«الدعم السريع» تعلن سيطرتها على الفاشر

بعد أعنف معركة مع الجيش السوداني

أسر نازحة من الفاشر إلى مخيمات في بلدة طويلة (حساب منسقية اللاجئين والنازحين على فيسبوك)
أسر نازحة من الفاشر إلى مخيمات في بلدة طويلة (حساب منسقية اللاجئين والنازحين على فيسبوك)
TT

«الدعم السريع» تعلن سيطرتها على الفاشر

أسر نازحة من الفاشر إلى مخيمات في بلدة طويلة (حساب منسقية اللاجئين والنازحين على فيسبوك)
أسر نازحة من الفاشر إلى مخيمات في بلدة طويلة (حساب منسقية اللاجئين والنازحين على فيسبوك)

أعلنت قوات «الدعم السريع»، أمس، بسط سيطرتها بالكامل على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، وذلك بعد أعنف معركة مع الجيش السوداني في المدينة الاستراتيجية. وكانت قوات «الدعم» قد أعلنت في وقت سابق أمس أنها استولت على «الفرقة السادسة مشاة»، المعقل الأخير للجيش في المدينة.

ويُعدّ هذا التطور الميداني أبرز انتصار عسكري حقّقته «قوات الدعم السريع»، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من الجيش.

بدورها، قالت «تنسيقية لجان مقاومة الفاشر» (مجموعة حقوقية محلية)، إن «كل قيادات الجيش والقوة المشتركة بأمان، وتدير المعارك من داخل الفاشر»، بعدما راجت معلومات حول أسر قائد «الفرقة السادسة مشاة». كما ذكرت مصادر محلية في الفاشر لـ«الشرق الأوسط» أن «القتال لا يزال مستمراً».


مقالات ذات صلة

البرهان يهنئ السودانيين بكسر حصار مدينة كادوقلي الاستراتيجية

شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)

البرهان يهنئ السودانيين بكسر حصار مدينة كادوقلي الاستراتيجية

أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم (الثلاثاء)، كسر الحصار الذي كانت «قوات الدعم السريع» تفرضه على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
أفريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

تقارير: ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور في السودان

تبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الاثنين، قصف مواقع في غرب وجنوب البلاد، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري وشهود.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا جنود تابعون للجيش السوداني في شوارع مدينة القضارف شرق البلاد في 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

المسيّرات تُعيد رسم ميزان القوى في حرب السودان

في الحرب السودانية، لم تعد السماء مسرحاً قتالياً ثانوياً يشرف على محاور القتال الأرضي، بل تحوّل القتال الجوي إلى محور قائم بذاته.

أحمد يونس (كمبالا)
خاص استقبل سكان الحي المسنّين العائدين للدار بحفاوة كبيرة (الشرق الأوسط)

خاص بين الحرب والوحدة… مسنّون سودانيون يعودون إلى دار بلا أبناء

بقدمٍ مبتورة، متوكئاً على عصا، عاد المسنّ السوداني، محمد الحسن البالغ من العمر 70 عاماً، إلى دار رعاية المسنّين في العاصمة الخرطوم.

وجدان طلحة (الخرطوم)
خاص نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

خاص هجوم كبير بمسيّرات على مواقع عسكرية في شمال كردفان

تعرضت مدينة الأُبيّض في شمال كردفان، الجمعة، لسلسلة من الهجمات بالمسيَّرات، في واحدة من كبرى الهجمات، استهدفت مقار عسكرية وحكومية.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
TT

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

قضت محكمة استئناف تونسية بتأييد وزيادة أحكام مشددة بالسجن على سياسيين بارزين، بمن فيهم راشد الغنوشي، ​رئيس حركة «النهضة الإسلامية»، ونادية عكاشة، مديرة الديوان السابقة للرئيس قيس سعيد، ومسؤولين أمنيين سابقين بتهمة «التآمر على أمن الدولة».

وأصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، في ساعة متأخرة من ليل الاثنين - الثلاثاء أحكاماً تراوحت بين 3 سنوات و35 سنة سجناً فيما تُعرف إعلامياً بقضية «التآمر على أمن الدولة»، وفق ما أكده مصدر قضائي لـ«وكالة تونس أفريقيا للأنباء».

