الحكومة اللبنانية أمام «مهمة صعبة» في التعامل مع قانون الانتخاب

تدخّل عون وسلام عطّل مؤقتاً إقحامها في انقسام يهدد وحدتها

جلسة الحكومة اللبنانية الأربعاء برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة الحكومة اللبنانية الأربعاء برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

الحكومة اللبنانية أمام «مهمة صعبة» في التعامل مع قانون الانتخاب

جلسة الحكومة اللبنانية الأربعاء برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة الحكومة اللبنانية الأربعاء برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

الخلاف حول التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب الذي ستجري على أساسه الانتخابات النيابية اللبنانية، الربيع المقبل، كاد يقحم الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في انقسام سياسي حاد تصعب السيطرة عليه، لو لم يتدخل رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، لتبريد الأجواء بين وزراء «الثنائي» الشيعي المطالبين بإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ، وبين وزراء «القوات اللبنانية» و«الكتائب» الذين يصرون على طرح اقتراح القانون الذي تقدّم به وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ويرمي إلى شطب المادتين 112 و122 من القانون بما يسمح للبنانيين في بلاد الاغتراب بالاقتراع من مقر إقامتهم، بحسب قيودهم في لوائح الشطب لـ128 نائباً.

وتلازم تدخّل عون مع تدخل لرئيس الحكومة نواف سلام الذي اقترح تشكيل لجنة وزارية، برئاسة نائبه طارق متري، أوكل إليها وضع مجموعة من الاقتراحات، على أن تُطرح على مجلس الوزراء في جلسته، الأسبوع المقبل، لمناقشتها واتخاذ القرار المناسب، تحت سقف الإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها، وعلى حق المغتربين في المشاركة بالاستحقاق النيابي.

سلام يتدخل

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري بارز أن سلام تدخّل في الوقت المناسب لقطع الطريق على تهديد وزراء «القوات» و«الكتائب» بالخروج من الجلسة، إذا لم يُطرح اقتراح مشروع القانون المعجل المكرَّر الذي تقدم به الوزير رجي على التصويت، في مقابل تلويح وزراء «الثنائي» بالانسحاب ما لم يُطرح إجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن الخلاف على قانون الانتخاب تحوّل إلى مادة سياسية مشتعلة، وهذا ما دفع بعون إلى إدراجه كبند أخير على جدول أعمال الجلسة، ليكون في وسع الوزراء إقرار البنود الأخرى. وأكد أن تهديد بعض الوزراء بالخروج من الجلسة قوبل بموقف من عون دعاهم إلى عدم المزايدة عليه، بمشاركة المنتشرين في العملية الانتخابية.

وكشف أن الجلسة تخللتها مواقف حادة لم تكن مألوفة، وهذا ما دفع بأحد وزراء «القوات» للاعتذار من سلام، وأن تعاونه مع عون أدى إلى إنقاذ مجلس الوزراء من الانقسام، لكن لبعض الوقت، ما لم تؤدّ الجلسة المقبلة للحكومة إلى توافق حول التعديلات المقترحة على القانون بعد أن تعذّر على البرلمان النظر فيها؛ ليس بتطيير النصاب فحسب، وإنما لتصاعد وتيرة الخلاف حولها، وكانت وراء تبادل التحديات بالمفهوم السياسي للكلمة، وكان أبرزها بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، مع أن رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل انضم لاحقاً إلى السجال بتأييده لجعجع.

انقسام داخل البرلمان

وأكد المصدر الوزاري أن الانقسام بداخل البرلمان كان وراء تعطيل الجلسات التشريعية، وأدى إلى رمي كرة النار في حضن الحكومة التي تقف الآن موقفاً لا تُحسد عليه، ويحشرها في الزاوية، ما لم تتوصل إلى إنضاج تسوية في اللحظة الأخيرة، ليس لتجنيب الحكومة انقساماً لا تتوخاه، وإنما لأنه يهدد إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، وهذا ما يلقى مقاومة سياسية من عون وسلام اللذين يصران على إتمامه بلا أي تأخير، وأن القانون، بغضّ النظر عن مضمونه، في حاجة إلى تعديل في البرلمان لتعليق العمل ببعض البنود الواردة فيه، وأبرزها استخدام البطاقة الممغنطة، واستحداث مراكز الـ«ميغاسنتر» تتيح للناخبين، بعد تسجيل أسمائهم، الاقتراع من أمام سكنهم.

