ترمب: العراق سيتخلص من «عبء إيران» قريباً

الزيدي أكد تسلم سلاح من الفصائل... وشراكة نفطية مع واشنطن الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: العراق سيتخلص من «عبء إيران» قريباً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، إن حكومته لن تسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار الدولة بعد انتهاء مهمة قوات التحالف في العراق في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً أن السلطات تسلمت أسلحة من بعض الفصائل، بينما أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالزيدي، قائلاً إن «علاقة واشنطن معه ستكون طويلة»، معلناً أن الولايات المتحدة ستكشف الأسبوع المقبل عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق.

وجاءت تصريحات الزيدي خلال لقائه ترمب في البيت الأبيض، في مستهل زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تركز على ملفات الأمن والاستثمار والطاقة والعلاقات الثنائية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز شراكتها مع واشنطن مع الحفاظ على سياسة التوازن في علاقاتها الإقليمية.

وقال الزيدي: «بعد 30 سبتمبر لن نسمح لأي جهة تحمل السلاح خارج الدولة». وأضاف: «تسلمنا أسلحة من الفصائل، ولن نسمح بحملها خارج إطار الدولة».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تضع فيه إدارة ترمب ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية في صدارة أولوياتها، إلى جانب تقليص نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران وتعزيز بيئة مستقرة للاستثمارات الأميركية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلى الحماية، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً.

وأشاد الرئيس الأميركي برئيس الوزراء العراقي قائلاً: «سيبقى في منصبه طويلاً وأنجز الكثير». وأضاف: «إيران عبء كبير على العراق سيتم التخلص منه والزيدي سيبقى بمنصبه لوقت طويل». كما قال: «الأسبوع المقبل سنعلن عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)

صفقات كبيرة

في مستهل اللقاء، خاطب ترمب الزيدي قائلاً: «أنت شاب وسيم وفائز في العراق». وأضاف: «إنه محارب جيد ومعجب بالولايات المتحدة».

وتابع: «العراق لديه ثروات، وخلال وقت قصير نجحتم بالفعل في إنجاز الكثير وإحداث تغيير، وهناك صفقات تجارية كبيرة سيعلن عنها هذا الأسبوع». وقال أيضاً: «إذا احتاج العراق إلى الحماية فستهب أميركا لمساعدته».

وأضاف: «انتهى دور إيران في التنمر والهيمنة على المنطقة. وبوجود قادة جيدين في المنطقة مثل الزيدي سوف تتغير المنطقة. سيكون لهذا الرجل تأثير يتجاوز حدود العراق، وعلاقتنا معه ستكون طويلة».

وعندما سُئل الزيدي عن رأيه في قائد «فيلق القدس» الإيراني السابق قاسم سليماني، الذي قتلته الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2020، تجنب التعليق قائلاً إنه لم يكن يعمل في السياسة آنذاك، وإنه يفضل الحديث عن المستقبل بدلاً من الماضي.

وقال الزيدي إن الوضع المالي للعراق فرض على حكومته العمل على تأسيس شراكة قوية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بغداد تريد الانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء الفرص الاقتصادية والاستثمارية.

وكان الزيدي قد قال قبيل مغادرته العراق إن الحكومة قطعت وعداً للشعب العراقي بأن يكون 30 سبتمبر، الذي يوافق انتهاء مهمة «قوات التحالف»، بداية مرحلة جديدة من الشراكة مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «سأتوجه إلى واشنطن وأتطلع إلى تعميق الشراكة بصورة حقيقية، وأرغب في نقل العلاقة بين البلدين من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص، وسأعرض، خلال لقائي مع الرئيس دونالد ترمب، سبلاً عملية لتحقيق رؤية الشراكة والفرص المشتركة».

وتابع: «الرئيس ترمب يولي الأولوية للنتائج، وستتركز مناقشاتنا على الاستثمار».

وقال أيضاً: «نرغب في أن تنظر كبرى الشركات الأميركية إلى الفرص المتاحة في تطوير البنية التحتية العراقية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي. ويمتلك العراق أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوة عاملة ذات كفاءة، وسوقاً محلية كبيرة».

