هرمز يختبر ذخائر واشنطن... نقص حقيقي وحرب روايات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء (أ.ب)
TT

هرمز يختبر ذخائر واشنطن... نقص حقيقي وحرب روايات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء (أ.ب)

لم يكن نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، وجود نقص في الذخائر مجرد ردّ على تقرير صحافي، بقدر ما كان محاولة لحماية قوة الردع الأميركية في ذروة مفاوضات تتعامل معها طهران بوصفها امتداداً للحرب بوسائل أخرى. فالتقارير عن تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية والذخائر بعيدة المدى تمنح إيران مادة دعائية وفرصة لاختبار حدود القوة الأميركية، لكنها لا تعني أن الترسانة الأميركية على وشك النفاد. الأدق أن واشنطن تواجه نقصاً انتقائياً وخطيراً في أسلحة محددة، فيما تحوّل الخلاف حول حجمه إلى معركة سياسية داخلية تؤثر بدورها في الحسابات الإيرانية وفي مستقبل مضيق هرمز.

وأكد ترمب، عبر منصته «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة تمتلك «كميات ضخمة» من الذخائر، وخصوصاً من «أنواع معيّنة»، وأن شركات الدفاع توسّع مصانعها، مهدداً بملاحقة مسرّبي المعلومات. وجاء كلامه عقب تقرير لـ«واشنطن بوست» أفاد بأنه طالب وزير الدفاع بيت هيغسيث، خلال اجتماع في كامب ديفيد، بتفسير النقص بعدما كان يعتقد أن المشكلة عولجت، وأن ضغوط المخزون أسهمت في تراجعه عن شنّ ضربات واسعة جديدة على إيران.

ونفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، والمتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، حصول المواجهة الموصوفة في التقرير. لكن نفي الخلاف لا يلغي المؤشرات المادية. فقد خلص مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن الحرب استهلكت نحو نصف المخزون الأولي من صواريخ «باتريوت» و«ثاد» و«بريسم»، ونحو ثلث مخزون «توماهوك» و«جاسام» وعدد من صواريخ الدفاع البحري.

ومع ذلك، يقدّر المركز أن المتبقي يكفي لأي سيناريو واقعي لاستمرار الحرب مع إيران. أما الخطر الأكبر فيتعلق بقدرة الولايات المتحدة على خوض أزمة متزامنة مع الصين أو روسيا أو كوريا الشمالية، وبقدرتها على تزويد أوكرانيا وحلفاء آخرين.

وتتفاوت التقديرات بسبب سرية أرقام المخزونات. فقد تحدثت محطة «سي إن إن» عن استهلاك يقترب من 80 في المائة من صواريخ «ثاد»، بينما أوردت محطة «سي بي إس» تقديرات أقل، لكنها أكدت أن «باتريوت» و«ثاد» استخدما بمعدل يفوق قدرة الصناعة على تعويضهما سريعاً. وهذا التفاوت يمنع التعامل مع أي نسبة باعتبارها رقماً نهائياً، لكنه لا ينفي الاتجاه العام.

والدليل الأقوى على جدية المشكلة ليس التسريبات، بل طلب البنتاغون 67.1 مليار دولار إضافية، بينها أكثر من 18 ملياراً للذخائر. وكان هيغسيث نفسه قد وصف إعادة ملء المخزونات بأنها حاجة «عاجلة وضرورية»، وفق «واشنطن بوست». كما أن زيادة الاعتمادات لا تنتج صواريخ فوراً؛ إذ تستغرق دورة التعاقد والتصنيع والتسليم عادةً ما بين عامين و4 أعوام.

السياسة تضخّم الأزمة

لذلك، لا تبدو حملة الحديث عن النقص اختلاقاً سياسياً كاملاً، وإن كانت السياسة تضخّمها وتنتقي منها ما يخدم كل طرف. الديمقراطيون يستخدمون الأرقام لمساءلة إدارة ترمب عن أهداف الحرب وتكلفتها وسوء التخطيط لها، بينما يحمّل هيغسيث إدارة جو بايدن مسؤولية إرث من المخزونات غير الكافية وبطء التعويض بعد تسليح أوكرانيا. وفي المقابل، يشدد مسؤولون جمهوريون على أن القوات الأميركية لا تزال تملك بدائل هجومية ودفاعية كثيرة، وأن الحديث عن «نفاد الذخائر» يخلط بين تراجع أسلحة محددة وانهيار القدرة العسكرية الشاملة.

