«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

تبدأ بإصدار محدود وتستهدف بناء أسطول من 7 طرازات بحلول 2030

سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)
سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)
سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «سير» الوطنية للسيارات التفاصيل التقنية والتصميمية لأولى سياراتها «إكزوبوت»، التي دشّنها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، في خطوة تمثّل انتقال مشروع صناعة السيارات الكهربائية السعودية إلى مرحلة طرح أول منتجاته.

وجاء الكشف عن تفاصيل السيارة خلال حفل الإطلاق العالمي الذي أُقيم في مجمع «سير» الصناعي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، حيث أعلنت الشركة أن «إكزوبوت» ستكون باكورة أسطول تخطط لأن يضم سبعة طرازات بحلول عام 2030، تشمل سيارات متوسطة ومدمجة الحجم بأنظمة دفع وخيارات سعرية مختلفة.

وستتوفر «إكزوبوت» بفئتَي السيدان والدفع الرباعي، على أن يجري تصنيعها محلياً في مجمع الشركة بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ضمن استراتيجية تستهدف رفع نسبة المحتوى المحلي في سيارات «سير» إلى 45 في المائة بحلول عام 2034.

وتراهن الشركة على الجمع بين التصنيع المحلي والتقنيات المتقدمة لتقليص الفترة بين طلب السيارة وتسليمها إلى أسابيع بدلاً من أشهر، إلى جانب بناء شبكة موردين محلية لتوفير قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع.

1111 حصاناً

وتعتمد «إكزوبوت» في أعلى مواصفاتها على منظومة دفع كهربائية كلياً تضم ثلاثة محركات، بقوة تصل إلى 1111 حصاناً وعزم دوران يبلغ 1500 نيوتن متر.

وحسب الشركة، تتسارع نسخة السيدان من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.1 ثانية، وتصل سرعتها القصوى إلى 250 كيلومتراً في الساعة، في حين تحقّق نسخة الدفع الرباعي التسارع نفسه خلال 2.4 ثانية، بسرعة قصوى تبلغ 210 كيلومترات في الساعة.

وتستخدم السيارة نظاماً للتوزيع المستمر لعزم الدوران يتكامل مع أنظمة التحكم النشط بالهيكل، إلى جانب تقنية التوجيه الإلكتروني «Steer-by-Wire»، التي تستغني عن عمود التوجيه الميكانيكي التقليدي، وتخفّض زاوية دوران المقود المطلوبة من 400 إلى 160 درجة.

وتضم السيارة أيضاً نظام توجيه للعجلات الخلفية، بهدف تقليص مساحة الدوران داخل المدن وتعزيز الثبات عند السرعات العالية.

سيارة «إكزوبوت» فئة السيدان

تصميم سعودي

وقالت «سير» إن تصميم «إكزوبوت» وتطويرها الهندسي أُنجزا محلياً، مع مراعاة الظروف المناخية ومتطلبات القيادة في السعودية والمنطقة، فيما استُلهمت بعض عناصر التصميم من تضاريس المملكة وثقافتها وعمارتها.

وتأتي السيدان بطول 5.26 متر، وعرض 2.1 متر، وارتفاع 1.43 متر، في حين يبلغ طول نسخة الدفع الرباعي 5.02 متر، وعرضها 2.1 متر، وارتفاعها 1.69 متر، ما يضع الطرازين ضمن فئة السيارات كبيرة الحجم.

ومن أبرز العناصر التصميمية زجاج أمامي بطول 2.4 متر وميل قدره 15 درجة، تقول الشركة إنه الأكبر الذي تم إنتاجه لسيارة ركاب خاصة، بالإضافة إلى 32 شريطاً ضوئياً ترمز إلى عام 1932، تاريخ توحيد المملكة.

كما زُوّدت السيارة بأبواب يبلغ طول الواحد منها قرابة ثلاثة أمتار، أطلقت عليها الشركة اسم «جناح الشاهين»، وتفتح إلى أعلى في مسار قوسي لتسهيل الوصول إلى المقاعد الأمامية والخلفية.