وأضاف: «أحمل إلى الولايات المتحدة رسالة ثقة مفادها بأن العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، يقف على مسافة واحدة من الاصطفافات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلاً من ذلك طريق التنمية، ماداً يده لأصدقائه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو 2026 (أ.ب)

جدول الزيارة

وقال التلفزيون العراقي الرسمي إن الزيدي وترمب عقدا قمة في البيت الأبيض، بينما يشمل برنامج الزيارة لقاءات مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وكبار مسؤولي البنتاغون، إضافة إلى أعضاء في الكونغرس، ورئيس البنك الدولي، ورئيس مؤسسة التمويل الدولية.

كما يلتقي الزيدي ممثلين عن الجالية العراقية في الولايات المتحدة، قبل أن يتوجه إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس لعقد اجتماعات مع مسؤولي شركات هاليبرتون وشيفرون وإكسون موبيل، ورئيس غرفة التجارة الأميركية، إضافة إلى المشاركة في مائدة مستديرة تضم شركات طاقة عاملة في العراق وأخرى تسعى للاستثمار فيه.

ويعود رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن للمشاركة في قمة أعمال تنظمها غرفة التجارة الأميركية، حيث يناقش الجانبان فرص توسيع التعاون في مجالات النفط والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية.

وتسعى بغداد إلى جذب استثمارات أميركية جديدة وتنويع منافذ تصدير النفط، في ظل اعتماد نحو 90 في المائة من صادراتها النفطية على المرور عبر مضيق هرمز، بينما تستهدف الحكومة زيادة الإنتاج إلى سبعة ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الرسالة الأساسية للزيارة تتمثل في إقناع المستثمر الأميركي بأن العراق يتجه نحو شراكات طويلة الأمد قائمة على الإصلاح الاقتصادي والاستقرار، في حين تؤكد واشنطن أن نجاح هذه الشراكة سيظل مرتبطاً بقدرة الحكومة العراقية على فرض احتكار الدولة للسلاح وتعزيز سيادة القانون وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة.


مقالات ذات صلة

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

العالم موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب) p-circle

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

صوّت مشرعو غرينلاند اليوم بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في يوم 2 نوفمبر (أ.ب)

الأميركيون يختارون بين إطلاق يد ترمب وتقييدها

رغم أنه ليس على بطاقات الاقتراع، فإنه يمكن لنتائج الانتخابات النصفية للكونغرس أن تبقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب «نسراً مزمجراً» أو تحوله «بطة عرجاء».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

عدّ قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الثلاثاء، أن إعلان ترمب إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل تدريجياً يُظهر ضرورة رحيل نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدّث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 30 أكتوبر 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يدافع عن سياساته صباح انتخابات التجديد النصفي... «أعدنا بناء أميركا»

دافع ترمب عن سياساته بشأن الهجرة وإيران والرسوم الجمركية صباح انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بخسارة الجمهوريين مجلس النواب ومنافسة محتدمة على مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ) p-circle

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل وقوة متعددة الجنسيات لدعم كييف تجري أول تدريباتها ولافروف غير متفائل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تفتيش سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل بعد تهديد بوجود قنبلة

سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
TT

تفتيش سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل بعد تهديد بوجود قنبلة

سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)

أعلنت السلطات اليونانية أن تهديداً بوجود قنبلة على متن سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل أدى إلى القيام بعملية أمنية في ميناء جزيرة سيروس اليونانية، الثلاثاء، بعد أن زعم شخص مجهول أن عبوة ناسفة مثبتة على بدن السفينة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت السفينة «كراون آيريس»، التي ترفع علم بنما، من المقرر أن تبحر إلى حيفا وعلى متنها 940 راكباً و597 من أفراد الطاقم عندما ورد التهديد.

وقام أفراد خفر السواحل بتفتيش السفينة بمساعدة كلب متخصص في الكشف عن المتفجرات وغواص خاص، في حين نُشرت وحدة خاصة من خفر السواحل في الموقع.

ولم تفضِ إجراءات الفحص الأولية إلى العثور على أي جهاز متفجر. ومن المتوقع أن يصل خبراء خفر السواحل في الساعة (19:30 بتوقيت غرينيتش) لإجراء مزيد من عمليات التفتيش قبل أن تتمكن السفينة من استئناف رحلتها.

