سيدة لبنان الأولى نعمت عون تطلق من قصر بعبدا برنامج «جيل المواطنية»

مشروع يربط لبنان من شماله إلى جنوبه

سيدة لبنان الأولى نعمت عون (الجهة المنظمة)
سيدة لبنان الأولى نعمت عون (الجهة المنظمة)
TT

سيدة لبنان الأولى نعمت عون تطلق من قصر بعبدا برنامج «جيل المواطنية»

سيدة لبنان الأولى نعمت عون (الجهة المنظمة)
سيدة لبنان الأولى نعمت عون (الجهة المنظمة)

أطلقت سيدة لبنان الأولى، نعمت عون، قبل ظهر الجمعة بالقصر الجمهوري في بعبدا، برنامج «جيل المواطنية»، الذي تُعد مبادرة «مدرسة المواطنية» أولى ركائزه، وذلك بحضور رسميين ودبلوماسيين وممثلين للجسم التربوي ووسائل إعلام.

كلمة سيدة لبنان الأولى

ألقت سيدة لبنان الأولى كلمة قالت فيها إن اللقاء يهدف إلى إطلاق مشروعات عدة: «لإطلاق نداء للمصالحة بين المواطنين والدولة، ونداء لكسر الحواجز بين اللبنانيين، ونداء للمواطنة؛ نضع حجر الأساس لبرنامج (جيل المواطنية) الذي يُشكّل رؤية تتخطى الأزمات وتعلو على الانقسامات، وتخطط للمستقبل بشجاعة. واليوم نبدأ مشروع مدرسة المواطنية، الذي هو أول ركيزة من برنامجنا».

وأوضحت أن المشروع الذي سيتم التعرف إلى كل تفاصيله من خلال فريق العمل، «يشكّل رابطاً للبنان من شماله إلى جنوبه، ويمكن أن يعده كثيرون حلماً أو شعارات. لذلك، لا أرغب في التوجه إلى العقول فحسب، بل إلى القلوب أيضاً».

الحضور في قصر بعبدا لإطلاق المشروع (الجهة المنظمة)

وأضافت عون: «هذا المشروع بسيط في فكرته، لكنه ثوري في طموحه؛ لأننا نحوّل مدارسنا إلى مختبرات تصنع الوطنية، ونجعل من مقاعد الدراسة منابر للقيم والمسؤولية، ونجعل من طلابنا سفراء للتغيير تحت راية مبادئ مشتركة».

وتوجهت بالحديث إلى مديري المدارس والشباب قائلة: «هذا المشروع ليس باسم شخص أو مؤسسة أو جهة، بل هو نتيجة الشراكة المشكورة التي تشمل جميع الأطراف المعنيين الموجودين معنا اليوم، وهو نقطة انطلاق كان يجب إنجازها بعد الحرب لإعادة التواصل بين الناس، ولكن للأسف تغلّبت ظروفنا على إرادتنا. يمكننا أن نبقى على حالنا، إنما يمكننا كذلك أن نبدأ».

عرض المشروع

عرضت مستشارة السيدة الأولى للبرامج الخاصة، الدكتورة لينا قماطي، المشروع والمراحل التي سيمر بها من أجل تشكيل أكبر شبكة وطنية مترابطة، لتنفيذ أهدافه بالتعاون مع الشركاء والمدارس والجمعيات.

وأوضحت أن المبادرة تهدف إلى تحويل المدارس من مؤسسات تعليمية إلى مساحات تخرّج مواطنين قادرين على المبادرة والتغيير. وترتكز على «مؤشر تربوي هو الأول من نوعه عالمياً» تطوّره «اليونيسكو» حول المواطنية على صعيد المدرسة، ويُعدّ لبنان أول بلد يُطبّق فيه هذا المؤشر. ويقوم مؤشر المواطنية على أربع ركائز أساسية: الأولى: المفاهيم التي تدعو التلاميذ إلى اكتشاف القضايا الكبرى وفهمها في عصرهم.

الثانية: المهارات التي يكتسبها التلاميذ في المدرسة، وتنمّي لديهم التفكير النقدي، والحوار، وروح التعاون، واحترام التنوّع.

الثالثة: الحوكمة المدرسية التي تعزّز المشاركة الديمقراطية من خلال الانتخابات الطلابية، والتعاون بين المعلّمين والأهل والطلاب.

