فلسطين تعيش ليلة تاريخية في بلباو... وتضامن باسكي غير مسبوق

احتشد أكثر من 50 ألف متفرج في ملعب سان ماميس لاستقبال منتخبها

الفلسطيني ترك بصمة خالصة في مدينة تُلقّب بكاتدرائية كرة القدم (الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم)
الفلسطيني ترك بصمة خالصة في مدينة تُلقّب بكاتدرائية كرة القدم (الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم)
TT

فلسطين تعيش ليلة تاريخية في بلباو... وتضامن باسكي غير مسبوق

الفلسطيني ترك بصمة خالصة في مدينة تُلقّب بكاتدرائية كرة القدم (الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم)
الفلسطيني ترك بصمة خالصة في مدينة تُلقّب بكاتدرائية كرة القدم (الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم)

عاشت فلسطين ليلة استثنائية في بلباو بعدما احتشد أكثر من 50 ألف متفرج في ملعب سان ماميس لاستقبال منتخبها ودعمه في أول ظهور كروي له على الأراضي الأوروبية.

إيهاب أبو جزر، مدرب المنتخب، الذي فقد والده في حرب غزة وتعيش عائلته اليوم في خيام خان يونس، خرج إلى أرض الملعب متوشحاً بالكوفية ليجد تصفيقاً جماهيرياً غير مسبوق، فيما ارتفعت أعلام فلسطين جنباً إلى جنب مع الأعلام الباسكية في مشهد إنساني وسياسي تجاوز حدود الرياضة.

وقال أبو جزر قبل المباراة إن فريقه «يمثل قصة ألم وقصة أمل»، وإنهم «لا يلعبون فقط ليفوزوا، بل ليؤكدوا وجودهم». ولم يفز المنتخب الفلسطيني وخسر بـ3 أهداف أمام منتخب إقليم الباسك، لكنه ترك بصمة خالصة في مدينة تُلقّب بكاتدرائية كرة القدم.

ومع كل هجمة فلسطينية، كان الملعب كله يهتف للاعبيه، وحين اقترب زيد قنبر من التسجيل في الدقيقة 12، دوّى الملعب دعماً له كما لو كان أحد أبناء المدينة.

وبحسب «الغارديان» البريطانية، فإن الحدث تجاوز بكثير مفهوم مباراة ودية.

عاشت فلسطين ليلة استثنائية في بلباو بعدما احتشد أكثر من 50 ألف متفرج (الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم)

وقد وجدت فلسطين في الباسك تضامناً إنسانياً مكثفاً، ووجد جمهور الباسك في فلسطين وجهاً لشعب يقاوم الاندثار. وتشير الصحيفة إلى أن أجواء الأمسية حملت بعداً رمزياً عميقاً منذ الإعلان عن المباراة في متحف السلام في غيرنيكا، المدينة التي دُمّرت في الحرب الأهلية الإسبانية وخلّدها بيكاسو في لوحته الشهيرة.

وتروي «الغارديان» أن الجماهير خرجت في مسيرتين عبر شوارع بلباو قبل المباراة شارك فيهما أكثر من 20 ألف شخص رفعوا الورود والقصائد، تخليداً للرياضيين الفلسطينيين الذين قُتلوا.

وحين وصل موكب منتخب فلسطين إلى محيط الملعب، فُتح له ممر بشري امتد حتى البوابات، بينما كانت الأعلام الفلسطينية والباسكية تتداخل في كل زاوية.

وتصف الصحيفة المشهد داخل سان ماميس بأنه إحدى أقوى صور التضامن الرياضي في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.

وتحوّل الملعب الضخم إلى مساحة واحدة تتعالى فيها الهتافات المؤيدة لفلسطين، بينما حمل اللاعبون الفلسطينيون الورود البيضاء رمزاً للأطفال الضحايا. ووضع اللاعبون الكوفيات على أكتاف نظرائهم من منتخب الباسك، ووقف الفريقان أمام لوحة فنية ضخمة تستعيد مقطعاً من لوحة غيرنيكا، بينما عمّ الصمت دقيقة كاملة حداداً على الضحايا.

وتذكر «الغارديان» أن إيهاب أبو جزر بكى خلال النشيد الوطني للمرة الأولى في حياته، وقال لاحقاً إنه «شهد لحظة لا يمكن وصفها بأي كلمات».

وتضيف الصحيفة أن الجماهير الباسكية لم تتوقف لحظة عن الهتاف لفلسطين، وأن دوي «فلسطينا أسكاتو» تكرر طوال الأمسية بصوت واحد.

وعند الدقيقة الأخيرة، خرج ياسر حمد، اللاعب الفلسطيني المولود في بلباو، وسط تصفيق حار من المدرجات بأكملها، قبل أن يجتمع الفريق بعد صافرة النهاية ويلتفوا حول الملعب حاملين لافتة كُتب عليها: «شكراً بلاد الباسك».

ولحق بهم لاعبو منتخب الباسك، ثم وقف الطرفان معاً أمام المدرج الشمالي يغنون أغنية الحرية الشهيرة «تشوريا تشوري»، بينما وقف الجمهور مشتعلاً بالأعلام والإنارة كأن الحدث لحظة خلاص جماعي.

