حذر خبراء من ارتفاع حاد في إصابات سلالة متحورة من جدري القردة عبر أوروبا، حيث ينتشر الفيروس الآن بين أشخاص ليس لديهم تاريخ سفر معروف أو اتصالات مع حالات مصابة.
منذ أغسطس (آب)، تم رصد 46 حالة على الأقل من السلالة «1b» لجدري القردة في مختلف أنحاء أوروبا، بما في ذلك إسبانيا وهولندا وإيطاليا والبرتغال، مقارنة بـ29 حالة فقط سجلت إجمالاً في المنطقة منذ أن بدأ هذا المتحور الجديد بالانتشار قبل عامين تقريباً، وفقاً لموقع «تلغراف».
يسري اعتقاد أن هذه السلالة، التي ظهرت في جمهورية الكونغو الديمقراطية أواخر عام 2023 وأطلقت وباء في أفريقيا، أكثر عدوى من النسخ الأخرى للفيروس المعروف سابقاً باسم جدري القردة، بما في ذلك السلالة «II» التي انتشرت بسرعة عبر أوروبا والولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات، بشكل رئيس بين المثليين.
أدى ذلك التفشي، الذي بدأ في صيف عام 2022، إلى إصابة أكثر من 90 ألف شخص حول العالم ووفاة نحو 220 حالة.
وقال يوانيس كاراجيانيس، مستشار منظمة الصحة العالمية، لصحيفة «التلغراف» في اجتماع سنوي لخبراء الصحة العامة في وارسو: «على الأقل 14 حالة من الحالات الحديثة انتقلت لهم العدوى محلياً، وثلاث حالات أخرى كانت لأشخاص ليس لديهم أي اتصال معروف بأفراد مصابين أو أي سجل سفر للخارج».
ينتشر جدري القردة من خلال الاتصال الجسدي، خاصة العلاقات الجنسية. في السابق، كانت جميع حالات الإصابة بالسلالة «1b» في أوروبا مرتبطة مباشرة بالسفر إلى أفريقيا.
وأضاف كاراجيانيس: «لقد تغير الوضع بشكل جذري في أوروبا منذ نهاية أغسطس (آب). لدينا الآن انتقال محلي للعدوى بين أشخاص ليس لديهم تاريخ سفر، والأهم من ذلك، بين الرجال المثليين».
في بريطانيا وأوروبا، يتم الآن تقديم لقاح جدري القردة، وهو نسخة معدلة من لقاحات الجدري التي كانت تُعطى بشكل روتيني للأطفال حتى سبعينات القرن الماضي، إلى المثليين والعاملين في مجال الرعاية الصحية في بيئات عالية الخطورة، والأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق بأشخاص مصابين بالفعل.
اللقاح الذي يُعطى على جرعتين، يوفر حماية بنسبة 80 في المائة تقريباً، ويعني أن أولئك الذين يصابون بالفيروس سيعانون من مرض أخف.
يُعتقد أن السلالة «1b» تسبب مرضاً أشد من أنواع جدري القردة الأخرى، بأعراض تشمل طفحاً جلدياً مليئاً بالبثور، وحمى، وآلام، وفي بعض الحالات الوفاة. كما ارتبطت بمضاعفات خطيرة للحوامل بما في ذلك الإجهاض.




