توابل تعزز عملية الأيض وتساعد على إنقاص الوزن

بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
TT

توابل تعزز عملية الأيض وتساعد على إنقاص الوزن

بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)
بائع يجلس في محل للتوابل والمكسرات (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعض التوابل، مثل الثوم والزنجبيل والكمون والقرفة، قد تُسهم في إنقاص الوزن عن طريق تعزيز عملية الأيض، وتقليل الشهية، أو المساعدة في حرق الدهون.

مع ذلك فإن الأبحاث في هذا المجال محدودة، وأحياناً تكون نتائجها متضاربة، لذا قد تختلف النتائج.

ولا تُؤدي التوابل وحدها إلى فقدان الوزن على المدى الطويل، ولكنها تُكمّل نظاماً غذائياً صحياً وبرنامجاً رياضياً.

بائع يتحدث مع متسوق في أثناء بيع التوابل (رويترز)

الفلفل الحار

الكابسيسين هو المكون الرئيسي في الفلفل الحار (الكايين).

تُشير بعض الأدلة إلى أن مُكملات الكابسيسين قد يكون لها تأثير قصير المدى على كبح الشهية وفقدان دهون الجسم.

وتوصلت بعض الأبحاث إلى أن الكابسيسين:

يُسرّع عملية التمثيل الغذائي للدهون والكربوهيدرات في الجسم.

يزيد من حرق السعرات الحرارية.

يعزز عملية توليد الحرارة (حرق الدهون داخلياً).

يزيد من الشعور بالشبع مع تقليل كمية الطعام المتناولة.

مع ذلك، تركز معظم الأبحاث على الكابسيسين، مع وجود أدلة قليلة تربط الفلفل الحار تحديداً بفقدان الوزن.

الثوم

تشير بعض الأبحاث إلى أن مركب الأليسين الكبريتي الموجود في الثوم قد يمتلك خصائص مضادة للسمنة، لكن النتائج متفاوتة.

ومن بين هذه النتائج:

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الثوم انخفض لديهم محيط الخصر، ولكن لم يطرأ تغيير ملحوظ على وزن الجسم أو مؤشر كتلته. كما لُوحظ انخفاض في الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر (دهون البطن) لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض واللاتي تناولن مكملات الثوم.

وبعد تناول الثوم النيء المهروس مرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع، لاحظت المشاركات في إحدى الدراسات انخفاضاً في محيط الخصر وضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية، بالإضافة إلى انخفاض في مكونات أخرى من متلازمة التمثيل الغذائي.

وفي دراسة أخرى شملت نساءً يعانين من السمنة، شهدت المشاركات اللاتي تناولن الثوم لمدة شهرين انخفاضاً ملحوظاً في الوزن ومحيط الخصر والورك ومؤشر كتلة الجسم. ومع ذلك، فقد شهدت النساء في مجموعة الدواء الوهمي أيضاً انخفاضاً في الوزن. اتبعت المجموعتان نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية، لذا يبقى من غير الواضح ما إذا كانت النتائج مرتبطة بالثوم.

الحلبة

قد يساعد محتوى الحلبة العالي من الألياف على تقليل الإفراط في تناول الطعام وتعزيز فقدان الوزن عن طريق كبح الشهية وزيادة الشعور بالشبع. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة عالية الجودة.

وجدت بعض الدراسات الصغيرة ما يلي:

أفاد الأشخاص الذين شربوا شاي الحلبة بشعور أقل بالجوع وشعور أكبر بالشبع. ومع ذلك، لم يؤثر شاي الحلبة على استهلاك السعرات الحرارية.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مستخلص بذور الحلبة بانتظام يقلل من استهلاك الدهون الغذائية لدى البشر.

كما أظهر المشاركون في دراسة أخرى الذين تناولوا 8 غرامات من ألياف الحلبة، زيادة ملحوظة في الشعور بالشبع، وانخفاضاً في مستويات الجوع واستهلاك الطعام المحتمل. يشير هذا إلى فوائد محتملة لفقدان الوزن على المدى القصير وتحسين مستويات الكوليسترول.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو قلويد يعمل مضاداً للأكسدة، وقد تكون له تأثيرات محتملة في تقليل الدهون. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث المعمقة.

وأظهرت الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات أن الجرعات الصغيرة من البيبيرين زادت بشكل ملحوظ من مستويات الكوليسترول عالي الكثافة. كما خفّضت مستويات الدهون الثلاثية في الدم، والكوليسترول منخفض الكثافة، والكوليسترول الكلي، ومع ذلك لم تتغير الشهية للطعام.

في دراسة أخرى، لاحظ المشاركون الذين تناولوا مشروباً مصنوعاً من الفلفل الأسود:

زيادة الشعور بالشبع.

انخفاض الشهية الحادة مع انخفاض الشعور بالجوع.

