الجيش الإسرائيلي يستعد لضربة استباقية لـ«حزب الله»

أنهى تدريبات حربية قرب الحدود مع لبنان

دبابة إسرائيلية خلال مناورة على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (رويترز)
دبابة إسرائيلية خلال مناورة على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستعد لضربة استباقية لـ«حزب الله»

دبابة إسرائيلية خلال مناورة على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (رويترز)
دبابة إسرائيلية خلال مناورة على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (رويترز)

في إطار العقيدة الجديدة للجيش الإسرائيلي، التي تستند إلى الرؤيا بأنه «يجب ألا ننتظر هجوماً من العدو ومباغتته بضربة استباقية»، وفي ضوء الاستفادة من الأخطاء التي رافقت الحرب الأخيرة، أنهت قواته في الشمال، تدريبات حربية جديدة قرب الحدود مع لبنان.

وصرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، بأن قواته أصبحت جاهزة لتوجيه ضربات قاصمة أكثر من ذي قبل، وأنه وضع خطة لتضخيم حجم وقدرات الجيش على تنفيذ هذه العمليات في كل الجبهات. وركز زامير على الجبهة مع لبنان نموذجاً.

ومع أن الإعلام الإسرائيلي أشار إلى تصريحات أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، بأنها «تتضمن رسالة طمأنة»؛ كونه تباهى بأن «الحزب لم ينجرَّ وراء محاولات إسرائيل جرَّه إلى حرب»، فقد أكد رئيس الأركان الإسرائيلي تمسكه بالعقيدة الجديدة لتوجيه ضربة استباقية.

مسألة وقت

ووفق صحيفة «معاريف»، فإن «التقديرات في تل أبيب هي أن المحور الإيراني كله يستعدّ لحرب أخرى مع إسرائيل لكي يمحو عار الضربات التي تلقّاها من قواتها في السنتين الأخيرتين». ويرى الجيش الإسرائيلي أن هذه الحرب قادمة حتماً، والقضية هي التوقيت، لذلك فإنه لن ينتظر وسيوجّه ضربة استباقية.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

ووفق هذا النشر، فإن إيران لن تستعجل شن حرب في الوقت الحاضر، لكنها تُوجه أذرعها للاستعداد لهذه الحرب وتقوم بتزويدها بما يلزم. ففي «حزب الله» تمكنوا من تهريب وصنع كميات كبيرة من الصواريخ و«حماس» بدأت تستعيد بناء قوتها المحطَّمة في غزة، واستأنفت بناء خلاياها في الضفة الغربية، و«حزب الله» العراقي يستعد للمشاركة في حربٍ كهذه، على عكس موقفه في الحرب السابقة، والحوثي يواصل الاستعداد ويعلن صراحة أنه سيستأنف قصف إسرائيل بصواريخ أفضل. لذلك يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته اليومية في لبنان وغزة، رغم وقف النار.

تدريبات متعددة

وبناءً على ذلك، شهدت الجبهة الشمالية، وكذلك الضفة الغربية، هذا الأسبوع، تدريبات متعددة الألوية تستهدف القيام بعمليات حربية استباقية. ووفق تلخيصات رئاسة الأركان، فإن الجيش الإسرائيلي بات في جهوزية عالية جداً، كما لو أن الحرب ستنشب غداً.

الدفاع بالهجوم

لكن زامير كان قد تحدّث، في لقاءاته مع قادة الجيش الميدانيين أيضاً، عن عمليات دفاعية وفق عقيدة «الدفاع بالهجوم»، والتي تعني «الرد على أي هجوم على إسرائيل بعمليات صدّ وتحويله إلى حرب على أراضي العدو».

وقال إن «الجيش يشهد ثورة عملية وعقائدية في مفاهيمه الحربية، بعد الاستفادة من إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأخطاء العمليات الحربية التي تلتها».

وأكد أن «العدو سيحاول، مرة أخرى، تنفيذ هجمات حربية على إسرائيل شبيهة بهجوم (حماس)، في كل الجبهات، والجيش الإسرائيلي جاهز لمنع هجمات كهذه وتدمير القوات المهاجِمة وإدخالها في حالات تلبك والإيقاع بها في مكائد عدة». وأوضح أن قواته «ستعتمد كثيراً على السايبر والتكنولوجيا بشكل صادم للعدو، والجيش كرَّس موارده الضخمة لخدمة سلاح الجو، بوصفه الاعتماد الأكبر، ولكن دون التقليل من أهمية بقية الأسلحة، وخصوصاً قوات الكوماندوس على اختلافها».

