البكتيريا النافعة تقلل من مقاومة المضادات الحيوية لدى الرضع

تزيل مخاطر تعرضهم لمضاعفات قاتلة

البكتيريا النافعة تقلل من مقاومة المضادات الحيوية لدى الرضع
TT

البكتيريا النافعة تقلل من مقاومة المضادات الحيوية لدى الرضع

البكتيريا النافعة تقلل من مقاومة المضادات الحيوية لدى الرضع

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من الجامعة التقنية في الدنمارك، ومن قسم الهندسة الحيوية في جامعة دلهي التقنية في الهند، وجود مجموعة فرعية خاصة من بكتيريا البيفيدوباكتيريا bifidobacteria الطبيعية تلعب دوراً حاسماً في تقليل مقاومة المضادات الحيوية لدى الرضع. ونُشرت الدراسة في النصف الثاني من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «نتشر كوميونيكيشن» journal Nature Communications.

البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية

من المعروف أن المستويات المرتفعة من البكتيريا المقاومة لعمل المضادات الحيوية في الرضع تُشكل خطراً مهدداً للحياة عند إصابتهم بأمراض معدية خلال السنة الأولى من عمرهم إذا احتاجوا إلى العلاج بالمضادات الحيوية، لأن المضادات (وهي العلاج الأساسي للبكتيريا) تفقد قدرتها على قتل البكتيريا الضارة.

واستندت الدراسة الحالية على نتائج الدراسات السابقة التي أظهرت وجود بكتيريا مقاومة لعمل المضادات الحيوية في أمعاء الرضع منذ الأسبوع الأول من حياتهم، حتى لدى الرضع الذين لم يسبق لهم تناول المضادات مطلقاً، ولذا كان من الضروري محاولة التغلب على وجود هذه المقاومة، وزيادة أعداد البكتيريا الجيدة.

تغذية البكتيريا المفيدة

حسب الدراسة الحالية، من خلال تغذية مجموعة فرعية خاصة من البكتيريا المفيدة (الموجودة بشكل طبيعي في الأمعاء) منذ الشهور الأولى للحياة، يمكن التغلب على هذه المقاومة عن طريق زيادة أعداد البكتيريا المفيدة التي تنافس البكتيريا الضارة على أماكن وجودها في الأمعاء.

وأوضح الباحثون أن أحماض اللاكتيك الخاصة التي تُنتجها البكتيريا المفيدة تلعب دوراً رئيساً في الحد من قدرات وتكاثر البكتيريا الضارة المقاومة للمضادات الحيوية، وهو أمر بالغ الأهمية للحد من خطر انتقال جينات المقاومة إلى بكتيريا أخرى في الأمعاء. ويمكن لجينات المقاومة أن تنتقل من نوع من البكتيريا إلى نوع آخر، وكلما زاد عدد البكتيريا المقاومة للمضادات في الأمعاء، زاد احتمال نقل جينات هذه المقاومة إلى بكتيريا أخرى.

وقام الباحثون بدراسة بكتيريا الأمعاء من خلال فحص 547 عينة براز تم أخذها من 56 طفلاً وأمهاتهم، جُمعت هذه العينات 8 مرات منذ الولادة وحتى سن الخامسة من الأطفال، ومرتين من أمهاتهم (في الشهور الأخيرة من الحمل، وبعد شهرين من الولادة).

تأثير المضادات الحيوية على البكتيريا النافعة

رغم أن التعرض للمضادات الحيوية في مرحلة مبكرة من الحياة يمكن أن يؤثر بالسلب على نضج بكتيريا الأمعاء النافعة، وبالتالي يزيد من البكتيريا المقاومة، فإن الدراسة الحالية لم تُسجل أي فروق جوهرية بين الرضع الذين لم يتعرضوا للمضادات الحيوية من قبل، والرضع الذين تعرضوا لها، على الأقل أول عامين من الحياة.

وقال العلماء إن السبب في عدم تأثير المضادات الحيوية على نضج البكتيريا النافعة هو أن التعرض للمضادات الحيوية له تأثير فوري، ولكنه ليس طويل الأمد على تكوين المقاومة، بجانب أن تعافي الأمعاء في الأطفال أسرع منه في البالغين.

أوضح العلماء أن دراسة العوامل المؤثرة في تركيب بكتيريا الأمعاء، مثل عامل الزمن والتعرض للأغذية والعوامل البيئية المختلفة، تُعد أمراً بالغ الأهمية للتحكم في انتشار جينات المقاومة في الأمعاء، وبالتالي إعطاء الفرصة كاملة للمضاد الحيوي للقيام بعمله في قتل البكتيريا الضارة، ولذا تم أخذ عينات متكررة منذ الولادة وحتى سن الخامسة.

اختبار سريع لرصد البكتيريا النافعة

وطور الباحثون اختباراً سريعاً يعمل من خلال آلية معينة ترصد البكتيريا النافعة، وارتباطها بالجينوم البشري، حيث يمكن التنبؤ مستقبلاً بأعدادها، وذلك في الأسابيع الأولى من حياة الطفل، بحيث يمكن للوالدين معرفة إذا كان الطفل يمتلك بالفعل أعداداً كبيرة من هذه البكتيريا النافعة بشكل طبيعي أم لا. وبالنسبة للأطفال الذين لا يمتلكون هذه البكتيريا يمكنهم تلقي مكمل غذائي يحتوي عليها، مما يحفز وجود هذه البكتيريا النافعة، وتقليل البكتيريا الضارة المقاومة لعمل المضادات الحيوية.

• استشاري طب الأطفال



خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.