تحسن التعاون الاستخباراتي الأميركي الأوكراني... لكن كييف بلا مظلة «باتريوت»

لقاء روبيو وميليباند يعكس تردد ترخيص إنتاجها... ولندن تعلن حزمتها الجديدة من العقوبات

أعضاء من مجلس الشيوخ برفقة زيلينسكي في مبنى الكونغرس يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)
أعضاء من مجلس الشيوخ برفقة زيلينسكي في مبنى الكونغرس يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

تحسن التعاون الاستخباراتي الأميركي الأوكراني... لكن كييف بلا مظلة «باتريوت»

أعضاء من مجلس الشيوخ برفقة زيلينسكي في مبنى الكونغرس يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)
أعضاء من مجلس الشيوخ برفقة زيلينسكي في مبنى الكونغرس يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)

تكشف الساعات الممتدة من مساء الأربعاء إلى الخميس عن مفارقة باتت تحكم المرحلة الراهنة من الحرب الروسية الأوكرانية. فأوكرانيا تستعيد بعض المبادرة الهجومية، مستفيدة من تحسن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة ومن تطور أسلحتها بعيدة المدى، لكنها تبدو أكثر انكشافاً أمام الصواريخ الباليستية الروسية بسبب النقص الحاد في صواريخ الاعتراض. وهكذا يتسع نطاق الحرب جغرافياً؛ من الجبهات الشرقية إلى المصافي الروسية والبحر الأسود، في حين لا تزال الدبلوماسية عاجزة عن تحويل الضغوط الميدانية إلى مسار تفاوضي فعلي.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

استخبارات عادت ودفاع غائب

في هذه البيئة، تكتسب عودة التعاون الاستخباراتي الأميركي الأوكراني أهمية تتجاوز توفير الإنذار المبكر. ونقلت صحيفة «بوليتيكو» عن السيناتور الديمقراطي مارك وارنر قوله إن تبادل المعلومات «تحسَّن»، وإن استخدام أوكرانيا المسيّرات والصواريخ البعيدة ساعدها على ضرب أهداف داخل روسيا وتعزيز موقعها.

وأيد السيناتوران الجمهوريان جون كورنين وروجر ويكر وجود تعاون متزايد، بينما قال جورج باروس، من «معهد دراسة الحرب»، إن المعلومات الأميركية جعلت الضربات الأوكرانية أكثر فاعلية، ورفعت الكلفة التي تتحملها موسكو.

أوكرانيون يحتمون في محطة قطار الأنفاق بكييف خلال هجوم روسي فجر يوم 30 يوليو (أ.ف.ب)

لكن العلاقة السببية بين المعلومات الأميركية والنجاحات الأوكرانية تبقى غير معلَنة رسمياً، فالبيت الأبيض رفض تقديم تفاصيل، ولم تُعلق وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، أو مكتب مدير الاستخبارات الوطنية. كما أن التعاون متبادل؛ إذ يرى السفير الأميركي السابق لدى كييف، جون هيربست، أن أوكرانيا تمتلك، بدورها، معلومات نوعية عن الداخل الروسي يمكن أن تفيد واشنطن.

والأهم أن الاستخبارات تستطيع تحديد الأهداف ومسارات المسيّرات والتحذير من الهجمات، لكنها لا تستطيع إسقاط صاروخ باليستي. وهنا تظهر فجوة «باتريوت». فزيلينسكي يقول إن ما تلقّته بلاده من صواريخ دفاع جوي، هذا العام، انخفض إلى ثلث مستوى 2025، مع تحويل جزء من المخزونات إلى القوات الأميركية وحلفاء واشنطن في الخليج بسبب حرب إيران.

ترمب ينقل العبء

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أبدى استعداداً لمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت»، ثم عاد وقال إنه لم يتخذ قراراً نهائياً، لكن «رويترز» نقلت عن أربعة مصادر أن المحادثات الفنية داخل الإدارة لا تزال مستمرة، لذلك فإن الأدق الحديث عن موقف أميركي ملتبس، لا عن إغلاق نهائي للباب. وحتى إذا صدر الترخيص، فإن بناء خطوط الإنتاج يحتاج إلى سنوات، بينما تتطلب كييف صواريخ اعتراض من المخزونات القائمة فوراً.