ميزانية طارئة

وكشفت مصادر بوزارة المالية الإسرائيلية أن زامير تقدَّم بطلب «عاجل ومُلح» للحصول على ميزانية طارئة لاستبدال بطائرات «أباتشي» القديمة جداً، التي تعمل في الشمال، طائرات مروحية قتالية حديثة ومضاعفة عددها.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي واصل، الخميس، تصعيده العسكري في جنوب لبنان، بشنّ غارات جوية على مناطق في النبطية وصور، ما أسفر عن تسجيل عدد من الإصابات التي لم تُعرف طبيعتها بعد. وكانت المدفعية الإسرائيلية قد قصفت، ليل أمس الأربعاء، منطقة مفتوحة في محيط بلدة ميس الجبل جنوب لبنان. وادعى الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت مستودع أسلحة وبنية تحتية تحت الأرض تابعة لـ«حزب الله»، زاعماً أن الأخيرة أُقيمت قرب مناطق مدنية. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن المواقع المستهدَفة أقيمت قرب مناطق مدنية، وعَدَّ ذلك دليلاً على استخدام «حزب الله» السكان دروعاً بشرية. كما ادعى أن «حزب الله» يواصل محاولاته لإعادة إعمار منشآت في أنحاء لبنان، ووجود تلك البنى التحتية وأنشطة «الحزب» فيها يشكل خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان.


مقالات ذات صلة

مسيحيو جنوب لبنان يبدأون بتنظيم النزوح إلى قراهم بعد مقتل كاهن

المشرق العربي سيارة لـ«اليونيفيل» تواكب أهالي بلدة علما الشعب الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان الذين أخلوا منازلهم باتجاه العمق اللبناني (أ.ف.ب)

مسيحيو جنوب لبنان يبدأون بتنظيم النزوح إلى قراهم بعد مقتل كاهن

تسعى القرى المسيحية الواقعة على الشريط الحدودي في جنوب لبنان إلى تنظيم أوضاعها الداخلية واتخاذ إجراءات احترازية للحد من المخاطر على سكانها

صبحي أمهز (بيروت)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في قيادة الجيش (الرئاسة اللبنانية)

عون يزور قيادة الجيش اللبناني دعماً لها بعد الحملات السياسية

دعم الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجيش اللبناني وقيادته، عبر زيارة إلى وزارة الدفاع، أكد خلالها أن «ما تعرض له الجيش وقائده من حملات غير مبررة، لن تترك أي أثر».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

لبنان: بري «منفتح» على دعوة عون للتفاوض… والأولوية لوقف النار

كشف مصدر دبلوماسي غربي أن المجموعة الأوروبية تدرس القيام بتحرك باتجاه الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، في محاولة للتوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز) p-circle

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

رفضت إسرائيل مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع «حزب الله» في لبنان، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مصادر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)
سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

اتهمت إيران اليوم (الأربعاء) الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن «وكالة مهر للأنباء»، بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أدى الرد الإيراني لتعطيل الحركة في مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة. ومع ارتفاع أسعار الوقود، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضربات «أشد بكثير» إن عطلت نقل النفط الخام في مضيق هرمز حيث يمر خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.


تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

تعمل شبكة دعائية موالية لإيران على الترويج لمعلومات مضللة تزعم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم إيران لصرف انتباه الرأي العام عن قضية الملفات المتعلقة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وقالت الصحيفة إن محتوى شبكة «HDX News» حقق انتشاراً واسعاً، لأنه عمل على الترويج لهذه المزاعم، وذلك في محاولة لتقويض الدعم الشعبي للعملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سعت إلى تصوير قادة البلدين بوصفهم جزءاً من «طبقة إبستين الفاسدة والمنحرفة».

