مصر تؤكد موقفها الثابت بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد موقفها الثابت بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية)

أبلغ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيره السوري أسعد الشيباني، أن موقف مصر ثابت بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا، وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية.

وأكد وزير خارجية مصر خلال الاجتماع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن المسار السياسي بمشاركة جميع مكونات الشعب هو ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام، مشدداً على ضرورة استعادة سوريا لدورها الطبيعي داخل محيطها العربي والإقليمي، مما سيعزز الأمن القومي العربي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

كما جدد عبد العاطي رفض مصر القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية، محذراً من خطورة محاولات استغلال الأوضاع الراهنة لتبرير التدخلات الخارجية.

وأكد وزير الخارجية أن مصر تواصل في اتصالاتها الإقليمية والدولية التأكيد على ضرورة احترام وحدة سوريا، وسيادتها الكاملة، ورفض أي محاولات للمساس بأمنها.


مقالات ذات صلة

تأشيرة رقمية فورية بمطار القاهرة لتسهيل دخول السياح

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري عقب توقيع اتفاقيتي «إدارة وتشغيل المنظومة الرقمية المستحدثة» بمطار القاهرة يوم الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

تأشيرة رقمية فورية بمطار القاهرة لتسهيل دخول السياح

تشرع الحكومة المصرية في تطبيق تأشيرة رقمية فورية بمطار القاهرة الدولي في أغسطس المقبل، تمهيداً لتعميم هذه الخدمة على باقي المطارات.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شمال افريقيا لقطة من القاهرة القديمة (رويترز)

ارتفاع أسعار اللحوم يُجبر أسراً مصرية على تقليص الاستهلاك والبحث عن بدائل

بحسب أحدث بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، سجلت أسعار أنواع من اللحوم زيادات جديدة، إذ بلغ متوسط سعر الكيلوغرام من لحم الضأن الصافي نحو 469 جنيهاً.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا تلاحق حملات المرور المخالفين من قائدي «التوك توك» (محافظة أسوان)

«التوك توك» في مصر... قرارات تنظيمية متعثرة وحوادث متصاعدة

قتيلان وأكثر من 10 مصابين سقطوا في حوادث متفرقة بمصر بسبب  «التوك توك» خلال الأسبوع الماضي، نتيجة انقلابه خلال السير على الطريق بسرعة.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا الحكومة المصرية تتوسَّع في إنشاء الجامعات الأهلية بمصروفات (وزارة التعليم العالي)

مصر: سباق مبكر بين الجامعات لاستقطاب طلاب «الثانوية العامة»

مضت الجامعات الأهلية في مصر، وهي حكومية بمصروفات، على مسار الجامعات الخاصة نفسه، بعد أن قرَّرت فتح باب الالتحاق مبكراً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا صورة جوية تُظهر منازل ومباني محاطة بفروع النهر وأراضي زراعية في المنطقة الزراعية الخصبة شمال القاهرة (رويترز)

مقترح «فسخ المرأة عقد الزواج خلال 6 أشهر» يثير جدلاً في مصر

أحالت الحكومة إلى «النواب» مشروع قانون جديد للأسرة يتضمَّن تنظيماً شاملاً لأحكام «الأحوال الشخصية» بما في ذلك مسائل الزواج والطلاق والحضانة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

إسرائيل تستهدف خطوط إمداد مقاتلي «حزب الله» باتجاه جنوب لبنان

عناصر من الجيش اللبناني في موقع استهداف إسرائيلي لسيارة بمنطقة الجية على أوتوستراد بيروت - الجنوب (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني في موقع استهداف إسرائيلي لسيارة بمنطقة الجية على أوتوستراد بيروت - الجنوب (رويترز)
TT

إسرائيل تستهدف خطوط إمداد مقاتلي «حزب الله» باتجاه جنوب لبنان

عناصر من الجيش اللبناني في موقع استهداف إسرائيلي لسيارة بمنطقة الجية على أوتوستراد بيروت - الجنوب (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني في موقع استهداف إسرائيلي لسيارة بمنطقة الجية على أوتوستراد بيروت - الجنوب (رويترز)

جدّد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهدافاته لسيارات تسلك الطريق السريع الذي يصل بيروت بجنوب لبنان، في مسعى إلى تقليص وصول المقاتلين إلى منطقة المعارك العسكرية مع «حزب الله» في جنوب لبنان، في تصعيد يأتي عشية انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين البلدين في واشنطن.