زيلينسكي وصف لقاءه مع ترمب في البيت الأبيض بـ«الجيد» يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

ويعكس لقاء ماركو روبيو ووزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الذي جرى في واشنطن، الأربعاء، هذا التردد بين استمرار الدعم وتحميل أوروبا قسطاً أكبر من الأعباء، فقد أكدا التزامهما بحلف الأطلسي، وشدد ميليباند على أن أمن أوكرانيا لا ينفصل عن الأمن الأوروبي وعبر الأطلسي، بينما ركز الجانب الأميركي على ضرورة اضطلاع أوروبا بدور أكبر.

وأتبعت لندن اللقاء بحزمة من العقوبات ضد روسيا، وقالت، الخميس، إنها فرضت عقوبات جديدة تستهدف بها سفناً وبنوكاً وشركات صناعية روسية، في أحدث مساعيها لعرقلة تدفق الأموال إلى موسكو التي قد تستخدمها في تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح رستم أوميروف (أ.ف.ب)

وذكرت الحكومة البريطانية أنها أضافت 13 كياناً جديداً بموجب قوانينها المتعلقة بالعقوبات على روسيا، وفرضت قيوداً على ستة بنوك في روسيا وست سفن وشركة لإدارة السفن مقرُّها الهند.

وفرضت بريطانيا عقوبات على أكثر من 3200 فرد وشركة وسفينة، بموجب قوانينها الخاصة بالعقوبات على روسيا، والتي استهدفت بعدد منها قطع عائدات النفط عن روسيا منذ غزوها أوكرانيا في عام 2022.

الخلاصة أن كييف تُحسِّن قدرتها على إيذاء الاقتصاد الروسي وتثبيت الجبهة، لكن موسكو تحتفظ بأداة ضغط بالغة الخطورة في تفوقها الصاروخي. وإذا استمر التباين بين سخاء واشنطن الاستخباراتي وتحفظها في توفير صواريخ الاعتراض، فقد تُحقق أوكرانيا مكاسب هجومية، دون أن تتمكن من حماية مُدنها؛ وهي معادلة قد تزيد كلفة الحرب، لكنها لا تضمن وحدها دفع «الكرملين» إلى التفاوض.

قصف متبادل بلا هدنة

بعد الضربة الروسية الواسعة التي استهدفت كييف ومحيطها، فجر الأربعاء، وقتلت 17 شخصاً، وأصابت أكثر من 40، واصلت موسكو هجماتها، ليل الأربعاء-الخميس. وفي الهجوم التالي، الذي بدأ نحو السادسة مساء الأربعاء، أطلقت روسيا، وفق سلاح الجو الأوكراني، صاروخين من طراز «أونيكس» وصاروخين مضادين للرادار من طراز «خا-31 بي»، إضافة إلى 101 مسيّرة هجومية.

وأعلنت كييف إسقاط أو تعطيل 66 مسيّرة، بينما أصابت 29 مسيّرة وصاروخ «أونيكس» 18 موقعاً، وفق بيان سلاح الجو الاوكراني.

وأسفرت الضربات عن مقتل ثلاثة أشخاص في بالاكليا بمنطقة خاركيف، وثلاثة آخرين في سومي، وإصابة ما لا يقل عن 19 في بلدات المنطقة، بينهم 12 في مدينة سومي نتيجة قنابل جوية موجّهة. كما أصابت مسيّرة حافلة صغيرة في خيرسون وجرحت ستة أشخاص.

