أسهم الخليج تفتتح مستقرة... وتوجهات «الاحتياطي الفيدرالي» تكبح المعنويات

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تفتتح مستقرة... وتوجهات «الاحتياطي الفيدرالي» تكبح المعنويات

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)

شهدت أسواق الأسهم الخليجية استقراراً في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، إذ وازن المستثمرون بين خفض أسعار الفائدة الإقليمية، بعد خطوات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وبين حالة عدم اليقين حيال توجهاته المستقبلية، ما حدّ من شهية المخاطرة.

كان «الفيدرالي الأميركي» قد خفّض سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية، يوم الأربعاء الماضي؛ استجابة لتراجع سوق العمل، لكنه أشار، في الوقت نفسه، إلى اتباع نهج حذِر في أي خطوات تيسير نقدي إضافية، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب بشأن وتيرة التخفيضات المقبلة.

وفي أعقاب ذلك، أقدمت البنوك المركزية في السعودية والإمارات وقطر على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وتراجع المؤشر الرئيس للسوق السعودية 0.1 في المائة متجهاً لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت أربع جلسات. وقادت شركات العقار التراجعات، حيث هبط سهم «أم القرى للتنمية» نحو 2 في المائة، في حين انخفض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.2 في المائة قبل تاريخ استحقاق توزيعات الأرباح. كما تراجع سهم «أرامكو السعودية» 0.4 في المائة متجهاً لتسجيل أول خسارة، بعد ست جلسات من المكاسب.

وفي دبي، استقر المؤشر العام دون تغير يُذكر، مع ضغوط متباينة من أسهم المرافق والبنوك، إذ تراجع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» 0.6 في المائة، في حين صعد سهم «هيئة كهرباء ومياه دبي» 1.1 في المائة. وواصل سهم «إعمار العقارية» ارتفاعه 0.7 في المائة، ليعزز مكاسب اليومين الماضيين بعد إعلان الشركة التخلي عن خطط بيع أي حصة في وحدتها بالهند، مشيرةً إلى أنها تدرس شراكات محتملة مع شركات هندية كبرى، بينها مجموعة «أداني».

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.1 في المائة بدعم من أسهم مرتبطة بعملاق الطاقة «أدنوك». وزاد سهم «أدنوك للغاز» 0.6 في المائة، بعد توقيع عقد بقيمة 513 مليون دولار مع شركة تابعة لـ«تشاينا بتروليوم إنجنيرنغ». كما ارتفع كل من «أدنوك للحفر» و«بروج» بنحو 1 في المائة. وواصل سهم «أوراسكوم للإنشاءات»، المُدرَج حديثاً، صعوده بنسبة 5.3 في المائة، ممتداً في مكاسب الجلستين السابقتين.

في سياق منفصل، أعلنت شركة «إنفيديا» الأميركية العملاقة للرقائق، ومعهد الابتكار التكنولوجي (TII) في أبوظبي، إطلاق مختبر بحثي مشترك في الإمارات لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والروبوتات من الجيل الجديد.

أما في قطر، فقد استقر المؤشر دون تغير يُذكر، بينما قدم قطاع الاتصالات بعض الدعم، إذ ارتفع سهم «أوريدو» 1 في المائة، بعدما باعت الشركة حصة 6 في المائة بشركة «ميزة» لخدمات تقنية المعلومات إلى صناديق تديرها «فيرا كابيتال (المملكة المتحدة)»، لتتراجع بذلك حصتها إلى 4 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ ب)

الأسواق تشطب فرضية خفض الفائدة الفيدرالية وتستعد للتثبيت المطول

تشهد التوقعات المتعلقة بسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تحولاً حاداً في الفترة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (إ.ب.أ)

رياح الحرب تُبدد طفرة الأسواق الناشئة... وآسيا تترقب قرارات الفائدة بكوريا واليابان

تبخرت موجة الصعود الارتدادية في الأسواق الناشئة بآسيا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مع تجدد حالة عدم اليقين بشأن فرص إبرام اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد  شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)

تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

هيئة السوق المالية السعودية تحيل 17 مشتبهاً في «سينومي ريتيل» إلى النيابة العامة

أحالت هيئة السوق المالية 17 مشتبهاً في «سينومي ريتيل» للنيابة العامة لاتهامات بمخالفات مالية وتلاعب وانطباعات مضللة واستغلال مناصب داخلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».