أعراض نوبة القلب... إشارات خفية قد تنقذ الحياة

علامات خفية على النوبات القلبية (بيكسيلز)
علامات خفية على النوبات القلبية (بيكسيلز)
TT

أعراض نوبة القلب... إشارات خفية قد تنقذ الحياة

علامات خفية على النوبات القلبية (بيكسيلز)
علامات خفية على النوبات القلبية (بيكسيلز)

حين نفكر في النوبات القلبية، يتبادر إلى أذهاننا غالباً صورة رجل في منتصف العمر، مرهَق ويعيش على الوجبات السريعة، يمسك صدره فجأة في ألم شديد. لكن أمراض القلب قد تُصيب أي شخص، وأعراضها ليست دائماً درامية أو تقليدية.

وقالت روث غوس، كبيرة الممرضين القلبيين في «مؤسسة القلب» البريطانية، لصحيفة «تلغراف»: «بعض المرضى يقولون لي: ظننتُ أن ما أشعر به مجرد عسر هضم... ثم ذهبت إلى المستشفى لإجراء تخطيط قلب، ودُهشت حين اكتشفت أنني أصبت بنوبة قلبية».

ورغم أن أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن الوقاية منها وعلاجها، فإنها لا تزال تقتل أكثر من 18 مليون شخص سنوياً حول العالم؛ أي أكثر من مرض السرطان.

3 علامات رئيسية على مشكلات القلب

أوضح دان أوغسطين، طبيب القلب في «العيادة الوطنية للقلب»، التابعة لـ«المستشفى الملكي - باث»، والمدير الطبي لقسم «أمراض القلب الرياضية» في المملكة المتحدة، أن هناك 3 فئات أساسية لأعراض القلب:

- ألم في الصدر (مثل الذبحة الصدرية).

- ضيق في التنفس (يشير غالباً إلى فشل القلب).

- خفقان القلب (اضطرابات نظم القلب).

لكن المشكلة أن كثيرين لا يميزون الأعراض غير التقليدية إلا بعد فوات الأوان.

وقالت غوس: «ألم الصدر يتطلب فحصاً، لكن تغيّرات بسيطة، كالشعور بالإرهاق أو ألم خفيف في الفك، قد تكون علامات على مشكلة قلبية. وإذا ظهرت فجأة، فقد تكون إنذاراً مهماً».

علامات تحذيرية يجب الانتباه إليها:

1- ألم في الذراع أو الفك أو الظهر

انتشار الألم من الصدر إلى الذراع أو الرقبة أو الفك أو الظهر قد يكون علامة على نوبة قلبية. وقالت غوس: «إذا شعرت بشدّ أو ثقل في الصدر ينتقل إلى هذه المناطق، فيجب الاتصال بالإسعاف فوراً».

2- ألم الساق

ألم أو تشنج في بطة الساق خلال المشي قد يشير إلى مرض الشرايين الطرفية الناتج عن ضعف تدفق الدم بسبب ترسبات دهنية. وهذه الحالة شبيهة بالذبحة الصدرية، لكن في الساقين. ولأن الألم يختفي عند التوقف عن المشي، فإن البعض يميل إلى تجاهله.

3- شعور بالاختناق أو انقباض في الحلق

إذا شعرت بانزعاج في الحلق يشبه حرقة المعدة أو عسر الهضم، خصوصاً من دون سبب واضح مثل الزكام أو إصابة مباشرة، فعليك بمراجعة الطبيب.

4- التعرّق المفرط

إذا بدأت تتعرّق فجأة دون مجهود أو حرارة مرتفعة، فقد يكون السبب خللاً في ضخ الدم.

وشرحت غوس أنه «عندما يعاني القلب، يحاول الجسم التعويض بإطلاق استجابة عصبية تؤدي إلى التعرق والشعور بالبرودة».

5- الإغماء

الإغماء المفاجئ قد يكون العلامة الوحيدة على اضطراب في نظم القلب، وهو سبب رئيسي في السكتة القلبية المفاجئة التي تقتل 100 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة.

6- الإرهاق الشديد أو المستمر

الشعور بالإرهاق بعد يوم شاق أمر طبيعي، لكن الإرهاق الغريب والمستمر، خصوصاً إذا ترافق مع ضيق تنفس عند بذل مجهود بسيط، قد يكون مؤشراً على ضعف تدفق الدم أو خلل في صمامات القلب.

