتف المعلنة. ووفقاً لمؤسس الشركة بيتر نيبي، فإن «فكرة بونكت تتمحور حول استخدام التكنولوجيا لمساعدتنا على تبني عادات ذكية لحياة أقل تشتتاً».

هواتف آمنة

وكانت بونكت قد أطلقت في عام 2015 أول هاتف لها، MP01، كجهاز آمن يدعم الرسائل النصية والمكالمات فقط، أي بلا تطبيقات، ولا وسائل تتبع. ثم أصدرت لاحقاً هاتف MP02، وهو هاتف أبسط بشاشة صغيرة وأزرار فعلية، وهو هاتف آمن مزود بتطبيقات أساسية مشفرة، مثل البريد الإلكتروني والتقويم.

بيئتان: خاصة وعمومية

ويصمم هاتف MC03 الجديد مع تقدير المستخدمين للتركيز على البساطة والأمان والخصوصية، لضمان حاجة واضحة لبعض الميزات الإضافية من حين لآخر، مثل طلب الطعام أو سيارة أجرة أو حتى تصفح «إنستغرام».

يقسم تصميم تجربة المستخدم في الهاتف الجديد استخدام الهاتف، إلى بيئتين: الأولى بيئة خاصة آمنة تماماً وخالية من المشتتات تُسمى «الخزنة»؛ أما الثانية فتُسمى «الويب المفتوح»، وهي المكان الذي تُخزن فيه جميع تطبيقات أندرويد التي ترغب في تثبيتها.

* الخزنة Vault

هي الشاشة الرئيسية للهاتف. ستجد فيها التطبيقات والخدمات الأساسية المُدمجة، المصممة جميعها مع مراعاة الأمان والخصوصية منذ البداية، مع التشفير، وعدم وجود أي تتبع من جهات خارجية، وعدم وجود أي نوع من أنواع تحليل البيانات. وتُخزَّن هنا تطبيقات مثل البريد الإلكتروني، والرسائل، والتقويم، وجهات الاتصال، وملفاتك السحابية. وتظهر هذه التطبيقات على شاشة رئيسية بيضاء على خلفية سوداء، في تصميم جميل.

* تطبيق «الويب المفتوح» Wild Web (أو البري).

يتميز بشاشة «خارجية» قابلة للتخصيص بالكامل، حيث ستجد صفوفاً قياسية من الأيقونات (أزرار مربعة بيضاء على خلفية سوداء) على خلفية بيضاء. ويختلف هذا التطبيق تماماً عن «الخزنة»، ما يُغيّر طريقة تفكيرك: فالأمان غير مضمون هنا، على الرغم من أن كل تطبيق يعمل في بيئة خصوصية مُنعزلة.

خصوصية البيانات

ووفقاً للشركة، يُشغّل الهاتف كل تطبيق في بيئة معزولة تماماً، دون أي وصول إلى البيانات أو المكونات المادية الأخرى على الجهاز. وتؤكد بونكت أن هذا يضمن خصوصية بياناتك ويحدّ من تتبع جهات خارجية من تطبيق إلى آخر (مع ذلك، إذا استخدمت بيانات اعتماد «جي ميل» نفسها لتسجيل الدخول إلى كل تطبيق، فستتمكن غوغل من تتبعك على خوادمها).

نظام تشغيل غير موصول بـ«غوغل»

يكمن سرّ هذا الهاتف في نظام التشغيل AphyOS، وهو نظام تشغيل مُخصّص يقطع الصلة التي تربط هواتف أندرويد عادةً بخوادم «غوغل» التي تجمع البيانات. وبينما يتصل جهاز أندرويد العادي بـ«غوغل» 4.5 دقيقة للإبلاغ عن موقعك وعاداتك، يستخدم AphyOS «شفرة مُحصّنة».

