بحث بريطاني يرسم ملامح مراكز التحكم بالسيارات ذاتية القيادة مستقبلاًhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5187642-%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%8B
بحث بريطاني يرسم ملامح مراكز التحكم بالسيارات ذاتية القيادة مستقبلاً
أظهرت الدراسة أن المشغّل يستطيع متابعة نحو 5 مركبات ذاتية القيادة بفعالية مع تراجع الأداء عند مراقبة 9 (غيتي)
عندما تصبح المركبات ذاتية القيادة مشهداً مألوفاً على طرقاتنا، يبرز سؤال أساسي: كم مركبة يمكن لشخص واحد مراقبتها عن بُعد بأمان؟
بحث جديد من جامعة كوفنتري في بريطانيا يقدّم إجابة مبدئية عن هذا التحدي، وهو عنصر حاسم لمستقبل خدمات مثل سيارات الأجرة الآلية، أساطيل التوصيل، والحافلات ذاتية القيادة.
نُشرت الدراسة في مجلة «Computers in Human Behavior»، وهدفت إلى اختبار حدود الأداء البشري في مراقبة عدة مركبات مستقلة في وقت واحد. على خلاف السيارات الخاصة ذاتية القيادة حيث يجلس شخص ما خلف عجلة القيادة، تتخيّل هذه التجربة مراكز تحكم يشرف فيها مشغّلون على عدة مركبات من دون سائق تتبع مسارات ثابتة ومتوقعة، ويتدخلون فقط عند حدوث مشكلة محتملة.
محاكاة لمركز المراقبة
استعان الباحثون بأشخاص لديهم خبرة في القيادة لكن بخلفية محدودة في الإشراف عن بُعد. وفي بيئة محاكاة تحاكي مركز تحكم حقيقي، عُرضت على المشاركين ما بين 3 و9 مركبات افتراضية ذاتية القيادة على الشاشات. كانت مهمتهم مراقبة هذه المركبات في سيناريوهات مرور وبيئة متنوعة، مع التدخل فقط عند ظهور مؤشرات تدل على مشاكل محتملة، ومن دون أي تدخل عندما تسير الأمور بشكل طبيعي. الهدف كان قياس سرعة استجابة المشغلين ودقتهم، ومعرفة كيف يتأثر تركيزهم عند زيادة عدد المركبات قيد المتابعة.
باحثون: حتى مع التقدّم التقني يظل العنصر البشري ضرورياً لضمان السلامة والكفاءة في أنظمة القيادة الذاتية (Computers in Human Behavior)
النتائج الأساسية
تشير النتائج إلى أن المشغل يمكنه مراقبة نحو 5 مركبات مستقلة في وقت واحد من دون تراجع ملحوظ في الأداء. عند هذا العدد، بقيت أزمنة الاستجابة جيدة، وحافظ المشاركون على مستوى ثابت من التركيز، وتجنبوا الإرهاق الذهني. وحتى عند مراقبة 7 مركبات لم ينخفض الأداء كثيراً، لكن الفائدة كانت محدودة. غير أن مراقبة 9 مركبات أدت إلى انخفاض واضح في الأداء.
ومن المثير للاهتمام أن بعض المشاركين أظهروا رد فعل مفرط عند مراقبة 3 مركبات فقط، تدخلوا أكثر من اللازم. يرى الباحثون أن ذلك يعود إلى قلة التحدي حيث إن قلة المركبات تجعل المهمة أقل إثارة للانتباه، ما يضعف كفاءة اتخاذ القرار.
وأشار المشغلون إلى أن وضوح المعلومات التي تصل من المركبات وسرعتها أمران حاسمان، بينما يؤدي تدفق البيانات المفرط أو كثرة التنبيهات إلى تشتيت الانتباه بدلاً من المساعدة. ويقترح فريق البحث اعتماد آليات تنبيه بديلة، مثل الإشعارات الصوتية، للحفاظ على اليقظة من دون إثقال كاهل المشغل.
النتائج أساسية لتصميم مراكز تحكم لأساطيل «روبوتاكسي» والحافلات ذاتية القيادة في المدن الذكية (غيتي)
دلالات لمستقبل التنقّل
أكّد البروفسور ستيوارت بيريل، رئيس مركز أبحاث النقل المستقبلي والمدن في جامعة كوفنتري، أهمية هذه النتائج بالنسبة للمدن والأنظمة المرورية التي تخطط لنشر شبكات من المركبات المتصلة والمستقلة. وأوضح أن فهم حدود القدرات البشرية أمر أساسي لتصميم أنظمة تحكم آمنة وفعّالة، خصوصاً في بيئات حضرية كثيفة وديناميكية. ومع ازدياد التجارب الخاصة بالمركبات ذاتية القيادة في المملكة المتحدة وحول العالم، ستصبح مثل هذه الرؤى أكثر أهمية. فالإشراف عن بُعد قد يحقق وفورات كبيرة في التكاليف ويحسن الكفاءة، لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا جرى من دون التضحية بمعايير السلامة أو تحميل المشغلين البشريين أعباء تفوق طاقتهم.
