تقديرات لبنانية بعودة 400 ألف نازح إلى سوريا بنهاية العام

حوافز مالية وتسهيلات ساعدت على تنظيم 7 رحلات عودة

موظفون في الأمم المتحدة ورجال أمن لبنانيون يدققون في أوراق السوريين العائدين (الشرق الأوسط)
موظفون في الأمم المتحدة ورجال أمن لبنانيون يدققون في أوراق السوريين العائدين (الشرق الأوسط)
TT

تقديرات لبنانية بعودة 400 ألف نازح إلى سوريا بنهاية العام

موظفون في الأمم المتحدة ورجال أمن لبنانيون يدققون في أوراق السوريين العائدين (الشرق الأوسط)
موظفون في الأمم المتحدة ورجال أمن لبنانيون يدققون في أوراق السوريين العائدين (الشرق الأوسط)

عادت عشرات العائلات النازحة من سوريا إلى لبنان، إلى بلادها، الخميس، ضمن رحلة جديدة من رحلات العودة الطوعية والآمنة للنازحين السوريين، وسط تقديرات أن يبلغ عدد العائدين نهاية العام الحالي 400 ألف نازح سوري.

وواكبت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد المرحلة السابعة من خطة الحكومة اللبنانية المتعلقة بالعودة المنظمة للنازحين السوريين، حسبما أعلن «الأمن العام» اللبناني في بيان.

وجرى ترتيب الرحلة بالتعاون مع المديرية العامة للأمن العام اللبناني، وبدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة.

واطلعت السيد على عودة عدد من السوريين العائدين باتجاه المناطق التي نزحوا منها في حمص، وحلب، ودمشق وريفها، ضمن برنامج العودة المنظمة الذي تُشرف عليه الأمم المتحدة بالتعاون مع الأمن العام اللبناني، وفق تسهيلات لوجيستية وتقنية وقانونية تضمن عودة آمنة وكريمة.

جزء من خطة حكومية

وأكدت السيد أن «العودة المنظمة للنازحين السوريين هي جزء من الخطة الحكومية التي أقرها مجلس الوزراء وبدأ تنفيذها منذ الأول من يوليو (تموز)، بالتعاون بين الحكومة اللبنانية والأمن العام والمفوضية والمنظمة الدولية للهجرة».

وأضافت أن «ما نراه اليوم هو عودة منظمة تُضاف إلى عودة تلقائية متزايدة للعائلات السورية، حيث تمكّن حتى الآن أكثر من 320 ألف نازح سوري من العودة إلى بلدهم، بعد شطب أسمائهم من سجلات المفوضية بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني، وهو إنجاز نوعي لم يتحقق في السنوات الماضية».

موظفون في الأمم المتحدة ورجال أمن لبنانيون يدققون في أوراق السوريين العائدين (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى أن «هناك أكثر من 110 آلاف نازح إضافي أبدوا رغبتهم بالعودة، ما يجعل العدد الإجمالي المتوقع للنازحين السوريين العائدين إلى بلدهم نحو النصف مليون سوري حتى نهاية العام».

وقالت مصادر في مفوضية اللاجئين لـ«الشرق الأوسط» إنه بحلول نهاية عام 2025، سيكون نحو 400 ألف نازح سوري في لبنان قد عادوا طوعاً إلى سوريا، في مؤشر على التزام الحكومة بضمان العودة الآمنة والكريمة.

وقالت المصادر إن العائدين إلى سوريا، وفي حال رغبوا بالعودة إلى لبنان ضمن الأطر القانونية المعمول بها بالقانون اللبناني، تُحجب عنهم كل المساعدات والتسهيلات الموجودة في لبنان، ويخضعون لإجراءات القانون اللبناني.

حوافز

وفيما يتعلق بالحوافز، أشارت السيد إلى أن «العائلات المسجّلة في برنامج العودة تتلقى حوافز مالية بقيمة 100 دولار للفرد في لبنان و400 دولار للعائلة في سوريا، إضافة إلى إعفاءات من الغرامات والرسوم والتسهيلات على الحدود التي يقدّمها الأمن العام اللبناني بالتنسيق مع الجهات السورية».

وأكدت السيّد أن «هذه العودة المنظمة ليست خطوة رمزية، بل مسار وطني وسيادي تتخذه الدولة اللبنانية بمسؤولية وإنسانية، لضمان كرامة العائدين ومصلحة لبنان العليا».

وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد تتوسط مسؤولين في الأمم المتحدة خلال الإشراف على رحلة عودة النازحين السوريين من لبنان (الشرق الأوسط)

وحسب مصادر رسمية لبنانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، خلال في الفترة الممتدة من 1 يوليو (تموز) الماضي، وحتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2025، استفاد نحو 30 ألف لاجئ سوري (أي ما يعادل 9 في المائة من إجمالي العائدين) من برنامج العودة المُيسّرة الذي تنفذه المفوضية في لبنان، حيث حصلوا على منحة نقدية بقيمة 100 دولار أميركي لدعم عودتهم الآمنة والكريمة. ومن بين هؤلاء، تلقى 1523 لاجئاً دعماً من المنظمة الدولية للهجرة عبر نقل منظم إلى سوريا ضمن 7 دفعات مختلفة. كما تم إدراج عدد من العائدين من لبنان للحصول على المساعدة داخل سوريا.

تسهيل متواصل للعودة

من جهته، أكّد مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان (IOM) ماتيو لوتسيانو، أن «المنظمة تواصل تسهيل العودة المنظمة الأسبوعية للسوريين بالتعاون مع المفوضية والحكومة اللبنانية، وهذه الحركة السابعة التي تُنظَّم من عدة مناطق في لبنان، وكلّ عملية عودة تتمّ بعناية لضمان الكرامة في كل مرحلة».

وشدّدت ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) كارولينا ليندهولم بيلينغ، على «تقديرها الكبير للتعاون الوثيق والفعّال مع وزارة الشؤون الاجتماعية والأمن العام اللبناني والمنظمة الدولية للهجرة، في سبيل ضمان عودة آمنة وكريمة تمهّد لإعادة إدماج مستدام في سوريا»، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة لتهريب المواد المخدرة، وبعلاقته الوثيقة مع القيادي العسكري سهيل الحسن...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تقطع خط إمداد «حزب الله» من البقاع إلى الخيام جنوباً

قطعت إسرائيل، الأحد، محور الخيام في جنوب لبنان عن خط الإمداد الوحيد المتبقي من جهة البقاع الغربي في شرق لبنان عبر غارات جوية استهدفت طريق دبين - إبل السقي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (الوكالة الوطنية للإعلام)

بارو يحمّل «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب

يتزايد الضغط الدولي والدعوات الداخلية لتحييد لبنان عن أتون الحرب، مع اتساع رقعة المواجهة، وتفاقم الخسائر البشرية والمادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجامعة الأميركية في بيروت (أرشيفية - رويترز)

التهديد الإيراني للمنشآت التعليمية يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت

أربك التهديد الإيراني باستهداف منشآت أكاديمية أميركية في الشرق الأوسط، القطاع التعليمي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».