الذكاء الاصطناعي يعزز «العصر الذهبي» للشراكة التقنية بين الرياض وواشنطن

مسؤولو شركات أميركية لـ«الشرق الأوسط»: السعودية من أكثر الأسواق نمواً وجاذبية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي بالرياض (منتدى الاستثمار)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي بالرياض (منتدى الاستثمار)
TT

الذكاء الاصطناعي يعزز «العصر الذهبي» للشراكة التقنية بين الرياض وواشنطن

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي بالرياض (منتدى الاستثمار)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي بالرياض (منتدى الاستثمار)

تستعد السعودية والولايات المتحدة لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، يتصدرها الذكاء الاصطناعي والتقنيات التحويلية، في وقت يشهد فيه العالم سباقاً محموماً نحو بناء اقتصادات رقمية قائمة على المعرفة والابتكار. وبالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لواشنطن، وما تخللها من زخم رفيع المستوى كان البيت الأبيض قد وصفه سابقاً بـ«العصر الذهبي»، تتأكد قوة الشراكة التقنية بين البلدين.

فخلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية، في مايو (أيار) الماضي، أعلنت شركات سعودية وأميركية عن حزمة من الاستثمارات الضخمة التي تجاوزت قيمتها 100 مليار دولار، توزعت بين مشاريع للبنية التحتية المتقدمة، ومراكز بيانات متخصصة، وشراكات استراتيجية في مجالات التقنية والطاقة والابتكار، تؤسس لمرحلة تحول رقمي غير مسبوقة تدعمها «رؤية 2030».

وأكد مسؤولون تنفيذيون في شركات ذكاء اصطناعي كبرى لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية باتت واحدة من أكثر الأسواق نمواً وجاذبية للاستثمارات التقنية، مشيرين إلى توسّع الشراكات بين الجانبين في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والأمن السيبراني، بدعم من «رؤية 2030»، وتطوير البيئة التنظيمية والبنية الرقمية في المملكة.

استثمارات عابرة للقارات

انعكس توسُّع الأجندة التقنية للمملكة على المستوى العالمي، حيث كشفت شركة «داتا فولت» السعودية عن خططها لاستثمار 20 مليار دولار لإنشاء مراكز بيانات متخصصة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة ضمن توجُّه المملكة لتوسيع حضورها الاستثماري في قطاع التقنية العالمي وتعزيز التعاون مع الشركات الأميركية الرائدة، في نموذج للشراكة المتبادلة.

وفي المقابل، عزَّزَت شركات التكنولوجيا الأميركية التزامها تجاه السوق السعودية؛ حيث أعلنت شركات عملاقة مثل: «غوغل» و«أوراكل» و«سيلزفورس» و«إيه إم دي» و«أوبر»، عن التزامها باستثمارات مشتركة تصل إلى 80 مليار دولار، لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في البلدين، بهدف تعزيز الابتكار وتمكين الاقتصاد القائم على المعرفة.

صورة تجمع رؤساء كبرى الشركات من الجانبين السعودي والأميركي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض (منتدى الاستثمار)

ويُتوقع أن تغير موجة الاستثمارات الأخيرة خريطة الشراكات، خصوصاً أن الاستثمارات الأميركية في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل المملكة لم تكن تتجاوز 3.9 مليار دولار قبل هذا الزخم الأخير. ومن المتوقّع أن تُضيف مبادرة تعزيز التعاون بين صندوق الاستثمارات العامة و«غوغل كلاود» نحو 70.6 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي خلال السنوات المقبلة، بحسب تقديرات أولية أجرتها «غوغل كلاود»، من خلال شركة «أكسس بارتنرشيب» الاستشارية المتخصصة في مجال سياسات التقنية.

«هيوماين» و«إنفيديا»: تأسيس لمركز حوسبة إقليمي

كانت هناك نقطة تحول لافتة بعد إطلاق شركة «هيوماين» التي تهدف إلى بناء بنية تحتية ضخمة للحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي داخل المملكة، بالتعاون مع شركات أميركية رائدة. كذلك، أعلنت «هيوماين» عن تعاون استراتيجي مع شركة «إنفيديا» لتطوير مراكز بيانات ضخمة ومنصات متعددة الوكلاء للذكاء الاصطناعي، ما يجعل المملكة أحد أبرز مراكز الحوسبة المتقدمة في المنطقة.