7- الدوار

الدوخة، أو الشعور المفاجئ بالدوار، قد تعني أن الدم لا يصل إلى الدماغ بكفاءة؛ نتيجة لاضطراب نظم القلب أو مشكلات في الصمامات أو حتى بداية نوبة قلبية.

8- الغثيان

الغثيان ليس دائماً مرتبطاً بالقلب، لكن إذا رافقته أعراض مثل ألم الصدر المنتشر، فقد يكون سببه أن القلب لا يعمل بكفاءة؛ مما يؤثر على تدفق الدم ويؤدي إلى شعور عام بعدم الراحة.

9- تورّم الكاحلين

تورم القدمين أو الكاحلين قد يدل على فشل في ضخ الدم، ويحدث عندما يتراكم السائل في الأطراف السفلية... «قد يكون السبب دواءً معيناً، أو مشكلة في صمامات القلب، أو قصوراً قلبياً»؛ تقول غوس.

متى يجب القلق وطلب المساعدة الفورية؟

إذا شعرت بأي من الأعراض أعلاه، خصوصاً عند اقترانها بألم في الصدر أو ضيق في التنفس، فلا تتردد في الاتصال بالطوارئ أو زيارة الطبيب. فبعض هذه العلامات قد تنقذك من نوبة قلبية أو سكتة قلبية مميتة.


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

صحتك أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف على طرد الصوديوم الزائد وإرخاء الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)

ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

تُعد التغذية من أبرز العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

قد يؤدي الجمع بين المغنيسيوم والكافيين إلى تقليل امتصاص المغنيسيوم واضطرابات هضمية، مع فوائد محتملة محدودة للصداع والتوتر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين أسبوعياً (جامعة هارفارد)

رفع الأثقال يقلل خطر إصابة النساء بأمراض القلب

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية هارفارد تي إتش تشان الأميركية أن النساء اللاتي يمارسن تمارين رفع الأثقال قد يكنّ أقل عرضةً للإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد بحثت الدراسة الجديدة في تأثير «السيماغلوتيد»، المكون الفعال في أدوية إنقاص الوزن الرائجة، على عظام مرضى السكري من النوع الثاني أثناء فقدانهم للوزن.

واعتمدت الدراسة على مراجعة السجلات الطبية لأكثر من 59 ألف شخص بالغ مصابين بالسكري من النوع الثاني.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون سيماغلوتيد كانوا أقل عرضة بنسبة 15 في المائة للإصابة بكسور العظام مقارنةً بالمرضى الذين يستخدمون أدوية أخرى شائعة لإنقاص الوزن.

فقد سجل الباحثون 794 حالة كسر بين 26 ألفاً و324 مريضاً استخدموا سيماغلوتيد، بينما تم تسجيل 1045 حالة كسر بين 33 ألفاً و555 مريضاً استخدموا أدوية أخرى.

وتأتي النتائج لتبدد مخاوف سابقة لدى بعض الخبراء الذين حذروا من أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي إلى زيادة هشاشة العظام، وارتفاع خطر التعرض للكسور.

وقال الدكتور جايرو نورينا، زميل الغدد الصماء السابق في المركز الطبي بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا، والذي قاد فريق الدراسة: «لم يقتصر الأمر على فقدان مستخدمي سيماغلوتيد وزناً أكبر من المرضى الذين يتناولون علاجات منافسة، بل بدا أيضاً أنهم أقل عرضة للإصابة بكسور العظام».

وعُرضت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء الذي استضافته مدينة شيكاغو خلال يونيو (حزيران) الجاري، وبمشاركة آلاف المتخصصين في علوم الهرمونات والطب.

ويرى الباحثون أن النتائج قد تكون ذات أهمية خاصة لكبار السن الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن، نظراً لكونهم أكثر عرضة لفقدان الكتلة العظمية، ومشكلات الهشاشة.

وقال نورينا إن «كسور العظام مؤلمة، ومكلفة، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، خاصة مع التقدم في العمر».

وأضاف: «نأمل أن تشجع هذه الدراسة على متابعة صحة العظام ضمن برامج إنقاص الوزن».

ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة تمثل مرحلة مبكرة من البحث العلمي، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين فقدان الوزن باستخدام سيماغلوتيد وصحة العظام على المدى الطويل.


اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

قد يختار الناس استهلاك حليب الإبل لأسبابٍ عديدة، منها غناه بالعناصر الغذائية أو كبديلٍ للحليب لمن يعانون من حساسية اللاكتوز.

