تحذير علمي: عدوى فيروسية شائعة قد تضاعف مخاطر أمراض القلب والدماغ

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا واجهوا خطراً للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية (بكساباي)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا واجهوا خطراً للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية (بكساباي)
TT

تحذير علمي: عدوى فيروسية شائعة قد تضاعف مخاطر أمراض القلب والدماغ

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا واجهوا خطراً للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية (بكساباي)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا واجهوا خطراً للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية (بكساباي)

تشير أبحاث جديدة إلى أن بعض الفيروسات قد تجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة مستقلة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا، واجهوا خطراً أعلى بشكل «كبير جداً» للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية - يصل لـ 3 إلى 5 أضعاف - في الأسابيع التي تلت العدوى.

راجع الباحثون 155 دراسة علمية للتوصل إلى هذه النتائج، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «جمعيّة القلب الأميركية» (Journal of the American Heart Association).

وقال كوسوكي كاواي، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ مشارك مساعد في كلية ديفيد غيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس: «وجدت دراستنا أن العدوى الفيروسية الحادة والمزمنة مرتبطة بمخاطر قصيرة وطويلة المدى لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك السكتات الدماغية والنوبات القلبية».

ووفقاً لبيان صحافي من «جمعية القلب الأميركية»، وجد الباحثون أن الأشخاص كانوا أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية بمقدار أربع مرات، وأكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية بمقدار خمس مرات في الشهر الذي يلي نتيجة اختبار الإنفلونزا الإيجابية.

وخلال الأسابيع الـ14 التي تلي الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، كان الأشخاص أكثر عرضة بـ3 مرات للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، كما ظل الخطر مرتفعاً لمدة تصل إلى عام.

دور الالتهاب

عندما يقاوم الجسم فيروساً ما، يطلق الجهاز المناعي مواد كيميائية تسبب الالتهاب وتجعل الدم أكثر عرضة للتجلّط، وفقاً للبيان.

يمكن أن تستمر هذه التأثيرات أحياناً حتى بعد تعافي الشخص من العدوى. فالالتهاب المستمر والتجلّط يمكن أن يضعا ضغطاً إضافياً على القلب ويساهما في تراكم اللويحات داخل الشرايين، وهو ما قد يساعد في تفسير سبب مواجهة بعض الأشخاص خطراً أعلى للإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية في الأسابيع التالية.

وقال اختصاصي أمراض القلب الدكتور برادلي سروير: «تشير النتائج إلى أن الالتهاب منخفض الدرجة يلعب دوراً من خلال زيادة تنشيط تخثر الدم وإلحاق الضرر بالبطانة الداخلية للشرايين التي تزود أجسامنا بالدم».

وأضاف: «بينما كنا نعرف مسبقاً عن وجود علاقة بين الالتهاب والأحداث القلبية الوعائية، تُظهر هذه الدراسة أن العديد من الفيروسات الشائعة لها تأثير أكبر مما كنا نعتقد سابقاً».

وأوضح أن مؤشرات الالتهاب المعروفة باسم «بروتين سي التفاعلي» (C-reactive protein — CRP) ترتبط بزيادة خطر الأحداث القلبية.

ويمكن للالتهاب أن يضرّ الشرايين بعدة طرق مختلفة، بما في ذلك التسبب في تمزقات مجهرية تسمح لـ«الكوليسترول الضار» (LDL) بالتسلل وتشكيل اللويحات.

وتابع: «يمكن أن يؤدي المزيد من الالتهاب إلى زعزعة استقرار هذه اللويحات، مما يؤدي إلى تمزقها وبالتالي حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية. كما أنّ الالتهاب يُفعّل عملية التخثر من خلال تنشيط الصفائح الدموية».

خطر العدوى المزمنة

وجدت الدراسة أن بعض الفيروسات المزمنة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وفيروس التهاب الكبد C، وفيروس الحماق النطاقي (الفيروس المسبب للهربس النطاقي أو shingles)، كانت مرتبطة بخطر طويل الأمد لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وُجد أن الأشخاص المصابين بفيروس HIV لديهم خطر أعلى بنسبة 60 في المائة للإصابة بنوبة قلبية و45 في المائة للإصابة بسكتة دماغية. أما المصابون بالتهاب الكبد C، فكان لديهم خطر أعلى بنسبة 27 في المائة للإصابة بنوبة قلبية و23 في المائة للإصابة بسكتة دماغية. وحسب الدراسة، زاد الهربس النطاقي خطر النوبة القلبية بنسبة 12 في المائة وخطر السكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة.

وقال كاواي: «المخاطر المرتفعة لأمراض القلب والأوعية الدموية تكون أقل في حالة فيروس HIV، والتهاب الكبد C، والهربس النطاقي مقارنةً بزيادة الخطر قصيرة المدى بعد الإنفلونزا وكوفيد — ومع ذلك، فإن المخاطر المرتبطة بهذه الفيروسات الـ3 لا تزال ذات أهمية سريرية، خصوصاً لأنها تستمر لفترة طويلة».