واستهدفت غارات إسرائيلية منفصلة، الأربعاء، سيارتين على الطريق السريع المزدحم الذي يربط العاصمة بجنوب البلاد في منطقة الجية، وثالثة على طريق السعديات المجاور، ورابعة قرب مدخل مدينة صيدا. وأسفرت الغارات الأربع، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة، عن مقتل تسعة أشخاص، على الأقل، بينهم طفلان.

من تشييع عنصرين في الدفاع المدني قُتلا بقصف إسرائيلي الثلاثاء جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن الفارق في استهداف السيارة الأولى على طريق الجية، والثانية، يقل عن نصف ساعة، موضحة أن الضربة الأولى استهدفت سيارة تقل مؤناً على خط العبور باتجاه الجنوب، فيما استهدفت الثانية سيارة متوقفة قرب مقهى في الجبة، وكان يوجد فيها ثلاثة أشخاص. وقالت المصادر إن السيارة الثانية «استُهدفت بصاروخين، مما أدى إلى تفحّم سائقها، فيما كان الشخص في المقعد الخلفي يطلب المساعدة، وحين تعذر ذلك بالنظر إلى أن أبواب السيارة لم تُفتح، التهمت النيران الأشخاص فيها مما أدى إلى مقتلهم».

حطام سيارة تعرّضت لاستهداف إسرائيلي على طريق بيروت - الجنوب عند نقطة الجية (إ.ب.أ)

وتقع بلدة الجية على بُعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب العاصمة اللبنانية، ويخترقها طريق سريع، هو أحد الممرات الأساسية إلى الجنوب. وبعدها بأقل من ساعة، استهدفت مسيّرة سيارة في منطقة السعديات القريبة، التي تبعد نحو 15 كيلومتراً جنوب بيروت، لكن السيارة كانت تسلك الطريق البحري، وليس الطريق السريع. وبعد الظهر استهدفت مسيّرة سيارة أخرى على مدخل مدينة صيدا الشمالي.

وتأتي تلك الاستهدافات المكثفة، بعد 5 أيام من ضربات مماثلة، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص في منطقة الدامور التي تبعد نحو 15 كيلومتراً جنوب العاصمة، حيث استهدفت 3 سيارات في المنطقة نفسها، وكانت اثنتان منها على الطريق السريع.

عرقلة خطوط الإمداد

وبدا تكثيف الضربات في هذه النقطة، على أنه محاولة إسرائيلية لعرقلة خطوط الإمداد بالمقاتلين إلى جبهة الجنوب، وقال مصدر أمني في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الطريق «بات خط الإمداد الرئيسي لمقاتلي (حزب الله) باتجاه الجبهة»، شارحاً أن خطوط الإمداد الأخرى وتحديداً منطقة البقاع الغربي (جنوب شرقي لبنان)، باتت شبه مقفلة، وتتعرض لضربات إسرائيلية متواصلة، ومن بينها إنذار القرى القريبة من الجنوب، واستهدافها. وقالت المصادر: «بات طريق الجنوب، الممر الإلزامي للمقاتلين والتجهيزات باتجاه الجنوب»، مضيفاً أن الضربات على هذا الطريق «يمكن أن تعرقل وصول المقاتلين في حال كانت الضربات موجهة لهم».