ولطالما كان حليب الإبل، على مرّ القرون، مصدراً غذائياً مهماً للثقافات البدوية في البيئات القاسية كالصحاري.

يُنتج حليب الإبل اليوم تجارياً ويُباع في عديد من البلدان، كما يتوفر عبر الإنترنت على شكل مسحوق ومجمد.

مع توفر حليب الأبقار وأنواع أخرى من الحليب النباتي والحيواني، قد تتساءل عن سبب اختيار البعض لحليب الإبل، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر. كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكر في الدم، وتعزيز المناعة، والمساعدة في بعض الحالات السلوكية والعصبية النمائية مثل التوحد.

حليب الإبل والسكري

يحتوي حليب الإبل على بروتينات شبيهة بالإنسولين وببتيدات نشطة بيولوجياً تقاوم حموضة المعدة، مما يساعد على خفض نسبة السكر في الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل جرعات الإنسولين اليومية المطلوبة لمرضى السكري.

وأظهرت الدراسات أن حليب الإبل يُخفض مستوى السكر في الدم ويُحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني.

يحتوي الحليب على بروتينات شبيهة بالإنسولين، والتي قد تكون مسؤولة عن فاعليته في خفض مستوى السكر في الدم. والإنسولين هرمون يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تشير الدراسات إلى أن حليب الإبل يُوفر ما يُعادل 52 وحدة من الإنسولين لكل 4 أكواب (لتر واحد). كما أنه غني بالزنك، الذي قد يُساعد على تحسين حساسية الإنسولين.

في دراسة استمرت شهرين وشملت 20 بالغاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، تحسّنت حساسية الإنسولين لدى من تناولوا كوبين (500 مل) من حليب الإبل، بينما لم تُلاحظ هذه التحسّنات لدى من تناولوا حليب البقر.

وأظهرت دراسة أخرى أن البالغين المصابين بداء السكري من النوع الأول والذين تناولوا كوبين (500 مل) من حليب الإبل يومياً، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وتناول الإنسولين، شهدوا انخفاضاً في مستويات السكر والإنسولين في الدم مقارنةً بمن لم يتناولوا حليب الإبل. وقد استغنى ثلاثة أشخاص عن الإنسولين.

في الواقع، خلصت مراجعة لـ22 بحثاً علمياً إلى أن كوبين (500 مل) يومياً هما الجرعة الموصى بها من حليب الإبل لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

سهل الإضافة إلى نظامك الغذائي

يمكن استبدال بأنواع الحليب الأخرى حليب الإبل في معظم الأحيان، ويمكن تناوله كما هو أو استخدامه في القهوة والشاي والعصائر والمخبوزات والصلصات والشوربات والمعكرونة بالجبن وعجائن الفطائر والوافل.

قد تختلف النكهة قليلاً باختلاف مصدر الحليب. يُقال إن حليب الإبل الأميركي يتميز بنكهة حلوة ومالحة قليلاً وقوام كريمي، بينما يتميز حليب الإبل من الشرق الأوسط بنكهة جوزية مدخنة.

منتجات حليب الإبل مثل الجبن الطري والزبادي والزبدة غير متوفرة على نطاق واسع بسبب صعوبات التصنيع التي تُعزى إلى تركيبة حليب الإبل.

العيوب المحتملة لحليب الإبل

على الرغم من فوائد حليب الإبل المتعددة، إلا أنه ينطوي على بعض العيوب أيضاً، والتي منها:

ارتفاع السعر: يُعدّ حليب الإبل أغلى بكثير من حليب الأبقار، وذلك لأسباب عديدة.

فمثل جميع الثدييات، لا تُنتج الإبل الحليب عادةً إلا بعد الولادة، وتستمر فترة حملها 13 شهراً. وهذا قد يُشكّل تحدياً لوقت الإنتاج. وفي المناطق التي يزداد فيها الإقبال على حليب الإبل، يتجاوز الطلب العرض.

كما تُنتج الإبل كمية حليب أقل بكثير من الأبقار، نحو 6 لترات يومياً، مقارنةً بـ24 لتراً للبقرة الحلوب المنزلية العادية.

قد لا يكون مبستراً: يُستهلك حليب الإبل تقليدياً نيئاً دون معالجة حرارية أو بسترة. ولا ينصح عديد من المتخصصين في الرعاية الصحية بتناول الحليب النيئ عموماً نظراً إلى ارتفاع خطر التسمم الغذائي.