مصممة لمناخ المنطقة

ومن الرهانات الهندسية الرئيسية لـ«إكزوبوت» قدرتها على التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة في المنطقة. وقالت الشركة إن نظام التبريد الذي طورته للسيارة يستطيع خفض درجة حرارة المقصورة من 65 درجة مئوية إلى 32 درجة خلال عشر دقائق.

وتستخدم السيارة كذلك رقائق للحد من انتقال حرارة الشمس إلى المقصورة، وزجاجاً مزوداً بطبقات خاصة، بالإضافة إلى نظامَي تكييف أمامي وخلفي.

وتحمل المقصورة شاشة منحنية بدقة «8K» تمتد بعرض 48 بوصة، إلى جانب شاشة تحكم مركزية بقياس 10.4 بوصة وأخرى للركاب في المقاعد الخلفية بقياس 8 بوصات.

كما زُودت بمساعد صوتي قائم على الذكاء الاصطناعي يدعم اللغتين العربية والإنجليزية، فيما يتيح تطبيق «سير» التحكم في مجموعة من وظائف السيارة، بما فيها متابعة الشحن وضبط درجة حرارة المقصورة وركن السيارة عن بُعد.

وتدعم «إكزوبوت» التحديثات البرمجية اللاسلكية عن بُعد، بما يسمح بإضافة خصائص جديدة وتطوير بعض وظائف السيارة بعد تسليمها إلى العميل.

سيارة «إكزوبوت» فئة الدفع الرباعي

قيادة ذاتية ومساعدة للسائق

وفي جانب تقنيات القيادة، تقول «سير» إن «إكزوبوت» ستوفر مجموعة من أنظمة مساعدة السائق تشمل القيادة دون الإمساك بالمقود، وتغيير المسار آلياً، والقيادة الذاتية على الطرق السريعة اعتماداً على نظام الملاحة من نقطة الانطلاق إلى الوجهة.

أما منظومة السلامة فتشمل سبع وسائد هوائية وتقنيات لحماية البطارية، إلى جانب استخدام تقنيات صب الألمنيوم في تكوين أجزاء من الهيكل والأبواب.

670 كيلومتراً للشحنة

وتعتزم «سير» بدء المجموعة بطراز «إكزوبوت أول إصدار»، وهو إصدار محدود يتوفر بنسختي السيدان والدفع الرباعي، قبل طرح «إكزوبوت بلس».

ويأتي «الإصدار الأول» بثلاثة محركات كهربائية تولد مجتمعة قوة تبلغ 850 حصاناً وعزم دوران يصل إلى 1000 نيوتن متر، وتتسارع نسخة السيدان من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.6 ثانية، مقابل 2.9 ثانية لنسخة الدفع الرباعي.

وتبلغ سعة البطارية 112 كيلوواط/ساعة، بمدى يصل إلى 670 كيلومتراً للسيدان، و560 كيلومتراً لنسخة الدفع الرباعي.

وتعتمد السيارة بنية كهربائية بجهد 800 فولت، وتقول الشركة إنها تتيح شحن البطارية من 10 إلى 80 في المائة خلال أقل من 30 دقيقة.

وتأتي «إكزوبوت» في إطار مساعي السعودية لبناء صناعة محلية للسيارات وتطوير سلسلة إمداد مرتبطة بها، ضمن توجه أوسع لصندوق الاستثمارات العامة لتأسيس منظومة متكاملة للقطاع تشمل التصنيع والمكونات والتقنيات والخدمات المرتبطة بالمركبات، بالتوازي مع خطط تنويع الاقتصاد وزيادة إسهام الصناعات المتقدمة في الناتج المحلي.