وأضاف: «علاوة على ذلك، فإن الهربس النطاقي يصيب نحو شخص واحد من كل 3 خلال حياتهم. لذلك، فإن الزيادة في الخطر المرتبطة بهذا الفيروس تُترجم إلى عدد كبير من الحالات الإضافية لأمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى السكان».

تقليل الخطر

أوصى الباحثون بالتطعيم ضد الإنفلونزا و«كوفيد-19» والهربس النطاقي، مستشهدين بدراسات تربط بين انخفاض الخطر لدى أولئك الذين تلقّوا لقاح الإنفلونزا.

قال كاواي: «قد تلعب التدابير الوقائية ضد العدوى الفيروسية، بما في ذلك التطعيم، دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتكون الوقاية مهمة بشكل خاص للبالغين الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب والأوعية الدموية أو... عوامل الخطر».

ويتفق سروير على أن التطعيم ضد العديد من هذه الفيروسات الشائعة هو «استراتيجية وقائية رئيسية».

وأشار الباحثون إلى بعض القيود في الدراسة، بما في ذلك أنها استندت إلى دراسات رصدية وليست تجارب عشوائية مُحكمة.

وجاء في البيان: «نظراً لأن معظم الدراسات فحصت العدوى بفيروس واحد، فمن غير الواضح كيف يمكن أن تؤثر العدوى المتعددة بالفيروسات أو البكتيريا على النتائج».

وأضاف: «ركز التحليل على العدوى الفيروسية التي تؤثر على عامة الناس ولم يحدد الفئات عالية المخاطر (مثل متلقي زراعة الأعضاء) الذين قد يتأثرون بشكل غير متناسب».

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، نصح الباحثون بمراجعة الطبيب لمناقشة التوصيات الخاصة باللقاحات.


مقالات ذات صلة

كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

صحتك أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

تشكل أمراض القلب أحد أخطر التحديات الصحية عالمياً، إذ تُعد السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والكبد الدهني إلى جانب تأثيرها السلبي على الأسنان والوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

منها تناول الطعام ببطء والطهي في المنزل... نصائح غذائية لمرضى القلب

دعا عدد من اختصاصيي القلب الأوروبيين إلى توجيه مرضى القلب بشكل صريح لإعطاء الأولوية للطهي المنزلي، والحدّ بشكل كبير من استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرفة قد تلعب دوراً داعماً لصحة القلب (رويترز)

فوائد شرب القرفة لمرضى القلب

في ظل البحث المستمر عن وسائل طبيعية لدعم صحة القلب، تتجه الأنظار إلى بعض التوابل التي تحمل فوائد محتملة، ومن بينها القرفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
TT

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تُساعد على الشعور بالتحسن ودعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

والحمى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم الأساسية، وغالباً ما تنجم عن عدوى، عادةً ما تكون عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا، أو نزلات البرد.

فما الأطعمة التي يجب تناولها عند الإصابة بالحمى؟

حساء المرق

تناول وعاء دافئ من الحساء لا يُرطّب الجسم فحسب، بل يُساعد أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، مثل احتقان الأنف أو التهاب الحلق. كما تُوفّر الشوربات عادةً عناصر غذائية أساسية تُعزّز الطاقة وتدعم جهاز المناعة.

ويُنصح بتناول حساء المرق الذي يحتوي على بروتينات نباتية، مثل البقوليات والفاصوليا، فهي سهلة الهضم وتُوفّر الطاقة. علاوة على ذلك، يُمكن أن تُعزّز إضافة الخضراوات المُغذّية والمُضادة للالتهابات إلى حسائك استجابة جهاز المناعة للعدوى.

ومن أمثلة هذه الخضراوات: الجزر، والسبانخ، والبصل، والكوسا، والكرنب، والفلفل والكرفس.

الفواكه والخضراوات

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أفضل مصادر فيتامين «ج». ويعزز فيتامين «ج» جهاز المناعة، مما يساعد على مقاومة الجراثيم وتقليل الالتهابات في الجسم. ويخفف فيتامين «ج» من حدة نزلات البرد الشائعة، والتي قد يُسببها أكثر من 100 فيروس مختلف.

وتشمل المصادر الغذائية لفيتامين «ج» ما يلي: الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي والجريب فروت. الكيوي والشمام والتوت والفراولة. الخضراوات وتحديداً الطماطم والفلفل (الأحمر والأخضر) والبروكلي والكرنب والقرنبيط والبطاطا.

الأطعمة الغنية بالزنك

تزايدت الأدلة العلمية على الدور المهم الذي يلعبه الزنك في تنظيم استجابة الجهاز المناعي. ويُعدّ الزنك معدناً أساسياً لنمو ووظيفة جميع خلايا الجهاز المناعي. لذا، عند الإصابة بالحمى، يُنصح بتناول أطعمة غنية بالزنك لتعزيز قدرة الجسم على مكافحة العدوى والالتهابات.

وتشمل الأطعمة النباتية الغنية بالزنك ما يلي: حبوب الإفطار المدعمة بالزنك. المكسرات (مثل الكاجو) والبذور (مثل: الشيا، اليقطين، السمسم، ودوار الشمس). البقوليات والحبوب الكاملة.

الأعشاب المُعززة للمناعة

إن إضافة أعشاب مُعززة للمناعة، مثل الزنجبيل أو الثوم، إلى وجباتك اليومية يُمكن أن يُعزز قدرة جهازك المناعي على مُكافحة العدوى، وقد يُخفف أيضاً من أعراض الحمى.

ويُحسّن الزنجبيل عملية الهضم، ويُخفف الغثيان، ويُساعد الجسم على التعافي من الإنفلونزا ونزلات البرد. وبفضل خصائصه المُضادة للالتهابات، يُمكن أن يُساعد الزنجبيل أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، وخاصة آلام المفاصل.

ويتمتع الثوم بخصائص مُضادة للالتهابات. وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم يُمكن أن يُساعد في منع أو تثبيط أو القضاء على نمو وانتشار بعض الفيروسات داخل الجسم.

الأطعمة المرطبة

يُعدّ الترطيب ضرورياً عند الإصابة بالحمى، نظراً لزيادة فقدان السوائل. وبدون تعويض كافٍ للسوائل، يسهل الإصابة بالجفاف.

وأفضل الأطعمة الغنية بالماء هي الفواكه والخضراوات، مثل: الخيار، والخس، والبطيخ، والفراولة، والبروكلي، والكيوي، والخوخ، والتفاح والعنب.


دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجد خبراء قارنوا بين مجموعة من الأشخاص اتبعوا حمية غذائية مع ممارسة الرياضة، ومجموعة أخرى اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج، أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن.

ومن المقرر عرض نتائج البحث خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.

وقال البروفسور مروان الغوش الذي قاد الدراسة: «نحو 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يميلون إلى استعادة بعض الوزن أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات».

وأضاف: «تحديد استراتيجية من شأنها حل هذه المشكلة ومساعدة الأشخاص على الحفاظ على وزنهم الجديد ستكون ذات قيمة سريرية كبيرة».

وقام الغوش وزملاؤه في إيطاليا ولبنان بتحليل 14 دراسة سابقة بحثاً عن أنماط مشتركة.

وشملت هذه الدراسات 3758 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، بينهم مشاركون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وبشكل عام، خضع 1987 شخصاً لبرامج لتعديل نمط الحياة، شملت اتباع نظام غذائي صحي وزيادة المشي. أما 1771 شخصاً آخرين، فاتبعوا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.

وتضمنت البرامج مرحلة لخسارة الوزن، تلتها مرحلة للحفاظ على الوزن، كان الهدف منها منع استعادة الوزن على المدى الطويل.

وجرى قياس عدد الخطوات اليومية لكل مشارك عند بداية التجارب، ثم في نهاية مرحلة خسارة الوزن، التي استمرت في المتوسط 7.9 شهر، وأخيراً في نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، التي استمرت في المتوسط 10.3 شهر.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين سجلتا عدداً متقارباً من الخطوات اليومية عند بداية الدراسة، إذ بلغ المتوسط 7280 خطوة يومياً في مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة في مجموعة المقارنة، ما يشير إلى أن المشاركين كانوا يتبعون أنماط حياة متشابهة في البداية.

ووجد الباحثون أن مجموعة المقارنة، بشكل عام، لم تسجل أي زيادة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق أي خسارة في الوزن خلال أي مرحلة من مراحل الدراسة.

في المقابل، رفعت المجموعة التي اتبعت برامج تعديل نمط الحياة متوسط عدد خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة بحلول نهاية مرحلة خسارة الوزن، مع تسجيل انخفاض بمتوسط 4.39 في المائة من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.

وفي نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل هؤلاء المشاركون المشي، مع تسجيل متوسط بلغ 8241 خطوة يومياً.

وأظهرت الدراسة أنهم تمكنوا أيضاً من الحفاظ على معظم الوزن الذي فقدوه، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن في نهاية التجارب 3.28 في المائة، أي ما يعادل نحو 3 كيلوغرامات.

وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية والحد من استعادة الوزن، رغم أن خفض السعرات الحرارية بدا العامل الأكثر تأثيراً خلال مرحلة خسارة الوزن.

وقال الغوش: «ينبغي دائماً تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم اليومية إلى نحو 8500 خطوة خلال مرحلة خسارة الوزن، والحفاظ على هذا المستوى من النشاط البدني خلال مرحلة تثبيت الوزن للمساعدة في منع استعادة الوزن».

وأضاف أن «زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة تُعد استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في منع استعادة الوزن».


دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».