زيلينسكي يتحدث مع صحافيين عقب لقائه أعضاء بمجلس الشيوخ يوم 28 يوليو 2026 (أ.ب)

حرب على الجبهة والعمق

في المقابل، صعّدت أوكرانيا حملتها ضد العمق الروسي، وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن قواته استهدفت، خلال الليل، مصفاتين في باشكورتوستان وياروسلافل، تقع إحداهما على بُعد أكثر من 1300 كيلومتر من الجبهة، إضافة إلى زورقيْ دورية روسيين وسفن مرتبطة بـ«أسطول الظل» المستخدم للالتفاف على العقوبات النفطية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 605 مسيّرات، وهو رقم لم يتسنَّ التحقق منه بصورة مستقلة. كما قال حاكم بريانسك إن مسيّرات أوكرانية قتلت مدنيين اثنين وجرحت خمسة، وهي رواية لم تتمكن «رويترز» من التحقق منها.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع بكييف (إ.ب.أ)

وعلى خطوط القتال، أعلن الجيش الأوكراني تسجيل 261 اشتباكاً، خلال الأربعاء، تركَّز نحو ربعها على محوريْ بوكروفسك وكوستيانتينيفكا، بواقع 29 هجوماً روسياً على كل منهما.

غير أن كثافة العمليات لا تعني، بالضرورة، تحقيق اختراقات كبيرة، فقد قال «معهد دراسة الحرب» إن القوات الروسية واصلت عملياتها حول بوكروفسك في 4 و5 أغسطس (آب) دون تقدم مؤكَّد، بعدما لم تتجاوز مكاسبها المؤكدة في يوليو (تموز) نحو 38 كيلومتراً مربعاً، وبذلك تبدو الصواريخ والقنابل الانزلاقية وسيلة روسية لتعويض بطء الحركة البرية والضغط على الاقتصاد والمجتمع الأوكرانيين.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: قتيلان و3 جرحى جرَّاء استهداف مُسيَّرات روسية معبراً حدودياً مع مولدوفا

أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)

أوكرانيا: قتيلان و3 جرحى جرَّاء استهداف مُسيَّرات روسية معبراً حدودياً مع مولدوفا

ذكر حرس الحدود الأوكراني في منشور على «فيسبوك» اليوم (الأربعاء) أن طائرات مُسيَّرة روسية أصابت معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا 
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)

اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام

أعلن الكرملين، أمس (الثلاثاء)، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، عقب زيارة المبعوثين

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
أوروبا دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربة روسية بطائرة مسيّرة ألحقت أضراراً بمبنى قناة «ماي أوكرانيا» التلفزيونية الأوكرانية في كييف اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)

أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

أفاد تقرير صدر قبيل انعقاد مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة العنقودية، بأن الذخائر العنقودية أسقطت ما لا يقل عن 1063 شخصاً بين قتيل ومصاب في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

إلغاء نحو 1500 رحلة... خلل فني يُربك مطارات بريطانيا

ركاب تأخرت رحلاتهم ينتظرون ويصطفّون ومعهم أمتعتهم بالمبنى رقم 3 بمطار هيثرو في لندن غرب العاصمة (أ.ف.ب)
ركاب تأخرت رحلاتهم ينتظرون ويصطفّون ومعهم أمتعتهم بالمبنى رقم 3 بمطار هيثرو في لندن غرب العاصمة (أ.ف.ب)
TT

إلغاء نحو 1500 رحلة... خلل فني يُربك مطارات بريطانيا

ركاب تأخرت رحلاتهم ينتظرون ويصطفّون ومعهم أمتعتهم بالمبنى رقم 3 بمطار هيثرو في لندن غرب العاصمة (أ.ف.ب)
ركاب تأخرت رحلاتهم ينتظرون ويصطفّون ومعهم أمتعتهم بالمبنى رقم 3 بمطار هيثرو في لندن غرب العاصمة (أ.ف.ب)

واجه المسافرون في المملكة المتحدة مزيداً من المعاناة، الأربعاء، مع إلغاء نحو 1500 رحلة في أنحاء البلاد، في حين سارعت هيئة مراقبة الحركة الجوية البريطانية لإصلاح خلل فني تسبَّب في حالة من الفوضى.

وذكر موقع «فلايت رادار 24»، المتخصص في تتبع حركة الطيران، أن 177 رحلة جوية كانت مقررة ليوم الأربعاء أُلغيت، عقب إلغاء 1300 رحلة من المطارات البريطانية وإليها، الثلاثاء.

