الأسطورة رونالدو... من الملعب الأخضر إلى «البيت الأبيض»

حضوره حفل العشاء الرسمي للأمير محمد بن سلمان صنع نقطة تقارب وتوازن حقيقية بين الرياضة والسياسة

TT

الأسطورة رونالدو... من الملعب الأخضر إلى «البيت الأبيض»

الرياضة فرضت حضورها على عالم السياسة في عشاء البيت الأبيض (أ.ب)
الرياضة فرضت حضورها على عالم السياسة في عشاء البيت الأبيض (أ.ب)

كان البرتغالي كريستيانو رونالدو أسطورة كرة القدم العالمية وقائد النصر السعودي، حديث الشارع الرياضي والسياسي على حد سواء، بعدما اختير ضمن حضور العشاء الرسمي في البيت الأبيض، إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسط تساؤلات عميقة حول التأثير الكبير الذي باتت تملكه الرياضة وأعلامها البارزون على دهاليز السياسة العالمية.

رونالدو خلال وجوده في مكتب الرئيس الأميركي ترمب (الشرق الأوسط)

ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل المناسبة إن «استضافة رونالدو شرف كبير»، مشيراً إلى أن دوره البارز في الدوري السعودي جعله أحد أبرز رموز مسار التحديث الذي تشهده المملكة.

ويأتي الحضور الرفيع لرونالدو في ظل جهود يقودها ولي العهد السعودي لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، عبر الاستثمار في قطاعات الرياضة والسياحة والترفيه.

وتوجه ترمب إلى رونالدو وسط الضيوف قائلاً: «ابني من أكبر المعجبين بك». وأضاف: «بارون (ترمب) التقاك الليلة، وأظن أنه بات يحترم والده قليلاً أكثر الآن بعد أن عرف أنني من قدمه إليك».

وحضور رونالدو يعدّ من أبرز زياراته للولايات المتحدة منذ عام 2016، وهو العام الذي سبق مواجهته اتهامات في قضية اعتداء جنسي.

رونالدو خلال حفل العشاء الرسمي في البيت الأبيض (رويترز)

وكانت كاثرين مايورغا قد اتهمت اللاعب باغتصابها في أحد فنادق لاس فيغاس عام 2009، وهو ما نفاه رونالدو بشكل قاطع، مؤكداً في بيان عام 2018 أن «الاغتصاب جريمة بغيضة تخالف كل ما أومن به». وفي عام 2019، أعلن الادعاء الأميركي إسقاط القضية لعدم كفاية الأدلة.

ورونالدو انتقل في مطلع عام 2023 إلى السعودية، ليصبح قائد نادي النصر وواجهة الدوري السعودي للمحترفين، تحت ملكية صندوق الاستثمارات العامة الذي يرأسه ولي العهد.

حظي ظهور كريستيانو رونالدو في البيت الأبيض، بتغطية واسعة من مختلف وسائل الإعلام العالمية، التي تناولت تفاصيل الزيارة ورسائلها الرمزية والسياسية والرياضية.

الحدث، الذي شكّل أول حضور معروف للنجم البرتغالي في الولايات المتحدة منذ عام 2014، تحوّل إلى مادة صحافية غزيرة جمعت بين الرياضة والدبلوماسية والشخصيات البارزة في عالم السياسة والاقتصاد. وقد وضعت الصحف العالمية هذا الظهور تحت عدسة المتابعة الدقيقة، وعَدَّت أنّ رونالدو أصبح جزءاً من لحظة سياسية بارزة تربط بين البيت الأبيض والمشهد الرياضي السعودي المتصاعد.

وكالة «أسوشييتد برس» بدورها ذهبت إلى زاوية أخرى في تغطيتها، مشيرة إلى أن رونالدو كان من أبرز الوجوه الحاضرة في القاعة الشرقية إلى جانب كبار الشخصيات، بينهم تيم كوك وإيلون ماسك، وأن ترمب خصّه بالترحيب قائلاً إنه قدّمه لابنه المراهق.