وقال إن الحكومة هي الآن في حالة انتظار، ريثما تتمكن اللجنة الوزارية من إنجاز المهمة التي كلفها بها مجلس الوزراء، ولفت إلى وجود صعوبة في استحداث الدائرة الانتخابية السادسة عشرة المخصصة لتمثيل المنتشرين بـ6 مقاعد نيابية، وتوقع استبعادها من المقترحات التي سترفعها اللجنة إلى مجلس الوزراء.

اللجنة المشتركة لوزارتي الداخلية والخارجية الخميس حول قانون الانتخابات واقتراع المغتربين (الوكالة الوطنية)

ورأى أن الصعوبة في استحداثها تكمن في أن المراسيم التطبيقية لاستحداث هذه الدائرة في حاجة إلى تشريع يقرّه مجلس النواب، ولا يمكن للحكومة أن تنوب عنه بقرار يصدر عن مجلس الوزراء بناء على طلب وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار. وهذا ما كانت أبلغته إلى رئاسة المجلس النيابي.

وأكد أنه لا يحق للجنة الوزارية أن ترفع تقريرها إلى مجلس الوزراء باقتراح واحد.

وأكد المصدر نفسه أنها سترفع إلى مجلس الوزراء الحصيلة النهائية للمقترحات التي جرى التداول فيها، لأنه من غير الجائز أن تنوب عنه بالتصويت على اقتراح معين، لأن المجلس هو الجهة الوحيدة المخولة النظر فيها، واتخاذ القرار المناسب، واعترف بأن الانقسام الذي لا يزال يحول دون انعقاد الجلسة النيابية، سرعان ما تمدّد إلى الحكومة، وأن ضيق الوقت لم يعد يسمح بعدم حسم الموقف على نحو يقطع الرهان على من يتطلع للتمديد للبرلمان، لأنه سيلقى اعتراضاً من الحكومة التي تنأى بنفسها عن التقدم من البرلمان باقتراح في هذا الخصوص، ورفضاً قاطعاً من المجتمع الدولي الذي ينظر إلى الاستحقاق النيابي على أنه محطة لإعادة تكوين السلطة بإحداث تغيير في ميزان القوى.

الانتخابات في موعدها

ورأى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، كما رئيس البرلمان نبيه بري، يتوافقون على إجراء الانتخابات في موعدها، وهذا يتطلب من القوى السياسية تقديم التسهيلات المطلوبة لإنجاز الانتخابات في موعدها الذي لا يلقى أي رد من «حزب الله».

لذلك تقف الحكومة عند مفترق طرق؛ فإما أن تحافظ على تماسكها بالتوافق على القانون، أو أن مصيرها الانقسام، مع أن تمسك «الثنائي» الشيعي بالقانون النافذ لا يعني أنه يقفل الأبواب أمام احتمال التوصل إلى تسوية تقوم على استبعاد تمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد، وتحصر التوافق حول اقتراع المنتشرين، لكن كيف وأين؟ وإن كان يتمسك بمجيئهم للبنان لممارسة حقهم في الاقتراع بذريعة عدم تكافؤ الفرص التي تسمح لمرشحيه ومحازبيه بالتحرك في عدد من دول الاغتراب، وأن هناك عقوبات أميركية مفروضة على بعض مرشحيه، ويخشى من أن تنسحب على مؤيديه بملاحقتهم من الدول التي تصنّف الحزب على خانة الإرهاب وتدرجه على لائحة العقوبات، كما قال مصدر في «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» مضيفاً أن الضغوط بدأت منذ الآن تُمارَس عليهم في أكثر من دولة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».