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية...
أمثلة على صور وجوه حقيقية واصطناعية مولَّدة باستخدام الشبكات التوليدية الخصومية ونماذج الانتشار (الجامعة)
أظهرت دراسة جديدة أن تدريباً بصرياً قصيراً يمكن أن يحسِّن قدرة الأشخاص على التمييز بين صور الوجوه الحقيقية وتلك التي أنشأها الذكاء الاصطناعي، حتى عندما تبدو الصور الاصطناعية شديدة الواقعية. وركز الباحثون على تعليم المشاركين ملاحظة الصفات العامة للوجه، بدلاً من البحث عن الأخطاء التقنية الواضحة، مثل الأصابع الزائدة أو الأقراط غير المتناسقة. وتحسَّنت دقة جميع المشاركين بعد التدريب، بينما اقترب أصحاب الأداء الأعلى من التمييز الصحيح الكامل.
وجوه يصعب تمييزها
أصبحت أدوات توليد الصور قادرة على إنشاء وجوه تبدو طبيعية، رغم أنها لا تعود إلى أشخاص حقيقيين. ويمكن استخدام هذه الصور لإنشاء حسابات مزيفة، أو دعم عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، أو نشر معلومات مضللة عبر الإنترنت. وكانت النصائح السابقة لكشف الصور الاصطناعية تركز غالباً على العيوب التي ترتكبها النماذج، مثل عدم اتساق ملامح الوجه أو الخلفية أو الإكسسوارات. ولكن قيمة هذه العلامات تتراجع مع تحسن تقنيات التوليد، كما يستطيع المحتالون استبعاد الصور التي تحتوي على أخطاء واضحة قبل استخدامها.
وترى الباحثة الرئيسية إيمي داويل، الأستاذة المشاركة في الجامعة الأسترالية الوطنية، أن الاعتماد على هذه التفاصيل وحدها لم يحقق نجاحاً كبيراً؛ لأن النماذج باتت تنتج صوراً أكثر إقناعاً، ولأن الجهات التي تستخدمها بصورة احتيالية قد تختار بعناية الصور الخالية من العيوب الظاهرة.
صورة مصنَّعة بتقنية الذكاء الاصطناعي (بيكساباي)
6 صفات بصرية
صمم الفريق تدريباً يوجه الانتباه إلى 6 خصائص إدراكية عامة، هي: التميز، وسهولة التذكر، وتناسق النسب، والتماثل، والجاذبية، والقدرة على التعبير. وتختلف هذه الطريقة عن محاولة اكتشاف عيب منفرد داخل الصورة؛ لأنها تركز على الانطباع الكلي الذي يصنعه الوجه.
وحسب داويل، تميل الوجوه الاصطناعية إلى أن تكون أكثر تماثلاً وتناسباً وجاذبية من الوجوه البشرية. ولكن الأشخاص غير المدربين قد يفسرون هذه الصفات على أنها أدلة على واقعية الصورة، بينما يمكن بعد التدريب استخدامها مؤشرات تدعو إلى مزيد من الحذر. ويرتبط ذلك بطريقة تدريب أنظمة توليد الصور على مجموعات كبيرة من الوجوه. فالنموذج يتعلم الخصائص المتكررة والشائعة، وقد ينتج وجوهاً تجمع نسباً وملامح أقرب إلى المتوسط، وأكثر انتظاماً من التنوع الموجود طبيعياً لدى البشر.
تحسن واضح بعد التدريب
اختبر الباحثون قدرة المشاركين على تصنيف صور الوجوه قبل تلقي التدريب وبعده. وأظهرت النتائج ارتفاع دقة جميع المشاركين، بينما حقق بعضهم أداءً اقترب من المستوى الكامل. وتشير النتيجة إلى أن ضعف قدرة البشر على اكتشاف الصور الاصطناعية ليس ثابتاً بالضرورة، وأن توجيه الانتباه إلى مؤشرات مناسبة قد يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر دقة.