النجم البرتغالي وسيلفي مع نخبة من رجال السياسة والاقتصاد (حساب فابريزو رومانو على إكس)

«أسوشييتد برس» أعادت كذلك التذكير بأن رونالدو أصبح منذ 2022 الوجه الأبرز لكرة القدم السعودية، وبأن تمديد عقده الأخير بقيمة عالية يعكس دوره المحوري في مشروع التطوير الكُروي داخل المملكة. كما سلّطت الضوء على أن ظهوره في واشنطن يتزامن مع حضور السعودية القوي على الساحة الرياضية العالمية، خصوصاً بعد حصولها رسمياً على حق استضافة كأس العالم 2034.

من جهتها، خصصت صحيفة «ماركا» الإسبانية مساحة واسعة لتحليل رمزية الزيارة، مشيرة إلى أنها أول دخول موثَّق لرونالدو إلى الولايات المتحدة منذ جولة ريال مدريد عام 2014.

وكتبت الصحيفة: «استُقبل كريستيانو رونالدو في البيت الأبيض من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. اللاعب البرتغالي - وإلى جانبه زوجته جورجينا - حظي باستقبال نجوم داخل أحد أكثر المباني رمزية في العالم».

«ماركا» أشارت إلى أن هذه الزيارة أزالت كثيراً من الإشاعات التي تحدثت عن امتناع رونالدو عن دخول الولايات المتحدة، طوال السنوات الماضية، وعَدَّت أن ظهوره بجانب ترمب والأمير محمد بن سلمان يضعه في قلب المشهد السياسي والرياضي المرتبط بالمملكة ورؤيتها المستقبلية. كما توقفت عند مشاركته المرتقبة في «كأس العالم» السادسة في مسيرته، ومسألة العقوبة المحتملة بعد طرده الأخير مع المنتخب البرتغالي.

صحيفة «آس» الإسبانية، بدورها، تناولت الجانب البروتوكولي من الحدث، مركّزة على وجود رونالدو بين ضيوف الشرف إلى جانب إيلون ماسك وتيم كوك. وكتبت: «تناول نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو، لاعب نادي النصر السعودي، العشاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في البيت الأبيض».

ونقلت أيضاً عن رونالدو قوله إنه يأمل إجراء «حديث لطيف» مع ترمب حول «السلام العالمي»، وعَدَّت ذلك مؤشراً على تحوّل اللاعب إلى شخصية ذات وزن يتجاوز حدود الرياضة.

وفي تغطية موازية من الإعلام التركي، نقلت صحيفة «ديلي صباح» تفاصيل واسعة حول موقع رونالدو في القاعة الشرقية، ودوره المتزايد في المشهد الرياضي السعودي، مؤكدة أن وجوده بجانب الأمير محمد بن سلمان يعكس «البعد الدبلوماسي الجديد لكرة القدم». وقد ذكرت الصحيفة: «كريستيانو رونالدو يضيف بريقاً رئاسياً، خلال وجوده على مأدبة في البيت الأبيض».

الصحافة الإيطالية، من جهتها، لم تَغِب عن المشهد، إذ نشرت بعض الصحف مثل «لا ريبوبليكا» موادّ قصيرة تؤكد أن «رونالدو يحضر لقاء ترمب وولي العهد في البيت الأبيض»، مشيرة إلى أنه سيشارك، هذا الصيف، في الولايات المتحدة في نهائيات كأس العالم السادسة خلال مسيرته، قبل أن يصبح الرمز الأبرز لنسخة 2034 التي ستُنظَّم في السعودية.

ومن المتوقع أن يقود رونالدو منتخب بلاده في «المونديال» المقبل، وإن كانت مشاركته قد تتأثر بعقوبة محتملة بعد بطاقة حمراء حصل عليها في مباراة التأهل أمام آيرلندا، الأسبوع الماضي. فوفق لوائح «الاتحاد الدولي»، قد تمتد عقوبة «الاعتداء الجسدي» إلى ثلاث مباريات أو أكثر، ما قد يهدد ظهور اللاعب في بعض مباريات دور المجموعات.

لكن بعيداً عن الملعب، يكشف الحضور الأميركي عن أن رونالدو بات أكثر انخراطاً في دوائر دبلوماسية مؤثرة. ففي الأشهر الماضية، كان جزءاً من جهود لجذب ترمب نحو مشاريع تعاون مع البرتغال والسعودية.

