بينها الجبن والكرز الحامض... 6 أطعمة غير متوقعة تساعدك على نوم عميق

أطعمة ومشروبات قد تُساعدك على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل (بيكسلز)
أطعمة ومشروبات قد تُساعدك على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل (بيكسلز)
TT

بينها الجبن والكرز الحامض... 6 أطعمة غير متوقعة تساعدك على نوم عميق

أطعمة ومشروبات قد تُساعدك على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل (بيكسلز)
أطعمة ومشروبات قد تُساعدك على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل (بيكسلز)

لدى كثيرين منا ذكريات طفولة دافئة عن كوب من مشروب الكاكاو الدافئ قبل النوم، ومعها ترسّخت فكرة أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تساعد على النوم العميق، والاسترخاء.

لكن وفقاً لخبيرة النوم الدكتورة صوفي بوستوك، فإن الواقع أكثر تعقيداً مما نتصور.

وقالت بوستوك في تقرير لصحيفة «تلغراف»: «بدلاً من التركيز على صنف واحد من الطعام، تشير الأدلة إلى أهمية الحفاظ على نظام غذائي متوازن يدعم صحة الميكروبيوم المعوي، وهو ما ينعكس بدوره على جودة النوم».

ويركز خبراء النوم عادة على النظام الغذائي المتوسطي، الغني بمصادر التريبتوفان، وهو حمض أميني أساسي تُصنّع منه مادة الميلاتونين المعروفة بهرمون النوم.

وأوضحت أخصائية التغذية المعتمدة كلاريسا لينهير أن «الأبحاث تشير إلى أن تناول أطعمة غنية بالتريبتوفان والميلاتونين قد يُحسّن جودة النوم، رغم أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات السريرية لإثبات العلاقة السببية».

وبينما لا توجد ضمانات أن طعاماً بعينه سيُدخلنا في نوم عميق، يُشجع الخبراء على التجربة الشخصية لمعرفة ما يُناسب كل فرد. وقالت لينهير: «لن يكون الأمر ببساطة أن تأكل حبتين من الكيوي فتنام 9 ساعات متواصلة، لكنه بالتأكيد لن يضرك، وقد يساعدك».

وفيما يلي أبرز الأطعمة والمشروبات التي قد تُساعدك على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل:

1. عصير الكرز الحامض

أظهرت دراسات أن شرب عصير الكرز الحامض، الغني بالتريبتوفان والميلاتونين، قد يُقلل من أعراض الأرق. وقالت لينهير: «عندما يُذكر الطعام المرتبط بالنوم، فإن عصير الكرز الحامض هو الأكثر شهرة».

ورغم احتوائه على الميلاتونين، توضح لينهير أن الكمية الموجودة في العصير أقل بكثير مما هو موجود في المكملات الغذائية.

وتحذّر من أن شرب كوب كبير قد يرفع مستوى السكر في الدم قبل النوم، ما قد يسبب تقطّع النوم. يُوصى بكوب صغير (نحو 150 مل) مساءً.

أما الدكتورة بوستوك، فتعتقد أن العناصر المفيدة في عصير الكرز ليست بالضرورة الميلاتونين، بل قد تكون مركبات أخرى لم تُحدد بعد.

2. الكيوي

أظهرت دراسات صغيرة أن تناول حبتين من الكيوي قبل النوم بساعة، يومياً لمدة 4 أسابيع، حسّن جودة النوم، وقلّل الاضطرابات لدى أشخاص يعانون من مشكلات في النوم.

وعلقت بوستوك أن «النتائج واعدة، رغم أننا بحاجة إلى تجارب سريرية أوسع».

والكيوي غني بالفولات، التريبتوفان، الميلاتونين، والألياف. وقالت لينهير: «بالنسبة لي، الكيوي يتصدر القائمة: مفيد للهضم، منخفض السكر مقارنة بالعصائر، وسهل التوفر، وسعره معقول».