مقالات ذات صلة

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد سيارات جديدة متوقفة في مصنع «فورد»، بينما يعقد العمال اجتماعاً للموظفين داخل المصنع في مدينة كولونيا الألمانية (رويترز)

أرباح فصلية تنعش أسهم شركات السيارات الأوروبية وسط المنافسة الصينية

انتعشت أسهم شركات صناعة السيارات التقليدية في أوروبا بفضل نتائج الأعمال التي أعلنتها هذا الأسبوع، لكن التعافي الكامل لا يزال بعيد المنال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)

تباطؤ نمو أرباح «بي واي دي» إلى 28 % في الربع الثالث دون التوقعات

أعلنت شركة «بي واي دي» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية الخميس ارتفاع صافي أرباحها في الربع الثالث بنسبة 28 % على أساس سنوي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل في ألمانيا واتساع الفجوة السعرية مع البنزين

أعلن نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الأربعاء، ارتفاع أسعار وقود الديزل في البلاد من جديد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الاقتصاد شعار «ستيلانتيس» على مبنى مكاتبها في بواسي قرب باريس (رويترز)

«ستيلانتيس» تحقق زيادة محدودة في الأرباح التشغيلية بالربع الثالث

سجلت مجموعة «ستيلانتيس» لصناعة السيارات ارتفاعاً طفيفاً في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، الأربعاء، في وقت تواصل فيه تنفيذ خطة بطيئة للتعافي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، بمشاركة واسعة من قيادات المؤسسات المالية وصنّاع السياسات والمستثمرين والخبراء الدوليين، لمناقشة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع، ومستقبل التمويل المستدام، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار في الأسواق الخاصة والتقنيات الناشئة، في وقت تسعى فيه الإمارة إلى تعزيز مكانتها بين أبرز المراكز المالية العالمية.

وشهد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، افتتاح الأسبوع، الذي تستمر فعالياته حتى 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، بمشاركة أكثر من ألف متحدث، عبر 100 فعالية متخصصة و12 منتدى رئيسياً.

وأكد مكتوم بن محمد أن دبي تواصل تطوير منظومة مالية تجمع البنية التحتية المتقدمة والتشريعات المرنة والابتكار والكفاءات المتخصصة، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، ويعزز مكانة الإمارة بين أبرز المراكز المالية العالمية.

وخلال قمة دبي للتكنولوجيا المالية، أعلن عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، تجاوز عدد الشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار ضمن منظومة المركز ألفي شركة، في مؤشر على تسارع نمو القطاع المالي الرقمي في الإمارة.

وأشار إلى أن المركز يعمل على تهيئة المقومات اللازمة للمرحلة المقبلة من النمو، بما يعزز موقع دبي مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية، ويدعم توسع الشركات الناشئة إلى الأسواق الدولية.

وفي سياق متصل، كشف المركز، بالتعاون مع «آسيا هاوس»، عن تقرير «الاقتصاد الرقمي 2.0»، الذي توقع وصول الإنفاق العالمي على التكنولوجيا إلى 5.6 تريليون دولار خلال عام 2026، ومساهمة الذكاء الاصطناعي بنحو 22.3 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول 2030، فيما يُتوقع بلوغ قيمة سوق التكنولوجيا المالية العالمية 1.5 تريليون دولار بحلول العام نفسه.

التمويل المستدام والاستثمارات الخاصة

وتناولت فعاليات الأسبوع تمويل التحول المناخي، والاستثمارات البديلة، ورأس المال الخاص، والتمويل الإسلامي، وإدارة الثروات والأصول الرقمية.

وأعلن المركز أن الشركاء المؤسسين لمبادرة «المليون متعلم»، البالغ عددهم 29 شريكاً، نجحوا في الوصول إلى أكثر من 130 ألف متعلم خلال 2026، ضمن مبادرة تستهدف تأهيل مليون شخص في مجالات الاستدامة والتمويل المستدام بحلول 2030.