وخلال قمة مجموعة السبع في كندا، قدَّم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قميصاً موقَّعاً من رونالدو للرئيس الأميركي، حمل رسالة مكتوبة بخط يد اللاعب: «إلى الرئيس دونالد ترمب... اللعب من أجل السلام».

وفي مقابلة مع بيرس مورغان، تحدّث رونالدو بصراحة عن رغبته في لقاء ترمب. وقال: «هو أحد القادرين على تغيير العالم. رئيس الولايات المتحدة يمثل ثقلاً كبيراً، وإذا استطعنا التعاون من أجل السلام فسيكون أمراً عظيماً. أتمنى الجلوس معه يوماً ما والحديث بهدوء عن ذلك».

وفي كل التفاصيل، بدا أن رونالدو استخدم حضوره في البيت الأبيض لتأكيد أنه لم يعد مجرد لاعب كرة قدم أسطوري، بل شخصية ذات ثقل في دوائر القوة العالمية، وأن ارتباطه بالمملكة فتح أمامه أدواراً تتجاوز الملاعب بكثير. وفي واشنطن، كما في الرياض، ظهرت صورته مرة أخرى في مساحة تجمع السياسة بالرياضة، وتكشف عن أن اللاعب الذي اقترب من عامه الأربعين ما زال قادراً على صناعة العناوين الكبرى، حتى خارج المستطيل الأخضر.


مقالات ذات صلة

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية فرحة نصراوية بهدف ساديو ماني (تصوير: عبد العزيز النومان)

الدوري السعودي: في غياب رونالدو… النصر يتجاوز الاتحاد ويواصل ملاحقة الهلال

سجل ساديو ماني هدفاً من ركلة جزاء قرب النهاية وأضاف أنجيلو الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع في فوز النصر 2 - صفر على ضيفه الاتحاد في الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية قائد فريق النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)

محاولات لإقناع رونالدو باللعب أمام الاتحاد

تتواصل المحاولات لإقناع قائد فريق النصر، البرتغالي كريستيانو رونالدو، بالانضمام إلى معسكر الفريق والمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام الاتحاد.

أحمد الجدي (الرياض)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن منافسات الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات المشتركة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ويخوض السد القطري بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني مهمة صعبة عندما يلاقي تركتور تبريز سازي الإيراني من أجل المحاولة الأخيرة والحفاظ على آماله في العبور نحو المرحلة القادمة من البطولة، إذ يحتل المركز العاشر ويبتعد بفارق ثلاث نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة عن صاحب المركز الثامن في وقت يحتل فيه الفريق الإيراني المركز الثاني، ويتعين عليه الانتصار في هذه الجولة وترقب النتائج حتى الجولة القادمة والأخيرة.

لاعبا الغرافة في الطائرة لحظة السفر إلى جدة (نادي الغرافة)

الاتحاد الذي يعاني على الصعيد المحلي بابتعاده عن دائرة المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، يتطلع إلى وضع ثقله في بطولة دوري أبطال آسيا والمنافسة على لقبها، خاصة أن مباريات الأدوار النهائية فيها ستقام بمدينة جدة، مما يعني ضمان حضور جماهيري كبير للفريق في مبارياته.

يدخل الاتحاد اللقاء وهو يمتلك في رصيده تسع نقاط ويحتل المركز السادس في لائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة، لكنه لم يضمن بعد حضوره ضمن الفرق الثمانية المتأهلة نحو دور الستة عشر من البطولة، حيث يتعين عليه تحقيق الفوز هذا المساء الذي قد يحجز مقعداً رسمياً للفريق في المرحلة القادمة.

لم يقدم الفريق أداء مقنعاً منذ فوزه بلقب الدوري السعودي الموسم الماضي ويحاول حالياً إعادة تنظيم صفوفه بعد رحيل كريم بنزيمة ونغولو كانتي.

رحل الثنائي البارز الذي انضم للفريق في 2023 في إطار حملة إنفاق ضخمة من الأندية السعودية على المواهب الأجنبية، خلال فترة الانتقالات ‌الشتوية، مما زاد ‌من الضغط على فريق لم يقدم ‌الأداء المأمول منه ​محلياً ‌وقارياً.

يحتل الاتحاد المركز السادس في ترتيب فرق غرب القارة في دوري أبطال آسيا للنخبة بينما تتبقى جولتان، ويخوض حامل اللقب مرتين معركة شرسة لحجز أحد المقاعد الثمانية المتاحة في الأدوار الإقصائية.

سيشعر الجميع في الاتحاد بتأثير رحيل بنزيمة، مهاجم ريال مدريد السابق، بصفة خاصة بعد انضمامه لمنافسه الهلال وهو أحد الأندية الأربعة التي حجزت بالفعل مكانها في دور الـ16 من البطولة القارية.

الاتحاد تحت قيادة سيرجيو كونسيساو يعيش لحظات تغيير في قائمة الفريق بعد رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه إضافة إلى مواطنه نغولو كانتي الذي ودع هو الآخر صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، إذ عزز الفريق صفوفه بالمهاجم المغربي يوسف النصيري قادماً من فنربخشة التركي وشارك بدءاً من مواجهة النصر الماضية.

مانشيني مدرب السد القطري (نادي السد)

يعمل كونسيساو على الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي يعيشها الفريق بعد جملة الإخفاقات الأخيرة على الصعيد المحلي، حيث تأتي البطولة القارية كأحد مستهدفات الفريق لهذا الموسم، رغم صعوبة المنافسة خاصة مع عدم ضمان الفريق تأهله بصورة رسمية للدور المقبل.

وكان النادي أعلن عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» التقرير الطبي لجملة من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابات في الفترة الأخيرة، حيث يواصل فيصل الغامدي وصالح الشهري وستيفين بيرغوين وسعد الموسى برامجهم العلاجية والتأهيلية المخصصة لكل لاعب.

في الوقت الذي خضع فيه كل من روجر فرنانديز وموسى ديابي وأحمد شراحيلي ومهند الشنقيطي لعلاج إصابات طفيفة، حيث يتوقع ألا تكون هذه الإصابات عائقاً لهم عن المشاركة أو الوجود ضمن قائمة الفريق أمام الغرافة، في وقت أعلن فيه النادي إصابة اللاعب أحمد الجليدان في عضلة الفخذ اليمنى، ما يعني غيابه عن المباراة.

يتوقع أن يحظى فريق الاتحاد في مباراته أمام الغرافة بحضور جماهيري كبير يُسهم في تعزيز روح الفريق لتحقيق هدفه والظفر بالنقاط الثلاث.

الغرافة القطري بدوره ما زال يتشبث بآمال التأهل نحو المرحلة المقبلة من البطولة، كونه يحتل المركز التاسع برصيد 6 نقاط ويبتعد بفارق ثلاث نقاط عن الاتحاد، حيث سيقاتل من أجل الظفر بالفوز والمنافسة على التأهل.


هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
TT

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية الموسم الحالي، بعد أن تحوّل إلى اللاعب الأول من حيث القيمة الفنية والتأثير التهديفي، في مرحلة يسعى فيها الاتفاق إلى استعادة حضوره الخارجي في الموسم المقبل، حتى وإن كان ذلك عبر بطولة الخليج التي تحظى بمكانة خاصة لدى جماهير النادي.

ويمثل التمسك باللاعب الهولندي، البالغ من العمر 37 عاماً، رغبة استثنائية لدى الشارع الاتفاقي، قياساً بجميع اللاعبين الأجانب الذين مروا على الفريق منذ انطلاق دوري المحترفين السعودي، إذ بات فينالدوم نموذجاً نادراً للاعب الأجنبي المؤثر في وقت أصبحت فيه العناصر الأجنبية المصدر الرئيسي لقوة الفرق. وزادت مكانته بعدما نجح في أن يصبح الهداف الأبرز في تاريخ الفريق خلال فترة قصيرة، متجاوزاً حاجز 30 هدفاً خلال ثلاثة مواسم، مع الأخذ في الاعتبار أن الموسم الحالي لم يُختتم بعد، ما يفتح الباب أمام زيادة رصيده التهديفي.

