بلغاريا تعرض على لبنان المشاركة «افتراضياً» في التحقيق مع مالك «سفينة النيترات»

عون: لبنان المستقر والآمن يريح الدول الأوروبية

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيسة البرلمان البلغاري رايا نازاريان في صوفيا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيسة البرلمان البلغاري رايا نازاريان في صوفيا (الرئاسة اللبنانية)
TT

بلغاريا تعرض على لبنان المشاركة «افتراضياً» في التحقيق مع مالك «سفينة النيترات»

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيسة البرلمان البلغاري رايا نازاريان في صوفيا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيسة البرلمان البلغاري رايا نازاريان في صوفيا (الرئاسة اللبنانية)

عرضت بلغاريا على لبنان المشاركة، افتراضياً، في التحقيق الجاري مع مالك السفينة التي نقلت حمولة «نيترات الأمونيوم» إلى مرفأ بيروت، وتسببت في انفجار المرفأ في 4 أغسطس (آب) 2020.

وكانت السلطات اللبنانية قد أعلنت أن المواطن الروسي - القبرصي إيغور غريتشوشكين (48 عاماً) هو مالك السفينة «روسوس» التي كانت تنقل شحنة من نيترات الأمونيوم خُزّنت في مرفأ بيروت، وأوقع انفجارها أضراراً بالغة. وأُوقف غريتشوشكين في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي بمطار صوفيا بموجب «نشرة حمراء» من «الإنتربول».

والاثنين، أرجأ القضاء البلغاري النظر في تسليم لبنان مالكَ السفينة المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت عام 2020، طالباً من السلطات اللبنانية أن تؤكد أنها لن تطبق عقوبة الإعدام.

وتَبَلَّغَ لبنان العرض البلغاري خلال لقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، مع رئيسة المجلس رايا نازاريان التي التقاها في اليوم الثاني من زيارة عون إلى صوفيا، تلبية لدعوة رسمية من نظيره البلغاري رومين راديف، زار عون رئيس الحكومة البلغارية روزين جيليازكوف في مقر رئاسة الحكومة البلغارية، قبل انتقاله إلى البرلمان.

وتم، خلال اللقاء في البرلمان، التداول في الأوضاع العامة في لبنان وسوريا والمنطقة، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية. وأشارت رئيسة المجلس إلى دعمها لإعادة الخط الجوي بين بيروت وصوفيا، معربة عن ترحيبها بالتعاون في مجال التحقيق مع مالك السفينة التي نقلت حمولة «نيترات الأمونيوم» إلى مرفأ بيروت والتي سببت الانفجار. وقالت: «بإمكان السلطات القضائية اللبنانية الاشتراك افتراضياً في التحقيق الجاري للحصول على المعلومات التي ترغب بها، وصولاً إلى معرفة الحقيقة كاملة، وستتم تلبية طلبات القضاء اللبناني في هذا الصدد».

جانب من الاجتماع اللبناني البلغاري في مقر البرلمان في صوفيا (الرئاسة اللبنانية)

وشكر الرئيس عون رئيسة المجلس على ما أبدته حيال قضية مالك الباخرة إيغور غريتشوشكين، مشيراً إلى أن القضاء اللبناني راغب في استجوابه في محاولة لإجلاء الحقيقة حول هذه الجريمة التي هزت لبنان والعالم، وذلك بهدف معرفة مزيد من التفاصيل التي من شأنها أن توضح ملابسات نقل حمولة الباخرة إلى بيروت، وسبب بقائها في المرفأ.

لقاء رئيس الحكومة

استهل عون لقاءات اليوم الثاني بلقاء رئيس الحكومة البلغارية روزين جيليازكوف الذي قال: «إننا نتابع التطورات في لبنان، والجهود التي تبذلها مع الحكومة للوصول إلى حلول للأوضاع الراهنة والتي لا بد أن تحمل حلولاً سياسية بفضل رعايتك وقيادتك للبلد الصديق لبنان».