3. الجبن

أوضحت لينهير أن «منتجات الألبان، مثل الجبن، تحتوي على التريبتوفان الذي يتحول إلى السيروتونين، ثم إلى الميلاتونين لاحقاً».

ورغم أن قطعة من الجبن لن تجعلك تغفو فوراً، فإنها قد تدعم الجسم في إنتاج هرمونات النوم. وتنصح بتناولها مع كربوهيدرات معقدة، مثل خبز الحبوب الكاملة، أو الشوفان، ما يُحسن امتصاص التريبتوفان ووصوله إلى الدماغ.

4. الشوكولاته الداكنة

قطعة صغيرة من الشوكولاته الداكنة قبل النوم أصبحت «خدعة» شهيرة على وسائل التواصل، لأنها غنية بالمغنيسيوم الذي يساعد في تقليل هرمون التوتر الكورتيزول.

ولفتت بوستوك إلى أن «من يعانون من نقص في الفيتامينات والمعادن، مثل المغنيسيوم، غالباً ما يكون نومهم أسوأ، لكن لا يعني بالضرورة أن النقص هو السبب المباشر».

ورغم أن مكملات المغنيسيوم قد تُحسّن النوم لدى البعض، فإن مفعولها ليس فورياً، بل قد يستغرق من 7 إلى 14 يوماً.

وحذرت لينهير من أن الشوكولاته تحتوي أيضاً على الكافيين، ما قد يؤثر سلباً على الأشخاص الحساسين له. لذا، يعتمد الأمر على مدى تحمّلك الشخصي للكافيين.

5. شرائح الديك الرومي

ويشتهر الديك الرومي بكونه غني بالتريبتوفان، ما يجعله وجبة خفيفة مفضّلة قبل النوم.

ونبهت لينهير إلى أن «الكمية مهمة: بضع شرائح صغيرة قبل النوم قد تساعد، بينما تناول وجبة كبيرة قد يُبطئ الهضم، ويُسبب اضطرابات في النوم، مثل الثقل، أو الارتجاع».

ونصحت بتناولها مع خبز، أو باعتبار أنها راكرز من الحبوب الكاملة لتعزيز فعالية التريبتوفان.

6. الشوكولاته الساخنة

تُعد المشروبات الدافئة مثل الشوكولاته الساخنة من الطقوس الشائعة قبل النوم. لكن أشارت لينهير إلى أن بعضها يحتوي على نسبة عالية من السكر.

كما أوضحت بوستوك أن تأثير هذه المشروبات قد يكون نفسياً أكثر منه بيولوجياً، وقالت: «عندما يرتبط مشروب معين بعادة ما قبل النوم منذ الطفولة، فإن مجرد شربه يُرسل إشارة مريحة إلى الدماغ بأن وقت الراحة قد حان».

وختمت بوستوك بنصيحة مهمة: «عقولنا تحب الروتين. كلما وفّرنا إحساساً بالاستقرار والتكرار قبل النوم، شعرنا بالأمان، وهو مفتاح الدخول في نوم عميق ومريح».


مقالات ذات صلة

صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

لا تقتصر فوائد فاكهة الكيوي على لبّها الأخضر اللذيذ، إذ يحتوي قشرها أيضاً على مجموعة من العناصر والمركبات الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أشخاص يشاهدون كسوفاً جزئياً للشمس في نيو برايتون وهي ضاحية ساحلية لمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا (أ.ف.ب)

كسوف الشمس ليس آمناً دائماً... مخاطر تهدد عينيك وهاتفك

يُعدّ كسوف الشمس من الظواهر الفلكية اللافتة التي تجذب أنظار الملايين حول العالم، لكن مشاهدته لا تخلو من مخاطر إذا لم تُتخذ الاحتياطات اللازمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

​سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات، وفق ما أعلن الأربعاء ناشر المجلة البريطانية التي صدرت فيها الورقة البحثية.

وذكرت مجموعة «بي إم جاي» في بيان، أن الدراسة التي نشرت في دورية «بي إم جاي للصحة العامة» عام 2024 سُحبت «بسبب معلومات مضللة حول أسباب الوفاة ومحدودية العمل الأصلي الذي أجراه معدُّوها».