وقالت الباحثة تانيا جورج، التي تولَّت تدريب المشاركين في التجربة الرئيسية، إن حتى الجلسات القصيرة نسبياً حسَّنت القدرة على اكتشاف الوجوه التي أنشأها الذكاء الاصطناعي. وترى أن ذلك يفتح المجال أمام تطوير أدوات تعليمية عملية يمكن تقديمها للمستخدمين دون الحاجة إلى خبرة تقنية متخصصة. ولا يقتصر الهدف على تحويل الأفراد إلى خبراء في تحليل الصور؛ بل منحهم مجموعة واضحة من الأسئلة التي يمكن طرحها عند رؤية وجه مجهول في حساب أو رسالة أو إعلان.
يعتمد التدريب على ملاحظة صفات عامة مثل التماثل والجاذبية وتناسق الملامح بدلاً من البحث عن أخطاء تقنية واضحة (شاترستوك)
تكرار التجربة في كندا
أعاد فريق من جامعة فيكتوريا الكندية تنفيذ الدراسة على مجموعة جديدة من المشاركين، وحقق تحسناً مشابهاً بعد التدريب. ويكتسب تكرار النتيجة أهمية؛ لأن نجاح تجربة واحدة قد يرتبط بخصائص العينة أو بطريقة تنفيذ الاختبار. أما الحصول على نمط قريب في بلد مختلف فيدعم إمكانية تطبيق التدريب خارج البيئة التي طُوِّر فيها. كما نُفذ التدريب عبر الإنترنت، ما يعني أنه لا يحتاج بالضرورة إلى مختبرات أو تجهيزات معقدة.
ويرى الباحثون أن هذه الصيغة تسمح بتوسيعه بتكلفة محدودة ليصل إلى مجموعات كبيرة، مثل الموظفين و الطلاب والعاملين في المؤسسات المعرضة لمحاولات الاحتيال الرقمي.
الإنسان إلى جانب الخوارزميات
توجد أدوات آلية لتحليل الصور واكتشاف المحتوى الاصطناعي، ولكن الدراسة ترى أنها لا تغني عن الدور البشري. فالخوارزميات قد تواجه صعوبة عند اختبارها على صور أنشأتها نماذج لم ترها سابقاً، أو عندما تُضغَط الصور وتُعدَّل قبل نشرها. كما أن طريقة اتخاذها القرار قد لا تكون واضحة للمستخدم، ما يصعب تفسير سبب تصنيف صورة معينة بوصفها مزيفة. وترى داويل أن إبقاء البشر ضمن عملية الكشف ضروري لتطوير وسائل يمكن تفسيرها وفهمها، بدلاً من الاعتماد الكامل على أنظمة تصدر حكماً من دون توضيح أسبابه. وقد يكون النهج الأكثر فاعلية هو الجمع بين الأدوات التقنية والتدريب البشري. تستطيع البرمجيات فحص كميات كبيرة من الصور، بينما يستخدم الشخص مؤشرات مفهومة لتقييم السياق واتخاذ القرار النهائي.
نجحت تجربة مستقلة بكندا في تكرار النتائج ما يدعم إمكانية تطبيق التدريب على نطاق أوسع (رويترز)
نتائج واعدة وحدود قائمة
لا تعني الدراسة أن أي شخص يمكنه بعد تدريب قصير اكتشاف جميع الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعي. فقد اختُبرت الطريقة على وجوه أنتجتها نماذج «ستايل جان» (StyleGAN)، ولا يزال من الضروري معرفة ما إذا كانت المهارات نفسها تنتقل إلى الصور التي تولدها تقنيات أخرى، ومنها نماذج الانتشار الأحدث. كما يعمل الفريق على تقصير التدريب وتحسينه، وقياس المدة التي تستمر خلالها الفائدة بعد انتهاء الجلسة.
ومع التطور السريع لأدوات توليد الصور، قد تتغير العلامات التي تساعد على اكتشافها. لذلك يحتاج التدريب إلى التحديث المستمر، ولكن النتائج توضح أن البشر ليسوا عاجزين بالكامل أمام الصور الاصطناعية، وأن التعليم المبني على علم إدراك الوجوه قد يصبح جزءاً من الدفاع ضد الاحتيال والتضليل الرقمي.
