«سي آي إيه» تُشكّل فرقة عمل لمضاعفة الضغوط على كوبا

تذكر بمجموعة مماثلة أشرفت على عملية «خليج الخنازير»

مشهد عام لمدينة هافانا (رويترز)
مشهد عام لمدينة هافانا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تُشكّل فرقة عمل لمضاعفة الضغوط على كوبا

مشهد عام لمدينة هافانا (رويترز)
مشهد عام لمدينة هافانا (رويترز)

بعد أشهر من ضغوط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على هافانا، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» أنشأت سراً فرقة عمل خاصة بكوبا بدأت في وضع خطط لحملة أكثر تنسيقاً، لدفع حكومتها الشيوعية نحو «تغييرات اقتصادية وسياسية وقيادية».

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر مطلعة أن إنشاء فرقة العمل هذه سيمكن «سي آي إيه» من توجيه مزيد من الموارد المالية والبشرية والتقنية إلى كوبا بسرعة، موضحة أن فرقة العمل «بدأت بتعيين ضباط عمليات لتجنيد وإدارة الجواسيس، ومحللين استخباريين، وضباط لتنفيذ عمليات إلكترونية، وضباط متخصصين في عمليات التأثير السرية».

وتعيد هذه الخطوات إلى الأذهان ما فعلته كبرى وكالات التجسس الأميركية عام 1960، حين أنشأت فرقة عمل أشرف أعضاؤها على «عملية خليج الخنازير» الفاشلة لغزو كوبا في العام التالي.

وأوضحت المصادر أنه خلافاً لما كانت عليه الأمور حين أشرفت فرقة العمل السابقة على تدريب وتجهيز قوة كوبية شريكة في الغزو خليج الخنازير، فإن فرقة العمل الحالية لا تضم ​​أي شركاء كوبيين منظمين، وهي غير مخولة بتنفيذ عمليات مميتة. بل إن مهمة الفرقة الجديدة تتمثل في «إحداث انقسامات بين النخبة السياسية الكوبية، على أمل الضغط على الكوبيين لاستبدال المتشددين الذين يُنظر إليهم على أنهم مناهضون لأميركا بواسطة قادة أكثر واقعية وأكثر استجابة لمطالب ترمب».

هافانا غير متفاجئة

رجل يستمتع بمنظر غروب الشمس خلال انقطاع التيار الكهربائي في هافانا (أ.ف.ب)

وعلق نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، بالقول إن «النيات هنا ليست مفاجئة، فكوبا لطالما كانت هدفاً لجهود (سي آي إيه) في التجسس والتخريب وزعزعة الاستقرار، بما في ذلك الإرهاب». وأضاف: «مع ذلك، تتجرأ وزارة الخارجية الأميركية على وصف كوبا بأنها تهديد لمجرد ممارستها حقها في الدفاع المشروع عن النفس».

يتزامن تحرك «سي آي إيه» مع تكثيف جهود الأجهزة الاستخبارية الأخرى لفهم الوضع الميداني داخل كوبا بشكل أفضل. وتحدد كل إدارة أولوياتها في جمع المعلومات في وثيقة تُعرف باسم إطار أولويات الاستخبارات الوطنية.

وعدلت إدارة ترمب أخيراً نسختها من الوثيقة لتصنيف كوبا ضمن «الأولى» في ترتيب أولويات الاستخبارات الوطنية، التي تشمل أيضاً كلاً من الصين وإيران وروسيا.

وطبقاً لهذا التصنيف، بدأت وكالات الاستخبارات الأميركية، ومنها وكالة الأمن القومي والوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية، بتوجيه مزيد من موارد جمع المعلومات الاستخبارية، ومنها الأقمار الاصطناعية، نحو كوبا، لمساعدة الجيش الأميركي على تحديث خياراته في شأن أي عمل عسكري محتمل ضد كوبا، إذا اختار ترمب هذا المسار.

وسيفحص ضباط فرقة العمل في «سي آي إيه» المعلومات الاستخبارية المتاحة حديثاً بدقة للحصول على معلومات داخلية حول نشاطات قادة كوبا وغيرهم من أعضاء النخبة السياسية، ولا سيما تتبع تدفقات الأموال المشبوهة والصفقات التجارية داخل الجزيرة وخارجها. ويمكن للوكالة أن تنشر هذه المعلومات في محاولة للتأثير على القيادة الكوبية والرأي العام، مستخدمة بذلك استراتيجية سبق أن استخدمتها ضد خصوم آخرين، بما في ذلك روسيا.