الرئيس التنفيذي لـ«نفيديا» جينسن هوانغ والرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي (منتدى الاستثمار)

وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، خلال مشاركته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض، إن إحدى الشركات العالمية الموردة لرقائق الذكاء الاصطناعي تدرس الاستثمار في الشركة، دون الكشف عن اسمها.

وتستورد «هيوماين» الرقائق من شركة «إنفيديا»، و«إيه إم دي»، و«كوالكوم»، «وغروك»، لتشغيل منصاتها ومراكز بياناتها المتطورة.

تعميق التعاون

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال نائب الرئيس الإقليمي لعملاق التكنولوجيا الأميركي «آي بي إم» في السعودية، أيمن الراشد، إن مشهد الشراكة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والمملكة يدخل مرحلة جديدة تتسم بتعميق التعاون والالتزام المشترك.

وأوضح الراشد أن «آي بي إم» عززت وجودها في المملكة عبر تأسيس مقرها الإقليمي في الرياض، وإطلاق مركز متقدم للأمن السيبراني، واستثمرت أكثر من 200 مليون دولار في مختبر لتطوير البرمجيات يركز على تنمية المواهب وحلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومنصات البيانات والذكاء الاصطناعي المتقدمة، والحلول الجاهزة للتصدير.

وأشار الراشد إلى أن تعاون الشركة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» لاستضافة نموذج اللغة العربية الكبير «عَلَّام»، على منصة «آي بي إم واتسون إكس»، يعكس قدرة هذه الشراكات على تطوير حلول ذكاء اصطناعي متطورة مُصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات المحلية، مما يُمكّن السعودية من قيادة التقدم التكنولوجي الإقليمي. وتوقع الراشد أن النمو السريع للسوق السعودية، المدعوم بالاستثمارات الضخمة وأجندة الابتكار الوطنية الطموحة، سيخلق فرصاً واسعة لتعميق التعاون التقني الأميركي - السعودي.

طلب متزايد

أكد زيد غطاس، المدير العام لشركة «إيه إم دي» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، لـ«الشرق الأوسط» أن الشراكة التقنية بين السعودية والولايات المتحدة تشهد نمواً نوعياً يقوده «الطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي». وأفاد غطاس بأن «إيه إم دي» تساهم في دعم مشاريع المملكة الاستراتيجية عبر تقنيات الحوسبة عالية الأداء وتطوير مراكز البيانات.

وأشار إلى أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في التعاون، خصوصاً مع برامج مثل «صُنِع في السعودية» التي تعزز توطين التقنيات، لافتاً إلى تعاون الشركة مع «هيوليت باكارد إنتربرايز» و«الفنار» لتصنيع خوادم تعمل بمعالجات «إيه إم دي» محلياً في الرياض.

مهندسون في أحد مراكز البيانات (رويترز)

وأكد غطاس أن الاستثمار السعودي الكبير في البنية الرقمية والمواهب يجعل المملكة من أكثر الأسواق جاذبية عالمياً، مع توقعات بارتفاع مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 135 مليار دولار في الناتج المحلي بحلول 2030.

مقرات إقليمية

أما الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «غلوبانت»، ممدوح الدبيان، فقال لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية أصبحت من أهم أسواق التكنولوجيا في المنطقة، مدفوعة بنمو سنوي متوقَّع يصل إلى 9 في المائة في خدمات تقنية المعلومات حتى عام 2027.

وأوضح أن «رؤية 2030» أسهمت في خلق بيئة أعمال جاذبة دفعت الشركات العالمية لافتتاح مقرات إقليمية في الرياض، ومنها «غلوبانت» التي تركز على تقديم حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبيانات.

وأضاف أن السوق السعودية تشهد طلباً متزايداً على الحلول الرقمية المتقدمة، مدعوماً بتشريعات مرنة، ومبادرات حكومية في المدن الذكية، ووجود كفاءات وطنية مؤهلة، ما يجعل المملكة وجهة مثالية للشركات التقنية العالمية.

أخيراً، يأتي هذا الحراك في وقت تمضي فيه السعودية قدماً نحو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، التي تضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد، فيما تطرح الولايات المتحدة مشروع «ستارغيت» بوصفه أحد أضخم مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في العالم.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

أكَّد وزراء سعوديون أن الشراكة بين «صندوق الاستثمارات العامة» والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.