رئيس البرلمان السابق وزعيم «حركة النهضة» راشد الغنوشي (أرشيفية - متداولة)

و قضت المحكمة، بسجن راشد الغنوشي مدة 20 عاماً، وبمثلها لكمال البدوي (كانا محكومَين بـ14 سنة سجناً ابتدائياً)، وبسجن كل من ريان الحمزاوي ثلاثة أعوام (12 سنة ابتدائياً)، ومحرز الزواري، وعبد الكريم العبيدي سبعة أعوام (12 سنة ابتدائياً)، وفتحي البلدي وسمير الحناشي مدة 15 عاماً (كانا محكومَين بـ12)، مع وضع كل واحد منهم تحت المراقبة الإدارية مدة خمسة أعوام بدايةً من تاريخ قضاء العقوبة أو انقضائها، عدا ريان الحمزاوي (النزول بالمراقبة الإدارية إلى عامين اثنين)، كما تم إقرار الحكم بعدم سماع الدعوى في خصوص المتهم رضا العياري.

أما بخصوص المتهمين المحالين بحالة فرار على غرار، معاذ الخريجي ونادية عكاشة وشهرزاد عكاشة وكمال الڨيزاني ولطفي زيتون وماهر زيد ومصطفى خذر وعادل الدعداع ورفيق بوشلاكة وعبد القادر بن فرحات، فقد قضت المحكمة غيابياً بسجنهم مدة 35 عاماً مع النفاذ العاجل ووضعهم تحت المراقبة الإدارية لمدة خمسة أعوام.

نادية عكاشة مديرة الديوان الرئاسي التونسي سابقاً (غيتي)

يُذكر أن يوسف الشاهد (رئيس الحكومة الأسبق) طعن بالتعقيب ضد قرار إحالته على أنظار الدائرة الجنائية، وبالتالي لم يصدر في حقه حكم في الأصل، بل شُطب اسمه من على ظهر الملف في انتظار مآل الطعن بالتعقيب، وكذلك الشأن بالنسبة إلى المتهم رفيق يحيى.

ووجِّهت إلى المتهمين تهم تعلّقت بـ«تكوين تنظيم ووفاق له علاقة بالجرائم الإرهابية، والتحريض بأيّ وسيلة كانت على ارتكاب جريمة قتل شخص، وإحداث جروح وضرب وغير ذلك من أنواع العنف، وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص والتآمر على أمن الدولة الداخلي».

كما تعلقت بهم تهم «محاولة الإعداد المقصود منه تبديل هيئة الدولة، والعزم المقترن بعمل تحضيري واستعمال تراب الجمهورية وتراب دولة أجنبية، لانتداب وتدريب شخص ومجموعة من الأشخاص، قصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية داخل تراب البلاد وخارجها».

وللإشارة، فقد سبق لقاضي التحقيق المتعهد بالقضية، إصدار بطاقات جلب دولية في حقّ 12 شخصاً من المتّهمين الفارين بالخارج.

جانب من احتجاجات رافقت إحدى جلسات محاكمة المتهمين بـ«التآمر على أمن تونس» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وينفي المتهمون التهم الموجهة إليهم، ويقولون إن «القضية ملفقة وذات دوافع سياسية لقمع معارضي» الرئيس قيس سعيد.

ويقبع ⁠معظم قادة المعارضة وبعض الصحافيين ونشطاء منتقدون لسعيد في السجن، منذ أن شدد قبضته على معظم السلطات في 2021.

وحلَّ سعيد البرلمان في 2021 وبدأ بالحكم بمراسيم، ثم حل المجلس الأعلى للقضاء المستقل وأقال عشرات القضاة، وهو ما عدّه المعارضون «انقلاباً يقوّض الديمقراطية الناشئة التي أطلقتها انتفاضات الربيع العربي عام 2011».

ويرفض سعيد هذه الاتهامات، ويقول إن خطواته قانونية، وتهدف إلى إنهاء سنوات ‌شهدت فوضى وفساداً مستتراً داخل النخبة السياسية.


وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
TT

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما يتعلق بترحيل الجزائريين المقيمين بصورة غير قانونية في فرنسا إلى بلدهم.