واضطلعت «سي آي إيه» طوال سنين بدور متعدد الأوجه في كوبا، كأنها جهاز تجسس يعمل سراً ضد الحكومة الكوبية، ووسيط بين واشنطن وهافانا في بعض الأحيان.

وخلال عام 2015، قرب نهاية الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما، أعادت الولايات المتحدة وكوبا رسمياً العلاقات الدبلوماسية. وسافر مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك، جون برينان، إلى هافانا، حيث اجتماع مع نجل الرئيس راؤول كاسترو، أليخاندرو كاسترو ومسؤولين آخرين لمناقشة تعزيز التعاون الاستخباري بين البلدين في مجالات مكافحة عصابات المخدرات والشبكات الإرهابية. إلا أن تلك المحادثات سرعان ما تعثرت.

في مايو (أيار) الماضي، أوفد الرئيس ترمب مدير الوكالة جون راتكليف إلى هافانا، حيث التقى حفيد راؤول كاسترو، راؤول رودريغيز كاسترو، الملقب «راوليتو».

وحمل راتكليف رسالة إلى الكوبيين مفادها أن «سي آي إيه» تنظر إليهم كأنهم خصوم جديرون بالثقة وشركاء محتملون في المستقبل. لكنه أخبر الكوبيين أيضاً أن الوقت ينفد أمامهم لإجراء التغييرات الأساسية التي يسعى إليها ترمب.

وباتت قدرة ترمب على ممارسة الضغوط أكبر منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي المخلوع، نيكولاس مادورو، مما دفع بعض مستشاريه المتشددين إلى الاعتقاد بأن الحكومة الكوبية الحالية يمكن أن ترحل بحلول موعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لكن رغم الحصار النفطي الخانق الذي فرضته الولايات المتحدة، فإن الكوبيين أثبتوا صمودهم، علماً بأن المتشددين الذين يقدمون المشورة لترمب يعتقدون أن الإدارة ستخصص في نهاية المطاف الموارد والاهتمام اللازمين لإسقاط الحكومة الكوبية.


مقالات ذات صلة

ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)

ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

استعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب زخمه بين الجمهوريين، إذ فازت دارلين غراهام في ساوث كارولاينا، ومايك مازاي في أوكلاهوما، خلال الانتخابات التمهيدية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا مبنى السفارة الأميركية في موسكو(ا.ف.ب)

اتصالات الاستخبارات الأميركية مع موسكو... ملف إيران وتحذير من استفزاز مع أوروبا

اتصالات الاستخبارات الأميركية مع موسكو... ملف إيران وتحذير من استفزاز مع أوروبا

رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكالة الخدمة السرية تخضع لتدقيق مكثف خصوصاً في ظل تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدة محاولات اغتيال (رويترز)

أميركا: توقيف 3 مسؤولين في «الخدمة السرية» وسط تحقيق حول سوء سلوك محتمل

في وقت تواجه فيه وكالة الخدمة السرية الأميركية تدقيقاً متزايداً بشأن أدائها وإجراءات الحماية التي تتبعها، أوقف الجهاز ثلاثة مسؤولين عن العمل إدارياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أميركا تعلق مواعيد تأشيرات الهجرة في سفاراتها حول العالم

علقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواعيد تأشيرات الهجرة للمتقدمين من أنحاء العالم، في إطار حملة مستمرة تشنّها الحكومة الأميركية على الهجرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
TT

ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)

تجنب الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعرض لهزيمة كبيرة في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، إذ فازت مرشحته دارلين غراهام في ساوث كارولاينا رغم أنها مبتدئة في العمل السياسي، وكذلك فعل مرشحه في أوكلاهوما مايك مازاي، ليستعيد الزخم بعد أداء باهت لمرشحين آخرين كان يدعمهم.

وفازت السيناتورة غراهام، التي عُيّنت في مجلس الشيوخ على أثر الوفاة المفاجئة لشقيقها ليندسي غراهام الشهر الماضي، على النائب رالف نورمان في جولة إعادة أحدثت انقساماً حاداً بين الجمهوريين في الولاية وخارجها، رغم تدخل الرئيس ترمب الذي دعمها لولاية كاملة مدتها ست سنوات، إذا فازت في الانتخابات النصفية للكونغرس حسب المتوقع ضد المنافسة الديمقراطية آني أندروز.