ورغم أن هذا المحتوى غالباً ما يفشل في الانتشار خارج إيران، فإن الرسالة تنتشر عبر حسابات «إخبارية» تحمل أسماء عامة، والتي يقول باحثون في مجال التكنولوجيا إنها تستخدم نظريات المؤامرة المتعلقة بإبستين لترويج أفكار مؤيدة لإيران أمام جمهور عالمي.

وذكر بريت شيفر، مدير قسم الأبحاث والسياسات الأميركية في معهد الحوار الاستراتيجي غير الربحي: «هناك كم هائل من المحتوى المتعلق بإبستين يُنشر لجذب الانتباه».

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون باللجنة في واشنطن (رويترز)

وتُعدّ المنشورات عن إبستين جزءاً من سيل جارف من المعلومات المضللة المتعلقة بإيران التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي منذ 28 فبراير (شباط)، حين أسفرت غارات أميركية وإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وتختلط هذه المنشورات، إلى جانب لقطات حقيقية للصراع، بمقاطع فيديو مثيرة لضربات صاروخية وطائرات مقاتلة يتم إسقاطها وانفجارات مدوية، حصدت ملايين المشاهدات على منصات، ليتم دحضها لاحقاً باعتبارها فيديوهات مزيفة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو لقطات حقيقية من صراعات سابقة تُعرض على أنها جديدة، أو مشاهد من ألعاب الفيديو.

ووفقاً لباحثي المعهد الذين كشفوا هذه الحملة، فإنّ الشبكة تضم ما لا يقلّ عن 15 حساباً مجهولاً على منصة «إكس»، تُنتج محتوىً يتماشى مع خطاب النظام الإيراني، وتعيد نشر منشورات بعضها.

وقال شيفر إنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الحسابات تعمل لصالح الحكومة الإيرانية أم أنها تدعمها فقط، لكنه أضاف أن الدعاية المؤيدة للنظام التي روّجت لها كانت «واضحة».

وتضمنت منشوراتها تقارير مُنتصرة عن ضربات إيرانية ناجحة على أهداف أميركية وإسرائيلية؛ ودعوات للمتابعين «للوقوف مع إيران»؛ وتلميحات بأن الصين وروسيا على استعداد لدعم إيران في حرب عالمية كارثية.

وجميع الحسابات الخمسة عشر أُنشئت خلال العامين الماضيين، و9 منها موثقة، ما يعني أنها تدفع رسوم اشتراك مقابل مزايا تشمل زيادة الظهور، وعلامة زرقاء تؤكد مصداقيتها، وفرصة تحقيق ربح من منشوراتها.

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، يوم الاثنين: «يُدرك البيت الأبيض محاولات النظام الإيراني للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، ولهذا السبب حذرنا باستمرار من استخدام هذه الجهات الخبيثة للأخبار الكاذبة وتضخيم دعايتها».

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

وأعلنت نيكيتا بير، رئيسة قسم المنتجات في شركة «إكس»، الأسبوع الماضي، أن المستخدمين الذين ينشرون «مقاطع فيديو مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنزاع مسلح» دون الإفصاح عن ذلك، سيتم تعليق حساباتهم لمدة 90 يوماً، ومنعهم من جني المال على المنصة، مع العلم بأن أي انتهاكات لاحقة ستؤدي إلى حظر دائم.

وقال إيمرسون بروكينغ، من مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية، إن المنشورات على منصة «إكس» التي استخدمت عبارة «نظام إبستين» -وهي إشارة للتحالف الأميركي الإسرائيلي- زادت مائة ضعف في اليوم الأول من الضربات الصاروخية.

وأضاف أن المنصة، رغم أنها محظورة في إيران، فقد احتفظ قادة، بمن فيهم خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بحسابات عليها لفترة طويلة لإيصال رسائلهم إلى العالم.

وأوضح بروكينغ أن تأثير أي منشورات دعائية أو تضليلية قد يكون محدوداً، حتى لو وصلت إلى جمهور واسع، ولكن في مجملها يمكن لهذه المنشورات أن تُحدث تحولات في الرأي العام بمرور الوقت، خصوصاً عندما تعزز الروايات -مثل فكرة أن ترمب هاجم إيران لصرف الانتباه عن ملفات إبستين- التي كان الكثير من الناس يميلون بالفعل إلى تصديقها.