علاوة على ذلك، قد تُسبب الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الحليب النيئ التهابات، وفشلاً كلوياً، وحتى الوفاة. ويُثير هذا الخطر قلقاً بالغاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل النساء الحوامل، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

وقد وُجد أن حليب الإبل يحتوي على كائنات حية دقيقة تُسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية وداء البروسيلات (حمى البحر الأبيض المتوسط)، وهما عدوى شديدة العدوى تنتقل من منتجات الألبان غير المبسترة إلى الإنسان.


8 أطعمة فائقة المعالجة... احذرها!

لا يُنصح بالإكثار من العصائر المحلاة (أرشيفية - رويترز)
لا يُنصح بالإكثار من العصائر المحلاة (أرشيفية - رويترز)
TT

8 أطعمة فائقة المعالجة... احذرها!

لا يُنصح بالإكثار من العصائر المحلاة (أرشيفية - رويترز)
لا يُنصح بالإكثار من العصائر المحلاة (أرشيفية - رويترز)

حذر خبراء من مختلف أنحاء العالم من أن الأطعمة فائقة المعالجة، مثل رقائق البطاطس، والوجبات الجاهزة، والوجبات الخفيفة السكرية، ترتبط بأضرار في جميع أجهزة الجسم الرئيسة، وتشكل تهديداً خطيراً للصحة العالمية.

ووجدت أكبر مراجعة للدراسات في العالم، نُشرت في ثلاث أوراق بحثية في مجلة «لانسيت»، أن هذه الأطعمة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، والسرطان، والوفاة المبكرة.

ورغم هذه المخاطر الصحية الجسيمة، لا تزال هذه الأطعمة تُشكل جزءاً كبيراً من نظامنا الغذائي، وهو ما يُرجعه الباحثون إلى «تزايد النفوذ الاقتصادي والسياسي لصناعة الأطعمة فائقة المعالجة»، حسبما أفاد تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وإليك أبرز المكونات الشائعة التي ينصح الخبراء باستبعادها من نظامنا الغذائي من الأطعمة فائقة المعالجة:

1. البيتزا المجمدة

إذا كنت ترغب في تناول البيتزا، فاختر الأنواع الطازجة. يقول البروفسور جيمس غودوين، مدير العلوم في شبكة صحة الدماغ، ومؤلف كتاب «شحن دماغك»: «غالباً ما تحتوي البيتزا المجمدة الجاهزة على كميات كبيرة من الزيوت النباتية». ويضيف: «معظمنا على دراية بالمخاطر المرتبطة بالسكر، والملح، والمواد الحافظة الخفية في الوجبات الجاهزة. لكن أحد المكونات الشائعة، وإن كانت غير معروفة على نطاق واسع، في الأطعمة المصنعة مثل البيتزا المجمدة، ووجبات الميكروويف هو أحماض أوميغا 6 الدهنية».

ويقول غودوين: «تُسبب أوميغا-6 التهاباً في الدماغ. ولا يقتصر الضرر على الدماغ فقط، فالالتهاب المزمن أحد الأسباب الرئيسة لأخطر الأمراض الحديثة، بما في ذلك أمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، والسكري، والتهاب المفاصل، ومرض ألزهايمر، وأنواع عديدة من السرطان».

2. المشروبات الغازية الخالية من السكر

وتقول الدكتورة سارة حميد، استشارية الغدد الصماء والسكري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إمبريال كوليدج، ومؤلفة كتاب «دليل الطبخ الغذائي الكامل»: «أطلب من مرضاي التوقف تماماً عن تناول المحليات الصناعية، فهي لا تُساعد في الواقع على التحكم بالوزن».

وتوضح أنه عندما نتذوق شيئاً حلواً، يتوقع الجسم وصول السكر: «استعداداً للارتفاع المتوقع في مستويات الغلوكوز في الدم، يُنتج الجسم الإنسولين بشكل استباقي، وهو الهرمون المسؤول عن تخزين الدهون، وتنظيم مستويات السكر في الدم. وهذا يعني أن المذاق الحلو للمُحلي الصناعي سيؤدي إلى ارتفاع مستويات الإنسولين حتى في غياب السكر».

وتضيف أن هذه المُحليات الصناعية شائعة في المشروبات الغازية الدايت، حيث تقول: «يُؤدي المذاق الحلو المُصنّع إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول المزيد من الأطعمة الحلوة، ويُعوّدنا على توقع مذاق غير طبيعي للطعام».