حملة دعم غراهام

وأثمرت جهود ترمب لمساعدة غراهام الفوز في نهاية المطاف، بل تجاوزت بكثير ما فعله لمعظم المرشحين الآخرين الذين أيَّدهم في الانتخابات التمهيدية. وأظهر ذلك أن الرئيس لا يزال في إمكانه التأثير بشكل كبير على ناخبي الحزب الجمهوري إذا كان مستعداً للتواصل معهم شخصياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحباً بالسيناتورة دارلين غراهام خلال مناسبة انتخابية في ميرتيل بيتش - ساوث كارولاينا (أ.ب)

وقام ترمب برحلة نادرة لحشد الدعم لغراهام في محاولة لزيادة نسبة المشاركة. وقال لحشد في مدينة ميريل بيتش: «ما أريده منكم حقاً هو أن تتخيلوا، من فضلكم، أنني مرشح. تعالوا وصوتوا. إنه أمر في غاية الأهمية».

ولم يقتصر الأمر على حضور ترمب شخصياً في الحملة الانتخابية لغراهام، بل أنفقت لجنته السياسية المعروفة بإسم «ماغا إنكوربوريشن»، المشتقة من حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)»، أكثر من 825 ألف دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع على حملات تحض الناخبين على المشاركة لصالح غراهام، مسجلةً بذلك المرة الأولى هذا العام التي تستخدم فيها حملته السياسية احتياطياتها النقدية الضخمة.

ويعكس هذا الإنفاق والسفر قلق فريق ترمب من تحقيق الفوز في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية التي توقعوا أن تكون متقاربة، نظراً إلى الدعم الذي بدا أن نورمان يحظى به طوال حملة الإعادة.

وتفوّق ترمب بشكل كبير على نورمان في الإنفاق خلال جولة الإعادة السريعة، والتي أعقبت الانتخابات التمهيدية التي جرت في 11 أغسطس (آب) الماضي، والتي لم تحصل فيها غراهام على نسبة 50 في المائة من الأصوات. وأنفقت غراهام وحلفاؤها أكثر من سبعة ملايين دولار على الإعلانات التلفزيونية خلال أسبوعين، وفقاً لشركة «آد إمباكت» المتخصصة في تتبع الإعلانات، بينما أنفق فريق نورمان مليونَي دولار. وانبثقت الخشية من احتمال خسارة غراهام بعدما قالت في إحدى المناظرات إنها «ليست على دراية كبيرة بشؤون الأمن القومي».

فوز أوكلاهوما

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم أوكلاهوما مايك مازاي خلال مناظرة في تولسا بأوكلاهوما (أ.ب)

وجاء فوز غراهام في الوقت الذي انتصر فيه مرشح آخر يدعمه ترمب، وهو مايك مازاي، في جولة الإعادة التمهيدية للحزب الجمهوري التي شهدت منافسة شديدة على منصب حاكم أوكلاهوما.

وعلى غرار ساوث كارولاينا، كان لتأييد ترمب أثرٌ إيجابي في سباق انتخابات حاكم أوكلاهوما، حيث فاز السيناتور السابق مايك مازاي بفارق ضئيل في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية ضد المدعي العام للولاية غونتنر دروموند.

وكان ترمب قد دعم مازاي قبل الانتخابات التمهيدية المزدحمة في 16 يونيو (حزيران) الماضي. غير أن ذلك لم يكن كافياً لتمكين مازاي من الحسم في الدورة الأولى، إذ تقدم دروموند آنذاك بأقل من نقطة مئوية واحدة، بينما حلّ مازاي في المركز الثاني.

وظلت جولة الإعادة متقاربة. وأنفق كل مرشح أكثر من تسعة ملايين دولار حتى موعد الانتخابات. وواصل ترمب إعلان دعمه لمازاي، واصفاً دروموند بأنه «جمهوري بالاسم فقط».

كان عدد من مرشحي ترمب قد خسروا انتخاباتهم في عديد من الولايات الأميركية، مما أوحى بأن شعبيته آيلة إلى الضمور.

