ما الفوائد الصحية لزيت جوز الهند؟

 جوز الهند (بكسلز)
جوز الهند (بكسلز)
TT

ما الفوائد الصحية لزيت جوز الهند؟

 جوز الهند (بكسلز)
جوز الهند (بكسلز)

قال موقع «ميديكال نيوز» إن زيت جوز الهند يُعد من أهم الدهون المستخدمة بالنظام الغذائي في الدول الآسيوية والأفريقية ذات السواحل الطويلة، وذلك بفضل توفر جوز الهند المفيد للغاية في هذه المناطق.

وأضاف أن الدهون تعد جزءاً أساسياً من النظام الغذائي، نظراً لقيمتها الجوهرية بوصفها مكونات هيكلية ووظيفية لأغشية الخلايا، كما أنها تعمل كأنها ناقل للجزيئات القابلة للذوبان في الدهون، مثل فيتاميني (أ) و(د)، ونقطة انطلاق لتخليق الهرمونات.

ومن ناحية أخرى، قد تؤدي النسبة العالية من الدهون في النظام الغذائي إلى السمنة وزيادة أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري، بل وحتى خطر الإصابة بالأورام الخبيثة.

ويُصنع زيت جوز الهند عادةً عن طريق تجفيف لب جوز الهند، ثم سحقه وعصره في مطحنة لاستخراج الزيت أما الزيت البكر، فيُصنع من خلال عملية مختلفة تتضمن إزالة الطبقة الكريمية من حليب جوز الهند المستخرج من لب جوز الهند المبشور حديثاً.

زيت جوز الهند وأمراض القلب

زيت جوز الهند غني بالدهون المشبعة، ولذلك كان ضحيةً لكثير من المعلومات المضللة لثلاثة عقود أو أكثر.

حيث كان الادعاء السائد هو أن استهلاك الدهون المشبعة يرفع مستويات الكولسترول في الدم، الذي ثبت بدوره أنه يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويرجع هذا إلى تقرير حول خطر الدهون النباتية المهدرجة في أمراض القلب، ولكن تم رفضه لاحقاً على أنه يعود فقط إلى محتوى الدهون المشبعة في هذه الزيوت والدهون، بينما كان السبب الحقيقي هو تكوّن الدهون المتحولة أثناء الهدرجة.

وكان الأساس المنطقي لمثل هذا الإجماع اقتصادياً وليس صحياً، ولكن تم قبول الحملة بوصفها حقيقة في مناطق أخرى من العالم بفضل مشاركة المتخصصين في مجال الصحة والهيئات الحكومية.

ونتيجة لذلك، حتى الدول التي تستخدم زيت جوز الهند منذ مئات السنين والتي كانت نسبة الإصابة بأمراض القلب فيها منخفضة جداً أظهرت انخفاضاً كبيراً في استخدام هذا الزيت الاستوائي.

صبي يشرب ماء جوز الهند الطازج في إحدى أسواق بكين (أ.ف.ب)

زيت جوز الهند: صحي أم ضار؟

بدلاً من أن يُسهم زيت جوز الهند في الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد أثبت تاريخياً قدرته على الوقاية منها، بالإضافة إلى الوقاية من أمراض أخرى مثل السكري والسرطان والأمراض المُعدية.

ومن الحقائق التاريخية أن سريلانكا، التي كان استهلاك الفرد منها 120 ثمرة جوز هند سنوياً، كانت تعاني أيضاً من انخفاض كبير في معدل الإصابة بأمراض القلب كما هو مُسجل عام 1978.

من ناحية أخرى، في الولايات المتحدة، ومع استخدام زيوت الطهي متعددة عدم التشبع وانخفاض استخدام زيت جوز الهند بشكل كبير، ارتفع معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمقدار 280 مرة خلال الفترة نفسها.

ومع ذلك، فإن الحملة الشرسة من حملات الصحة العامة حول الآثار الضارة لزيت جوز الهند، والتي نشأت في الغرب، أدت إلى انخفاض ملحوظ وناجح في استهلاك الفرد من جوز الهند في سريلانكا.

ومن المثير للاهتمام أن هذا الاتجاه أدى إلى زيادة في أمراض القلب والأوعية الدموية في هذا البلد، خصوصاً في المناطق الحضرية، حيث استُبدل زيت جوز الهند بشكل كبير بواسطة زيوت أخرى متعددة عدم التشبع، بالتزامن مع زيادة تناول الدقيق المُكرر والسكريات.

وتُنتج الدهون المتحولة عن طريق هدرجة الزيوت النباتية، وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وحصوات المرارة، والخرف الشيخوخي، والعقم، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وغيرها. توجد نسبة ضئيلة من الدهون المتحولة في منتجات الألبان واللحوم (لحوم الأبقار)، ولكن لا يُعرف أنها ضارة بالصحة.

زيت صحي للقلب

يستمد النظام الغذائي الذي يُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية 30 في المائة من طاقته من الدهون، وتشكل الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي الطاقة.

وتتم عملية هضم الدهون في الأمعاء الدقيقة، وتعتمد نسبة امتصاصها على طول سلسلة الأحماض الدهنية.

وترفع الدهون الموجودة في زيت جوز الهند مستوى الكولسترول الكلي، لكنها تزيد أيضاً من حجم جزيئات الكولسترول، مما يجعلها أقل ضرراً على القلب كما أنها تزيد مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة بشكل غير متناسب، مما يُقلل أو يُبقي خطر الإصابة بالنوبات القلبية منخفضاً كما أنها تُحسّن حساسية الإنسولين، وتُحافظ على مستويات السكر في الدم طبيعية، وتمنع تراكم الدهون حول الأعضاء الحيوية.

نشاط مضاد للعدوى

أثبت زيت جوز الهند نشاطاً مضاداً للفيروسات مثل الإنفلونزا، وفيروس التهاب الكبد الوبائي سي، ومسببات الأمراض الأخرى، نظراً لوجود الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، التي تُدمر سلامة الأغشية الفيروسية وتمنع تراكمها. وبالتالي، قد يُمثل زيت جوز الهند طريقةً أقل تكلفةً لمكافحة العدوى في المناطق النامية من العالم.

علاوةً على ذلك، أظهرت الدراسات المخبرية أن حمض اللوريك له تأثير مضاد للسرطان ما يعزز موت الخلايا المبرمج في خلايا سرطان القولون.


مقالات ذات صلة

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

صحتك ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended