وزير الخارجية الألماني يثير ضجة بتصريحات عن سوريا

«تبدو أسوأ مما كانت عليه ألمانيا» في عام 1945

من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني في دمشق أواخرالشهر الماضي (سانا)
من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني في دمشق أواخرالشهر الماضي (سانا)
TT

وزير الخارجية الألماني يثير ضجة بتصريحات عن سوريا

من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني في دمشق أواخرالشهر الماضي (سانا)
من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني في دمشق أواخرالشهر الماضي (سانا)

أثار وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، ضجة مجدداً داخل «التحالف المسيحي» المحافظ، بسبب تصريحاته حول الوضع في سوريا.

وفي اجتماع لكتلة التحالف في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، الثلاثاء، قال فاديفول، حسب ما أفاد به عدد من المشاركين في الاجتماع: «إن سوريا تبدو أسوأ مما كانت عليه ألمانيا عام 1945».

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال جولة له في ضواحي دمشق (د.ب.أ)

وأكدت ذلك مصادر لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، بعد أن تحدثت وسائل إعلام أخرى عن الأمر. ولم يصدر تعليق من وزارة الخارجية الألمانية على الأمر عند الاستفسار.

وأعرب عدد من المشاركين في الاجتماع عن «انزعاجهم من التصريح». ووصف أحد النواب ظهور فاديفول في الاجتماع بأنه «سيئ» و«كارثي»، مشيراً إلى «تراجع الدعم له» داخل الكتلة البرلمانية.

وكان فاديفول قد أثار استياء داخل صفوف «التحالف المسيحي»، المنتمي إليه المستشار فريدريش ميرتس، الأسبوع الماضي أيضاً، عندما شكك خلال زيارته لمنطقة مدمرة بشدة في ضواحي دمشق، في إمكانية عودة عدد كبير من اللاجئين السوريين طوعاً إلى بلادهم في ظل حجم الدمار الكبير، وقال حينها: «هنا لا يكاد يستطيع أحد حقاً، أن يعيش حياة كريمة».

اللاجئون السوريون في ألمانيا... في طليعة المهددين بالترحيل (دويتشه فيله)

وفسَّر بعض أعضاء الكتلة البرلمانية لـ«التحالف المسيحي» تصريحات فاديفول، على أنها «نأي عن نهج التحالف الذي يدعم ترحيل الجناة السوريين إلى موطنهم بأسرع وقت ممكن، وتشجيع العودة الطوعية للاجئين السوريين».

وكان المستشار وزعيم «الحزب المسيحي الديمقراطي»، ميرتس، قد قال الاثنين الماضي: «الحرب الأهلية في سوريا انتهت. لم تعد هناك أي أسباب الآن للجوء في ألمانيا، ولذلك يمكننا البدء في عمليات الترحيل».

لكن الغضب داخل «التحالف المسيحي» استمر بسبب تأخر فاديفول في توضيح موقفه. وقال رئيس الكتلة البرلمانية، ينس شبان، موجهاً حديثه إلى وزير الخارجية: «في بعض الأحيان، من المفيد أن يتم توضيح الأمور بسرعة، ووضعها في سياقها في حالات الشك».

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

وجاء توضيح فاديفول قبيل اجتماع الكتلة البرلمانية، حيث أكد أن «وزارة الخارجية، وهو شخصياً، يدعمان بشكل نشط وبنّاء، هدف ترحيل الجناة والخطرين أمنياً إلى سوريا وأفغانستان». وقال: «لا يوجد أي خلاف في هذا الشأن»، مضيفاً أن «العمل جار على قدم وساق، من أجل عودة عدد أكبر من السوريين طوعاً لبناء وطنهم من جديد»، وهو ما أكده أيضاً ميرتس، حسب فاديفول.

وفي اجتماع الكتلة البرلمانية، كرر فاديفول تصريحاته بشكل مشابه، لكنه لم يلقَ سوى تصفيقاً محدوداً، وفقاً لما أفاد به مشاركون. وحسب المصادر، فإن المقارنة بعام 1945 جاءت في نهاية حديثه، ولم تصدر أي تعليقات من نواب آخرين بشأنها بعد ذلك خلال الاجتماع.