وتلقّت سبع رحلات جوية على الأقل في أوروبا تهديدات بوجود قنابل اليوم، ما تسبب في اضطراب في حركة المطارات على الرغم من عدم العثور على أي أجهزة متفجرة.


«الحرس الثوري»: إيران تحدد توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه

بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري»: إيران تحدد توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه

بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

قال «الحرس الثوري»، الثلاثاء، إن «تحديث بنك الأهداف» ووضع «الأصول المادية وغير المادية للعدو في المرمى» يتصدران مهامه، وتوعد برد «فوري ومؤثر ومن دون قيود جغرافية» على أي تهديد.

وأضاف، في بيان سنوي يصدر بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية، أنه وضع «جميع تدابير وأوامر» القائد العام للقوات المسلحة، الصادرة في لقائه كبار القادة، على جدول أعماله «لتحقيق أقصى درجات الردع»، و«لن يتردد لحظة» في تنفيذها.

وتابع البيان: «كما قال القائد العام للقوات المسلحة (المرشد الإيراني علي خامنئي): توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه تحددهما القوات المسلحة والشعب الإيراني».

وقال «الحرس الثوري» إن المقاتلين يملكون «إرادة فولاذية لصنع مفاجآت تاريخية وحسم مصير العدو بشكل قاطع».

وادعى البيان أن وثائق السفارة الأميركية، التي اقتُحمت عام 1979، أظهرت أن الدبلوماسية في نظر واشنطن «غطاء للتغلغل والخداع والهيمنة». واتهمها بأنها أضافت اليوم هدف «إسقاط النظام وتقسيم إيران».

إيراني يمر أمام لوحات دعائية مناهضة للولايات المتحدة عشية ذكرى اقتحام السفارة الأميركية بطهران الاثنين (أ.ف.ب)

من «الدفاع» إلى «الهجوم»

في وقت سابق، قال رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي، الثلاثاء، إن العقيدة العسكرية الإيرانية انتقلت من «الدفاع» إلى «المبادرة الهجومية». وحذر من أن أصول الولايات المتحدة وإسرائيل «المادية وغير المادية» باتت في مرمى القوات المسلحة.

وطالب عبد اللهي بـ«رفع كامل للعقوبات، ودفع تعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، وضمان عدم تكرار الهجوم».

وقال نائب رئيس منظمة «الباسيج»، قاسم قريشي: «من اليوم فصاعداً، لن يكون الجنود الأميركيون المرتزقة في أمان في أي نقطة من العالم». وأضاف أن «لا قيود» على اختيار الهدف ومداه وحجمه، «إلا الاعتبارات التكتيكية والاستراتيجية».

من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان حسن قشقاوي إن النطاق الجغرافي لأي حرب مقبلة «قد يبلغ مستوى حرب عالمية ثالثة».

وأضاف أنها ستكون أوسع بكثير من حربي الـ12 يوماً والـ40 يوماً، ولن تبقى محصورة في الدول والمناطق التي شملتها حتى الآن.

صواريخ «عابرة للقارات»

ودافع النائب المتشدد كامران غضنفري عن الدعوات بشأن امتلاك إيران السلاح النووي، وقال في مقابلة صحافية: «يمكن التخمين أننا امتلكنا هذه القدرة بالفعل». وأضاف: «إذا هددتنا أميركا وإسرائيل باستخدام السلاح النووي، فليعلموا أننا سنستخدم مثل هذا السلاح ضدهم بالمثل».

وصرح غضنفري بأن إيران صنعت «منذ مدة طويلة» صواريخ «عابرة للقارات تصل إلى أميركا». وأضاف أن طهران قادرة على الرد «في أوروبا وفي الأراضي الأميركية» إذا استُخدمت ضدها قواعد في الإمارات أو قطر أو البحرين أو الكويت. ولم يقدم أدلة على هذه الادعاءات.

وقال عضو مجلس خبراء القيادة محسن حيدري، إن الرد قد يطول «قواعد العدو وإسرائيل وحتى الأراضي الأميركية». داعياً القوات المسلحة إلى التحرك «قبل أن يبادر العدو» إذا ثبتت نيته الهجوم.

