خبراء يحذّرون: علامة مبكرة للخرف كثيراً ما يتجاهلها الناس

التشخيص المبكر للخرف يمكن أن يحسّن جودة الحياة ويُبطئ من تقدّم المرض (أرشيفية - رويترز)
التشخيص المبكر للخرف يمكن أن يحسّن جودة الحياة ويُبطئ من تقدّم المرض (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء يحذّرون: علامة مبكرة للخرف كثيراً ما يتجاهلها الناس

التشخيص المبكر للخرف يمكن أن يحسّن جودة الحياة ويُبطئ من تقدّم المرض (أرشيفية - رويترز)
التشخيص المبكر للخرف يمكن أن يحسّن جودة الحياة ويُبطئ من تقدّم المرض (أرشيفية - رويترز)

عندما نفكّر في الخرف (Dementia)، غالباً ما يتبادر إلى أذهاننا فقدان الذاكرة والارتباك. ورغم أن هذين العرضين يُعدّان بالفعل من أبرز سمات الخرف ومرض «ألزهايمر» (وهو الشكل الأكثر شيوعاً منه)، فإن تجاهل العلامات الدقيقة والأقل شهرة قد يؤدي إلى تأخّر التشخيص والرعاية.

ومع وجود نحو 6.7 مليون أميركي فوق سن الخامسة والستين يعيشون مع «ألزهايمر»، فإن الخرف بعيد كل البعد عن أن يكون حالة نادرة.

لكن ما الإشارات المرتبطة بالخرف التي ينبغي الانتباه إليها لدى النفس أو لدى الآخرين؟ ومتى يجب مراجعة الطبيب لإجراء فحص للكشف عن الخرف؟

إليكم كل ما تحتاجون إلى معرفته:

صعوبة في الكلام والتوجّه

أبرز العلامات المبكرة للخرف تتمثل في صعوبات الإدراك المكاني إلى جانب مشكلات في الكلام والتوجّه. فبينما يُعدّ نسيان بعض الكلمات أحياناً أمراً طبيعياً، فإن تحوّل ذلك إلى نمط متكرر قد يشير إلى وجود مشكلة أعمق.

يقول إخصائي الأعصاب الدكتور عريف دالفي: «تظهر صعوبات اللغة -مثل إيجاد الكلمات المناسبة، أو تركيب الجمل بشكل خاطئ، أو صعوبة التعبير عن الذات- في كثير من الحالات قبل ظهور فقدان الذاكرة».

ورغم أن البعض قد يتجاهل هذه العلامات بوصفها بسيطة، فإنه من المهم مراقبة تكرارها ومدى حدوثها. ويُضاف إلى ذلك أن الشخص قد يلاحظ ضعفاً في إحساسه بالاتجاهات.

ويتابع دالفي: «يمكن أن تتأثر القدرات البصرية أو المكانية في مراحل مبكرة أيضاً. ومن أكثر صورها شيوعاً صعوبة التنقّل في طريق مألوف مسبقاً أو الاعتماد على نظام تحديد المواقع (GPS) للوصول إلى وجهة كان يعرفها الشخص جيداً من قبل».

علامات إنذار أخرى

يُنصح بالانتباه أيضاً إلى علامات إنذار أخرى قد لا تكون معروفة على نطاق واسع.

فحسب اختصاصي الأعصاب الدكتور ستانلي أبِل، تشمل الأعراض الأقل شيوعاً: صعوبة إنجاز المهام المألوفة، والحساسية المفرطة تجاه الأصوات، وتغيّراً في حاستي التذوّق والشم.

وأضاف الدكتور عريف دالفي أن التغيّر المفاجئ في الشخصية أو المزاج من دون سبب واضح يجب أن يكون جرس إنذار حقيقياً.

وفي بعض الحالات النادرة، قد تظهر أعراض تشبه اضطرابات عصبية أخرى. ويقول أبِل: «بعض أنواع الخرف، مثل خرف أجسام ليوي (Lewy body dementia)، يمكن أن تؤدي إلى هلوسات أو أوهام. ومن المهم إدراك أن الهلوسات قد تنتج أيضاً عن أسباب أخرى، ولذلك تجب مناقشة أي أعراض غير معتادة مع الطبيب المختص».