كان نونيز يعلّق في حديث إلى محطة «تي إف 1» على تصريحات للوزيرة الفرنسية السابقة سيغولَين روايال، العائدة من الجزائر، حضّتْه فيها على زيارتها، فيما تستمر الأزمة بين البلدين.

الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» الحالية سيغولين روايال (حسابها الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وتطالب فرنسا بمعاودة ترحيل الجزائريين الموجودين بشكل غير نظامي، وبالإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز.

وقالت روايال: «يجب الذهاب، لكن من الواضح أن وضع الشروط يعني عدم الرغبة في الذهاب».

وجدّد الوزير من جهته، تأكيد ضرورة أن تبدأ عمليات إعادة الجزائريين. وأضاف: «لا بدّ من بداية».

وأفاد بأن «المحادثات التقنية الأمنية استؤنفت» بين البلدين.

واندلعت أزمة دبلوماسية بين باريس والجزائر بعد اعتراف فرنسا في صيف 2024 بخطة الحكم الذاتي «تحت السيادة المغربية» للصحراء الغربية، فيما تدعم الجزائر حركة «الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب»، (بوليساريو).

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً السياسية الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال (الرئاسة الجزائرية)

وتفاقمت الأزمة مذّاك بفعل سلسلة من الملفات، من بينها توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة الضلوع في خطف الناشط المعارض البارز أمير بوخرص، ما أدى إلى عمليات طرد متبادلة لموظفين دبلوماسيين، وإدانة وسجن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال الذي استفاد في نهاية المطاف من عفو من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بفضل تدخل ألماني.

واستدعت وزارة الخارجية الجزائرية أخيراً القائم بأعمال السفارة الفرنسية للاحتجاج على تحقيق بثته قناة تلفزيونية عامة، بشأن تدهور العلاقات بين البلدين.


البرهان يهنئ السودانيين بكسر حصار مدينة كادوقلي الاستراتيجية

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)
TT

البرهان يهنئ السودانيين بكسر حصار مدينة كادوقلي الاستراتيجية

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)

أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم (الثلاثاء)، كسر الحصار الذي كانت «قوات الدعم السريع» تفرضه على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان. وقال البرهان في خطاب تلفزيوني مقتضب: «نبارك للسودانيين فتح الطريق لكادوقلي، ومبروك لأهلنا في كادوقلي وصول القوات المسلحة إليها».

وتابع البرهان: «القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان».

وأفاد مصدران عسكريان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق اليوم، بأن قوات الجيش السوداني تمكَّنت، اليوم، من كسر حصارٍ فرضته «قوات الدعم السريع» على عاصمة ولاية جنوب كردفان، كادوقلي.

وقال أحد المصدرين مشترطاً عدم كشف هويته: «دخلت قواتنا إلى كادوقلي ورفعت الحصار».

وكانت كادوقلي التي تعاني من أوضاع إنسانية صعبة وتهديدات بالمجاعة، محاصرة منذ فترة طويلة من قبل «قوات الدعم السريع» وحلفائها المحليين، في إطار الحرب الدائرة بينها وبين الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023. وإلى جانب «قوات الدعم السريع»، شاركت في حصار المدينة «حركة تحرير الشعب السودانية- شمال»، بقيادة عبد العزيز الحلو.

وسبق أن حاصرت هذه القوات مدينة الدلنج التي قالت الأمم المتحدة إنها عانت من ظروف مجاعة مماثلة، قبل أن يكسر الجيش حصارها في يناير (كانون الثاني).

وقال مصدر عسكري آخر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعد معارك شرسة في الطريق بين الدلنج وكادوقلي دحرت قواتنا (ميليشيا الدعم) ومساندتها (ميليشيا الحلو)، وكبدتها خسائر فادحة».

وأسفر النزاع السوداني بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، منذ اندلاعه قبل نحو 3 سنوات، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليون شخص.

وفي جنوب كردفان التي تعدُّ من أكثر جبهات الحرب احتداماً في الوقت الحالي، يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة في أكبر أزمة جوع وتهجير في العالم.