ولكن بهذين الفوزين، بدت قبضة ترمب على حزبه الجمهوري أكثر صلابة في الجنوب، حيث اتبع الناخبون تعليماته بإطاحة السيناتور بيل كاسيدي في لويزيانا والنائب توماس ماسي في كنتاكي، وكذلك انحازوا إلى اختياره للنائب مايك كولينز لمقعد مجلس الشيوخ رغم تحذيرات الجمهوريين من أن السياسات اليمينية التي ينتهجها كولينز يمكن أن تضر بفرص الحزب.

اسم واحد لمرشحين

صورة مركَّبة تُظهر السيناتور دان سوليفان (يساراً) ومنافسه المعلم المتقاعد دان سوليفان (أ.ب)

أما في ألاسكا، فكان للمعركة الانتخابية طعم آخر بسبب فوز المعلم المتقاعد دان سوليفان، الذي أثارت ترشيحاته في الانتخابات التمهيدية المفتوحة في ألاسكا اتهامات بالتضليل لأن يحمل الاسم ذاته للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي ترشح لفترة إضافية.

وكان السيناتور دان سوليفان والنائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا، المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية المفتوحة التي أُجريت في 18 أغسطس (آب) الماضي، حين ظهرت أسماء 16 مرشحاً على ورقة الاقتراع بغض النظر عن الحزب، طبقاً لقوانين الولاية. وتأهل الأربعة الأوائل إلى الانتخابات العامة. وبينما أعلن فوزهما الأسبوع الماضي، أضيف ليل الثلاثاء اسم المرشح الثالث: المعلم المتقاعد دان سوليفان. ولم يُحسم بعد الفائز بالمقعد الرابع والأخير.

ويمثل هذا التطور أحدث فصول قضية اتُّهم فيها دان سوليفان بالتصرف بسوء نية من خلال محاولة تضليل الناخبين وتشتيت الدعم عن المرشح الجمهوري الحالي.

وأشعلت هذه القضية فتيل المنافسة الشديدة في انتخابات ألاسكا، والتي باتت تُعد معركة حاسمة في الصراع على السيطرة على مجلس الشيوخ.

Your Premium trial has ended


واشنطن تفرض عقوبات على «فلسطين أكشن»... وتصنفها «‌تنظيماً ⁠إرهابياً عالمياً»

مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» أمام المحكمة العليا في لندن (إ.ب.أ)
مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» أمام المحكمة العليا في لندن (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على «فلسطين أكشن»... وتصنفها «‌تنظيماً ⁠إرهابياً عالمياً»

مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» أمام المحكمة العليا في لندن (إ.ب.أ)
مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» أمام المحكمة العليا في لندن (إ.ب.أ)

جاء في ​إشعار نُشر على موقع وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ‌حركة «فلسطين ‌أكشن»، ​وصنفتها ‌تنظيماً ⁠إرهابياً ​عالمياً مصنفاً بشكل ⁠خاص، وفق ما نشرت «رويترز».

وكانت بريطانيا حظرت حركة «فلسطين ‌أكشن» في وقت سابق بوصفها منظمة إرهابية.

واستهدفت ⁠الحركة بشكل متزايد ‌شركات ‌الدفاع المرتبطة ​بإسرائيل ‌في بريطانيا، مع ‌التركيز بشكل خاص على شركة أنظمة إلبيت، أكبر شركة دفاع ‌إسرائيلية.

وقالت المحكمة العليا في بريطانيا إنها ⁠ستنظر ⁠في استئناف ضد حكم صدر عن محكمة أدنى درجة قضى بأن قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين ‌أكشن» بوصفها منظمة إرهابية ​قانوني.


أميركا: توقيف 3 مسؤولين في «الخدمة السرية» وسط تحقيق حول سوء سلوك محتمل

وكالة الخدمة السرية تخضع لتدقيق مكثف خصوصاً في ظل تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدة محاولات اغتيال (رويترز)
وكالة الخدمة السرية تخضع لتدقيق مكثف خصوصاً في ظل تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدة محاولات اغتيال (رويترز)
TT

أميركا: توقيف 3 مسؤولين في «الخدمة السرية» وسط تحقيق حول سوء سلوك محتمل

وكالة الخدمة السرية تخضع لتدقيق مكثف خصوصاً في ظل تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدة محاولات اغتيال (رويترز)
وكالة الخدمة السرية تخضع لتدقيق مكثف خصوصاً في ظل تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدة محاولات اغتيال (رويترز)

في وقت تواجه فيه وكالة الخدمة السرية الأميركية تدقيقاً متزايداً بشأن أدائها وإجراءات الحماية التي تتبعها، أوقف الجهاز ثلاثة مسؤولين عن العمل إدارياً، من بينهم رئيس قسم الاتصالات، بانتظار نتائج تحقيق داخلي في سوء سلوك محتمل. ولم تتضح حتى الآن طبيعة المخالفات أو التصرفات التي دفعت إلى فتح التحقيق.