دراسة: تغيير توقيت استهلاك مراكز البيانات للطاقة قد يخفض التكاليفhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5290407-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%83-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81
دراسة: تغيير توقيت استهلاك مراكز البيانات للطاقة قد يخفض التكاليف
يمكن لمراكز البيانات خفض تكاليف الكهرباء عبر نقل جزء من أحمالها الحاسوبية إلى الساعات الأقل طلباً على الشبكة (غيتي)
قد لا يكون ارتفاع استهلاك مراكز البيانات للكهرباء عبئاً حتمياً على الشبكات، إذا تمكنت هذه المنشآت من نقل جزء من عملياتها الحاسوبية إلى الساعات التي ينخفض فيها الطلب.
هذا ما تشير إليه دراسة جديدة لباحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ذاكرة أن مرونة توقيت الاستهلاك قد تخفض تكاليف أنظمة الكهرباء، ولكنها قد تؤدي في بعض المناطق إلى زيادة الانبعاثات، تبعاً لمزيج الطاقة المتاح وطريقة تشغيل الشبكة.
وفي حين تواجه شبكات الكهرباء ضغوطاً متزايدة، مع التوسع في إنشاء مراكز البيانات اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، يتركز القلق عادة على كمية الكهرباء التي تستهلكها هذه المنشآت. ولكن الباحثين يرون أن توقيت الاستهلاك لا يقل أهمية عن حجمه.
تقوم الفكرة على نقل جزء من العمليات الحاسوبية من فترات الذروة، مثل ساعات الصباح والمساء، إلى أوقات يتراجع فيها الطلب أو يرتفع فيها إنتاج الطاقة المتجددة.
وحسب الدراسة، قد يؤدي هذا النهج إلى خفض تكاليف الكهرباء بنسبة تصل إلى 5 في المائة في ولاية تكساس، و4 في المائة في منطقة وسط الأطلسي، و2 في المائة في ولايات غرب الولايات المتحدة.
لكن تحقيق هذه المكاسب يتطلب قدرة مراكز البيانات على نقل أكثر من 20 في المائة من استهلاكها إلى ساعات أخرى، وقد ترتفع النسبة المطلوبة في بعض الحالات إلى نحو 50 في المائة.
عمليات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أكثر قابلية للتأجيل من خدمات الاستدلال التي تستجيب لطلبات المستخدمين فوراً (شاترستوك)
توزيع التكاليف على استهلاك أكبر
استخدم الباحثون نموذجاً لمحاكاة شبكة الكهرباء الأميركية على مدار عام كامل، ودرسوا سيناريوهات مختلفة لنمو مراكز البيانات في 3 مناطق، تستضيف مجتمعة معظم الطاقة الاستيعابية المتوقعة لهذه المنشآت في الولايات المتحدة بحلول عام 2030.
وتوصلت المحاكاة إلى نتيجة قد تبدو غير متوقعة، وهي أن إضافة مراكز بيانات جديدة قد تخفض متوسط تكاليف الكهرباء في بعض السيناريوهات. ويرجع ذلك إلى أن جزءاً كبيراً من تكاليف الشبكة ثابت، مثل خطوط النقل والبنية التحتية. وعندما يرتفع حجم الكهرباء المبيعة من دون زيادة مماثلة في ذروة الطلب، يمكن توزيع هذه التكاليف الثابتة على كمية أكبر من الاستهلاك. ولكن هذا الأثر يعتمد على ألا يؤدي تشغيل مراكز البيانات إلى رفع الطلب في الساعات الأعلى تكلفة، وإلا فقد تحتاج الشبكة إلى استثمارات إضافية في التوليد والنقل.
التدريب أكثر مرونة من الاستدلال
لا تتمتع جميع أعمال الذكاء الاصطناعي بالقدر نفسه من المرونة. فمراكز البيانات المستخدمة في تدريب النماذج تستهلك الطاقة غالباً بصورة منتظمة، ما قد يسمح بتأجيل بعض المهام أو نقلها زمنياً.
أما عمليات الاستدلال التي تستجيب مباشرة لطلبات المستخدمين، مثل البحث أو تشغيل الخدمات الرقمية، فتتبع أنماط الاستخدام الفعلية، ولذلك يصعب تأخيرها من دون التأثير في سرعة الخدمة. كما تعتمد مرونة مركز البيانات على نسبة الأحمال التي يمكن نقلها، وعدد الساعات التي يمكن تقديم العمليات أو تأخيرها خلالها.
قد تصل وفورات التكلفة إلى 5 % في بعض المناطق إذا امتلكت المراكز مرونة كافية في توقيت الاستهلاك (رويترز)
انخفاض التكلفة لا يعني انخفاض الانبعاثات
تُظهر الدراسة أن مرونة الاستهلاك لا تؤدي دائماً إلى نتيجة بيئية واحدة. فقد تساعد في بعض المناطق على الاستفادة من الطاقة المتجددة، بينما قد تطيل في مناطق أخرى تشغيل محطات الوقود الأحفوري.