عنصران من الجيش اللنباني في موقع استهداف إسرائيلي لسيارة على مدخل صيدا الشمالي جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتزامنت تلك الضربات مع ملاحقات أخرى في الجنوب، إذ استهدف الطيران الإسرائيلي ثلاث سيارات، الأولى عند مفرق الشعيتية لجهة مفرق المعلية في قضاء صور، وأخرى على طريق الناقورة، حيث أفيد بسقوط إصابة، وثالثة على طريق المعلية في منطقة صور أيضاً.

قصف البنى التحتية

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان)، فإن إسرائيل تواصل شنّ ضربات خصوصاً على جنوب البلاد، وتقول إنها تصيب أهدافاً للحزب، وزادت كثافتها منذ الأسبوع الماضي، في حين يطالب لبنان واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها قبل المضي في التفاوض.

عناصر من الدفاع المدني يخمدون حريقاً اندلع جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن قواته هاجمت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من 40 بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، ومن بينها مستودعات أسلحة، ومبانٍ مستخدمة لأغراض عسكرية عمل من داخلها عناصر في «حزب الله»، وذلك إلى جانب القضاء على مقاتلين «شكلوا تهديداً لقواتنا واستهداف منصات كانت جاهزة لإطلاق قذائف صاروخية».

ويرد «حزب الله» الذي يرفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، ويؤكد أن سلاحه ليس جزءاً من المفاوضات، بشنّ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على قوات إسرائيلية في بلدات حدودية تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان. ويتبنى أحياناً هجمات على شمال إسرائيل.

عشية المفاوضات

وتسهم تلك الضربات، في زيادة الضغط على «حزب الله»، وعلى الدولة اللبنانية عشية انطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، بعد تعهدات سابقة بأن بيروت وضاحيتها الجنوبية، محيدة عن القتال والقصف، بضمانات أميركية.

ويشارك السفير السابق سيمون كرم، الذي عيّنه الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي رئيساً لوفد التفاوض مع إسرائيل، لأول مرة في المحادثات التي تستضيفها واشنطن يومي الخميس والجمعة، على أمل أن تمهّد لاتفاق سلام بين البلدين.

وقتل الثلاثاء 13 شخصاً بينهم جندي ومسعفان في ضربات استهدفت بلدات في الجنوب حسب وزارة الصحة، ليضافوا إلى 380 شخصاً قتلوا منذ بدء الهدنة، وفق المصدر نفسه، بينهم 22 طفلاً و30 امرأة.

مسعفون يحملون نعشين لعنصرين من الدفاع المدني قُتلا في غارة إسرائيلية الثلاثاء جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء

بالموازاة، أنذر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، سكان ست بلدات في منطقة صور بإخلائها، كما أصدر أوامر إخلاء لثلاث قرى في النبطية، متهماً «حزب الله» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن يعلن «شن غارات على بنى تحتية إرهابية» للحزب في مناطق عدة في جنوب لبنان.

وارتفع عدد البلدات والقرى الخاضعة لإنذارات إخلاء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلى 89 بلدة وقرية، حسب إحصاء أجرته «الشرق الأوسط» استناداً إلى بيانات الجيش الإسرائيلي، وتتوزع في ثلاث محافظات، هي الجنوب والنبطية والبقاع، وتوجد في أقضية النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون وجزين والزهراني وصيدا، ويقع نحو نصفها في منطقة شمال الليطاني، ويبعد أقصاها عن الحدود الإسرائيلية نحو 40 كيلومتراً.


ملادينوف يدرس إدخال «لجنة غزة» إلى مناطق ستنسحب منها إسرائيل

اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثل غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف الأربعاء (مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية)
اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثل غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف الأربعاء (مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية)
TT

ملادينوف يدرس إدخال «لجنة غزة» إلى مناطق ستنسحب منها إسرائيل

اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثل غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف الأربعاء (مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية)
اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثل غزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف الأربعاء (مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية)

كشف مصدر فلسطيني، وآخر غربي مقرب من مكتب الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، أن الأخير يدرس «خيارات جديدة» مع إسرائيل بشأن التقدم في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة، تتضمن «السماح بإدخال (لجنة إدارة غزة) التي يقودها علي شعث، إلى مناطق ستنسحب منها إسرائيل داخل غزة، على أن تتولى اللجنة المسؤولية الحكومية المدنية هناك، ونشر عناصر قوتها الشرطية الجديدة بدعم من دول عربية».