وكشف مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن» أن المسؤولين الثلاثة، ومن بينهم مدير الاتصالات في الجهاز أنتوني غوليلمي، فقدوا تصاريحهم الأمنية وصلاحيات الوصول إلى أجهزة العمل، في إجراء قال المصدر إنه شائع خلال التحقيقات الداخلية. وأضاف أن المسؤولين الثلاثة يعملون جميعاً في مكتب الاتصالات التابع لجهاز الخدمة السرية.

وأكد جهاز الخدمة السرية توقيف ثلاثة أشخاص عن العمل، لكنه لم يكشف عن أسمائهم، كما لم يحدد طبيعة سوء السلوك المزعوم أو الظروف التي أدت إلى فتح التحقيق.

وقال متحدث باسم الجهاز، في بيان صدر يوم الثلاثاء: «تم توقيف ثلاثة موظفين من غير العاملين في إنفاذ القانون في جهاز الخدمة السرية الأميركية عن العمل إدارياً، ريثما يتم التحقيق في سوء سلوك محتمل. ووفقاً للسياسة المتبعة، يتولى مكتب المسؤولية المهنية التحقيق في هذه الحادثة. ولا يمكننا الإدلاء بمزيد من التعليقات في الوقت الراهن».

وأضاف البيان: «تلتزم الخدمة السرية الأميركية بأعلى معايير المهنية والنزاهة في أداء مهمتنا الأساسية المتمثلة في حماية الرئيس وكبار المسؤولين الحكوميين. ويتطلب عملنا الحيوي من موظفينا التزاماً راسخاً بالواجب والصدق والشجاعة في جميع جوانب وظائفهم. وسنواصل السعي نحو مستوى التميز الذي يليق بالمهمة التي أوكلها إلينا الشعب الأميركي».

تحقيق جديد في وقت تواجه فيه الوكالة تدقيقاً مكثفاً

يأتي التحقيق الحالي في وقت تخضع فيه وكالة الخدمة السرية لتدقيق مكثف خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصاً في ظل تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدة محاولات اغتيال، إلى جانب تقارير حديثة تحدثت عن مناورة سرية لتهريب الرئيس من تركيا هذا الصيف.

وفي سياق التحقيقات التي طالت الوكالة، خضع عدد من العاملين فيها للاستجواب ضمن تحقيق يتعلق بتسريب معلومات، وذلك بعدما ظهرت للمرة الأولى تقارير تفيد بأن ترمب لم يستقلّ طائرته الرئاسية الجديدة بسبب تهديدات محتملة من إيران.

وأسهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، في إطلاق التحقيق الأولي بشأن التسريب من داخل البيت الأبيض.

وفي صيف هذا العام أيضاً، أُوقف أحد عملاء جهاز الخدمة السرية المكلفين بحماية نائب الرئيس جيه دي فانس عن العمل، بعدما اشتبه المحققون في أنه سرّب معلومات تتعلق برحلات نائب الرئيس. ولا يزال ذلك التحقيق مستمراً.

وكان أنتوني غوليلمي يشغل منصب مدير الاتصالات خلال بعض أصعب الفترات التي مرت بها وكالة الخدمة السرية في تاريخها الحديث، بما في ذلك عدة محاولات لاغتيال ترمب.

وكانت إحدى تلك المحاولات، التي وقعت في بتلر بولاية بنسلفانيا، قد أسفرت عن استقالة مدير الوكالة، كما أدت إلى إدخال تغييرات جذرية على هيكلها وإجراءاتها.

ولا يقتصر سجل غوليلمي المهني على العمل في الخدمة السرية، إذ سبق له أن شغل منصب رئيس قسم الاتصالات في شرطة شيكاغو بالتيمور، وذلك خلال فترات شهدت اضطرابات مدنية حادة.