المدمرة الصاروخية «توماس هودنر» تطلق صاروخ «كروز - توماهوك» على الأراضي الإيرانية من موقع لم يحدد (رويترز)

حتى صياغة ترمب تحمل هذا التمييز ضمناً. فقوله إن واشنطن تملك كميات ضخمة «خصوصاً من أنواع معيّنة» لا يناقض بالضرورة وجود نقص في أنواع أخرى عالية الأهمية. غير أن وصف التسريبات بأنها «خيانة» والتهديد بسجن أصحابها يعكسان خشية حقيقية من أن تتحول معلومات المخزون إلى عنصر في حسابات الخصم. وهو ما دعا البعض إلى التساؤل عن السر الذي يقف وراء تلك التسريبات، كلما عاد الحديث عن العودة إلى المفاوضات بين الطرفين، وعمّا إذا كانت تقف جزئياً وراء التشدد الإيراني لتصعيب مهمة ترمب، بل المبادرة إلى شنّ هجمات مباشرة على القوات الأميركية، أو على دول المنطقة، فضلاً عن هجمات أذرعها أيضاً؟

ومع ذلك، لا يمكن القول إن تلك التقارير هي التي دفعت إيران إلى انتهاج هذا السلوك. الأرجح أنها أكدت لطهران جدوى استراتيجية اعتمدتها منذ بداية الحرب؛ إطلاق صواريخ ومسيّرات أقل تكلفة لإجبار الولايات المتحدة وحلفائها على استهلاك اعتراضات باهظة ونادرة، مع توسيع التهديد إلى القواعد الأميركية والبنية التحتية لدول المنطقة والممرات البحرية.

ووفق «رويترز»، لا تراهن إيران على هزيمة واشنطن عسكرياً، بل على جعل احتواء الأزمة أكثر تكلفة من تقديم تنازلات، مستفيدة من حساسية ترمب تجاه أسعار الطاقة والانتخابات النصفية.

هرمز ورقة الحسم

ويتجسد هذا الرهان في مضيق هرمز. فقد أعلنت إيران وسلطنة عُمان التوصل إلى تفاهم حول الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي جديد، لكن «رويترز» نقلت أن التفاصيل الأساسية لم تحسم، وأن المقترح قد يمنح طهران سلطة على السفن الداخلة إلى الخليج. وتطالب إيران أيضاً بدور في التفتيش وفرض رسوم خدمات، بعدما نجحت هجماتها وتهديداتها، في دفع سفن إلى استخدام مسارات تخضع لنفوذها.

وتكمن المعضلة أمام ترمب في أن إعادة الملاحة تخفف أسعار الوقود والضغط الداخلي، لكنها قد تمنح إيران مكسباً سياسياً لم تستطع انتزاعه قبل الحرب.

وحذّر الباحثان نوام رايدان وفرزين نديمي في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في مقالة نشرت الأربعاء، من تحويل ترتيبات الحرب المؤقتة إلى سيطرة إيرانية دائمة، داعيين إلى إبقاء نظام «المرور العابر» والمسار المعتمد دولياً أساساً لأي اتفاق، ورفض الرسوم الإلزامية أو حق طهران في منح الإذن للسفن أو منعه.

ولا يملك ترمب ترف تجاهل التكلفة السياسية. فقد أظهر استطلاع لـ«رويترز - إبسوس» أن نحو ثلث الأميركيين فقط يؤيدون الحرب، وأن 69 في المائة يرون أن الرئيس لم يشرح أهدافها بوضوح. وعليه، فإن نقص الذخائر ليس وهماً ولا يعني عجزاً أميركياً وشيكاً. لكنه يقلص هامش التصعيد ويزيد تكلفة حماية القواعد والملاحة، ويمنح إيران وقتاً ومساحة للمساومة. وسيكون مضمون أي اتفاق حول هرمز، لا مجرد إعادة فتحه، هو الاختبار الفعلي لما إذا كانت طهران نجحت في تحويل الاستنزاف العسكري والضغط الاقتصادي الأميركي إلى مكاسب استراتيجية دائمة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

استقرت أسواق الأسهم الأوروبية إلى حد كبير يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقُّب الأسواق بيانات التضخم الأميركية

ارتفع الدولار قليلاً في التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، مدعوماً بشكل محدود بتجدد الهجمات على سفن الشحن في الممرات المائية الحيوية بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب) p-circle

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

كشف تقرير صحافي أن إيران كانت على علم بمكان إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».