«ما زلت ألعب»... فيلم ينقل مأساة فلسطين إلى الألعاب الإلكترونية

المخرج الجزائري محمد مصباح وصف عمله بأنه «رحلة عميقة»

مشهد من الفيلم (مهرجان لوكارنو)
مشهد من الفيلم (مهرجان لوكارنو)
TT

«ما زلت ألعب»... فيلم ينقل مأساة فلسطين إلى الألعاب الإلكترونية

مشهد من الفيلم (مهرجان لوكارنو)
مشهد من الفيلم (مهرجان لوكارنو)

وصف المخرج الجزائري - الفرنسي محمد مصباح تجربة فيلمه القصير «ما زلت ألعب» بأنها رحلة شخصية وفنية عميقة، بدأت منذ اللحظة التي قرر فيها تحويل القضايا الاجتماعية والسياسية إلى سرد بصري ملموس، مشيراً إلى أن فكرة الفيلم بدأت من اهتمامه بعالم الألعاب الإلكترونية، وارتباطه بفكرة نقل الواقع الصعب وتجارب البشر إلى فضاءات افتراضية قادرة على إيصال رسائل قوية دون أن تفقد العنصر الإنساني.

الفيلم القصير عرض للمرة الأولى ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «لوكارنو» السينمائي وحصد جائزة «الفهد الفضي»، وهي الجائزة التي اعتبرها المخرج الشاب الذي يخوض أولى تجاربه الإخراجية بمنزلة «تقدير للجهد الذي بذله في توظيف السينما باعتبارها وسيلة للتعبير عن التجربة الإنسانية تحت ظروف الحرب والاحتلال».

تدور أحداث فيلم «ما زلت ألعب» حول حياة «رشيد»، وهو أب فلسطيني رفض المنفى، مفضلاً تربية أطفاله في وطنهم رغم القصف والحصار. كما تتناول تفاصيل الفيلم أيضاً قصة «رشيد» الذي يعمل مطوّراً لألعاب الفيديو، حيث يحول معاناة شعبه وتجربته الشخصية إلى عوالم افتراضية، تتسرب فيها المأساة إلى صناعة الترفيه.

الفيلم صُور باللغتين العربية والإنجليزية، مع ترجمة فرنسية، مستهدفاً بذلك جمهوراً غربياً قد يجهل حجم المأساة الفلسطينية، ليظهر من خلال قصة شخصية كيف يمكن للفن واللعب أن يصبحا وسيلتين للمقاومة والتواصل الإنساني العميق، وفق المخرج الشاب.

المخرج الجزائري محمد مصباح (الشرق الأوسط)

يقول مصباح لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أريد أن أرى كيف يمكن لشخص يعيش تحت القصف والحصار أن يجد مساحة للتعبير واللعب في الوقت نفسه، وكيف يمكن لهذه التجربة أن تتحول إلى مادة سينمائية غنية بالمعاني»، لافتاً إلى أن «العمل سعى لإيصال فكرة أن اللعب، ورغم كونه متعة للأطفال، يمكن أن يصبح أداة مقاومة سياسية وفنية في آن واحد».

كما أكد أن المشهد الذي يجسد فلسفة الفيلم بالكامل يظهر على شرفة المنزل، حيث ينظر «رشيد» إلى الأفق بينما يعمل طفله على الروبوت في الخلفية، موضحاً أن هذا المشهد يعكس التناقض بين اللعب والواقع، ويكشف عن صعوبة ممارسة الأبوة في سياق الحرب، فالروبوت ليس مجرد لعبة، بل وسيلة للتواصل مع أطفاله وتقديم درس عن الحياة وسط صعوبات الاحتلال والمجازر المستمرة.

وحول التوازن بين الطابع السياسي والجمالي في الفيلم، قال مصباح: «عند صناعة الفيلم، خصوصاً أثناء التصوير، لا يمكنك التفكير كثيراً، بل يجب أن تعتمد على حدسك وانتباهك لكل التفاصيل الصغيرة. اللحظة المناسبة والمكان المناسب، والانتباه للعناصر الصحيحة، يمكن أن تكشف عن معانٍ عميقة حتى في أبسط الكلمات أو المشاهد».

وأوضح مصباح أن «دراسته للعلوم السياسية في باريس ساعدته على تطوير حساسيات مختلفة في قراءة العالم وسرد القصص»، مؤكداً أن «هذه الخلفية السياسية جعلته أكثر قدرة على التعمق في القضايا الاجتماعية والسياسية دون أن تتحول السينما إلى مجرد بيان سياسي». إضافة إلى ذلك يرى أن «السياسة جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومن الصعب تجنبها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالصراعات والهويات، لذا كان من الطبيعي أن ينطوي الفيلم على أبعاد سياسية وإنسانية في آن معاً».

لقطة من الفيلم (مهرجان لوكارنو)

وتابع: «خبرتي في دراسة العلوم السياسية لم تكن لتشكل وصفة جاهزة لصنع الفيلم، لكنها ساعدت على توسيع رؤيتي للعالم وفهم الصراعات الاجتماعية والسياسية التي تشكل الواقع المحيط، مما أثر بشكل مباشر على حسه الإبداعي وقدرته على خلق مشاهد غنية بالدلالة والرمزية».