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل حيز النفاذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسيطر إسرائيل على أكثر من 55 في المائة من مساحة القطاع تقع شرق «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق نفوذ «حماس» الواقعة غربي الخط ذاته.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وقال المصدر الغربي لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التوجه يشير إلى اتخاذ القرار من دون تنسيق وموافقة (حماس)»، مضيفاً إلى أن «الهدف هو تشجيع سكان من غزة على الانتقال إلى المناطق التي ستتولى اللجنة المسؤولية والحكم فيها وتحسين وضعهم المعيشي».

وتتمسك «حماس» والفصائل بانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها وفق اتفاق وقف إطلاق النار، وتواجه المفاوضات تعثراً في الاتفاق على آلية لتطبيق بنود المرحلة الأولى التي تتمسك بها «حماس»، وتتضمن الالتزامات الإنسانية، وكذلك المرحلة الثانية التي تضغط إسرائيل لتفعيلها، خصوصاً بند «نزع السلاح» من غزة.

ولا يُعرف مدى إمكانية نجاح خطوة بسط سلطة «لجنة غزة» على المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل من دون التنسيق مع «حماس»، لكنها تتماشى مع إجراءات إسرائيلية طوال الشهور الماضية تضمنت توسيع نطاق سيطرتها عبر إزاحة «الخط الأصفر» وتنفيذ العصابات المسلحة الموالية لها هجمات على مناطق التماس لإجبار السكان على النزوح إلى مواقع السيطرة الإسرائيلية، وكذلك خطة لإعمار مواقع في مدينة رفح جنوب القطاع عبر وضع بيوت متنقلة مؤقتة «كرفانات».

خلاف وهجوم من «حماس»

وتوسع نطاق الخلافات العلنية بين «حماس» وملادينوف، خلال الأسابيع القليلة الماضية، وجاء أحد فصولها، الأربعاء، إذ شن عضو المكتب السياسي لـ«حماس» باسم نعيم، هجوماً على المسؤول البارز في «مجلس السلام»، وقال إنه يتبنى «مواقف، ومصطلحات فاشية وعنصرية ضد (حماس)»، على حد قوله.

جاء ذلك على خلفية إعادة نشر ملادينوف، عبر حسابه على «إكس» تغريدة تضمنت هجوماً لاذعاً ضد «حماس» واتهامات بمنعها مقاولين فلسطينيين من التوجه من مناطقها باتجاه مواقع خاضعة لسيطرة إسرائيل.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة، مساء الثلاثاء، أن «حماس» منعت «تحت تهديد السلاح، المقاولين الذين يقطنون في غزة من العمل في المدينة الفلسطينية الجديدة المخطط إقامتها في رفح، وهي المدينة التي تسيطر عليها إسرائيل»، مشيرةً إلى أن «هذه الخطوة كانت بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، وهي المرة الأولى التي تمنع فيها الحركة نشاطاً تم تنسيقه من القيادة الأميركية وحصل على موافقة من مجلس السلام».

وقال المصدر الغربي إنهم لديهم معلومات مؤكدة عن منع «حماس» للمقاولين، لكن لم يتم إبلاغ «مجلس السلام» بأي نوايا لتجديد الحرب في غزة. فيما قال المصدر الفلسطيني المقرب من «لجنة إدارة غزة» إنهم «علموا من ملادينوف بخطوة المنع، ولا يملكون تفاصيل أكثر حول ما يجري».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن ملادينوف عاد لإسرائيل منذ يومين، ويُجري لقاءات مع مسؤولين هناك، ويتوقع أن يعقد لقاءً جديداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اجتمع معه يوم الثلاثاء الماضي.