وقدَّرت المحاكاة أن نمو مراكز البيانات المتوقع بحلول عام 2030، مقارنة بسيناريو لا يشهد نمواً، قد يرفع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 58 في المائة في تكساس، و20 في المائة في منطقة وسط الأطلسي، و24 في المائة في الغرب الأميركي.
لكن أثر المرونة يختلف باختلاف مصادر الكهرباء، ففي تكساس؛ حيث تؤدي طاقة الرياح دوراً كبيراً في الشبكة، قد يساعد نقل الاستهلاك إلى الساعات المناسبة على زيادة استخدام الكهرباء المنتَجة من الرياح، بما يخفض الانبعاثات المرتبطة بنمو مراكز البيانات. وفي المقابل، أظهرت المحاكاة أن مرونة الأحمال في منطقة وسط الأطلسي قد ترفع الانبعاثات الإجمالية بنحو 3 في المائة؛ لأن بعض العمليات قد تنتقل إلى ساعات يتراجع فيها إنتاج الشمس والرياح، ما يسمح لمحطات الفحم بالبقاء قيد التشغيل مدة أطول.
ربط أسرع مقابل مرونة أكبر
تشرح الدراسة أن الشركات قد لا تقدم هذه المرونة طوعاً؛ خصوصاً إذا خشيت فقدان ميزة تنافسية أمام شركات أخرى لا تخفض استهلاكها عند ارتفاع الطلب. ومن الخيارات المقترحة منح مراكز البيانات اتصالاً أسرع بالشبكة مقابل موافقتها على تقليل أو تأجيل بعض الأحمال خلال الفترات الحرجة. وقد يكون هذا الحافز مهماً للشركات التي تواجه فترات انتظار طويلة قبل ربط منشآتها الجديدة بالكهرباء. فالحصول على الطاقة قبل عام، مقابل خفض مؤقت لبعض العمليات في ساعات محددة، قد يكون أكثر جاذبية من انتظار اكتمال توسعات الشبكة.
وتخلص النتائج إلى أن أثر مراكز البيانات لا يتحدد بحجم استهلاكها وحده؛ بل بكيفية توزيع هذا الاستهلاك زمنياً، وبمصادر الكهرباء المتاحة في كل منطقة، وبالسياسات التي تنظم علاقتها بالشبكة.
«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: المشجع السعودي يشارك في صناعة رواية المونديالhttps://aawsat.com/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7/5290307-%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D9%88%D9%83-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AC%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84
«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: المشجع السعودي يشارك في صناعة رواية المونديال
تتحول متابعة المونديال لدى الجمهور السعودي من المشاهدة وحدها إلى مشاركة رقمية متواصلة قبل المباراة وخلالها وبعدها (شاترستوك)
خلال كأس العالم لا تنتهي المباراة مع صافرة الحكم، فالهدف يتحول خلال دقائق إلى مقاطع معاد تحريرها وردود فعل وتعليقات ونقاشات، فيما تنتقل لحظات المدرجات والاحتفالات إلى جمهور أوسع عبر صُنّاع المحتوى والمجتمعات الرقمية.
وتكشف نسخة 2026 من البطولة عن تحول أوسع في تجربة مشاهدة كرة القدم، حيث تُظهر البيانات أن 88 في المائة من مستخدمي «تيك توك» في السعودية يتابعون كرة القدم، فيما يشارك أكثر من نصفهم في ممارسة اللعبة، وفق بيانات «GWI» لعام 2025. وتعكس هذه النسب ارتباطاً يتجاوز المتابعة إلى الممارسة وصناعة المحتوى والتفاعل الاجتماعي، في سوق تحظى فيه كرة القدم بحضور قوي عبر منافسات الأندية والمنتخب الوطني والبطولات العالمية.
سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية في «تيك توك» - منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
بين الشاشات والمدرجات
لا تزال مشاهدة المباراة كاملة عبر البث التقليدي هي الأساس، في حين يقدم الحضور في الملعب تجربة مباشرة يصعب نقلها عبر الشاشة. غير أن الفيديو القصير أضاف مساراً موازياً يرافق الجمهور طوال اليوم.
يقول رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين ضمن حلول الأعمال العالمية في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سامي قبيطر، إن رحلة المشجع أصبحت متعددة المنصات. ويوضح -في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»- أن «البث التقليدي يظل محورياً لمشاهدة المباراة مباشرة، في حين يمنح الحضور في الملعب طاقة لا يمكن استبدالها، لكن منصات الفيديو القصير تضيف طبقة من التفاعل المستمر قبل المباراة وخلالها وبعدها».