وكانت الدراسة تشير إلى أن عدد الوفيات الزائدة في الغرب بقي مرتفعاً بشكل غير طبيعي، حتى بعد انتهاء ذروة أزمة «كوفيد-19».

سيدتان تبكيان في ذكرى وفاة والدة إحداهما بسبب «كوفيد» عند الجدار التذكاري لضحايا الوباء في لندن (رويترز)

وتم الاستشهاد بهذه الدراسة في كثير من المقالات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي المناهضة للقاحات، والتي ادَّعت زوراً أن الورقة البحثية ربطت بشكل مباشر بين هذه الوفيات الزائدة وبين لقاحات «كوفيد».

ورغم أن الدراسة لم تُظهر صلة من هذا القبيل، فإنها خلصت إلى أن «معدلات الوفيات الزائدة بقيت مرتفعة في العالم الغربي لثلاث سنوات متتالية، رغم تطبيق تدابير الاحتواء واستخدام لقاحات (كوفيد-19)».

وأثار هذا اللبس انتقادات واسعة للورقة البحثية؛ إذ اتهم بعض الباحثين معدّيها بتوفير ذرائع لهجمات لا تستند إلى أساس ضد لقاحات «كوفيد» التي ثبت أنها أنقذت ملايين الأرواح منذ عام 2020.

كما أثيرت تساؤلات حول المنهجية المستخدمة في الدراسة لحساب الوفيات الزائدة.

وكانت مجموعة «بي إم جاي» التي تنشر أيضاً «بريتيش ميديكل جورنال» المرموقة، أعلنت سابقاً أنها تُجري تحقيقاً بشأن هذه الدراسة.

وكان قد صدر بيان يعرب عن القلق بشأن الورقة البحثية في عام 2024، إلا أن مجموعة «بي إم جاي» قررت، بعد إجراء تحقيق، سحب الدراسة بالكامل، وهو ما يمثل أقصى درجات التبرؤ العلمي من الأوراق البحثية.


السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
TT

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجاً إضافياً إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، وذلك كأول جهة رقابية في العالم تُسجِّله.

ويُعدّ الورم النقوي المتعدد أحد سرطانات الدم التي تنشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، ما قد يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وضعف المناعة، فضلاً عن اضطراب وظائف الكلى وتلف العظام.

وأفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن «برنامج الأدوية الواعدة»؛ في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات النوعية إلى المرضى داخل المملكة.

وأضافت أن المستحضر ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف بـ«مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، إذ يعمل على تحفيز تكسير البروتينات التي تسهم في بقاء خلايا الورم النقوي المتعدد ونموها، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الخلايا.

وأوضحت «الغذاء والدواء» أن الموافقة على تسجيل المستحضر جاءت استناداً إلى نتائج دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، شملت مرضى الورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

وحسب الهيئة، أظهرت النتائج أن استخدام «إيبردوميد» علاجاً إضافياً إلى جانب «داراتوموماب» و«ديكساميثازون» حقَّق تحسناً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج المقارن.

وأشارت البيانات السريرية إلى أن أبرز الأعراض الجانبية للمستحضر تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو فقر الدم، إضافة إلى الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.

وشدَّدت «الغذاء والدواء» على ضرورة استخدام المستحضر تحت إشراف طبي متخصص، مع متابعة الحالة السريرية ونتائج فحوصات الدم بشكل منتظم، وفقاً للنشرة المعتمدة.

ويُجسِّد هذا الاعتماد التزام الهيئة بدعم الابتكار في القطاع الصحي، وتوفير خيارات علاجية حديثة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

وأكدت الهيئة أن «برنامج تعيين الأدوية الواعدة» يُعنى بالتي أنهت مراحل الدراسات السريرية، وأظهرت فاعلية وسلامة واعدة وأثراً علاجياً واضحاً في علاج الأمراض الخطيرة.

وأبانت أن البرنامج يسهم في تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، وتمكين إتاحة الأدوية المبتكرة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي».


تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً واضحاً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم. وتختلف هذه التأثيرات من شخص إلى آخر، تبعاً للعادات الغذائية والأهداف الصحية والنظام الغذائي المتّبع بشكل عام.

ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن فهم العلاقة بين توقيت تناول الوجبات ومستوى السكر في الدم يمكن أن يساعد على اتخاذ خيارات غذائية أكثر وعياً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في مستوى السكر أو المصابين بداء السكري.

ماذا يحدث عند تخطي وجبة؟

يمكن أن يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى زيادة صعوبة تنظيم الجسم لمستوى السكر في الدم على مدار اليوم.

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت عام 2019 على شباب أصحاء أن تخطي وجبة الإفطار أدى إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم بعد تناول وجبة الغداء، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا وجبة الإفطار.

وقد يؤدي تخطي وجبة الإفطار أيضاً إلى إضعاف استقلاب الجلوكوز والتسبب في تقلبات غير طبيعية في مستوى السكر في الدم، كما ارتبط هذا السلوك بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري وداء السكري من النوع الثاني.

وفي السياق نفسه، وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

ولا يقتصر تأثير تخطي الوجبات على وجبة الإفطار؛ إذ يمكن أن يؤثر تخطي وجبتي الغداء أو العشاء أيضاً في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا يبدو أن تأثير تخطي هاتين الوجبتين كبيراً بالقدر نفسه الذي قد يحدث عند تخطي وجبة الإفطار.

ما الفرق بين الصيام المتقطع وتخطي إحدى الوجبات؟

من المهم التمييز بين تخطي الوجبات بصورة عشوائية وبين الصيام المتقطع؛ إذ إن الصيام المتقطع يُعد نظاماً غذائياً منظماً يتضمن الامتناع عن تناول السعرات الحرارية لفترة زمنية محددة. وعند تطبيقه بصورة صحيحة، يمكن أن يساعد الصيام المتقطع على تحسين مستوى السكر في الدم.

وقد يساعد اتباع نظام التغذية المقيّدة زمنياً (TRF) المبكر، الذي يتضمن تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة من اليوم ثم الصيام خلال الفترة المتبقية، على تحسين مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن أنظمة الصيام عموماً قد تكون أكثر فاعلية من الحميات الغذائية التقليدية في خفض مستوى السكر في الدم. في المقابل، وجدت دراسات أخرى أن الحميات الغذائية التقليدية قد تكون فعالة بالقدر نفسه.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير الأنواع المختلفة من أنظمة الصيام في مستوى السكر في الدم، ومدى فاعليتها في التحكم به.

ما الذي يمكنك فعله بدلاً من تخطي الوجبات؟

إذا كنت تشعر بالقلق بشأن التحكم في مستوى السكر في الدم، فمن الأفضل التحدث مع مقدّم الرعاية الصحية لوضع خطة مناسبة لحالتك واحتياجاتك الخاصة.

وعلى الرغم من أن تفويت الوجبات من حين إلى آخر لن يؤثر بشكل كبير في مستوى السكر في الدم، فإن الالتزام بجدول منتظم لتناول الطعام يظل خياراً أفضل قدر الإمكان، ولا سيما بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بداء السكري.

وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم:

تناول فطوراً غنياً بالبروتين والألياف: يمكن أن يساعد بدء اليوم بوجبة فطور مشبعة وغنية بالبروتين والألياف ومناسبة للتحكم في مستوى السكر في الدم على الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

تناول الكربوهيدرات مع البروتين والألياف: يساعد الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم، مما قد يساهم في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم طوال اليوم.

حافظ على نمط غذائي يومي منتظم: تشير بعض الأبحاث إلى أن حصر فترة تناول الطعام في أقل من 12 ساعة يومياً قد يكون أفضل للصحة العامة، بما في ذلك المساعدة على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرةً: يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بضعف التحكم في مستوى السكر في الدم، كما قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، ومنها داء السكري.