الأخيرة: تشجّع الشباب على الانخراط في قضايا مجتمعاتهم، من خلال تحديد التحدّيات واقتراح حلول واقعية.

خلال إحدى الجلسات الحوارية (الجهة المنظمة)

وتنقسم المبادرة إلى خمس مراحل، بفترة عمل تمتدّ على 5 سنوات: الأولى: التسجيل عبر اختيار أول 150 مدرسة ثانوية من القطاعَيْن الرسمي والخاص في السنة الأولى التجريبيّة.

الثانية: تدريب الإدارات والأساتذة بواسطة المركز التربوي للبحوث والإنماء.

الثالثة: تطبيق الإصلاحات داخل المدارس وفق مؤشر «مدرسة المواطنية».

الرابعة: الانخراط المدني عبر تنفيذ مشروعات مجتمعية بقيادة التلامذة.

الأخيرة: إصدار تقارير تقييمية وتكريم المدارس المتميزة ضمن المؤتمر الوطني للتربية على المواطنيّة

كما يعكس تنوّع الشركاء التزاماً وطنياً ودوليّاً جماعياً بنجاح المبادرة، وأهمها وزارة التربية والتعليم العالي، و«اليونيسكو»، والمركز التربوي للبحوث والإنماء، والجامعة الأميركية في بيروت، وشبكة جمعيات محلية ودولية وجامعية وغير حكومية، وشبكات المدارس، ونقابات المعلمين، ومؤسسات مانحة تدعم التمويل والبنية التشغيلية لمدة خمس سنوات.

يرافق فريق التواصل المبادرة طوال العام الدراسي لتغطية الإنجازات وزيارات سيدة لبنان الأولى المدارس المشاركة في ختام كل دورة سنوية. وسيُقام مؤتمر وطني للتربية على المواطنيّة لتبادل الخبرات وتكريم المدارس المتميزة وفق المؤشر.

جلستان حواريتان

وأدارت مستشارة سيدة لبنان الأولى للتواصل، نادين نجيم، جلستَين حواريتَين حول المشروع؛ الأولى بعنوان «شركاء استراتيجيون لمدرسة المواطنيّة»، والجلسة الأخرى بعنوان «متبرعون وداعمون لمدرسة المواطنيّة».

يُذكر أن سيدة لبنان الأولى ترأس اللجنة التوجيهية للمشروع، المؤلفة من وزارة التربية والتعليم العالي، ومنظمة «اليونيسكو»، والجامعة الأميركية في بيروت، ومكتب عالم الحقوقي، وجمعية «Arcenciel»، وممثلين للداعمين.


مقالات ذات صلة

سرقة كنز ملكة مصر من متحف في فيينا

يوميات الشرق ما عَبَرَ قصور الملوك خرج من المتحف في يدَي لصّين (غيتي)

سرقة كنز ملكة مصر من متحف في فيينا

سُرقت قلادة ألماس ثمينة تعود لملكة مصر السابقة نازلي من متحف في فيينا.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
يوميات الشرق الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)

14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

تصدّرت جامعة الملك سعود الجامعات السعودية في تصنيف «شنغهاي» لعام 2026 ضمن الشريحة من 151 إلى 200 عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق العاصمة السعودية الرياض (واس)

الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

يستهدف «الحي الرقمي» بالرياض وضع العاصمة السعودية ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكارثة كبيرة... أما الممر إليها فبحجم صرصور (بي آر إيميج)

«صراصير مسعفة» تشقّ طريقها تحت الأنقاض

تُجرى تجارب على صراصير عملاقة مزودة بكاميرات ومحاقن طبية، لتدريبها بوصفها «مستجيبة أولية» مُحتَملة في حالات الزلازل...