وتنقل «الغارديان» عن مدرب الباسك خاغوبا أراسّاتي، قوله إنه «لم يشهد في حياته مثل هذا المشهد»، وإن الأمسية «جسّدت ما يمكن لكرة القدم أن تصنعه بعيداً عن النتائج والتكتيك»، بينما عبّر أبو جزر عن امتنانه قائلاً إنه توقع التضامن، لكنه «لم يتخيل أن يكون بهذا الحجم»، وإن ما عاشه هو «أهم يوم في حياته»، مؤكداً أنه سيحمل هذه الذكرى معه إلى الأبد لأنها «لحظة صنعت التاريخ».


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
TT

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)

أنعش نوتنغهام فورست آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، وعمّق جراح ضيفه بيرنلي بعدما ألحق به خسارة ثقيلة 4-1، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات الجولة الـ33.

وبادر بيرنلي بالتسجيل عبر زيان فليمينغ في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن ينتفض نوتنغهام في الشوط الثاني بقيادة مورغان غيبس-وايت، الذي سجل ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 62 و69 و77، ليقلب النتيجة رأساً على عقب.

لاعب نوتنغهام فورست إليوت أندرسون يحيّي الجماهير عقب نهاية مباراة الفريق أمام بيرنلي (رويترز)

واختتم إيغور جيسوس رباعية أصحاب الأرض بهدف رابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي أقيمت على ملعب سيتي غراوند.

وبهذا الفوز، رفع نوتنغهام فورست رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، مبتعداً بفارق 5 نقاط عن مراكز الهبوط، بينما تجمد رصيد بيرنلي عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ليقترب أكثر من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.


آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
TT

آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)

استعاد آستون فيلا نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه المثير على ضيفه سندرلاند بنتيجة 4 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33.

أنهى آستون فيلا الشوط الأول متقدماً 2 - 1، بعدما افتتح أولي واتكينز التسجيل مبكراً في الدقيقة الثانية، قبل أن يدرك كريس ريج التعادل لسندرلاند في الدقيقة الـ9، ثم عاد واتكينز ليمنح فريقه التقدم مجدداً في الدقيقة الـ36.

وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض تفوقهم بإضافة الهدف الثالث عبر مورغان روجرز في الدقيقة الـ47، غير أن سندرلاند انتفض في الدقائق الأخيرة، حيث سجل تري هيوم الهدف الثاني في الدقيقة الـ86، قبل أن يدرك ويلسون إيزيدور التعادل بعد دقيقة واحدة فقط.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف تامي أبراهام هدف الفوز القاتل لآستون فيلا في الدقيقة الـ3 من الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه 3 نقاط ثمينة.

ورفع آستون فيلا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الـ4، متأخراً بفارق الأهداف عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الـ3، بينما تجمد رصيد سندرلاند عند 46 نقطة في المركز الـ11.


فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
TT

فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)

واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما سجل فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع، ليقودا ليفربول إلى فوز ثمين 2-1 على مضيفه وجاره إيفرتون، اليوم الأحد، في ديربي ميرسيسايد ضمن منافسات الجولة 33.

وافتتح صلاح التسجيل في الدقيقة 29، بعد دقيقتين فقط من إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل عبر تقنية الفيديو. وبهذا الهدف رفع النجم المصري رصيده إلى 9 أهداف في الديربي، معادلاً رقم أسطورة النادي ستيفن جيرارد أكثر اللاعبين تسجيلاً في هذه المواجهة بالدوري.

كما وصل صلاح إلى 193 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليعزز موقعه في المركز الرابع بقائمة الهدافين التاريخيين، علماً أنه سجل 7 أهداف هذا الموسم إضافة إلى 6 تمريرات حاسمة في 24 مباراة، فيما بلغ إجمالي مساهماته 12 هدفاً و9 تمريرات حاسمة في 38 مباراة بجميع المسابقات.

مدافع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك يحتفل على أرض الملعب عقب نهاية المباراة (أ.ف.ب)

في الشوط الثاني، أدرك بيتو التعادل لإيفرتون في الدقيقة 54، لتشتعل المباراة في دقائقها الأخيرة، قبل أن يحسم فان دايك المواجهة برأسية قاتلة في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، مانحاً فريق المدرب آرني سلوت النقاط الثلاث.

وبهذا الفوز رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، ليُنعش آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما تجمد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، مواصلاً نتائجه المتذبذبة.

وشهدت المباراة بداية قوية من إيفرتون، الذي حاول استغلال عاملي الأرض والجمهور، وكان قريباً من التسجيل عبر بيتو، قبل أن يتألق الحارس جيورجي مامارداشفيلي في التصدي لمحاولاته المبكرة. كما شكّل ندياي خطورة مستمرة على دفاع ليفربول، ونجح في التسجيل قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل.

ورد ليفربول سريعاً، حيث استغل كودي جاكبو تمريرة متقنة وضع بها صلاح في مواجهة المرمى، ليسجل الأخير هدف التقدم، قبل أن تتواصل المحاولات من الطرفين في الشوط الثاني وسط إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، التي ابتسمت في النهاية للفريق الأحمر.