انخفاض الرغبة في تناول الطعام.

انخفاض إجمالي استهلاك الطعام.

القرفة

يحتوي مركب سينامالدهيد الموجود في جميع أنواع القرفة على عديد من الخصائص التي تجعله مساعداً طبيعياً لفقدان الوزن. وتشير الأبحاث إلى أنه عند تناول مكملات القرفة لمدة 12 أسبوعاً، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على مؤشرات السمنة، مثل: وزن الجسم، ومؤشر كتلته، ومحيط الخصر، وكتلة الدهون. كانت النتائج أقوى لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً الذين كان مؤشر كتلة الجسم لديهم عند خط الأساس 30 أو أكثر.

وأظهرت دراسة أُجريت على مراهقين يعانون من السمنة أن القرفة كانت فعّالة في خفض مستويات اللبتين في الدم ونسبة الدهون في الجسم بعد 26 أسبوعاً مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي.

وأدى تناول مكملات القرفة إلى انخفاض ملحوظ في مؤشر كتلة الجسم ووزنه، وكان التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يتناولون جرعة يومية تبلغ 3 غرامات أو أكثر، ولدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

امرأة تبيع التوابل والخضراوات (إ.ب.أ)

الكركم

استعرضت دراسة تحليلية لأشخاص مصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي تأثير الكركمين على فقدان الوزن، وأدى الاستهلاك اليومي له لمدة تتراوح بين 4 و35 أسبوعاً إلى انخفاض ملحوظ في الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر. قد يُحسّن الكركمين الوزن عن طريق زيادة عملية الأيض.

والمكملات الغذائية التي تحتوي على الكركمين تدعم فقدان الوزن وخفض مؤشر كتلة الجسم. مع ذلك، ينصح الباحثون أيضاً باستخدام الكركمين مع زيادة التمارين الرياضية أو تغييرات أخرى في نمط الحياة، مما قد يدعم فقدان الوزن.

الزنجبيل

قد تؤثر المركبات الموجودة في الزنجبيل على كيفية حرق الجسم السعرات الحرارية، وتساعد على الشعور بالشبع لمدة أطول. وجد الباحثون أدلة على أن تناول مكملات الزنجبيل يقلّل من وزن الجسم، ونسبة الخصر إلى الورك، ومستوى الجلوكوز بالدم في أثناء الصيام.

وأظهرت أبحاث أخرى أن أولئك الذين تناولوا قرصَين من مسحوق الزنجبيل لمدة 12 أسبوعاً شهدوا انخفاضاً في التغيرات، على النحو الآتي:

وزن الجسم.

مؤشر كتلة الجسم.

محيط الخصر والورك.

تكوين الجسم.

الشهية.

الكمون

في إحدى الدراسات، شهد المشاركون الذين تناولوا جرعة عالية من الكمون مع الليمون لمدة ثمانية أسابيع انخفاضاً ملحوظاً في الوزن ومؤشر كتلة الجسم، مقارنةً بمن تناولوا جرعة منخفضة من الكمون أو دواءً وهمياً.

مع ذلك، فإن الآلية التي قد يؤثر بها تناول الكمون والليمون على فقدان الوزن وخفض مؤشر كتلة الجسم غير مفهومة تماماً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الأشخاص الذين تناولوا الكمون ضمن نظام غذائي لإنقاص الوزن قد انخفض وزنهم ومؤشر كتلة الجسم لديهم ومحيط خصرهم. كما تحسّنت لديهم تركيبة الجسم عن طريق تقليل كتلة الدهون ونسبتها.

الهيل

على الرغم من أن للهيل خصائص مضادة للالتهابات قد تؤثر على فقدان الوزن، فإن الأبحاث التي أُجريت على البشر محدودة. وأشارت مراجعة لتأثير الهيل على متلازمة التمثيل الغذائي إلى أن له فوائد في علاج متلازمة التمثيل الغذائي والحالات المرتبطة بها التي تشمل السمنة.

ووجدت أبحاث أخرى أن الهيل قد يساعد في الحفاظ على وزن الجسم النحيف وتقليل دهون الجسم لدى الفئران. أفاد الباحثون بأن الهيل قد ينظّم الشهية، ويحسّن استهلاك الطاقة، ويخفّض كتلة دهون الجسم. مع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.