«الشرق الأوسط» (كوينزلاند - أستراليا)
مشاركون في مهرجان «لا توماتينا» السنوي لمعركة الطعام (أ.ف.ب)

22 ألف مشارك يغمرون بلدة إسبانية بـ150 طناً من الطماطم

خلال مهرجان «لا توماتينا» التقليدي في بلدة بونيول الإسبانية الصغيرة، قذف آلاف المشاركين من جميع أنحاء العالم بعضهم بأطنان من الطماطم، والذي يقام كل عام في يوم…

«الشرق الأوسط» (لندن)

عمارة «الإيموبيليا» تُعيد تراث القاهرة الخديوية للواجهة

عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
TT

عمارة «الإيموبيليا» تُعيد تراث القاهرة الخديوية للواجهة

عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)
عمارة الإيموبيليا من معالم القاهرة الخديوية (محافظة القاهرة)

عاد تراث القاهرة الخديوية إلى الواجهة، على خلفية ما تردّد بشأن عمارة «الإيموبيليا» الشهيرة. ونفت محافظة القاهرة ما يُتداول عن صدور قرار بإغلاق محال العمارة الواقعة في وسط البلد، تمهيداً لهدمها.

وأكدت المحافظة، في بيان، أن «ما يُتداول بهذا الشأن عارٍ تماماً من الصحة؛ فعمارة الإيموبيليا، المقامة عند ناصية شارعي قصر النيل وشريف باشا في وسط القاهرة، والتي بدأ المليونير المصري أحمد عبود باشا تشييدها عام 1938، تُعدّ واحدة من أبرز بنايات القاهرة الخديوية المحمية بقوة القانون، بوصفها من أهم العقارات التراثية ذات الطراز المعماري المتميز، التي تحرص الدولة على الحفاظ عليها ضمن مشروع تطوير منطقة القاهرة الخديوية». وأوضحت أن «إخلاء بعض المحال الواقعة أسفلها جاء بسبب انتهاء العلاقة الإيجارية بين مالكها والمستأجرين».

وتصف الدكتورة سهير زكي حواس، أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، وعضو مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، الشائعة المتداولة بأنها «غريبة وغير منطقية». وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «عمارة الإيموبيليا مسجلة وفقاً للقانون رقم 144 لسنة 2006، بوصفها مبنى تراثياً من معالم القاهرة عموماً، وليس القاهرة الخديوية فحسب».

وأوضحت سهير حواس أن العمارة «شُيّدت في مطلع أربعينات القرن العشرين، وكانت نموذجاً للحداثة في مختلف المجالات؛ إذ اتسم طرازها المعماري وتصميمها وأساليبها الفنية الداخلية، مثل أنظمة التدفئة والمصاعد، بالحداثة، كما خضعت جميع تفاصيلها لمعايير البناء الحديثة في ذلك الوقت».

وصمّم العمارة المهندسان الإيطاليان ماكس أذرعي وجاستون روسي، على الطراز الفرنسي. ويزيد عدد وحداتها على 300 وحدة، وتضم 40 متجراً، ومكاناً مخصصاً لانتظار 100 سيارة على الأقل، فضلاً عن أساسات مقاومة للزلازل. وشارك في تشييدها، الذي استغرق 3 سنوات، أكثر من 4 آلاف عامل، وصُنفت على أنها أفخم «ناطحة سحاب» سكنية في المملكة المصرية خلال أربعينات القرن الماضي وخمسيناته، وفقاً لبيان محافظة القاهرة.

وإلى جانب قيمتها المعمارية الكبيرة، بوصفها أحد معالم القاهرة الخديوية، تتمتع العمارة أيضاً بقيمة اجتماعية وثقافية، وفق سهير حواس، التي توضح أن «هذا المبنى كان يسكنه كل من يضع قدمه على أول سُلّم الشهرة، وكان وجهة سكنية لكل من ينشد الشهرة في مختلف المجالات».

عمارات القاهرة الخديوية اتسمت بتصاميم مميزة (الشرق الأوسط)

وكان من أشهر قاطني «الإيموبيليا» محمد عبد الوهاب، ونجيب الريحاني، وأنور وجدي، وليلى مراد، وإسماعيل باشا صدقي، وإبراهيم باشا عبد الهادي، رئيس الوزراء آنذاك، وغيرهم.

وأشارت أستاذة العمارة والتصميم العمراني في كلية الهندسة في جامعة القاهرة إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذا التراث العمراني، وأضافت: «هناك مشروع لإعادة الوجه الحضاري إلى القاهرة الخديوية، وهو مشروع مستمر لا يتوقف، ولا يجوز أن يتوقف، وإنما يمتد عبر مراحل متنوعة؛ منها ترميم الواجهات، وإصلاح الأجزاء التالفة، والترميم الداخلي. وهناك نماذج جيدة جداً لإعادة توظيف المباني التراثية بما يعود بالفائدة على المالك والمجتمع».