كما ناقشت المنتديات المتخصصة آليات تعبئة رؤوس الأموال طويلة الأجل، وتطوير أسواق الأسهم والائتمان الخاص، وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين المؤسسات العالمية.

توسعة الأكاديمية واستقطاب الاستثمارات

وشهد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الإعلان عن توسعة أكاديمية مركز دبي المالي العالمي 10 أضعاف، لتصل مساحتها إلى 370 ألف قدم مربعة، ضمن مشروع «زعبيل ديستركت»، بطاقة استيعابية تتجاوز 50 ألف متعلم سنوياً بحلول 2030، بهدف إعداد الكفاءات المتخصصة للقطاع المالي.

وعلى صعيد الاستثمارات، أعلنت منصة «أليا» للتطوير العقاري الفاخر، المدعومة من شركتي «بروكفيلد» و«لونيت»، تأسيس مقرها الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي، لدعم توسع أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتأتي هذه التطورات ضمن جهود دبي لتعزيز جاذبيتها للمؤسسات المالية والاستثمارية العالمية، وتحقيق مستهدفات أجندتها الاقتصادية.


92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة «إيدلمان» أن الثقة والسمعة أصبحتا من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الشراء لدى المستهلكين في السعودية، إذ أكد 92 في المائة من المشاركين في استطلاع للرأي أهمية هذين العاملين عند اختيار العلامات التجارية، في وقت تتزايد فيه العلاقة بين قرارات الاستهلاك والهوية الشخصية والقيم الاجتماعية.

وأظهر تقرير «إيدلمان للثقة 2026»، الصادر الاثنين تحت عنوان «نمو العلامات التجارية في عالم يميل إلى انغلاق الثقة»، أن 75 في المائة من المشاركين في السعودية يرون أن العلامات التجارية التي يختارون شراء منتجاتها أو الامتناع عنها تعكس بدرجة كبيرة قيمهم وأولوياتهم في الحياة، بارتفاع قدره 14 نقطة مئوية مقارنة بعام 2021.

كما أفاد 77 في المائة من المشاركين بأنهم يشعرون بوجود روابط مشتركة تجمعهم بالأشخاص الذين يستخدمون العلامات التجارية نفسها، بزيادة مماثلة بلغت 14 نقطة مئوية خلال السنوات الخمس الماضية، في مؤشر على تنامي الأبعاد الاجتماعية والشخصية المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي.

وبحسب التقرير، بلغت نسبة المستهلكين الذين يعدّون الثقة بالعلامة التجارية عاملاً مهماً أو حاسماً في قرارات الشراء 92 في المائة، وهي النسبة نفسها التي سجلتها السمعة الجيدة، فيما جاءت جودة المنتجات والخدمات في المقدمة بنسبة 93 في المائة.

وسلّط التقرير الضوء على التأثير المتزايد للدوائر الاجتماعية في قرارات المستهلكين السعوديين، إذ قال 52 في المائة من المشاركين إنهم توقفوا عن استخدام علامات تجارية نتيجة ضغوط من الآخرين، وليس استناداً إلى قناعاتهم الشخصية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 31 في المائة.

وسجلت السعودية، بالتساوي مع الهند، ثاني أعلى نسبة بين الأسواق المشمولة بالاستطلاع في هذا المؤشر، ما يعكس الدور الذي تؤديه العلاقات الاجتماعية وآراء المحيطين في تشكيل المواقف تجاه العلامات التجارية.

وقال أليكس سالم، الرئيس التنفيذي للعمليات في «إيدلمان العربية السعودية»، إن السوق السعودية تشهد ارتفاعاً في توقعات المستهلكين من العلامات التجارية، مشيراً إلى أن ما تمثله العلامة من قيم بات يكتسب أهمية تضاهي ما تقدمه من منتجات وخدمات.