في الأثناء، نشرت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، خريطة لدول أوروبية، وكتبت أن بنك أهداف القوات المسلحة يُحدَّث «من دون قيود جغرافية».

وكتبت صحيفة «كيهان»، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد، أن المنشآت الأميركية ومنشآت «الناتو» في بريطانيا وإيطاليا واليونان ورومانيا وقبرص قد تكون هدفاً للصواريخ الإيرانية إذا تجددت الحرب.

وقالت إن الصواريخ الإيرانية قادرة على استهداف قواعد «الناتو» على مسافة أربعة إلى خمسة آلاف كيلومتر. وأضافت: «إذا لم يختر المعتدون حل الدبلوماسية وقبول شروط إيران المنطقية، فستمتد جغرافيا المعركة إلى قلب أوروبا».

وكان المرشد الجديد مجتبى خامنئي قد أمر القوات المسلحة بالرد على أي تهديد «دون قيود جغرافية».

وفي الأثناء، قال مصدر سياسي إيراني لوكالة «ريا نوفوستي» إن القائمة المحدّثة «لا تقتصر على المواقع العسكرية»، وتشمل «المصالح والأصول المادية وغير المادية» للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

ونفذت الولايات المتحدة ليل الاثنين - الثلاثاء ضربات وصفتها بـ«الدفاعية» على جزيرة قشم. وأعلن «الحرس الثوري» إسقاط مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 9» شرق مضيق هرمز.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن إيران مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد».

وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن الرد الأميركي على مطالب إيران «لم يكن مقنعاً». ويتوقع الوسطاء القطريون تلقي ردّي واشنطن وطهران خلال 36 ساعة، بحسب «رويترز».

وتتزامن التهديدات مع نقاش داخلي حول العقيدة النووية. وقال رضائي، مساء السبت، إن طهران لم تتخذ «قراراً جديداً»، لكن النقاش «مطروح» إذا فُرضت حرب جديدة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تملك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

ونفى «مركز استطلاع رأي الطلاب الإيرانيين» (إيسبا) أن يكون قد أجرى أي استطلاع عن موقف الإيرانيين من صنع السلاح النووي، بعد تقارير نسبت إليه نتائج بهذا الشأن.


آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عَدّ قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الثلاثاء، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء المساعدات لإسرائيل تدريجياً يُظهر ضرورة رحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال آيزنكوت في بيان: «إن اطّلاع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على تحوّل في علاقتنا الاستراتيجية عبر وسائل الإعلام، على غرار الجمهور الإسرائيلي، يُظهر مدى خطورة تصرّفات بنيامين نتنياهو. لم يعد بالإمكان الوثوق به، ويجب استبداله».

وصرّح ترمب، في وقت سابق الثلاثاء، بأنه توصّل إلى اتفاق مع نتنياهو يقضي ​بأن توقف واشنطن تمويلاً قدره 4 مليارات دولار لإسرائيل بعد نهاية هذا العام، مع استمرار بيع الأسلحة لحليف الولايات المتحدة الوثيق في الشرق الأوسط.

ولم يتضح حتى الآن نوع التمويل الذي يقصده، ولم يوضح كذلك الكيفية التي سيجري بها وقف التمويل بنهاية العام، إذ إن مذكرة التفاهم التي توفر مساعدات عسكرية أميركية سنوية لإسرائيل قيمتها 3.8 مليار دولار لا ينتهي أجلها قبل سبتمبر (أيلول) 2028.

وقال ترمب، في مقابلة مع برنامج فوكس آند فريندز، على قناة «فوكس نيوز»، إن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذا التمويل، مشيراً إلى أن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون الدعم المالي الأميركي لإسرائيل ذريعةً لانتقاد الجمهوريين.

وأضاف: «بالنسبة إلى دفع الأموال لإسرائيل، فقد اتفقت أنا وبيبي نتنياهو على تقديم 4 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل، واتفقنا قبل أشهر على وقف ذلك». وتابع: «لقد اتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع أموالاً لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام. والآن، سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى ذلك».