مقالات ذات صلة

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)

هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

رغم السمعة الشائعة التي تربط المعكرونة بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، فإن تأثيرها الفعلي قد يكون أكثر تعقيداً مما يعتقد كثيرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكركم يضم مركبات نشطة بيولوجياً تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات (بيكسلز)

الكركم والجروح: هل يساعد حقاً في وقف النزيف؟

يُعدّ الكركم من أشهر التوابل الطبيعية ذات اللون الأصفر الزاهي، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجلان يمارسان رياضة اليوغا (بيكسلز)

6 عوامل قد تُسهم في إبطاء تطور سرطان البروستاتا

يُعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الرجال، وتختلف وتيرة تطوره من حالة إلى أخرى وفق عوامل متعددة تشمل نمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
TT

7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)

في عالم سريع الإيقاع، يلجأ كثيرون إلى تبسيط حياتهم اليومية وتقليل الضغوط عبر الالتزام بالروتين وتجنّب التحديات الذهنية. لكن خبراء صحة الدماغ يحذّرون من أن الوصول إلى مرحلة «الملل العقلي» قد يضر الدماغ أكثر مما يفيده، لأن العقل البشري يحتاج إلى قدر من التحدي والتجديد ليظل نشطاً وحاداً مع التقدم في العمر.

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على القدرات المعرفية لا يتطلب أدوات معقدة أو تقنيات متقدمة، بل يمكن تحقيقه من خلال هوايات وأنشطة يومية بسيطة تساعد الدماغ على التكيف، وبناء مسارات عصبية جديدة، وتعزيز الذاكرة والتركيز والإبداع، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويؤكد الدكتور ويليام نيلدز، كبير المسؤولين الطبيين في مراكز «غراي ماترز» لصحة الدماغ في الولايات المتحدة، أن الأنشطة التي تدفع الدماغ إلى تعلّم مهارات جديدة أو التفكير بطرق مختلفة تسهم في بناء مسارات عصبية جديدة وتحسين الأداء المعرفي.

من جانبها، توضح عالمة الأعصاب الأميركية إيميلي راديتي أن الهوايات التي تجمع بين التركيز والتنسيق والتعلم، مثل الموسيقى وتعلّم اللغات، تُعد من أكثر الأنشطة تأثيراً على صحة الدماغ.

كما تشير المستشارة النفسية ستايسي فيرنون، المتخصصة في صحة الدماغ بمركز «سنتر فور برين هيلث» في الولايات المتحدة، إلى أن أنشطة مثل القراءة، والتواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة الألعاب الذهنية، تساعد على تقليل التوتر وتعزيز المرونة الذهنية والإبداع.

وفيما يلي أبرز الهوايات التي يوصي بها علماء الأعصاب للحفاظ على صحة الدماغ:

الانضمام إلى نادٍ للقراءة

لا تقتصر فوائد القراءة على اكتساب المعرفة، بل تسهم أيضاً في توسيع آفاق التفكير والتعرّف إلى وجهات نظر جديدة، خصوصاً عند دمجها بالنقاش ضمن نوادي القراءة. ويرى الخبراء أن مناقشة الأفكار وتحليل الرسائل الأساسية في الكتب يعززان التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.

قضاء الوقت في الطبيعة

وتساعد الأنشطة الخارجية مثل المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما يمنح الوجود في الطبيعة الدماغ شعوراً بالهدوء والمرونة، ويعزز الإبداع والتفكير بشكل أكثر انفتاحاً.

التطوع وخدمة المجتمع

تشير الأبحاث إلى أن وجود هدف أو معنى في الحياة يرتبط بصحة دماغية أفضل. لذلك، يمكن للأنشطة التطوعية مثل العمل في بنوك الطعام أو الحدائق المجتمعية أن تسهم في تقليل التوتر.

ممارسة الألعاب الذهنية

تساعد الألعاب التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار، مثل الشطرنج والألغاز وألعاب الطاولة، على تنشيط الدماغ وتعزيز مهارات حل المشكلات. وينصح الخبراء بتجربة أنواع جديدة من الألعاب بانتظام.

تعلم العزف على آلة موسيقية

يُعد تعلّم الموسيقى من أكثر الأنشطة فائدة للدماغ، إذ يجمع بين الحركة والتركيز والذاكرة والمعالجة السمعية في آنٍ واحد.

تعلم لغة جديدة

ورغم أن تعلّم اللغات يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، فإنه يمثل تدريباً قوياً للدماغ، لأنه يتطلب تركيزاً مستمراً وتبديلاً بين أنظمة لغوية مختلفة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التعدد اللغوي قد يؤخر ظهور أعراض الخرف لعدة سنوات.

تجربة أشياء جديدة

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم للحفاظ على نشاط الدماغ هو تعريضه لتجارب جديدة وغير مألوفة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة في الروتين اليومي، مثل اختيار طرق مختلفة أثناء المشي، أو تعلم لعبة جديدة، أو تجربة أساليب تفكير غير معتادة.

ويشدد الخبراء على أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى عندما يواجه تحديات جديدة تتطلب التكيف وحل المشكلات، في حين أن الاستهلاك السلبي للمحتوى اليومي لا يكفي للحفاظ على نشاطه الذهني على المدى الطويل.


أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.