استئناف المفاوضات

كشفت مصادر في حركة «حماس»، والفصائل الفلسطينية، عن أن القاهرة ستستضيف جولة تفاوضية جديدة قبل عيد الأضحى بشأن محاولة جسر الهوة وتقريب وجهات النظر مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية.

وحسب مصدرين من «حماس»، وثالث من فصيل فلسطيني يوجد في القاهرة حالياً، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن مصر دعت -باسم الوسطاء- وفد الحركة للعودة إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة لاستئناف المفاوضات وحل الخلافات القائمة، في ظل إصرار إسرائيل على اشتراطاتها المتعلقة بالسلاح، وكذلك اشتراطات الفصائل بضرورة تنفيذ المرحلة الأولى شرطاً للدخول في مفاوضات تتعلق بالمرحلة الثانية.

(من اليمين) أعضاء في المجلس القيادي لـ«حماس»: محمد درويش ونزار عوض الله وخليل الحية خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب)

وأشارت المصادر الثلاثة إلى أن هناك وفوداً من الفصائل ما زالت موجودة في القاهرة، فيما سيعود بعض القيادات من تلك الفصائل إلى جانب وفد «حماس» إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة.

وبيَّنت المصادر أن الوسطاء خصوصاً في مصر، أعدوا ورقة جديدة بعد التشاور فيما بينهم بشأنها وبالتعاون مع الولايات المتحدة بشأن تقديمها للفصائل لبحثها مجدداً، مشيرةً إلى أن مسودة الورقة تم إجراء مناقشات سريعة بشأنها مع قيادة «حماس» أيضاً، بهدف تسريع المباحثات خلال الأيام المقبلة.

وقد تحسم «حماس» انتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد قبل التوجه إلى القاهرة، وهو أمر قد يكون له تأثير على عملية اتخاذ القرار فيما يتعلق بمفاوضات وقف إطلاق النار.


تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني-السوري» لتنشيط العلاقات الاقتصادية

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
TT

تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني-السوري» لتنشيط العلاقات الاقتصادية

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

يسعى لبنان وسوريا خلال الأسابيع المقبلة إلى ترجمة الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال زيارة رئيس الحكومة اللبنانية إلى دمشق مؤخراً، عبر مجموعة من الخطوات والقرارات التي ستصدر تباعاً، بما يؤكد وجود قرار واضح لدى الدولتين بالانتقال بالعلاقة بينهما إلى مستوى جديد من التعاون والتنسيق بعد سنوات من علاقة غير سوية أثرت سلباً على الطرفين.

ومن أبرز ما بدأ العمل عليه في هذا المجال، تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني-السوري» الذي يهدف إلى تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ويشمل القطاع الخاص.

ويوضح وزير الاقتصاد والتجارة، عامر البساط، أن «الحديث عن إنشاء هذا المجلس بدأ منذ فترة وقد تم التفاهم على أن يعقد أول اجتماعاته أواخر شهر يونيو (حزيران) المقبل»، لافتاً إلى أنه «سيتشكل من ممثلين عن القطاع الخاص وتتولى وزارة الاقتصاد الإشراف عليه، وتدعمه وتراقب أعماله وتساعد في وضع أجندته وتقديم الإرشاد».

ويشدد البساط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على «أهمية العلاقات اللبنانية-السورية باعتبار أن البلدين تحكمهما الجغرافيا والتاريخ وبالتالي النهوض بهذه العلاقات هدف استراتيجي لحكومتنا»، مضيفاً: «العلاقات المؤسساتية الاقتصادية مع سوريا بحاجة إلى تحديث أو حتى الانطلاق من الصفر ويمكن القول إنه تم راهناً وضع الأمور على السكة الصحيحة وقد بدأنا بمسار قد يكون طويلاً».

ويؤكد البساط أن الدولة السورية لاقت الرغبة اللبنانية بالنهوض بالعلاقة بين البلدين بالترحيب والالتزام والإرادة الإيجابية، موضحاً أن «هناك قناعة لدى الطرفين بأن نجاح سوريا من نجاح لبنان والعكس صحيح وبأن العلاقات التي يتم بناؤها اليوم تقوم على المصالح المشتركة وعلى أسس جديدة وصحية وعلى الاحترام المتبادل».