وأضاف أن بناء الثقة يتطلب فهماً أعمق لاحتياجات المستهلكين وهوياتهم، والانتقال من التركيز على انتشار العلامة التجارية والتعريف بها إلى بناء علاقة تجعل المستهلك يختارها عن قناعة لتكون جزءاً من حياته.

وفي ما يتعلق بالعوامل التي تعزز ارتباط المستهلك السعودي بالعلامات التجارية، أظهرت النتائج أن القدرة على الابتكار وحل المشكلات وتلبية الاحتياجات جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 93 في المائة.

وحلّ التعبير عن هوية المستهلك وقيمه في المرتبة الثانية بنسبة 89 في المائة، تلاه الارتباط باهتماماته ومجتمعه بنسبة 87 في المائة، ثم القدرة على تقديم تجارب ممتعة ومؤثرة عاطفياً من خلال المحتوى والإعلانات بنسبة 85 في المائة.

في المقابل، بلغت نسبة أهمية مواكبة الثقافة والاتجاهات الرائجة 82 في المائة، ما يشير إلى أن المستهلكين يمنحون الأولوية للقيمة العملية التي تقدمها العلامات التجارية، إلى جانب قدرتها على التعبير عن اهتماماتهم وهوياتهم.

وتعكس هذه النتائج تحولاً في معايير المنافسة بين الشركات، إذ لم يعد الانتشار الإعلاني أو الارتباط بالاتجاهات السائدة كافياً لتعزيز مكانة العلامة التجارية، في ظل تنامي أهمية الابتكار وجودة التجربة والقدرة على بناء علاقات طويلة الأمد مع المستهلكين.

وكشف التقرير عن تزايد أهمية التوصيات الشخصية والمراجعات المستقلة في بناء الثقة بالعلامات التجارية، إذ اعتبر 38 في المائة من المشاركين في السعودية أن آراء الأشخاص الذين لا يتلقون مقابلاً مادياً من العلامة التجارية، بما يشمل الأصدقاء والمراجعات المنشورة والمجتمعات الإلكترونية، تمثل العامل الأكثر تأثيراً في استعدادهم للثقة بها.

في المقابل، قال 22 في المائة إن الرسائل التي تصدر عن العلامة التجارية نفسها هي الأكثر تأثيراً في بناء الثقة.

وتقدمت آراء المستهلكين غير المدفوعة على آراء الأشخاص الذين يتلقون مقابلاً من العلامات التجارية، وكذلك على الجهات المستقلة وأدوات ومساعدات الذكاء الاصطناعي.

وتبرز هذه النتائج أهمية السمعة التي تتشكل من تجارب المستهلكين الفعلية، ومدى تأثير التوصيات المتبادلة في قرارات الشراء، مقارنة بالرسائل التسويقية التي تتحكم الشركات في صياغتها ونشرها.

وعلى مستوى المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالثقة، أظهر التقرير أن السعودية جاءت ضمن الأسواق الأقل ميلاً إلى ما وصفه بـ«الانغلاق في الثقة»، وهو مفهوم يشير إلى تردد الأفراد أو إحجامهم عن منح الثقة للأشخاص الذين يختلفون عنهم في المواقف أو القيم أو التوجهات.

وبلغت نسبة هذا المؤشر في السعودية 54 في المائة، مقابل متوسط عالمي قدره 66 في المائة، لتحتل المملكة المرتبة الرابعة بين الأسواق الأقل ميلاً إلى هذا النمط ضمن الدول التي شملها الاستطلاع.

ورغم انخفاض مستوى الانغلاق في الثقة نسبياً، أظهرت النتائج استمرار أهمية الارتباط المحلي في تفضيلات المستهلكين السعوديين، إذ اعتبر 77 في المائة من المشاركين أن وجود المقر الرئيسي للعلامة التجارية داخل المملكة يمثل عاملاً مهماً أو حاسماً عند اتخاذ قرارات الشراء.