ويمتد التفاعل الرقمي قبل المباراة وخلالها وبعدها، من خلال المقاطع البارزة وردود الفعل وتعليقات صناع المحتوى ونقاشات المشجعين، بما يجعل تجربة كرة القدم مستمرة خارج وقت البث المباشر.
وتشير بيانات «TikTok Marketing Science World Cup Survey» إلى أن 47 في المائة من المستخدمين يرون في المقاطع المختصرة والتحديثات السريعة عنصراً مميزاً خلال البطولات الكبرى. ويقدّر 52 في المائة سهولة مشاركة المحتوى والتفاعل معه، في حين يشير 48 في المائة إلى سهولة اكتشاف مواد جديدة.
الجمهور يشارك في كتابة الرواية
كانت الرواية الرياضية تُنتَج سابقاً بصورة أساسية من خلال المعلقين والمحللين والصحافة. أما اليوم فتتوزع عملية السرد بين الجهات الرسمية واللاعبين وصناع المحتوى والمشجعين والمجتمعات الرقمية.
وقد تبدأ القصة بهدف أو لقطة واحدة، لكنها لا تبقى في صورتها الأصلية. يعيد الجمهور تحريرها، ويضيف إليها الموسيقى أو الفكاهة أو سياقاً محلياً، ويحولها أحياناً إلى رمز لمشاعر جماعية تتجاوز النتيجة نفسها.
ويذكر قبيطر أن تعديلات المشجعين ومقاطع ردود الفعل والمحتوى الموسيقي والسرد الذي يقوده صناع المحتوى أصبحت «محورية بصورة متزايدة في الطريقة التي تُروى بها قصص كرة القدم وتُحفظ في الذاكرة». ويتابع أن روايات اللعبة «لم تعد تُشكَّل حصرياً بواسطة المذيعين والصحافيين، بل تُصاغ بصورة جماعية من خلال المجتمعات». وحسب البيانات، يرى 55 في المائة من المستخدمين أن صناع المحتوى يقدمون تعليقات مسلية، فيما يقول 52 في المائة إنهم يضيفون مزيداً من الإثارة إلى الأحداث الرياضية الكبرى.
يقدم صناع المحتوى السعوديون والعرب زوايا محلية وتجارب لا توفرها التغطية الرياضية التقليدية دائماً (شاترستوك)
قصص تقود التفاعل
تقدم الجهات الرسمية النتائج والأخبار والمقاطع الأساسية، لكن اللحظات التي تحقق الانتشار الأكبر قد تنشأ من أحداث لم تكن ضمن خطة إعلامية مسبقة. وقد تكون مفاجأة في النتيجة أو بروز لاعب، أو احتفالاً عاطفياً، أو واقعة طريفة يلتقطها أحد المشجعين. ومع سرعة التداول، تنتقل اللحظة بين جماهير مختلفة، ويضيف إليها كل مجتمع لغته وروحه وطريقته في التعبير.
ويرى قبيطر أن أبرز اللحظات الرقمية في مونديال 2026 ستنتج على الأرجح من مزيج يجمع المحتوى الرسمي وصناع المحتوى وردود فعل الجمهور والقصص غير المتوقعة، لكنه يشير إلى أن التجارب السابقة تُظهر أن «القصص المفاجئة وردود فعل المشجعين تولّد غالباً أعلى مستويات التفاعل». ويردف أن المحتوى الرسمي يقدم الأساس، في حين يمنح المشجعون وصناع المحتوى اللحظة (السياق والعاطفة والفكاهة والارتباط الثقافي)، مما يُطيل عمرها خارج زمن المباراة.
السرعة من دون افتعال اللحظة
تتصاعد المحادثات الرقمية حول كرة القدم عند إجراء القرعة والتصفيات وأيام المباريات والنتائج المفاجئة. لكن سرعة الاستجابة لا تعني إنتاج محتوى لا يعكس ما يشعر به الجمهور أو محاولة فرض موضوع على النقاش. ويفيد قبيطر بأن «الأصالة والسرعة مهمتان معاً»، موضحاً أن صناع المحتوى ينبغي أن يستجيبوا لمشاعر المشجعين الحقيقية ويضيفوا قيمة إلى النقاش بدلاً من محاولة تصنيع الصلة بالحدث.