وأشارت إلى ضرورة دعم هذه المشروعات بأعمال الصيانة الوقائية والإصلاحية، وتابعت: «نحتاج إلى العناية والاهتمام لضمان بقاء ما نقوم به حالياً من مشروعات، ببقاء هذه المباني ذات الطابع المعماري المميز».

وتولي الحكومة المصرية اهتماماً بمنطقة القاهرة الخديوية، التي تشكل متحفاً مفتوحاً في قلب العاصمة ومقصداً سياحياً مهماً. وتُنفذ مشروعات تطوير منطقة وسط القاهرة بالتعاون والتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومن بين الأماكن التي شملتها أعمال التطوير «ممر بهلر»، و«ممر سينما راديو»، و«منطقة الشريفين والبورصة».

ويعود إنشاء القاهرة الخديوية إلى عهد الخديوي إسماعيل (1863-1879)، الذي أراد تصميم القاهرة على غرار باريس بعد تطويرها على يد البارون هوسمان. وعيّن الخديوي إسماعيل علي باشا مبارك، الذي تلقى تعليمه في فرنسا، وزيراً للأشغال العمومية للإشراف على تنفيذ المخطط العمراني الحديث والطموح للقاهرة على غرار العاصمة الفرنسية.

وباتت القاهرة تتميز بالشوارع الواسعة التي تفضي إلى ميادين فسيحة، والجسور الممتدة فوق النيل، والحدائق، إلى جانب القصور والمباني الفخمة. ومع بداية القرن العشرين، شهدت المدينة تحولاً جذرياً تمثل في تنوع طرزها المعمارية، على أيدي معماريين فرنسيين وإيطاليين وألمان ومصريين.


آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
TT

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)
نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة، ومن المقرر عرضه خلال العام المقبل.

وأكد آل الشيخ، في منشور عبر حسابه بمنصة «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي، أن مسلسل «الأمير» يعد عملاً مختلفاً، وبصمة في تاريخ المحتوى العربي، والجمهور سيكون على موعد معه على الشاشة قريباً، وقال: «انتظرونا... القادم أجمل».

وقدَّم رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه، بمناسبة اليوم الأخير من التصوير، شكره للنجم أحمد عز والفنانين والفنيين والعاملين الذين شاركوا في إنجاز المسلسل، مثمّناً الجهود التي بذلها فريق العمل طوال مراحل الإنتاج، والمخرج العالمي ستيفن هوبكنز.

وتدور أحداث المسلسل حول ضابط مصري يعيش حياة مزدوجة وسط شبكة معقدة من الصراعات السرية الدولية، بعدما يتغلغل تحت هوية أحد أخطر الإرهابيين المطلوبين عالمياً. ومع انهيار مهمته السرية، يجد نفسه في سباق مع الزمن لإحباط هجوم وشيك، وسط سلسلة من الخيانات والمصالح المتضاربة التي تزيد مهمته تعقيداً.

ويجمع المسلسل، الذي ترعاه هيئة الترفيه، بين الأكشن والتشويق والبعد الإنساني المرتكز على العلاقات العائلية، في معالجة بصرية سينمائية تهدف إلى تقديم تجربة درامية بمستوى إنتاجي عالمي.

وتنقلت عمليات التصوير التي انطلقت خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بين مواقع متعددة، شملت استوديوهات «الحصن بيغ تايم» في الرياض، بوصفها أحد أحدث مرافق الإنتاج بالمنطقة المجهزة وفق أعلى المعايير العالمية، إلى جانب أماكن في القاهرة.

ويتولى بطولة «الأمير» النجم أحمد عز، بمشاركة نخبة من النجوم العرب والعالميين، بينهم أمينة خليل وسامي الشيخ (مصر)، وتوبا بويوكستون ومريم أوزرلي (تركيا)، وبيدرو ألونسو (إسبانيا)، وبطل «بليكي بليندر» النجم بول أندرسون (بريطانيا).

والعمل من إنتاج استوديوهات «صلة» و«إم بي سي شاهد»، وإخراج العالمي ستيفن هوبكنز، وكتب السيناريو صلاح الجهيني، وسيُعرض حصرياً على منصة «شاهد» عام 2027، مع تقديمه على الشاشة بترجمة إنجليزية.