تم تعزيز نواة نظام التشغيل هذا لحجب الهجمات وسدّ الثغرات الأمنية، وذلك بمساعدة ما تسميه الشركة «شريحة العنصر الآمن ذات المستوى المصرفي» التي تحافظ على بياناتك داخل الجهاز. كما أنه يُزيل البرامج غير الضرورية والخدمات الخفية التي تعمل في الخلفية والتي تستنزف بطارية هاتفك وتُعرّض خصوصيتك للخطر، ليمنحك ما يُسمّيه مؤسس الشركة نيبي «جهازاً عصرياً فاخراً دون الحاجة إلى التنازل عن خصوصيتك».

اشتراك شهري

ويتضمن جهاز MC03 اشتراكاً لمدة 12 شهراً في نظام AphyOS، وبعدها سيتعين عليك دفع نحو 10 دولارات شهرياً للحفاظ عليه.

بدفعك ثمن نظام التشغيل، تصبح أنت العميل وليس مجرد سلعة تُباع للمعلنين. وكما يقول آندي ين، مؤسس شركة Proton الشريكة: «يستحق الناس حرية الاختيار. حرية اختيار الهاتف الذي يستخدمونه، والبرامج التي يعتمدون عليها، والجهات التي يشاركون بياناتهم معها». ولا يشمل سعر الاشتراك الشهري استخدام الهاتف، بل دفع ثمن الخدمات. يجمع الاشتراك 5 غيغابايت من مساحة التخزين السحابية، والبريد الإلكتروني، والرسائل، والتقويم في حزمة واحدة آمنة. لكن تكمن القوة الحقيقية في تكامله مع بروتون. يأتي الهاتف مزوداً بـ«بروتون ميل Proton Mail »، و«درايف Drive»، و«التقويم Calendar»، وشبكة VPN، ومحفظة Wallet، و«باس Pass»، ليحل فعلياً محل مساحة عمل «غوغل» بالكامل ببديل مشفر.

التصميم والمزايا

* تحفة فنية

يتميز الجهاز بتصميم أنيق أيضاً، فهو تحفة فنية صناعية. صُمم في سويسرا وصُنع في ألمانيا. يتميز بطلاء معدني داكن غير لامع، أي تصميم بسيط، دون أي إضافات تجميلية. مجرد لوح من المعدن والزجاج بشاشة OLED مقاس 6.67 بوصة، بمعدل تحديث 120 هرتز، وهو المعدل القياسي في الأجهزة العالية الجودة.

*بطارية قابلة للاستبدال

لكن من أفضل ميزاته بطاريته القابلة للإزالة بسعة 5200 ملي أمبير، التي تُعدّ ميزة رائعة في عصر تُغلق فيه الهواتف بإحكام، حيث تسمح للمستخدمين باستبدال مصدر الطاقة بأنفسهم، ما يُطيل عمر الجهاز إلى أجل غير مسمى. لقد افتقدت هذه الميزة في هواتف التسعينات القديمة، وأريدها الآن. وفي عصر تُغلق فيه الهواتف بإحكام، يُعدّ استبدال مصدر الطاقة خطوةً ثوريةً في مجال الصيانة، تُطيل عمر الجهاز إلى أجل غير مسمى.

* كاميرا فائقة الوضوح

لا يُهمل هاتف MC03 المواصفات الحديثة اللازمة لعالم الإنترنت الواسع. فهو مزود بكاميرا رئيسية بدقة 64 ميغابكسل، تدّعي الشركة أنها قادرة على التقاط صور فائقة الوضوح حتى في الإضاءة المنخفضة، مدعومة بعدسة فائقة الاتساع للمناظر الطبيعية وعدسة ماكرو للقطات المقربة.

* مقاوم للماء والغبار وشحن لاسلكي

كما هو الحال في معظم الهواتف، كما يدعم الشحن اللاسلكي.

* الأسعار

699 دولاراً أميركياً، سيبدأ شحنه في أوروبا في وقت لاحق من هذا الشهر، وسيصل إلى أميركا الشمالية في الربيع.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».