وقد تنشأ المادة من الحماس المرتبط بنتيجة، أو الجدل حول قرار تكتيكي، أو ردود الفعل على مفاجأة في الملعب. وحسب قبيطر، فإن الهدف هو «المشاركة في المحادثة، لا إعادة توجيهها». ويجعل ذلك المحتوى اللحظي مرتبطاً بما يجري فعلياً على أرض الملعب وفي أوساط الجمهور، بدلاً من بقائه أسيراً لخطط أُعدت قبل معرفة مسار الحدث.
يشارك المشجعون في صياغة رواية البطولة عبر المقاطع المعدّلة وردود الفعل والتعليقات والفكاهة والنقاشات الجماعية (شاترستوك)
خصوصية النقاش الكروي السعودي
تجمع المحادثة الكروية في السعودية بين مستويات متعددة من الانتماء. فهناك الولاء للأندية المحلية ومنافساتها، والاعتزاز بالمنتخب الوطني، ومتابعة الأندية والنجوم الدوليين، بالإضافة إلى العادات الاجتماعية المرتبطة بالمباريات.
ويشير قبيطر إلى أن النقاشات الكروية في المملكة «تمزج غالباً بين منافسات الأندية المحلية، والفخر بالمنتخب الوطني، ومتابعة كرة القدم العالمية، والسرد الثقافي». ويشرح خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن الحوار لا يتوقف عند النتائج، بل يمتد إلى اللاعبين والثقافة والفكاهة والهوية. ويمنح ذلك صناع المحتوى السعوديين مساحة لإنتاج مواد لا تكرر التغطية التقليدية، بل تضيف إليها تجربة محلية يفهمها الجمهور ويتفاعل معها. وقد يظهر ذلك في طريقة توثيق أجواء التجمعات الجماهيرية، أو تقديم ردود الفعل باللهجات المحلية، أو ربط لحظة رياضية بمواقف اجتماعية وتفاصيل يومية مألوفة لدى المشجعين.
فرصة لصناع المحتوى العرب
تمنح كأس العالم 2026 صنّاع المحتوى الناطقين بالعربية فرصة للوصول إلى جمهور يتجاوز الحدود المحلية، مستفيدين من كثرة المباريات وتعدد المدن والقصص المصاحبة للبطولة. ويلفت قبيطر إلى أن صناع المحتوى السعوديين قادرون على تقديم «تعليقات ذات صلة ثقافية، ووجهات نظر محلية، وفكاهة ورؤى جماهيرية» لجمهور إقليمي وعالمي. ولا يقتصر دورهم على تقديم تحديثات عن المباريات. فبعضهم يوثق أجواء البطولة وثقافة المشجعين وتجارب السفر واللحظات التي تجري خلف الكواليس، بما يمنح الجمهور إحساساً بالمشاركة في الحدث حتى من مسافة بعيدة. وتشير البيانات إلى أن 45 في المائة من المستخدمين يقدّرون صناع المحتوى، لأنهم يقدمون وجهات نظر لا يجدونها في أماكن أخرى. وتنتقل قيمة التغطية بذلك من امتلاك المعلومة وحدها إلى القدرة على تقديمها عبر شخصية وصوت وتجربة يشعر الجمهور بالقرب منها.
يتطلب بناء مجتمع رياضي مستدام الاستمرار في تقديم التحليل والسرد والتفاعل بعد انتهاء البطولة (شاترستوك)
مسارات عدة لمشاركة المشجع
لا تقتصر مشاركة الجمهور خلال البطولة على مشاهدة المباريات، فهناك من يشارك المقاطع، ومن يتابع اللاعبين والمنتخبات وصناع المحتوى، ومن يحضر الفعاليات أو يمارس اللعبة أو يشتري منتجات مرتبطة بفريقه. ويصرح قبيطر بأن جميع هذه الأفعال مهمة، لأنها تعكس مراحل مختلفة من تفاعل المشجع. وتبقى مشاهدة المباراة النتيجة الأكثر مباشرة، لكن مشاركة المحتوى ومتابعة الفرق والرياضيين وصناع المحتوى قد تترك أثراً أطول بعد انتهاء اللقاء.
ويتنقل الجمهور بصورة متواصلة بين المشاهدة والنقاش والاكتشاف والمشاركة. وقد يبدأ التفاعل بمقطع قصير، ثم يقود إلى متابعة لاعب أو صانع محتوى أو حضور فعالية أو ممارسة اللعبة أو الانضمام إلى مجتمع رقمي يتابع البطولة بصورة مستمرة. وتصبح تجربة المشجع بذلك أوسع من زمن المباراة، وتمتد إلى سلوكيات رقمية وواقعية مترابطة.