وأوضح مصباح أن «الدراسة المكثفة لتاريخ السينما وفلسفة السياسة كانت أدوات تساعده على فهم عمق القضايا الإنسانية، لكنها لم تحدد شكل الفيلم مسبقاً، بل سمحت له بالاعتماد على حدسه وحدود قدرته الإبداعية في اللحظة، مع التركيز على التفاصيل التي تعكس المأساة الإنسانية والواقعية اليومية». وأضاف: «عندما تصنع فيلماً لا يمكنك الاعتماد فقط على الثقافة السينمائية، بل يجب أن تكون متفاعلاً مع اللحظة، وأن تستمع وتلاحظ وتختار ما سيترك أثراً حقيقياً في المشاهد».

يقدم الفيلم جانباً من معاناة الفلسطينيين (مهرجان لوكارنو)

وشرح محمد مصباح أن «التحدي الأكبر الذي واجهه بصفته مخرجاً لأول مرة لم يكن التمويل أو الكتابة، بل الثقة بنفسه كونه صوتاً سينمائياً جديداً»، معلقاً: «الفيلم كان يسير بسلاسة في التمويل والكتابة، لكن الحرب التي اندلعت في منتصف الإنتاج شكلت تحدياً كبيراً، وجعلت عملية التصوير أكثر صعوبة وتعقيداً، خصوصاً أن الفيلم يتناول حياة أشخاص يعيشون تحت القصف والمجازر اليومية».

وأشار إلى أن العمل الوثائقي يختلف عن كتابة مقالة سياسية، حيث إن الفيلم يركز على معاناة فردية وحياة شخصية، ليعكس من خلالها مصيراً جماعياً لشعب بأكمله، لافتاً إلى أن بطل فيلمه رشيد يمتلك شخصية فريدة وطريقة خاصة في التعبير عن نفسه، وهذا ما يجعل الفيلم أكثر إنسانية وأقرب إلى المشاهدين، بدلاً من أن يكون مجرد تحليل سياسي جاف.

وأكد مصباح حرصه خلال كتابة الفيلم على «التركيز على استخراج أقصى تأثير عاطفي من أداء الشخصيات، سواء في المشاهد الوثائقية أو التمثيلية»، موضحاً أن العلاقة مع الشخصية هي الأساس لإظهار الإنسانية الحقيقية، وأن المشاهد العاطفية يجب أن تكون المحرك الرئيسي للفيلم. ومضى إلى القول إن «اهتمامه كان منصباً على الأداء الشخصي لـ(رشيد)، وكيفية جعل الجمهور يتعاطف معه ويشعر بما يعيشه، مؤكداً أن النجاح يكمن في قدرة المشاهد على فهم التجربة الإنسانية من خلال التفاصيل الصغيرة والتصرفات اليومية».

مشهد من الفيلم (مهرجان لوكارنو)

وأشار إلى أن تجربته في صناعة فيلم «ما زلت ألعب» كانت أيضاً محاولة لإيجاد لغة سينمائية تعبر عن الهوية الفلسطينية وتجارب الأبوة تحت ظروف الحرب، حيث كل مشهد يحمل رمزية مزدوجة تجمع بين المعنى الشخصي والسياسي، لافتاً إلى أن الهدف من الفيلم يكمن في الوصول إلى جمهور عالمي يمكنه فهم معاناة الفلسطينيين من خلال قصة إنسانية، وأن يكتشف كيف يمكن للفن والألعاب الرقمية أن يصبحا وسيلتين للمقاومة، و«المقاومة الإبداعية» في آن واحد.

واعتبر المخرج الجزائري أن السينما، رغم أنها قد لا تغير العالم بمفردها، فإنها تمتلك القدرة على تشكيل خيال الناس، وإيصال التجارب الإنسانية بطريقة تجعل المشاهدين يشعرون ويستوعبون ما يحدث بعيداً عن الإحصاءات والسياسات، وفي ختام حديثه قال: «الفن قادر على بناء تعاطف، والفيلم الذي يصنعه الشخص يعكس تجربة فريدة يمكنها أن تساهم في وعي أوسع ومعرفة أعمق بالقضايا الإنسانية».


مقالات ذات صلة

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

خلال زيارة للقاهرة في مطلع سنة 2025، وجد المخرج السويسري نيكولاس واديموف نفسه في واجهة المأساة الفلسطينية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق ناقش الفيلم علاقة بين أختين تجتمعان بعد وفاة الأم (الشركة المنتجة)

«الفراشة»... رحلة لتتبع ميراث الأم تعيد اكتشاف معنى الحياة

في فيلمها الروائي الطويل الثاني «الفراشة» تواصل المخرجة النرويجية إيتونجي سويمر غوتورمسن تفكيك العلاقات الإنسانية من الداخل، بوصفها مساحات مشوشة من المشاعر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.