قائد «قسد» يُطالب إيران وتركيا بعدم التدخل في شؤون سوريا

عناصر من «قسد» (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «قسد» (أرشيفية - رويترز)
TT

قائد «قسد» يُطالب إيران وتركيا بعدم التدخل في شؤون سوريا

عناصر من «قسد» (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «قسد» (أرشيفية - رويترز)

طالب القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، الأربعاء، القوى المرتبطة بسوريا، خصوصاً إيران وتركيا، بعدم الاختلاط بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية، وعدم التدخل في شؤونها، مؤكداً أن وجود «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية هو مصدر أمان واستقرار لسوريا ولدول الجوار.

ونقلت شبكة «زاكروس» الكردية عن عبدي دعوته، خلال مشاركته في أعمال اليوم الثالث من منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط، المنعقد في دهوك بإقليم كردستان العراق، إلى منح سوريا فرصة جديدة للتحول والتطور، وأن المجتمع الدولي ودولاً كثيرة بدأت تفتح قنوات جديدة وتتطلع نحو سوريا متطورة وناجحة، وترك الماضي جانباً.

كما طالب بأن «تمنح هذه الفرصة كذلك لشمال وشرق سوريا (روجافا) ونتطلع لأن تستمر الحوارات مع دمشق بوتيرة أسرع وأقوى لإنجاز خطوات اتفاق 10 مارس (آذار) الماضي، والتوصل إلى اتفاقية مشتركة شاملة بحلول نهاية العام الحالي».

وقال عبدي إن «إقليم كردستان، سواء في السليمانية أم أربيل، منذ 15 عاماً يدعم كردستان الغربية، وكان معنا في كل الأوقات العصيبة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار إلى أن «جميع القوى السياسية في إقليم كردستان، خصوصاً بشكل شخصي الرئيس مسعود بارزاني، تدعم بقوة، في هذه المرحلة الحساسة، عملية السلام في كردستان الشمالية، والحوار بيننا وبين دمشق، وتوحيد الأطراف الكردية في كردستان الغربية»، متمنياً أن يستمر هذا الدعم بشكل أكبر من قِبَل حكومة إقليم كردستان والقيادة الكردستانية.

وكشف عبدي عن استمرار اللقاءات على مستوى عالٍ مع دمشق، خصوصاً الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت بشأن المسائل العسكرية والأمنية، وهي مهمة جدّاً للوصول إلى صيغة مشتركة عبر اتفاقات.

وأكّد أن التوافقات ما زالت متعثرة بشأن الموضوعات الإدارية والشأن العام، خصوصاً فيما يتعلّق باللامركزية والدستور الجديد ووجود «قسد» في الحكومة والتمثيل البرلماني للشعب الكردي، وهذه المسائل تحتاج إلى حوار مكثف مستقبلاً.

وأوضح عبدي أن «قسد» لم تختر الحرب بل فرضت عليها، وأنها اليوم تختار الحوار والتآلف بين أبناء سوريا، وأن اتفاق «10 مارس» مع الرئيس السوري أحمد الشرع قطع الطريق أمام اندلاع حرب وخطر تقسيم سوريا، وأكد، لأول مرة، وجوب حل القضية الكردية.

واعترف بوجود تحديات وعراقيل وبطء في تنفيذ الاتفاق، وأزمة ثقة بين الطرفين، ووجود بعض الفقرات التي أهملت، مثل ملف النازحين من عفرين وسري كاني، والمضايقات التي تتعرض لها الأحياء الكردية في حلب والعراقيل أمام النازحين في مجال الدراسة، ما يُشكّل خطراً على الاتفاقية.

وطالب عبدي حكومة دمشق بأن تكون لديها إرادة سياسية حقيقية كالتي لدى «قسد»، لتنفيذ الاتفاق واتخاذ خطوات إيجابية، داعياً دول الجوار إلى لعب دور إيجابي لدعم العملية.


مقالات ذات صلة

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي وزيرا خارجية سوريا وفرنسا أسعد الشيباني وجان نويل بارو في القصر الرئاسي في دمشق الخميس (أ.ف.ب)

أولوية فرنسا في سوريا محاربة الإرهاب والضمانات للأكراد

وزير الخارجية الفرنسي في دمشق، وعين باريس على محاربة «داعش» وتوفير الضمانات لأكراد سوريا، وتؤكد استعدادها لإنجاح المشروع الحكومي السوري

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي قوات أميركية بريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يونيو 2023 (أ.ف.ب)

القوات الأميركية تستعد لمغادرة قاعدة الشدادي في سوريا

تستعد القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا للانسحاب الكامل خلال الساعات القادمة.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.