من التفاعل الرقمي إلى السلوك الواقعي
لا يبقى المحتوى الرياضي داخل الشاشة دائماً، حيث تشير البيانات إلى أن 90 في المائة من الجماهير عالمياً يتخذون إجراءً واحداً على الأقل خارج المنصة بعد مشاهدة محتوى رياضي، وفق بحث أجرته «إبسوس» بتكليف من «تيك توك» في سبتمبر (أيلول) 2025. كما يستمتع 72 في المائة من المستخدمين عالمياً بمشاهدة تعديلات المشجعين وردود الفعل وغيرها من المواد الرياضية التي يصنعها الجمهور، وفق البحث نفسه. ويورد قبيطر أن المشجعين «يتنقلون بسلاسة بين المشاهدة والنقاش والاكتشاف والمشاركة»، بما يربط التفاعل الرقمي بأنشطة تمتد إلى متابعة الفرق واللاعبين وحضور الفعاليات وممارسة الرياضة.
تمنح القصص المفاجئة وردود فعل الجمهور في أثناء المباريات انتشاراً وحياة أطول خارج زمن البث المباشر (أ.ف.ب)
اختبار المصداقية
يجذب اتساع النقاش الكروي الشركات والعلامات التجارية، لكن الدخول في هذه المساحة لا يضمن تفاعلاً إيجابياً. فالجمهور قادر على التمييز بين محتوى يضيف إلى تجربته ومحاولة تستغل لحظة رائجة لإدخال رسالة تجارية.
وينوّه قبيطر إلى أن أحد الأخطاء الشائعة يتمثّل في «تقديم الأهداف التسويقية على صلة المحتوى بالمشجع». ويضيف أن المواد الترويجية المباشرة تواجه صعوبة في جذب الجمهور، خصوصاً خلال اللحظات الحاسمة التي ينصب فيها اهتمام المشجعين على المباراة نفسها. وتشمل الأخطاء أيضاً استخدام محتوى عام يمكن تطبيقه على أي بطولة، من دون فهم المنافسات والعواطف والتقاليد واللغة الخاصة بكل مجتمع. كما قد تفقد الحملات المخطط لها مسبقاً صلتها بالحدث إذا تجاهلت ما يجري فعلياً على أرض الملعب، في وقت يستطيع فيه صناع المحتوى والجمهور الاستجابة بصورة أسرع إلى تطورات المباراة.
ووفق قبيطر، فإن المشاركة الأكثر قبولاً هي التي «تضيف الترفيه أو المنفعة أو قيمة للمجتمع، مع إبقاء المشجعين في مركز التجربة».
وقد يتحقق ذلك عبر إبراز ردود فعل الجمهور، أو التعاون مع صناع محتوى يمتلكون مصداقية داخل المجتمعات الرياضية، أو تقديم أدوات ومعلومات تساعد المشجع على التفاعل مع البطولة. كما يتطلّب الأمر فهم السياق العاطفي لكل لحظة، إذ إن الانتصار الدراماتيكي والهزيمة المؤلمة والقرار المثير للجدل تحتاج إلى نبرات مختلفة، ولا يمكن التعامل معها برسالة تجارية واحدة.
ما بعد ذروة المونديال
تولّد البطولات الكبرى ارتفاعاً سريعاً في الاهتمام، لكن استمرار المجتمعات الرياضية يتطلب محتوى يتجاوز فترة المباريات. وقد يفقد صانع المحتوى جمهوره إذا ارتبط حضوره بالمناسبة وحدها واختفى بعد انتهائها. ويرى قبيطر أن بناء المجتمعات المستدامة يعتمد على الاستمرارية، لا على اللحظات المنفردة. ويقول إن المبدعين والجهات التي تواصل تقديم التحليل والسرد والفكاهة وتغطية كرة القدم المحلية والتفاعل مع المجتمع ستكون أكثر قدرة على الاحتفاظ بالجمهور. وتوفر البطولة نقطة انطلاق لمجتمعات يمكن أن تستمر عبر متابعة الدوريات المحلية والدولية، ومناقشة المنتخب والأندية، وتقديم قصص اللاعبين، وربط الأحداث العالمية بالتجربة الكروية السعودية التي تلتقي فيها قوة الثقافة الكروية المحلية مع صعود صناع المحتوى وانتشار الفيديو القصير، لتتحول متابعة البطولة من بث يُستهلك إلى حوار يشارك الجمهور في تشكيله لحظة بلحظة.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended