«صحة غزة»: دفعة الجثامين التي سلَّمتها إسرائيل «معظمها ذائب أو عظام»

مقتل فلسطينيَّين اثنين بنيران إسرائيلية في مخيم البريج

موظف في «مجمع ناصر الطبي» يستريح بالقرب من كيس جثث يحتوي على إحدى الجثث الثلاثين لأسرى فلسطينيين احتجزتهم إسرائيل وأفرجت عنهم كجزء من صفقة تبادل الأسرى عند وصولهم إلى خان يونس (أ.ف.ب)
موظف في «مجمع ناصر الطبي» يستريح بالقرب من كيس جثث يحتوي على إحدى الجثث الثلاثين لأسرى فلسطينيين احتجزتهم إسرائيل وأفرجت عنهم كجزء من صفقة تبادل الأسرى عند وصولهم إلى خان يونس (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: دفعة الجثامين التي سلَّمتها إسرائيل «معظمها ذائب أو عظام»

موظف في «مجمع ناصر الطبي» يستريح بالقرب من كيس جثث يحتوي على إحدى الجثث الثلاثين لأسرى فلسطينيين احتجزتهم إسرائيل وأفرجت عنهم كجزء من صفقة تبادل الأسرى عند وصولهم إلى خان يونس (أ.ف.ب)
موظف في «مجمع ناصر الطبي» يستريح بالقرب من كيس جثث يحتوي على إحدى الجثث الثلاثين لأسرى فلسطينيين احتجزتهم إسرائيل وأفرجت عنهم كجزء من صفقة تبادل الأسرى عند وصولهم إلى خان يونس (أ.ف.ب)

أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، أن «جثامين الشهداء الثلاثين الذين تم تسلُّمها أمس (الجمعة)، هي الأصعب من بين الدفعات التي تم الإفراج عنها».

وقال البرش، اليوم (السبت)، إن «الجثامين معظمها عبارة عن عظام فقط، وعدد منها من دون ملامح؛ حيث ذابت ملامحها من التعذيب والدفن في الرمال». وشدد البرش على أن «الاحتلال قام بدفن هذه الجثامين بعد تعذيب وإعدام أصحابها، وبعد فترة أخرجها للثلاجات لتسليمها، وهو ما تسبب في اختفاء ملامحها وذوبان معظمها تماماً». وأشار إلى «وجود ملابس وأحذية لبعض هذه الجثامين، ولكنها أيضاً غير واضحة، ولكن قد يستطيع الأهالي من خلالها التعرف على أصحابها».

ونوَّه البرش إلى «تهتك الجثامين بسبب تعرضها لإطلاق نار وتنكيل ودهس بالدبابات». ولفت إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات ذاتها التي تم اتخاذها سابقاً، مع الدفعة الجديدة من الجثامين، وإعطاء فرصة للأهالي للاطلاع عليها.

وأفاد بأن «ذوي 75 شهيداً تعرفوا عليهم، من أصل 255 جثماناً تم الإفراج عنها منذ وقف إطلاق النار بغزة، بينما تم دفن 120 شهيداً مجهول الهوية».

موظفو «مجمع ناصر الطبي» يُنزلون جثة واحدة من 30 جثة لأسرى فلسطينيين احتجزتهم إسرائيل وأفرجت عنهم كجزء من صفقة تبادل الأسرى مع وصول أكياس الجثث إلى خان يونس (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي قد سلَّم أمس 30 جثماناً فلسطينياً، ضمن صفقة التبادل المتفق عليها مع حركة «حماس» في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي سياق متصل، لقي فلسطينيان حتفهما، وأصيب ثالث، بنيران القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأفاد مستشفى «العودة» في النصيرات اليوم (السبت) بأنه «استقبل، خلال الساعات الـ24 الماضية، جثمان شهيد انتشله مواطنون من مدينة الزهراء، كما استقبل مواطناً أصيب جراء إطلاق الاحتلال النار شرق مخيم البريج، وسط القطاع».

ووفق «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا): «استُشهد مواطن متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال أمس، في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة».


مقالات ذات صلة

تحقيق فرنسي بشأن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول «الصمود»

أوروبا أسطول «الصمود» يهدف لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني (رويترز) p-circle

تحقيق فرنسي بشأن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول «الصمود»

ذكر ممثلو الادعاء المختصون بمكافحة الإرهاب في فرنسا، الجمعة، أنهم فتحوا تحقيقاً أولياً فيما يشتبه أنها جرائم تعذيب وجرائم حرب ضد نشطاء أسطول الصمود المتجه لغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص فلسطينية في مكان قصفته إسرائيل بعد تحذير سكان بإخلاء منزلهم في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصادر لـ «الشرق الأوسط»: فصائل فلسطينية تربط أي تقدم بالمفاوضات بوقف الاغتيالات

ستطالب الفصائل الفلسطينية بشكل واضح بوقف عمليات الاغتيال التي تصاعدت منذ اغتيال عز الدين الحداد قائد الجناح المسلح لحركة «حماس» في 15 مايو (أيار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يبكي خلال تشييع ضحايا غارات إسرائيلية من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

إسرائيل تستبق اجتماعات الفصائل في القاهرة بغارات قتلت 11 غزياً

استبقت إسرائيل، اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي ستستضيفها القاهرة، خلال أيام، ونفذت سلسلة غارات متزامنة، فجر الخميس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب أحد قتلى الغارات الإسرائيلية على دير البلح يبكون قتيلهم في مستشفى «شهداء الأقصى» (رويترز)

مقتل 9 فلسطينيين وإصابة 15 في غارات إسرائيلية على غزة

قتل 9 فلسطينيين وأصيب 15 آخرون جراء غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية في مناطق متفرقة من مدينة غزة، وفق ما أفادت به مصادر محلية وطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فلسطينيون في طريقهم إلى المستشفيات المصرية لتلقى العلاج (الهلال الأحمر المصري)

عراقيل إسرائيلية تقيّد عبور العدد المتفق عليه يومياً من «رفح»

ما زالت إسرائيل تفرض قيوداً على حركة عبور الأفراد من معبر «رفح» البري، بما يمنع مرور «العدد المتفق عليه» في خطة وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

برّي يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله تصدّى لبنان، أمس، لما اعتبره محاولات إيرانية لتوظيفه في المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض طهران و«حزب الله» للتفاهمات بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية بشأن مسوّدة اتفاق لوقف النار.

وقال ​الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن»، إن طهران تستخدم ​لبنان ‌ورقة ضغط ​في مفاوضاتها مع واشنطن، معتبراً أن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، وأن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف عون أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، كما توجّه إلى «الحرس الثوري» الإيراني بالقول إن «لبنان ليس بلدكم».

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده كـ«ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها». وأشار إلى أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون «الحرس الثوري» الإيراني «أوّل الرافضين» لاتفاق وقف النار.

في غضون ذلك، بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني آخر التطورات في لبنان والمنطقة. واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس عون، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. كما شكر عون الأميرَ محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع، ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية.


«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)

حين أطلق «حزب الله» حرب إسناد «طوفان» يحيى السنوار، وحديثاً «حرب إسناد» إيران في حربها مع أميركا، تذكّر كثيرون أن لبنان يعيش منذ ثمانينات القرن الماضي على الهدير الإيراني.

تُواصل «الشرق الأوسط» اليوم رصدها دخول إيران على خط القضية الفلسطينية.

كان ياسر عرفات أول من احتفى بانتصار الخميني في فبراير (شباط) 1979. أدرك الخميني أن فلسطين هي الكلمة السحرية التي تسمح بالتسلل إلى ضمائر العرب والمسلمين. لكن التجربة أظهرت أن ثناء عرفات لا يدفعه أبداً إلى تسليم أوراقه. في أي حال، نجحت إيران على مدى السنوات اللاحقة في توسيع نفوذها في دول الإقليم.

في الثمانينات، تلقت إيران «هدية» من نظام حافظ الأسد تمثّلت في سماحه لـ«الحرس الثوري» بتدريب مجموعات شيعية نشأ منها «حزب الله» في البقاع. وبدءاً من التسعينات، استفادت إيران من «هدايا» خصومها: غزو قوات صدام حسين الكويت، وهجمات «القاعدة» في نيويورك وواشنطن عام 2001، واقتلاع الأميركيين نظام «البعث» العراقي عام 2003.


لبنان يشكر السعودية على مساعيها لخفض التصعيد

ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يشكر السعودية على مساعيها لخفض التصعيد

ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

شكر لبنان السعودية على «المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان»، وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي عن «تقديره البالغ لمواقف المملكة تجاه لبنان ودعمها لجهود إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة».

وجرى خلال الاتصال بحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، والمساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن الرئيس عون، شكر ولي العهد، على «وقوف المملكة إلى جانب لبنان في المجالات كافةً، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان».

وقالت الرئاسة في البيان ذاته: «خلال الاتصال، تمنى الرئيس عون من ولي العهد السعودي، إعادة فتح أسواق المملكة أمام المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية؛ نظراً لأهمية هذه الأسواق في تعزيز الاقتصاد اللبناني، لا سيما أن لبنان اتخذ إجراءات مشددة لحماية حركة التصدير من أراضيه، فوعد سموه بإعطاء توجيهاته في هذا الشأن».