وجاءت السعودية، بالتساوي مع الصين، في ثاني أعلى مرتبة عالمياً في هذا المؤشر، ما يعكس أهمية الهوية المحلية في تشكيل تفضيلات المستهلكين، حتى مع الانفتاح النسبي على العلامات التجارية والأشخاص المختلفين.

وتشير نتائج التقرير في مجملها إلى أن المنافسة في السوق السعودية لم تعد تقتصر على الأسعار والجودة، بل باتت تشمل قدرة الشركات على بناء الثقة وترسيخ سمعتها والتعبير عن قيم المستهلكين، إلى جانب تقديم منتجات وخدمات مبتكرة تستجيب لاحتياجاتهم الفعلية.


«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»
TT

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

تستعد منطقة «سوهو سكوير» السياحية في مدينة شرم الشيخ المصرية لاستضافة احتفالية إضاءة زينة عيد الميلاد، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بمشاركة الفنانة اللبنانية ميريام فارس، وفرقة «سيستر سليدج» (Sister Sledge) الأميركية، ومنسقة الأغاني اللبنانية «دي جي إل جيه»، في فعالية تستهدف استقطاب السياح والزوار مع انطلاق موسم عطلات نهاية العام.

وتأتي الاحتفالية ضمن البرنامج السنوي للفعاليات الترفيهية في «سوهو سكوير»، الذي يجمع بين العروض الموسيقية والفقرات الفنية وإضاءة الزينة الاحتفالية، في إطار جهود تعزيز الحركة السياحية بمدينة شرم الشيخ خلال الموسم الشتوي.

وتتصدر ميريام فارس قائمة الفنانين المشاركين في الحفل، إلى جانب فرقة «سيستر سليدج» الأميركية، التي اشتهرت بأعمالها في موسيقى الديسكو، فيما تتولى منسقة الأغاني اللبنانية «دي جي إل جيه» تقديم مجموعة من الفقرات الموسيقية طوال الأمسية.

وحسب المنظمين، تستقطب احتفالية إضاءة زينة عيد الميلاد سنوياً ما لا يقل عن 10 آلاف زائر من مختلف الجنسيات، من بينهم نزلاء الفنادق والمنتجعات السياحية في شرم الشيخ، إلى جانب زوار المدينة، وسط توقعات بإقبال جماهيري كبير على نسخة العام الحالي.

وتكتسب الفعالية أهمية سياحية في ظل تزامنها مع بداية موسم العطلات الشتوية، الذي يشهد إقبالاً من السياح العرب والأجانب على شرم الشيخ، مستفيدين من اعتدال درجات الحرارة وتنوع المرافق السياحية والترفيهية على ساحل البحر الأحمر.

كما تستهدف الفعالية جذب مزيد من الزوار من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، في وقت تسعى فيه الوجهات السياحية المصرية إلى تنويع برامجها الترفيهية وتعزيز جاذبيتها خلال عطلات نهاية العام، من خلال تنظيم الحفلات الموسيقية والفعاليات التي تجمع فنانين عرباً وعالميين.

وتُعد «سوهو سكوير» إحدى الوجهات الترفيهية في شرم الشيخ، إذ تضم مجموعة من المطاعم والمقاهي والمرافق التجارية والترفيهية، وتستضيف على مدار العام فعاليات وعروضاً فنية تستهدف السياح من مختلف الأسواق.

ومن المقرر أن تتضمّن احتفالية 27 نوفمبر إضاءة الزينة والأشجار المخصصة لموسم الأعياد، إلى جانب برنامج من العروض الفنية والموسيقية، إيذاناً بانطلاق سلسلة من الأنشطة الاحتفالية التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة من العام.

وتندرج هذه الفعاليات ضمن مساعي القائمين على «سوهو سكوير» لتعزيز حضور المنطقة على خريطة الوجهات الترفيهية في شرم الشيخ، والإسهام في تنشيط الحركة السياحية والإنفاق المرتبط بالضيافة والمطاعم والخدمات الترفيهية خلال الموسم الشتوي.