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على رأس وفد من الوزراء السبت الماضي (سانا)

إلغاء المجلس الأعلى

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أعلنت سوريا عن تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني السوري وهو مجلس انبثق عن «معاهدة الأخوة والتنسيق» بين لبنان وسوريا، التي تم توقيعها في عام 1991، وشكّلت «منعطفاً كبيراً» في تاريخ العلاقات بين البلدين، إذ رسخت «الوصاية السورية» على لبنان التي ظلت قائمة حتى خروج الجيش السوري عام 2005.

وحسب مصدر رسمي لبناني فإن هذه المعاهدة وهذا المجلس «باتا بحكم غير الموجوديْن وإن كانت هناك خطوات قانونية يفترض أن تتخذ في هذا المجال».

ويعتبر البروفسور مارون خاطر، الكاتب والباحث في الشؤون المالية والاقتصادية، أن «الحديث عن إنشاء مجلس أعلى جديد للأعمال بين لُبنان وسوريا يتجاوز البعد الاقتصادي التقني إلى إعادة طرح طبيعة العلاقة الثنائية نفسها»، لافتاً إلى أن «التجربة اللبنانية مع المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي نشأ بموجب اتفاقية الأخوّة والتعاون والتنسيق الموقّعة عام 1991، بقيت موضع جدل واسع في لبنان، نظراً إلى ما رافق تلك المرحلة من اختلال كبير في موازين القوى وتداخل سياسي وأمني نسف في أغلَب الأحيان مَفهوم العِلاقة الطبيعية بين دولتين مستقلتين. وبناءً على ما تقدَّم، لا يمكن لأي إطار اقتصادي أو مؤسساتي جديد أن يَنجح ما لم ينطلق أولاً مِن مُراجعة نقديَّة عميقة لِتَجربة تِلك الاتفاقيات، وللشوائب التي رافقت تطبيقها»، مضيفاً: «بل إنّ أي محاولة لإبرام اتفاقيات جديدة أو إنشاء أطر تعاون حديثة تبقى منقوصة ما لم تُطرح بوضوح مسألة نقض وإلغاء اتفاقية الأخوّة والتعاون والتنسيق بصيغتها الحالية المجحفة بحق لبنان».

تنظيم العلاقات الاقتصادية

ويشدد خاطر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «الحاجة إلى تنظيم العلاقات الاقتصادية بين البلدين حاجة واقعية وضرورية بِحُكم الجغرافيا والتداخل الاقتصادي الاستراتيجي العميق. فالمجالس العليا للأعمال تُنشأ عادةً لتأمين منصة مؤسساتية دائمة للحوار بين القطاعين العام والخاص، ولمتابعة ملفات التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والمعابر والتنسيق الجمركي، إضافة إلى إزالة العوائق أمام حركة البضائع ورؤوس الأموال».

أما عن الملفات الاقتصادية العالقة بين البلدين، فيشير خاطر إلى أنها «كثيرة ومتراكمة، وفي مقدّمتها تهريب السلاح والبضائع والأموال وتجارة الممنوعات عبر المعابر غير الشرعية والأنفاق، التي استنزفت الاقتصاد اللبناني لعقود، وملف الترانزيت البري الذي يشكّل شرياناً حيوياً للصادرات اللبنانية نحو الخليج العربي. كذلك يبرز ملف الطاقة واستجرار الغاز والكهرباء عبر الأراضي السورية، إضافة إلى التعاون الجمركي، والرسوم، والتنسيق المالي الذي أصبح معقداً وضبابياً بعدَ العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على سوريا. ومن بين أبرز الملفات تبادل المعلومات الأمنيَّة وملف النازحين السوريين من أكثر الملفات حساسيةً لما يترتب عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية ومالية ثقيلة على لبنان».