معرض أثري يبرز روائع الفن الإسلامي بمتحف الحضارة المصرية

يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
TT

معرض أثري يبرز روائع الفن الإسلامي بمتحف الحضارة المصرية

يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)
يضم المعرض العديد من القطع الأثرية من العصر الإسلامي (متحف الحضارة المصرية)

ضمن الاحتفالات التي تقيمها مؤسسات ثقافية وسياحية مصرية عدَّة بمناسبة المولد النبوي الشريف، نظَّم المتحف القومي للحضارة المصرية، بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي، فعالية ثقافية وفنية تحت عنوان «نور الهدى... سيرته وأخلاقه»، وفي إطار حرص المتحف على تعزيز الوعي بالتراث المادي وغير المادي لدى مختلف فئات المجتمع.

تضمَّنت الفعالية معرضاً أثرياً مؤقتاً، أُقيم بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي بقاعة النسيج المصري، يضم مجموعة متميزة من روائع الفن الإسلامي والقطع الأثرية المرتبطة بفنون وثقافة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وفق بيان للمتحف.

وأكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أن تنظيم معرض «نور الهدى... سيرته وأخلاقه» يأتي في إطار توجه المتحف نحو تعزيز التعاون والتكامل بين المتاحف المصرية، بما يُسهم في تبادل الخبرات وإتاحة المقتنيات المتحفية أمام الجمهور في سياقات عرض جديدة ومتنوعة.

وأضاف، خلال افتتاح المعرض أن «المتحف يحرص على الاحتفاء بالأعياد والمناسبات الدينية والثقافية، ومشاركة الشعب المصري احتفالاته المختلفة، بما يسهم في تعزيز ارتباط الجمهور بالمتاحف، ورفع مستوى الوعي الأثري والثقافي لديهم».

وأوضح أن المعرض يضم مجموعة من المقتنيات الأثرية التي تلقي الضوء على جانب من روائع الفن الإسلامي، من خلال مجموعة متنوعة من التحف والمقتنيات، من بينها المشغولات المعدنية، واللوحات الخشبية، ونماذج من الفنون الخزفية والفخارية، نُفذت بأساليب وتقنيات فنية متعددة تعكس ثراء الفنون الإسلامية وتنوعها، وما تتميز به من جماليات وقيم تاريخية وثقافية.

وقال الدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، إن «التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية ومتحف الفن الإسلامي يأتي في إطار حرص المتحفين على إبراز جوانب من التراث والحضارة الإسلامية».

جانب من افتتاح المعرض (متحف الحضارة المصرية)

وأوضح الدكتور سيد أبو الفضل، مدير إدارة العرض المتحفي بالمتحف القومي للحضارة المصرية، أن من أبرز القطع الأثرية المعروضة قطعة خزفية مزخرفة بكتابات من القرآن الكريم، تحمل لفظ الجلالة واسم النبي، صلى الله عليه وسلم، وفي أركانها الأربعة أسماء الخلفاء الراشدين، إلى جانب مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي تلقي الضوء على الفنون الإسلامية وثقافة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بما يتيح للزائر التعرف على تاريخ هذه المناسبة وأشكال الاحتفال بها عبر العصور.

وعلى هامش المعرض، شهدت الفعالية برنامجاً فنياً متنوعاً تضمن الأناشيد الدينية والأغاني الفلكلورية المصرية والقصائد الدينية إلى جانب عروض العرائس والتنورة المخصصة للأطفال، والتي قدمتها مؤسسة «هوب سيتي».

وتضمَّن المعرض لوحة بها جزء من بردية عليها كتابة عربية بالمداد الأسود على الوجهين لحديث نبوي شريف (من مجموعة هنري أمين عوض) يعود تاريخها للقرن الثاني أو الثالث الهجريين/ الثامن أو التاسع الميلاديين.

وتُعرض هذه القطعة ضمن مقتنيات المعرض الأثري المؤقت المقام بقاعة النسيج المصري، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، وذلك بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي.

وأبرزها المتحف على صفحته بـ«فيسبوك» معلقاً عليها بأن «الأحاديث النبوية هي كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو صفة، وكل ما أقره في حياته، وهي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، فهي تشرح آيات القرآن الكريم، وتوضح أحكامه، وتقدم القدوة الحسنة للأخلاق والعبادات لتنظيم حياة الإنسان».