مقالات ذات صلة

سلطات بنغازي تجدد رفضها توطين «المهاجرين» في ليبيا

شمال افريقيا عدد من المهاجرين المصريين قبيل ترحيلهم من شرق ليبيا في 3 مايو (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)

سلطات بنغازي تجدد رفضها توطين «المهاجرين» في ليبيا

في ظل تدفّق أفواج من المهاجرين غير النظاميين على ليبيا، جددت سلطات شرق البلاد «رفضها القاطع لأي شكل من أشكال توطينهم في ليبيا»، مشجّعة على «ترحيلهم طوعياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

قال مكتب النائب العام الليبي إن «تشكيلاً عصابياً» دفع بمهاجرين غير نظاميين من شواطئ طبرق إلى شمال المتوسط، على متن قارب متهالك فشل في إيصالهم إلى وجهتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

تشهد محاكم الهجرة الأميركية تحولات كبيرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يسعى إلى تسريع معالجة التراكم الضخم في قضايا المقيمين بصورة غير شرعية في البلاد.

علي بردى (واشنطن)

روسيا تقيّد الإنترنت عبر الهاتف قبل العرض العسكري في «يوم النصر»

جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)
جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)
TT

روسيا تقيّد الإنترنت عبر الهاتف قبل العرض العسكري في «يوم النصر»

جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)
جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)

قطعت روسيا خدمات الإنترنت عبر الهاتف الجوال عن كثير من المشتركين في موسكو، اليوم (الثلاثاء)، قبل العرض العسكري السنوي المقرَّر في التاسع من مايو (أيار)؛ لإحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا، وهو العرض الذي تمَّ تقليص حجمه؛ بسبب خطر هجمات الطائرات المسيّرة القادمة من أوكرانيا.

وشدَّدت روسيا هذا العام إجراءاتها على الإنترنت، إذ حجبت خدمات الإنترنت عبر الهاتف الجوال وأجبرت الملايين على اللجوء إلى خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (في بي إن)، في خطوة وصفها معارضو الرئيس فلاديمير بوتين بأنَّها محاولة لتعزيز السيطرة الداخلية بعد 4 سنوات من الحرب، وفقاً لما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

يسير الناس على طول الجسر العائم في حديقة زاريادي بموسكو اليوم وخلفهم كاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

وقال الكرملين إن القيود فُرضت لضمان الأمن في ظلِّ ازدياد خطر هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، لكنها سببت لكثير من الروس صعوبات بالنسبة لعمليات الدفع والتنقل والاتصال.

واكتشف 6 مراسلين لـ«رويترز»، في أجزاء مختلفة من العاصمة، أنَّ هواتفهم الجوالة لا تتوفر عليها خدمة الإنترنت. وقالوا إنه لا يزال بالإمكان إجراء مكالمات هاتفية من عدد من مناطق موسكو.

يؤدي طلاب موسكو مرتدين أزياء منتصف القرن الماضي والزي السوفياتي رقصة «فالس النصر» في جزء من احتفالات يوم النصر أمام نموذج لوسام النصر وهو الوسام السوفياتي الرئيسي عند البوابة التاريخية لمعرض إنجازات الاقتصاد الوطني في موسكو (أ.ب)

وقالت شركات تشغيل الهواتف الجوالة الروسية: «هناك احتمال حدوث مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف الجوال؛ بسبب الحاجة إلى ضمان الأمن خلال الأيام المقبلة». كما حذَّر «سبيربنك»، أكبر بنك في روسيا، من احتمال حدوث مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف الجوال، والرسائل النصية.

وذكرت وحدة سيارات الأجرة التابعة لشركة «ياندكس»، أكبر شركة إنترنت في روسيا، أنه قد تكون هناك مشكلات في طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت؛ بسبب القيود المفروضة.

وأبلغ موقع مراقبة الشكاوى المتعلقة بخدمة الإنترنت عن مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف الجوال في كثير من المناطق في روسيا بما في ذلك موسكو وسان بطرسبرغ.

جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)

وبعد 4 أعوام على الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، يخوض الطرفان أكبر حرب بالطائرات المسيّرة في التاريخ. إذ تستهدف الطائرات المسيّرة بعيدة المدى كل شيء، بدءاً من مراكز القيادة إلى البنية التحتية للطاقة، متجاوزة «مناطق الموت» التي شكَّلتها الطائرات المسيّرة قصيرة المدى على طول خطوط الجبهة.

وقال ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد، الروسية إنَّ كييف هاجمت إحدى أكبر مصافي النفط الروسية، اليوم (الثلاثاء)؛ مما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية ببلدة كيريشي الروسية في منطقة لينينغراد.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنَّ قواتها دمَّرت 289 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق المناطق الروسية خلال الليل.


زيلينسكي: عرض روسيا وقف النار ثم شنها هجمات يظهر «استخفافاً تاماً»

رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)
رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)
TT

زيلينسكي: عرض روسيا وقف النار ثم شنها هجمات يظهر «استخفافاً تاماً»

رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)
رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ​الثلاثاء، إن روسيا أبدت «استخفافاً تاماً» وذلك بطلبها وقف إطلاق النار ثم شنها ‌هجمات ‌بالصواريخ ​والطائرات ‌المسيرة ⁠على بلاده، مضيفاً أن خمسة ⁠أشخاص لقوا حتفهم وأصيب العشرات في الهجمات الروسية التي وقعت ⁠خلال الليل ‌واستهدفت ‌في الغالب ​منشآت البنية ‌التحتية للطاقة ‌في أوكرانيا، وفق «رويترز».وتابع زيلينسكي عبر منصة إكس «يمكن لروسيا أن توقف ‌إطلاق النار في أي لحظة، وهذا ⁠من ⁠شأنه أن يوقف الحرب وردودنا. نحن بحاجة إلى السلام، ويتعين اتخاذ خطوات حقيقية لتحقيقه. سترد أوكرانيا بالمثل».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، عن مسؤول إقليمي، قوله إنه في إقليم بولتافا بوسط البلاد، أسفر هجوم روسي بطائرة مسيّرة وصواريخ، عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 31 آخرين.

أما في إقليم خاركيف، فقد قتل شخص واحد وأصيب آخران، وفق ما أفاد به الادعاء العام.

إلى ذلك، أشار زيلينسكي إلى أن بلاده ​شنت في أبريل (نيسان) ضعف عدد الضربات متوسطة المدى التي شنتها على روسيا في مارس (آذار).

وكتب على منصة إكس «يبلغ عدد الضربات ‌التي تبلغ ‌مسافتها 20 كيلومتراً ​أو ‌أكثر ⁠الآن ​مثلي ما ⁠كان عليه في مارس، وأربعة أمثال ما كان عليه في فبراير»، متعهداً بزيادة أكبر في عدد الهجمات.

في المقابل، قال ألكسندر دروزدينكو حاكم منطقة لينينغراد الروسية، إن كييف ​سعت اليوم إلى شن هجوم على واحدة من كبرى مصافي النفط الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية ببلدة كيريشي الروسية ‌بمنطقة ‌لينينغراد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «كان الهدف ​الرئيسي ‌للعدو هو ​مصفاة النفط (كيريشينيفتيورجسينتيز)»، مضيفاً أنه لم تقع أي إصابات جراء الهجوم.

وتابع أن الحريق تم احتواؤه، وأن عمليات الإطفاء على وشك الانتهاء. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قوات الدفاع الجوي التابعة لها، دمرت 289 طائرة مسيرة أوكرانية ​فوق المناطق ​الروسية خلال الليل.


مسيّرات تُربك تحضيرات احتفال «النصر» الروسي

مبنى سكني متضرر جراء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة استهدفت موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
مبنى سكني متضرر جراء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة استهدفت موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسيّرات تُربك تحضيرات احتفال «النصر» الروسي

مبنى سكني متضرر جراء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة استهدفت موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
مبنى سكني متضرر جراء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة استهدفت موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

شنت القوات الأوكرانية أمس هجوماً بمسيّرتين على موسكو، في خطوة قد تربك التحضيرات الواسعة التي تجريها السلطات للعرض العسكري الضخم المقرر في 9 مايو (أيار) لإحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.

وأعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الروسية تعاملت مع الهجوم، وأسقطت المسيّرتين قبل بلوغهما الهدف، لكنّ الحادث رمى بظلال على الفعاليات النشطة التي تجري حالياً تحضيراً للاحتفالات الكبرى.

وأعاد الهجوم التذكير بأن سماء موسكو ما زالت غير آمنة كفاية، بعدما كانت هجمات مماثلة استهدفت مطارات عدة مرات وأصابتها بشلل، فضلاً عن استهداف متواصل لمنشآت تحتية للطاقة وتخزين الوقود والمعدات وغيرها من المواقع الروسية.

في غضون ذلك، برز تصعيد جديد في العلاقات الروسية - الأوروبية، أمس (الاثنين)، إذ تعهدت موسكو الرد بالمثل على قرار النمسا طرد ثلاثة دبلوماسيين روس بدعوى التجسس.