لا علاج شافٍ

للأسف، لا يوجد علاج شافٍ للخرف حتى الآن، لكن الخبراء يؤكدون أن التشخيص المبكر يمكن أن يحسّن جودة الحياة ويُبطئ من تقدّم المرض.

وقال الدكتور ستانلي أبِل: «العلاجات التقليدية -مثل الأدوية للسيطرة على الأعراض، وتوصيات بتغييرات في نمط الحياة، والإحالة إلى خدمات الدعم مثل العلاج الوظيفي وعلاج النطق- تُعدّ ضرورية للحفاظ على الوظائف الإدراكية والصحة العامة».

إلى جانب ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تقدّماً كبيراً في علاج مرض «ألزهايمر»، مما يمنح أملاً جديداً في إبطاء مسار المرض وتحسين حياة المرضى.

ولفت الدكتور أبِل إلى أنّ إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وافقت على دواءين جديدين هما Aduhelm (أدوكانوماب) وLeqembi (ليكانيماب)، يستهدفان تراكم لُويحات بروتين «الأميلويد بيتا» في الدماغ، وهي السمة المميّزة لمرض «ألزهايمر».

وأضاف: «رغم الجدل الذي رافق موافقة الدواء الأول (Aduhelm)، فقد أظهرت بعض الدراسات أنه يمكن أن يُبطئ التدهور الإدراكي لدى فئة محددة من المرضى، بينما أظهرت التجارب السريرية أن Leqembi قد يساهم في إبطاء التراجع الإدراكي لدى المصابين بدرجة خفيفة إلى متوسطة من ألزهايمر».

وأشار أبِل إلى أن بعض الأطباء يعملون أيضاً على مقاربات علاجية مبتكرة، من بينها التحكم في الالتهابات العصبية عبر خلايا T التنظيمية (Tregs)، إضافة إلى أبحاث تستخدم العلاج الجيني لتطوير طرق جديدة لمعالجة «ألزهايمر». وختم قائلاً إن هذه «الاختراقات في العلوم الطبية تمنح الأمل للمصابين بالخرف ولعائلاتهم».

لا يوجد عمر محدّد رسمياً لإجراء فحص الخرف، لكن من الجيّد دائماً استشارة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض.

وأوضح الدكتور دالفي أن نسبة الإصابة بالخرف تزداد مع التقدّم في العمر، خصوصاً بعد سن الخامسة والستين، لذا يُستحسن في تلك المرحلة إجراء فحص إدراكي بسيط مثل اختبار القدرات المعرفية المصغّر.

وأضاف أن الأطباء يستطيعون خلال الفحص البحث عن أسباب قابلة لعلاج فقدان الذاكرة، مثل نقص فيتامين B12 أو قصور الغدة الدرقية.

كما شدّد على أهمية فحص السمع في هذا العمر، قائلاً: «يُقدَّر أن حالة واحدة من كل تسع حالات خرف قد تُعزى إلى فقدان السمع المرتبط بتقدّم العمر».

ورغم أنه لا يوجد علاج نهائي للخرف أو «ألزهايمر»، فإن الأطباء يمكنهم اتخاذ خطوات فعّالة بعد التشخيص للمساعدة في إبطاء التدهور وتحسين نوعية الحياة.


مقالات ذات صلة

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا جرعات يومية مرتفعة من فيتامين «د» سجَّلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنةً بمَن لم يتناولوا المكملات (أرشيفية - رويترز)

مكمل غذائي قد يقلل خطر التراجع الإدراكي بنسبة 13 %... ما هو؟

تبيّن أن أهمية فيتامين «د» لا تقتصر على الحفاظ على عظام قوية وصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)

اختبار جديد يحدد مؤشرات ألزهايمر بدقة عالية

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) تسويق اختبار دم مبتكر للمساعدة في تقييم الإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

مع ازدياد الإقبال على المكملات الغذائية التي تعد بتقوية الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ قد تبدو بعض الحبوب وكأنها الحل السهل لمواجهة النسيان والتراجع المعرفي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

أظهرت دراسة جديدة أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.