وتتحفظ إدارة الاتفاق على الخوض في تفاصيل مستقبل اللاعب، انطلاقاً من أن ملفه لا يقع ضمن صلاحياتها المباشرة، إذ يُعد فينالدوم من قائمة النجوم الذين تم التعاقد معهم عبر برنامج الاستقطاب، في ظل عدم قدرة النادي المالية على تجديد عقده دون دعم مباشر من البرنامج ورابطة دوري المحترفين. وبناءً على ذلك، تفضّل الإدارة الانتظار لما ستؤول إليه الأمور، في وقت يبقى فيه قرار الرحيل بيد اللاعب نفسه، سواء باتجاه نادٍ محلي يمتلك القدرة المالية على التعاقد معه، خصوصاً الأندية التي دخلت فعلياً مرحلة الخصخصة، أو حتى العودة إلى أوروبا، حيث لا يزال اللاعب محل اهتمام أندية تسعى إلى الاستفادة من خبرته، وإن كانت لا تنافس على المستوى الذي اعتاد عليه سابقاً مع أندية كبرى.

ويجمع متابعو الشأن الاتفاقي ومحللو أداء الفريق في دوري المحترفين على وصف فينالدوم بـ«القلب النابض» للفريق، إذ ترتبط أفضل نتائج الاتفاق بحضوره ومساهماته الفعالة داخل الملعب، لا سيما في ظل قيادته من قبل المدرب سعد الشهري. فقد شهد مستوى فينالدوم تصاعداً ملحوظاً منذ منتصف الموسم الماضي، مقارنة بالفترة التي لعب فيها تحت قيادة المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، حيث أنهى موسمه الأول برصيد متواضع لم يتجاوز ستة أهداف. أما في موسمه الثاني، وبعد تولي الشهري القيادة الفنية، فقد سجّل 14 هدفاً، فيما يملك حالياً 11 هدفاً في الموسم الحالي.

وبعد أقل من أسبوع على حديث المدرب سعد الشهري عن أهمية اللاعب وقيمته الفنية، ومطالبته الصريحة باستمراره ضمن مشروع الفريق، خرج فينالدوم بنفسه للحديث أمام وسائل الإعلام عقب مواجهة الاتفاق وضمك، مؤكداً أن عقده يتبقى عليه بضعة أشهر فقط، وأن رحيله مع نهاية الموسم يظل خياراً مطروحاً في حال عدم التوصل إلى اتفاق للتجديد.

وفي حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، تطرق فينالدوم إلى عدة جوانب تتعلق بالغموض الذي يلف مستقبله، مشيراً إلى أن البقاء مع الاتفاق يمثل أولوية شخصية له، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الصورة لم تتضح بعد، وأنه لا يعلم إلى أين ستصل الأمور سواء بالبقاء أو الرحيل.

فينالدوم لحظة تسلمه قميص تذكاري بعد احرازه 30 هدفا مع الاتفاق (نادي الاتفاق)

وأبرز اللاعب الإمكانات الفنية التي يمتلكها حينما تم تثبيته في مركز صانع الألعاب «10»، عادّاً هذا المركز الأنسب له، سواء خلال مسيرته مع الأندية الأوروبية الكبرى التي مثلها، وعلى رأسها ليفربول، أو خلال موسمه الثاني مع الاتفاق، حين أعاد المدرب الشهري توظيفه في هذا الدور عقب رحيل جيرارد، ما انعكس مباشرة على أرقامه وأدائه داخل الملعب.

ولا يقتصر التوافق داخل البيت الاتفاقي على أهمية استمرار فينالدوم فحسب، بل تمتد القناعة أيضاً إلى ضرورة تجديد الثقة بالمدرب سعد الشهري، بعد النتائج التي حققها في ظروف بالغة التعقيد، أبرزها عدم قدرة النادي على الحصول على شهادة الكفاءة المالية لتسجيل أسماء جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، ما أجبر المدرب على الاستمرار بالعناصر ذاتها، مع الحفاظ على تنافسية الفريق.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار صعب في الجولة المقبلة من الدوري، عندما يحل ضيفاً على الهلال على ملعب المملكة أرينا، في مواجهة يطمح من خلالها الفريق إلى كسر سلسلة الهلال الخالية من الخسائر منذ بداية الموسم، إلى جانب مواصلة تقدمه في سلم ترتيب الدوري، في مرحلة لا تحتمل مزيداً من التفريط، داخل الملعب أو خارجه.


رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.