وشدد عون على الرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في المجالات كافة، وقال: «هناك اتفاقات وُقِّعت قبل سنوات، تحتاج إلى إعادة نظر أو تفعيل، نظراً للتطورات التي شهدها لبنان في السنوات الماضية». وأعرب عون عن أمله في أن يأخذ التعاون بين البلدين مداه، لا سيما في المجالات العسكرية والتربوية والثقافية والمعلوماتية، وما يتفرع عنها.

خلال لقاء عون مع رئيس الحكومة البلغارية روزين جيليازكوف في مقر رئاسة الحكومة البلغارية (الرئاسة اللبنانية)

وتطرق البحث إلى الأوضاع في المنطقة، فأكد الرئيس عون أن لبنان المستقر والآمن يريح الدول الأوروبية، ويمنع الاختراقات التي يمكن أن تسبب إرباكات أمنية أو اجتماعية. كما عرض رئيس الجمهورية الواقع الاقتصادي في لبنان والإصلاحات التي تعتمدها الحكومة اللبنانية في المجالات المصرفية والمالية والاجتماعية.

وعن الوضع في الجنوب، تحدث عون عن استمرار إسرائيل في انتهاك الاتفاق الذي أعلن عنه قبل عام، من خلال استمرارها في الأعمال العدائية وانتهاك قرار مجلس الأمن رقم 1701، وإبقاء احتلالها أراضي لبنانية وعدم إعادة الأسرى اللبنانيين. وأضاف الرئيس عون أن لبنان طلب من الدول الصديقة المساعدة في الضغط على إسرائيل لالتزام الاتفاق، ولكن حتى الآن لم نصل إلى نتيجة إيجابية.

وشرح عون، بناءً على استيضاح رئيس الحكومة البلغارية، المهام التي يقوم بها الجيش اللبناني في الجنوب، كما عرض للواقع الأمني في البلاد، وهو أفضل مما كان عليه في السابق.

تطوير العلاقات

وتم خلال اللقاء، التداول في سبل تطوير العلاقات بين الجانبين اللبناني والبلغاري، فأكد رئيس الحكومة رغبة بلاده في العمل على إقامة أفضل العلاقات بين لبنان وبلغاريا، مقترحاً تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة، ولجان أخرى تُعنى بالنقل والتربية والثقافة والتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى عقد لقاءات مع رجال الأعمال بين البلدين، «بذلك نتوِّج مرور 60 عاماً على العلاقات بين بلدينا في جهد مشترك نحو الأفضل، فضلاً عن إقامة مشاريع أوروبية مشتركة».


مقالات ذات صلة

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني

المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية تعبر بين الدمار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إلى بلدة دير ميماس التي تسكنها أغلبية مسيحية في جنوب لبنان، في ثاني عملية من هذا النوع خلال يومين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزيف عون يلتقطون صورة قبل اجتماع «مسار العقبة» لدعم القوات المسلحة اللبنانية بمجمع «ليزانفاليد» في باريس (أ.ف.ب)

لبنان يطلب التمديد لـ«يونيفيل» بتعذر التوافق على البديل الأممي

يعلق لبنان أهمية قصوى على الاتصالات الدولية والعربية لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب بانتهاء المهمة التي أوكلها مجلس الأمن الدولي لقوات «يونيفيل» لتطبيق «1701».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز في وقت سابق (رئاسة الحكومة)

جهود حكومية لبنانية على خط الاستقرار ودعم المتضررين

تتواصل الجهود اللبنانية لتثبيت الاستقرار ومواكبة تداعيات الحرب، بالتوازي مع سعي لحشد الدعم الدولي للبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تقوم بهدم منزل في بلدة المنصوري (رويترز)

تقوية الجيش اللبناني... شرط إسرائيلي جديد للانسحاب من الجنوب

من حماية مستوطنات الشمال إلى نزع سلاح «حزب الله»، وصولاً إلى قدرة الجيش اللبناني على تولّي الأمن، تتعدَّد الشروط التي تربط بها تل أبيب انسحابها من لبنان.

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.