ركاب تأخرت رحلاتهم ينتظرون ويصطفّون ومعهم أمتعتهم بالمبنى رقم 3 بمطار هيثرو في لندن غرب العاصمة (أ.ف.ب)

وأفادت الهيئة الوطنية لخدمات الحركة الجوية، ليل الثلاثاء، بأنها لا تزال تعمل لحل الاضطرابات الناجمة عن «مشكلة في النظام».

وأوضحت، على «إكس»، أن «العمل جارٍ لمساعدة شركات الطيران والمطارات على التعافي من الاضطرابات التي حدثت اليوم»، مضيفة: «كانت عملية التعافي هذه معقدة للغاية وتسببت في صعوبات لشبكة الطيران بكاملها، وسيستغرق التعافي منها وقتاً».

أُلغيت رحلات جوية من وإلى المملكة المتحدة بسبب «مشكلة فنية» أثرت على هيئة خدمات الملاحة الجوية الوطنية (NATS) (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن مطار هيثرو، ليل الثلاثاء، استئناف رحلات المغادرة، بعدما أدى «خلل فني» إلى تعليق الرحلات الواصلة الثلاثاء.

لكنه حذّر، في الوقت نفسه، من أنه «يتوقع استمرار الاضطرابات»، وطلب من المسافرين، في منشور على «إكس»، مراجعة شركات الطيران الخاصة بهم قبل التوجه إلى المطار.

يأتي العطل بعد خلل فني أدى، في يوليو (تموز) من العام الماضي، إلى إلغاء عشرات الرحلات من وإلى المملكة المتحدة، ما أثار غضب مسؤولي شركات الطيران.

حالة من الفوضى بمطارات المملكة البريطانية (أ.ف.ب)

وشهدت البلاد، في عام 2023، أسوأ عطل بأنظمة مراقبة الحركة الجوية منذ نحو عقد، ما أدى إلى تأخير أو إلغاء مئات الرحلات، وتأثر أكثر من 700 ألف مسافر.

وأكد مطار هيثرو، الأكبر والأكثر ازدحاماً في بريطانيا والواقع غرب لندن، أنه من بين المطارات المتأثرة بالعطل، الثلاثاء، إلى جانب مطار غاتويك جنوب العاصمة.

وقالت العاملة بقطاع الرعاية الصحية جوزي دونوهيو، في معرض وصفها الوضع بمطار غاتويك: «إنه كابوس حقيقي».

واضطرت دونوهيو إلى النزول من الطائرة المتجهة إلى آيرلندا، بعد بقائها عالقة على المدرَّج لمدة ثلاث ساعات.

وأضافت، في تصريح لوكالة أنباء «برس أسوسييشن» البريطانية: «كان الخروج من ذلك المطار أشبه بمحاولة الهرب من سجن ألكاتراز».

ركاب تأخرت رحلاتهم ينتظرون ويصطفّون ومعهم أمتعتهم بالمبنى رقم 3 بمطار هيثرو في لندن غرب العاصمة (أ.ف.ب)

كما تأثرت مطارات ليفربول وبرمنغهام وإدنبره، في حين أعلن مطار دبلن في آيرلندا إلغاء عشرات الرحلات.

وأعلنت الخطوط الجوية البريطانية «بريتيش إيروايز» أنها اضطرت إلى إلغاء أو تحويل مسار أكثر من 100 رحلة، ما أثّر على عشرات الآلاف من ركابها.

من جهتها، قالت شركة «راين إير» الآيرلندية للطيران المنخفض التكلفة إن أكثر من 65 ألفاً من ركابها تأثروا بالاضطرابات، وإنها ألغت أكثر من 50 رحلة.

واضطر نادي آرسنال، الذي يلتقي نابولي، الأربعاء، في مدينة نابولي بجنوب إيطاليا، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، إلى إلغاء مؤتمر صحافي كان مقرراً قبل المباراة بسبب تأخر رحلة الفريق.