وتنصح الخبيرة بتناول الماء، وتقول لصحيفة «تلغراف»: «أضف نكهة مميزة للماء بإضافة الليمون، أو الليمون الأخضر، أو ​​بعض الخيار».

3. الآيس كريم والبسكويت

ويحذر تقرير الصحيفة من الأطعمة التي تحتوي على شراب الفركتوز عالي التركيز في نظامك الغذائي، فهي ترتبط بمقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، ومرض الكبد الدهني، وحتى أمراض القلب.

وينصح خبراء الصحة بتناول البسكويت المصنوع منزلياً، خاصةً عندما نستطيع تغيير المكونات بمكونات صحية أكثر، مثل دقيق الحبوب الكاملة، وأنواع السكر الطبيعية.

4. اللحوم المصنعة

اللحوم المصنعة -أي لحوم محفوظة أو معدلة- ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. وفقاً لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة، فإن تناول 25 غراماً فقط يومياً (أي شريحة واحدة صغيرة) يزيد من هذا الخطر. كما يرتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء أيضاً بزيادة هذا الخطر. وينصح بتناول الخضراوات، وتقليل تناول اللحوم الحمراء، والمصنعة.

5. الخبز الأبيض

يحذر خبراء التغذية من تناول المزيد من الكربوهيدرات المكررة، والتي تحتوي على قيمة غذائية قليلة، والتي تساهم في ارتفاع مؤشر نسبة السكر في الدم -وهو مقياس لمدى سرعة زيادة الأطعمة لمستويات الغلوكوز في الدم.

بائع متجول يدفع دراجته المحملة بخبز «الكعك» في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

وينصح بتناول خبز الحبة الكاملة بشكل أكبر، لزيادة كمية الألياف، مما سيقلل من مستوى السكر في الدم، ويعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. الحبوب الكاملة مليئة أيضاً بالعناصر الغذائية مثل فيتامينات ب، والحديد، والنحاس، والزنك، والمغنيسيوم، وأوميغا 3.

6. زبادي مُحلى قليل الدسم

تقول الدكتورة إميلي ليمينغ، كبيرة علماء التغذية في برنامج زوي لأبحاث التغذية التابع لكلية كينغز كوليدج لندن: «يحتوي الزبادي قليل الدسم المُحلى على نسبة عالية من السكريات المضافة، لتعويض النكهة المفقودة نتيجة إزالة معظم الدهون».

وتضيف: «هناك حدٌّ ضارٌّ للسكريات المضافة يبدأ من نحو 65 غراماً يومياً، فكلما تجاوزت هذا الحد، زاد ارتباطه بتدهور الصحة. مع ذلك، تذكر أن الأهم هو ما تتناوله على المدى الطويل، وليس ما تتناوله في يوم واحد فقط». والحل: استخدم الزبادي اليوناني كامل الدسم بدل الزبادي العادي.

7. عصير البرتقال

يعتقد الناس أن المشروبات من العصائر صحية، وخاصة عصير البرتقال، ولكنه يحتوي على نسبة عالية من السكر، ويقول البروفسور جايلز يو، عالم الوراثة الجزيئية بجامعة كامبريدج ومؤلف كتاب «لماذا لا تُحتسب السعرات الحرارية»: «المشكلة تكمن في أن عصر البرتقال يُزيل الألياف. ومن دون الألياف يمتص الجسم السكر بسرعة وسهولة كبيرتين».

استمتع بتناول الثمرة كاملة. لذا، تناول برتقالة بدلاً من ذلك. صحيح أنك ستحصل على نفس كمية السكر، ولكن لأنك تتناولها مع الألياف، يحدث أمران. أولاً: يستغرق جسمك وقتاً أطول لاستخلاص السكر من البرتقالة، وبالتالي يتم إطلاق السكر على مدى فترة زمنية أطول. ثانياً: لأننا لا نستطيع هضم الألياف، فإن ذلك يجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.

8. زيت جوز الهند

يحظى زيت جوز الهند بشهرة واسعة، وسمعة طيبة كونه مفيداً للصحة، لكن هذا لا يستند إلى أسس علمية. في الواقع يحتوي على نسبة دهون مشبعة تزيد بنحو الثلث عن الزبدة، وتقليل استهلاك الدهون المشبعة مهم لخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

الحل: اجعل زيت الزيتون البكر الممتاز زيت الطهي المفضل لديك. وعند الطهي استخدم زيت الزيتون البكر الممتاز الغني بالبوليفينولات، والدهون الصحية.