مطارات هيثرو وغاتويك ومانشستر وستانستيد من بين المطارات التي تأثرت بالقيود والتأخيرات (رويترز)

وقالت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر، في منشور على «إكس»، إنها «تسعى للحصول على ضمانات بأن تُستخلص العِبر من هذه الحادثة، وأن تكون أنظمة دعم قطاع الطيران قادرة على تأدية المهمات المطلوبة منها».

لكن نيل ماكماهون، مدير العمليات بشركة «راين إير»، جدّد دعوته إلى إقالة الرئيس التنفيذي لهيئة مراقبة الحركة الجوية مارتن رولف، متهماً إياه بأنه «خذل المسافرين في المملكة المتحدة» مرة جديدة.

وأضاف: «لقد طفح الكيل، وحان الوقت لتتدخل الحكومة البريطانية (...) وتكلف شخصاً قادراً على تأدية هذه المهمة».


أوكرانيا: قتيلان و3 جرحى جرَّاء استهداف مُسيَّرات روسية معبراً حدودياً مع مولدوفا

شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)
شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: قتيلان و3 جرحى جرَّاء استهداف مُسيَّرات روسية معبراً حدودياً مع مولدوفا

شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)
شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)

أسفر هجوم روسي بطائرات مسيّرة على أحد المعابر الحدودية بين أوكرانيا ومولدوفا عن سقوط قتيلين وجرح 3 آخرين، بحسب ما أفاد به حاكم مقاطعة أوديسا أوليغ كيبر الأربعاء.

وقال كيبر في منشور عبر «تلغرام»: إنه «خلال الليل، تعرض معبر (ستاروكوزاتشي) البري على الحدود مع مولدوفا لهجوم بطائرات مسيرة معادية»، مشيرا إلى أن الحصيلة الأولية تشير إلى «مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين».

وتابع أن المعبر تعرض لأضرار مما أدى إلى إغلاقه.

وكانت خدمة حرس الحدود الأوكرانية قد أفادت في وقت سابق بإغلاق المعبر، فيما أكد المصدران أن السلطات في مولدوفا أحيطت علما بالهجوم.

ويقع معبر ستاروكوزاتشي في أقصى جنوب شرق الحدود الأوكرانية-المولدوفية، على بُعد نحو 70 كيلومتراً من مدينة أوديسا الأوكرانية و130 كيلومتراً من كيشيناو عاصمة مولدوفا.

إلى ذلك، أفادت أجهزة الطوارئ الأوكرانية في منشور منفصل على «تلغرام» بأن روسيا هاجمت العاصمة الأوكرانية كييف خلال الليل، ما تسبب في اندلاع حرائق دون وقوع إصابات، وفق «رويترز».


اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام


بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
TT

اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام


بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)

أعلن الكرملين، أمس (الثلاثاء)، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، عقب زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو نهاية الأسبوع المنصرم. وعبّر الرئيس الأميركي، لنظيره الروسي، عن رغبته في إحياء مسار السلام وإنهاء الحرب في أوكرانيا، ما يسمح بعودة العلاقات الأميركية - الروسية بشكل كامل.

وأفاد المستشار الرئاسي الروسي يوري أوشاكوف بأن الزعيمين أجريا محادثات بناءة، تطرقت إلى ما خلصت إليه زيارة ويتكوف وكوشنر إلى ‌موسكو وكييف، السبت والأحد الماضيين، ​مضيفاً أن بوتين أبلغ ترمب بما يعتقد أن الولايات المتحدة يُمكنها فعله للمساعدة في إنهاء الصراع.

في غضون ذلك، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، تفاؤله باجتماع ثلاثي قد يعقده مفاوضون روس وأوكرانيون وأميركيون قريباً. وقال زيلينسكي: «إذا وافق جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف، إذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول)، فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر كان أفضل».

وأوضح زيلينسكي أن مبعوثَي السلام الأميركيَّين قدَّما «أفكاراً جيدة» عدة، لمناقشتها خلال المحادثات المتعلقة بسبل إنهاء الحرب.